أسباب الوقوع في الشرك 1

الدرس في أسباب الوقوع في الشرك 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

التقليد الأعمى وآثاره السلبية

يتناول موضوع التقليد كسبب رئيسي لوقوع الناس في الشرك، حيث يقلدون آباءهم دون وعي. يُحذر من هذا التقليد مستشهدًا بالآيات القرآنية وأقوال الأئمة.

الفرق بين التقليد والاتباع الشرعي

يفرق بين التقليد الأعمى والاتباع الشرعي في الدين، حيث يكون الاتباع بشريعة وبحجة. يُشدد على أهمية اتباع الشرع وعدم تقليد أحد في الدين.

أهمية العلم بدين الله

يتناول الجهل بدين الله كسبب رئيسي لوقوع الناس في الشرك، ويشدد على أهمية العلم بالدين قبل القول والعمل. يُحذر من الجهل خاصة جهل الإعراض عن العلم.

ختام وتأكيد على أهمية الصلاة والسلام

يختتم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويؤكد على علم الله تعالى. يُظهر احترام وتقدير للنبي وآل بيته.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فيما مضى، إخواني في الله، كان الكلام على القواعد الأربع للإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى. وتتمة للفائدة، نذكر مسألة مهمة، وهي: ما هي الأسباب التي أدت إلى وقوع الشرك وانحراف الناس عن توحيد الله جل وعلا؟ ولربما قد يطرأ هذا التساؤل عند الكثيرين، خاصة لما يرى هذه الوثنية القائمة في هذه الأزمان من الشرك والكفر والمروق عن الدين والخروج عن توحيد الله جل وعلا، مع وجود الأدلة الظاهرة الواضحة النيرة البينة في التحذير من هذه الأشياء. فنسلط الأضواء، إخواني في الله، ولو على عجالة، على أهم الأسباب التي أدت إلى وقوع الناس في الشرك واستمرارهم فيه. فمن أهم هذه الأسباب، إخواني في الله، ما يذكره العلماء في كتبهم: التقليد. التقليد، إخواني في الله، أصبح قاعدة يسير عليها أهل الوثنية من عباد القبور ومن المشركين في هذه الأزمان. أنهم يقلدون الآباء والأجداد في كل شيء. فترى الواحد منهم، لربما له السنوات الطوال، وهو على هذه الطقوس الشركية من الاستغاثة والاستنجاد بالمقبورين والاستشفاع والدعاء لهم من دون الله جل وعلا، ومن صرف العبادات لغير الله جل وعلا. فإن سئل عن هذه الأمور التي هو يدند حولها: لم لا تفعلها؟ قال: هكذا كان أبي، ومن قبله، ومن قبله كان جدي. فيتأسى بالآباء ويتأسى بالأجداد في فعله للشرك والخروج عن التوحيد بهذه الوسائل. ورحمة الله على الإمام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، حيث قال في كتابه العظيم «مسائل الجاهلية»، عندما تكلم عن التقليد: «وهي القاعدة الكبرى التي أجمع عليها الكفار من أولهم إلى آخرهم». قاعدة عامة يسير عليها غالب الكفار بالاتفاق، أنهم يقلد بعضهم بعضًا، يقلد الخلف من كان من سلفهم. وهذا الذي كان عليه المشركون الأوائل، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾. انظر إلى حجتهم، يؤمرون بالاتباع لما أنزل الله جل وعلا في كتابه، فيردون ويصدون ذلك بحجة: «إن وجدنا آباءنا على أمة، وإن على آثارهم مقتدون»، كما في آية أخرى. فالكفار كانوا يصدون الأنبياء بهذه الحجة. وهكذا من كان في هذه الأزمان يدند على هذه الحجة، تنصح وتدعو الكثير من الخلائق بترك هذه الأعمال الشركية، إذ يقول: «هكذا كان أبي، وهكذا كان شيخي». وقد تكلم الإمام الشاطبي، رحمه الله تعالى، عن هذه المسألة، كما في كتاب «الاعتصام»، وبين أن من أعظم الطرق المبتدعة: أنهم يقلدون الآباء ويقلدون المشايخ. الآباء والمشايخ، بذكر رحمه الله تعالى عنهم: أن الواحد منهم لربما كان يقول: «إن هذا الرجل قد ثبتت ولايته»، فكل ما يفعله ويقوله حق. فهذا الأصل يسير عليه المبتدعة، يعظمون الآباء إجلالًا لهم، ويعظمون المشايخ احترامًا لهم. فإذا انقدح في صدورهم بأن هذا الشيخ أو أن هذا الرجل من أولياء الله، إذن فكل ما يفعله حق، بغض النظر هل عليه آثار من علم أو لا. يقلدونه مباشرة. ولهذا المبتدعة دائمًا وأبدًا يربون أتباعهم على التقليد. وكان من عباراتهم: أنهم يقولون للمريد -أي الطالب في مبتدأ طلب العلم-: «كن بين شيخك كالميت بين المغسل». تذكر يا عبد الله، وتصور إلى حال الميت عند المغسل، لا يملك حركة ولا انفعالة، فالمغسل يقلبه كيف شاء. وهكذا عليك يا مريد -أي من المتصوفة- على هذا الحال. ولهذا يقول بعضهم: «من قال لشيخه لم، لم يفلح». رأيت شيخك فعل أمرًا ما، ولو كان ظاهره على خلاف الشرع، لا تسأل، لا تقول: «يا شيخ، لما فعلت كذا؟» لأن في قولك «لما؟» هذا خروج عن بركة العلم، فإنك لا تفلح. فهكذا هم يربون الأتباع. ولهذا ترى الأتباع لا يسألون شيخهم عن شيء يفعلونه، وإنما هو التقليد. هذا هو التقليد عند القوم. أما عند أهل السنة والجماعة، فقد حذروا من التقليد، بل حرموه. ليس في دين الله تقليد، وإنما في دين الله اتباع واقتداء. ولهذا يسمي ربنا جل وعلا من أخذ ممن يتبع الشرع: لا يسمى مقلدًا، وإنما يسمى متبعًا. يقول ربنا جل وعلا عن يوسف: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾. انظر، سمى ربنا لأخذ من الآباء والأجداد، لكن عن علم وعن شريعة، سمه اتباعًا. وهكذا يقول ربنا جل وعلا: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. لم يقل: «قلدوهم»، اتبعوهم. لأن اتباعهم يكون بحجة ويكون بشريعة. ففرق بين التقليد وبين الاتباع. الاتباع والاقتداء مطلوب، وهو محمود. أما التقليد -وهو المحاكاة- فإن هذا مردود. وعلى هذا أجمع العلماء. يقول الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى: «أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن يدعها لقول أحد». لا يجوز أن ترد السنة، وقبل ذلك ترد الكتاب، بماذا؟ بتقليدك لفلان وفلان. والآثار في هذه كثيرة جدًا. لكن حسبنا أن نفقه، وأن نفهم في هذا الباب: أن من أعظم الأسباب التي أوقعت الناس في الشرك هو التقليد. فليس عندنا تقليد، بل هناك اتباع. الناس يتبعون الشرع. قال ربنا جل وعلا: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. نهى ربنا عن اتباع من هو دون الشرع. الأصل اتباع الشرع، ما جاء في كتاب الله، وفي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام. ولهذا من يبتلي بهذه البلية، من يأتي بأفعال وأقوال دون دراية، فعليه أن يتق الله جل وعلا، وأن لا يعتمد على فعل الآباء والأجداد. ونقول كما قال ربنا جل وعلا: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾. أنت على هذا الفعل الذي تقتدي بأبيك، لو ربما كان أبوك لا يعقل شيئًا، لا يهتدي بشيء، ليس من أولي العلم، كان جاهلًا محضًا، اجتهاده أدى إلى هذا الخطأ، فكيف يتبع هذا الخطأ بخطأ آخر؟ ولهذا ينبغي للعبد أن يتق الله في دينه، وأن لا يقلد أحدًا. ورضي الله تعالى عن ابن مسعود، حيث قال: «ألا لا يقلدن أحد منكم أحدًا في دينه، ألا لا يقلدن أحد منكم أحدًا في دينه، إن آمن آمن، وإن كفر كفر». هذا لا يجوز، أن تجعل العهد على فلان، تسير خلفه تقلده، تكون كحال الضالة تسير خلف الراعي، يسيرها كيف شاء. لا، يا عبد الله، عندنا شرع محكم، متعنا الله جل وعلا به. وأيضًا، مما يذكر، إخواني في الله، من الأسباب المهمة في ضلال الناس والوقوع في الشرك: الجهل بدين الله جل وعلا. الجهل بدين الله جل وعلا، وهي المصيبة الكبرى، والداهية العظمى التي وقعت بين أبناء الأمة. الجهل بدين الله جل وعلا. الناس كثيرًا في هذه الدنيا تنافسوا على أمور الدنيا، تراهم في علوم المادة قد بلغوا القنطرة، بشهادات وبتزكيات وبمناصب عالية. لكن مما يؤسف له: أنه في باب الدين على جهل محض. ترى بعضهم قد بلغ المناصب العليا في الشهادات العالية، ثم تراه أنه يعبد قبرًا، أو أنه أشرك بالله جل وعلا. لماذا؟ لأنه جهل دين الله سبحانه وتعالى. فالجهل في دين الله مصيبة، وهي أعظم مصيبة وقعت في هذه الأمة. بل ما عصي الله جل وعلا بذنب إلا بجهل، إما جهل علم، وإما جهل عمل. ولك، يا عبد الله، أن تتأمل حال هؤلاء المبتدعة أو ممن وقع في الشرك: أنك ترى أن غالب هؤلاء ما عندهم شيء في دين الله جل وعلا يسعفهم لما هم فيه. تأتي لواحد منهم مثلًا، تقول له: أسألك سؤال، ما تقول أو ما حكم الشرع في بناء المساجد على القبور؟ لو ربما ترى الواحد منهم لا يحور جوابًا، ما يملك جوابًا على هذا السؤال. مع أن الأدلة في ذلك واضحة، وقد ثبت في الصحيحين، قال عليه الصلاة والسلام: «أولئك إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح، بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا عليه هذه الصور، أولئك شرار الخلق عند الله». هذا الحديث لو ربما لو أسمعته لبعض المبتدعة، لو ربما انصدم، ما يصدق أن هذا الحديث تلفظ به نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه الحروف. أولئك شرار الخلق عند الله، من الذي يبني المساجد على القبور، على قبور الصالحين، من نبي، من ولي، من عالم، من فقيه؟ هؤلاء شرار الخلق عند الله. ومثل ذلك أيضًا ما جاء في مسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك». وثبت أيضًا في مسند الإمام أحمد، من حديث أسامة بن زيد، رضي الله تعالى عنه، قال: نبينا عليه الصلاة والسلام في مرض موته، قال: «أدخلوا علي أصحابي». وكانوا في الخارج، فدخل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، فإذا بنبينا كان متقنعًا بثوب، فلما دخلوا كشف عن وجهه، فقال عليه الصلاة والسلام: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». لعنة الله. انظر، في آخر موته، وفي حال الوصية، أدخلوا علي أصحابي، وحذر من هذا الصنيع بأعظم تحذير، باللعن، وأنه تشبيه باليهود والنصارى. «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». فيترى هل هؤلاء عندما يسارعون عند التجار، ويسارعون إلى ذوي الأموال في أنهم يساعدونهم في بناء مسجد على ذلك الميت، هل يعقلون أن هذا مصادم للشرع؟ لربما بعض هؤلاء ما يدري بالشرع، ما تعلم، وما تفقّه شرع الله جل وعلا. ولدى على هذا التعلم الذي هم عليه، من العلم المخترع والمحدث، ما طرأ، وما طرق على مسامعهم شيء من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام. وهكذا قس على كثير من الأعمال التي يعملونها، لربما هم يجهلون بحكمها. ترى أحدهم يصل إلى قبر، يتعمد يبحث، إذا دخل وقت الظهر، أراد أن يصلي الظهر، وعنده أربعة مساجد، ماذا يبحث؟ يبحث عن المسجد الذي فيه قبر. لماذا؟ قال: «إنه فيه أجر أعظم». اعتقد هؤلاء أن القبور الموجودة في المساجد تعظم فيها الأجور. بل إن بعضهم لربما يتحرى أن يصلي خلف القبر، بحيث يجعل القبر بينه وبين القبلة. وقد جاء في الصحيح، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تصلوا إلى القبور». بل ذكر العلماء، كما ذكر ذلك ملا علي قاري وغيره: أن من صلى إلى قبر، معتقدًا التعظيم فيه، فإنه كافر. فأين هؤلاء وهم يتحرون الصلاة عند القبور؟ وهكذا كل ما يتعلق بتجصيص القبر، ترى القبور أو بعض القبور، قبور الصالحين عندهم مشيدة، إن لم تشيد بضريح، أقل شيء ببناء يبنى على هذا القبر. وثبت في الصحيح، نهى رسول الله أن تجصص القبور. نهي نبينا عليه الصلاة والسلام. أين هؤلاء من هذا النهي؟ وإذا جاءت الزيارات الشركية والبدعية، ترى الناس أفواجًا عند إن باصات وسيارات تتحرك، والناس معهم أمتعة، معهم السياب، إلى أين، عباد الله؟ إلى ذاك القبر، إلى ذاك الضريح. «ما عندكم نبقى أيام نتعبد الله عند ذاك القبر؟» أين أنتم من قولي عليه الصلاة والسلام: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد». وهذا القبر ليس منها. هذا عين المحادة لله ورسوله. كم وكم، يا عبد الله، نهينا عن أشياء تفعل، ثم ترى أن ذلك ما علموا بها، لجهلهم بدين الله جل وعلا. فمن أعظم أسباب هؤلاء في وقوع في الجهل، أو وقوع في الشرك، هو الجهل. ومع هذا، لا يفرح أحدهم، يقول: «الحمد لله، بأننا وقعنا في الجهل، فنحن معذورون». لا، يا عبد الله، الجهل ليس دائمًا عذر. الجهل ليس دائمًا بعذر. فالعلماء يفصلون في الجهل، فهناك الجهل يُعذر به صاحبه، وهناك الجهل لا يُعذر به صاحبه، ألا وهو جهل الإعراض. جهل الإعراض: تسمع بالآيات، تسمع بالأحاديث، تسمع بقول العلماء، ثم تصد وتعرض عنها، وتقول: «أنا جاهل». ما أنت بجاهل، أنت معرض. وعلى هذا الفعل، أنت محاسب على هذه الشركيات التي أنت تفعلها. لكن نشهد، إخواني، في العموم: أن من أعظم الأسباب التي أدت إلى وقوع الناس في الشرك هو الجهل بدين الله جل وعلا. ولهذا أمر ربنا جل وعلا أن يفقه الناس في أمر الدين، وخاصة في أمر العقيدة والتوحيد. قال جل في علاه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾. فبدأ ربنا بالعلم قبل القول والعمل. عليك، يا عبد الله، وعلى هؤلاء جميعًا، وعلينا جميعًا: أننا قبل أن نتلفظ بلا إله إلا الله، نتعلم ما معنى هذه الكلمة، ما مقتضاها، ما نواقضها، ما ركائزها، ما شروطها، حتى نكون على هذا الوصف. ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾. أما هؤلاء، فقد قالوها، وما تعلموها، فوقعوا في شر أعمالهم. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.