المفيد في قواعد التجويد برواية حفص من الشاطبية 8

الدرس في المفيد في قواعد التجويد برواية حفص من الشاطبية 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام تفخيم الراء وبدء الترقيق

استعرض المقطع سبع حالات لتفخيم الراء وهي: الفتحة، الضمة، السكون بعد فتحة أو ضمة، الكسر العارض، همزة الوصل، ووجود حرف استعلاء بعدها. كما ابتدأ بذكر حالات الترقيق وأولها كسر الراء في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها.

أحكام ترقيق الراء الساكنة وجواز الوجهين

شرح المقطع حالات ترقيق الراء الساكنة إذا سبقها كسر أصلي وبعدها حرف استفال، أو سبقها ساكن غير حصين مكسور ما قبله، أو سبقها ياء لين أو ياء مد. كما استعرض ست كلمات يجوز فيها الوجهان في الوقف مع ترجيح الأشهر في كل منها.

الراجح في كلمات قرآنية وحروف الاستفال والتطبيقات العملية

استعرض المقطع الراجح في تفخيم وترقيق الراء في كلمات (نذر، يسر، أسر، فرق) مع بيان علل كل وجه، ثم انتقل لذكر الحروف المرققة وجهاً واحداً (حروف الاستفال) مستثنياً الألف واللام في لفظ الجلالة والراء، وختم بتطبيقات عملية لترقيق الهمزة واللام والميم والباء لمراعاة مجاورة حروف الاستعلاء.

دعاء الاستغفار والتوبة ختام المجلس

احتوى المقطع على دعاء مأثور يُقال في ختام المجالس والصلوات، يتضمن تنزيه الله تعالى وحمده، والشهادة بتوحيده، ثم طلب المغفرة والتوبة إليه سبحانه، ونُسبت الترجمة إلى نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف: حكام الراء. الآن معنا الثالث من الحروف، هو الراء، والراء تفخم وترقق، والأصل فيه التفخيم، وهذا مذهب الجمهور، كما أشار إليه الشاطبي في الحرز بقوله: «وفيما عدا هذا الذي قد وصفته على الأصل بالتفخيم يكون متعملة»، يعني ذكر حالات الترقيق، ثم قال: «وما عدا هذه الحالات فالأصل هو التفخيم». قال: أولاً: تفخيم الراء أن تكون مفتوحة في أول الكلمة مثل «ربنا»، أو في وسط الكلمة مثل «يراءون»، أو آخر الكلمة مثل «غفراء». في حالة الوسط الراء تفخم إذا كانت مفتوحة. هذا الأول، وذكر ثلاثة أمثلة للراء في أولها وفي وسط الكلمة وفي آخرها. قل معي: قل المفتوحة: ربنا، يراءون، غفراء، غفراء، غفراء، غفراء. قال: ثانياً: أن تكون مضمومة في أول الكلمة مثل «رزقنا»، أو في وسطها مثل «صابرون»، أو في آخرها مثل «نحشر» في حالة الوصل. الحالة الثانية: حالة التفخيم إذا كانت مضمومة. قل معي: رزقنا، رزقنا، صابرون، صابرون، صابرون، نحشر، نحشر. قال: ثالثاً: أن تكون ساكنة وما قبلها مفتوح، مثل «ترفع»، ولو توسط بينهما ساكن مثل «القدر» عند الوقف عليها. إذا ساكنة وما قبلها مفتوح، قل معي: ترفع، ترفع، القدر، القدر، القدر، القدر. رابعاً: أن تكون ساكنة وما قبلها مضموم، مثل «يرسل»، ولو توسط بينهما ساكن مثل «العسر» عند الوقف عليها. إذا ساكنة وما قبلها مضموم، قل معي: يرسل، يرسل، العسر. قال: خامساً: أن تكون ساكنة بعد كسر عارض، بعد كسر عارض يعني ليس كسراً أصلياً وإنما عرض الالتقاء الساكنين، مثل «أمير تابو»، أو كسر أصلي قال: ليس معها في نفس الكلمة، أي في كلمتين منفصلتين، مثل «الذي ارتضى» في حالة الوصل. لاحظ أن في الأولى الميم مكسورة لكن كسرتها كسر عارض لأجل التقاء الساكنين، وأما «الذي» فكسرته كسر أصلي، الذال كسرته كسر أصلي، لكن فصل بين الراء وبين الكسر الأصلي ماذا؟ فاصل، لأنهما في كلمتين. قل معي: أمير تابو، أمير تابو، أمير تابو، الذي ارتضى، الذي ارتضى، الذي ارتضى، الذي ارتضى. سادساً: أن تكون ساكنة بعد همزة الوصل، أي همزة وصل ليست همزة قطع، وإنما همزة وصل يؤتى بها لأجل النطق بالساكن، مثل «اركعوا»، «ارجعوا» في حالة الابتداء. قل معي: اركعوا، ارجعوا، ارجعوا، ارجعوا، ارجعوا. سابعاً: أن تكون ساكنة وبعدها حرف استعلاء وغير مكسور في كلمة واحدة، وهذا حرف الاستعلاء يسمى حصين، يسمى حرف حصين، مثل «فرقة»، «للمرصاد». مع أن قبلها كسرة أصلية، لاحظ الراء قبلها كسرة أصلية، والراء ساكنة، الفاء في «فرقة» مكسورة، والميم في «المرصاد» مكسورة، ما هي الكسرة؟ كسرة أصلية، لكن لما جاء بعدها حرف الاستعلاء رفع الراء إلى حيز التفخيم. قال: حتى لو كان قبلها كسر أصلي. سيأتي معنى في حالات الترقيق أنه إذا كان قبلها كسر أصلي فالأصل فيه ترقق، لكن بشرط أن لا يأتي بعدها حرف استعلاء. إذا لم يرقق ما بعدها فإنها تفخم الراء. لا معنى: فرقة، والمرصاد. قل معي: فرقة، فرقة، فرقة، فرقة، فرقة، فرقة، المرصاد، المرصاد، المرصاد، المرصاد، المرصاد، المرصاد. إذن هذه سبع حالات ذكرت هنا كلها لتفخيم الراء. قال: ثانياً: ترقيق الراء. أولاً: أن تكون مكسورة في أول الكلمة مثل «رزقا»، أو في الوسط مثل «قريب»، أو في آخرها مثل «الفجر» في حالة الوصل. قل معي: رزقا، رزقا، رزقا، رزقا، قريب، قريب، قريب، قريب، قريب، الفجر، الفجر، الفجر، الفجر. هذه الحالة الأولى إذا كانت مكسورة. ثانياً: أن تكون ساكنة وما قبلها مكسور كسراً أصلياً وبعد حرف استفال، هذا الضابط لابد منه، وبعدها حرف استفال يعني يأتي حرف من حروف الترقيق، مثل «فريا»، وكذلك «فردوس». لاحظ معي هنا «فريا»: قبلها كسر أصلي الراء، وما بعدها؟ الياء من حروف الاستفال. قل معي: فريا، فريا، فريا، فريا، فريا، فريا، فردوس، فردوس. احذر هنا من تفخيم الراء. ثالثاً: أن تكون ساكنة قبلها ساكن وما قبله مكسور، ساكنة الراء قبلها ساكن وقبل الساكن مكسور، قال: بحيث لا يكون الساكن حصيناً، أي حرف الصاد والطاء، مثل «السحر»، «الذكر». أما إذا كان الساكن حصيناً مثل «مصر» فالتفخيم هو الأشهر. والحروف الحصينة هي حروف الاستعلاء. يقول لك هنا: انتبه، هناك ضابط بترقيق الراء إذا أتى قبلها ساكن، شرط هذا الساكن أن لا يكون حصيناً، يعني من حروف الاستعلاء كالصاد أو الطاء أو كذلك الضاد أو الظاء، حروف الاستعلاء. لاحظوا الآن «السحر»: عندما نسكن الراء في الوقف قبلها الحاء، الحاء ليس حصين، ليس حرف حصين، وإنما هو ماذا؟ حرف استفال. كذلك «الذكر»: الكاف ليس بحصين، وإنما هو حرف ماذا؟ حرف غير حصين من حروف الاستفال. هنا السين قبلها مكسورة، والذال قبل الكاف مكسورة كسراً أصلياً، ففي هذه الحالة نرقق الراء، ننطقها راء يعني خفيفة، فنقول: السحر، السحر، السحر، السحر، السحر، الذكر، الذكر، الذكر، الذكر، الذكر، الذكر. الحالة الرابعة: وأما كلمة «مصر» هذه ستأتي إن شاء الله تعالى من ماذا؟ من جواز الوجهين. قال: إذا كانت ساكنة وما قبلها ياء لين، ياء لين، وياء لين، ضابطها أن تكون ساكنة وما قبلها مفتوح، مثل «السير»، «الخير». قال: وإذا كانت ساكنة وما قبلها ياء مد كذلك، سواء كان ياء لينة أو ياء مدية فأنت ترقق الراء بعدها. فما قولك «السير»؟ تخفف الراء، وكذلك «الخير»، و«بصير»، و«خبير». قل معي: السير، السير، السير، السير، الخير، الخير، الخير، الخير، بصير، بصير، بصير، بصير، ترقق الراء، خبير، خبير، خبير، خبير. نعم، خليها إيش تكون؟ خفيفة. قال: من الراءات، إذن هذه أربع حالات للترقيق وسبع حالات للتفخيم. من الراءات عندكم من الراءات زيدوا ألف قبل الهمزة، من الراءات التي يجوز فيها الوجهان الترقيق والتفخيم في حالة الوقف. لاحظ معك هنا ست كلمات، معك ست كلمات فيها إيش؟ فيها جواز الوجهين، فيها جواز الوجهين التفخيم والترقيق. الكلمة الأولى: «مصر» عند الوقف عليها. ما هو الأشهر في كلمة «مصر»؟ قال: التفخيم أشهر عملاً بالوصل، التفخيم أشهر عملاً بالوصل، لأنك عندما تقول «مصر» تفخم الراء في حالة الوصل، ففي حالة الوقف الأفضل والأشهر أنك تعطيها تفخيماً، فتقول: مصر، مصر، لأن الصاد هنا حصين، الصاد حصين من حروف الاستعلاء. قل معي: مصر، مصر، مصر، مصر. الكلمة الثانية: «القطر». لاحظ قال: الترقيق أشهر عملاً بالوصل، لماذا؟ لأنك حال الوصل تكون الراء مكسورة، فماذا تقول؟ تقول: «وأسقينا له عين القطر»، القطر، فهي في الوصل مرققة، فأنت حال الوقف أيضاً الأفضل أنك ترققها، فتقول: القطر. قل معي: القطر، القطر، القطر، القطر، القطر. ويجوز التفخيم، هذا قلنا من باب جواز الوجهين، لكن هناك عمل أولى. الكلمة الثالثة: «نذر». قال: الترقيق أشهر، نذر، الترقيق أشهر، واختار ابن الجزري عنده في الحاشية هو التفخيم، حيث قال في نظم الطيبة: «وفي سكون الوقف فخم فخم وانصري»، واختاره الشاطبي وهو الراجح. الراجح هو إيش في «نذر»؟ التفخيم، خلافاً لما ذكر هنا أنه قال: الترقيق أشهر، بل التفخيم أشهر. يقول: أصلها «نذري» وحذفت الياء، والياء محذوفة فيها للتحقيق. الآن معنا أن الراجح في «نذر» التفخيم، كيف نقول «نذر» لتفخيم الراء؟ نذر. طيب، قل معي: ونذر، ونذر، ونذر، ونذر، وتفخيم الراء. الكلمة الرابعة: «يسري». قال: الترقيق أشهر، أصلها «يسري»، «والليل إذا يسر»، فيها يا محذوفة للتحقيق، هذه نعاملها مرققة، فنقول: يسر. قل معي: يسر، يسر، يسر، يسر، يسر، يسر. الكلمة الخامسة: «أسري»، «فأسري بعبادي ليلاً»، فيها يا محذوفة للجزم، فـ «أسري». قال: الترقيق أشهر، أصلها «أسري»، أصلها «أسري»، الآن نقول: أسر، أسر، أسر، أسر، في حالة إيش؟ الوقف، في حالة الوقف، أما في حالة الوصل فإنها ستحرك، ستحرك بحركة إما فتحة وإما كسرة. والكلمة السادسة: هي كلمة «فرق»، «فكان كل فرق كالطود العظيم». قال: الراء مكسرة في حالة الوصل، وفي الوقف يجوز الوجهان التفخيم والترقيق، والأشهر هو وجه الترقيق، ورجحه أبو عمر الداني واختاره الحصري، وقال: «والمقود به المعول عليه المعول عليه». الآن معنا أيضاً كلمة «فرق»، فمن فخم نظر إلى القاف، ومن رقق نظر إلى الفاء المكسورة قبلها كسر أصلي، فمن فخم نظر إلى القاف بعدها لأنها من حروف الاستعلاء، ومن رقق الراء نظر إلى الفاء قبلها لأنها مكسورة كسر أصلي. قل معي: فرق، فرق، بترقيق الراء، فرق، فرق، فرق، فرق. هذا عند الوقف عليها، وعندها كذلك ماذا؟ الوصل، تقول: «فكان كل فرق كالطود العظيم». قال: الحروف المرققة وجهاً واحداً. انتهينا من الكلمات المختلف فيها بين الترقيق والتفخيم. قال: الحروف المرققة وجهاً واحداً هي حروف الاستفال، وهي الحروف الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الاستعلاء السبعة: خص، ضغط، قض، واستثناء ألف المد، والراء، واللام من لفظ الجلالة، يعني باستثناء ثلاثة الحروف: الألف، ولام لفظ الجلالة، وماذا؟ والراء، فهذه مستثناة من حروف الترقيق. قال: تنبيه: ويراعى التأكد على ترقيق الهمزة في «أعوذ»، يعني لا تفخم، ما تقول: «آعوذ»، وإنما يقول: «أعوذ». اقتف معي: أعوذ، أعوذ، أعوذ، أعوذ، أعوذ، أعوذ. تنطقها ماذا؟ «أ»، ولا تقول: «آ»، فرق بين النطقين. قال: وكذلك اللام في «وليتلطف»؟ لماذا؟ لمجاورة الطاء، اللام الثانية. قل معي: وليتلطف، لا تقول: «وليتل»، قل: وليتل. ها، لنكرر معي: وليتل، وليتل، وليتل، وليتلطف، وليتلطف، وليتلطف، وليتلطف. تمام. ثانية: قال: «وعلى الله»، وعلى كلمة «على» اللام فيها مرققة، لا تقول: «وعلى الله»، وإنما قل: «وعلى». قل معي: وعلى. نبه لها لماذا؟ لأن اللام تجاور اللام المغلظة في لفظ الجلالة. قال: والميم الأولى من «مخمصة»، من «مخمصة» لماذا؟ ترقق الميم لمجاورتها للخاء ولمجاورتها للصاد، وهما حرفان مستعليان. كيف تقول «مخمصة»؟ الآن «خا» ننطقه «خا» مفخمة، «صا» مفخمة، لكن الميم «م» ما تقول: «مخمصة»، تقول: «مخمصة». أنطق معي: مخمصة، مخمصة، مخمصة، مخمصة، مخمصة، مخمصة. طيب، الثانية: باء، الباء في «برق»، لاحظ الراء مفخمة، الباء مجاورة، الآن المجاورة هذه قد تؤثر في اللسان بحركة الباء. أنطق معي: باء، باء، برق، برق. كذلك كلمة «باطل»، لا تقول: «باطل»، باء، باء، دور، تطيق معي: باء، باء، باء، باء، باء، باطل، باطل، باطل، باطل، باطل. وهنا وجود الطاء، فهذه من الكلمات التي تراعى، وقد ذكرها ابن الجزري في الجزرية فيما مضى معنا حيث قال: «وباء برق بهم باطل بذي أظهر». قال: ماذا؟ وفي الجيم والشدة في الجيم، فهذه الكلمات تراعى فيها الترقيق، تراعى فيها الترقيق. أيضاً قال: والميم من «مخمصة»، ومن «مرض»، كلمة «مرض»، فذلك تنتبه ليش للميم؟ لمجاورتها للراء. هذا ما يتعلق بالتفخيم والترقيق في بعض الحروف. نكتفي بهذا. إلهنا سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر