المفيد في قواعد التجويد برواية حفص من الشاطبية 20

الدرس في المفيد في قواعد التجويد برواية حفص من الشاطبية 20، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف همزة القطع والوصل والفرق بينهما

يشرح هذا المحور تعريف همزة القطع بأنها تثبت في الوصل والابتداء وتأتي في جميع مواضع الكلمة، بينما همزة الوصل لا تأتي إلا في أول الكلمة وساكنة ولا تثبت إلا في الابتداء. كما يوضح الفروق بينهما في الابتداء وبعد حروف المد، ويستعرض مواضع كل منهما في الحروف والأسماء والأفعال حسب أبوابها.

أحكام همزة الوصل والقطع في الأفعال واجتماعهما

يفصل هذا المحور مواضع همزة الوصل في الأفعال الماضية والأمر والمصدر، ويميزها عن همزة القطع في المضارع، مع بيان أحكام اجتماع همزتي الوصل والقطع في كلمة واحدة. كما يوضح قواعد تحريك همزة الوصل وفق حركة ثالث الفعل وإبدال همزة القطع بحرف مد مناسب، مستعرضاً سبعة مواضع قرآنية تقدمت فيها همزة الاستفهام.

مد الفرق والتسهيل في همزتي الوصل والقطع بالأسماء

يبين هذا المحور سقوط همزة الوصل لفظاً وخطاً في الأفعال عند الوصل والابتداء، بينما تبقى في الأسماء الثلاثة القرآنية (أذكرين، أأله، أألآن) خطاً وتتحول إلى مد لازم مطول يسمى مد الفرق للتفريق. ويذكر وجود وجهين للقراءة هما الإبدال مع المد الطويل والتسهيل بين الهمزة والألف مع القصر.

تنبيهات الحفظ في خاتمة باب الهمزتين

يشير هذا المحور إلى تنبيه ختامي حول كلمات محددة يجب مراعاتها في الحفظ عند نهاية الباب، ويذكر منها كلمة "أعجمي" وكلمة "إلهنا سبحانك الله" كأمثلة على ما يُحفظ في الكلمة الواحدة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم دعنا اليوم همزة القطع. قال: ثانيا: همزة القطع هي الهمزة التي تثبت في الوصل والابتداء، وسميت همزة قطع لأنها ينقطع بها الحرف الذي قبلها عن الحرف الذي بعدها في الوصل، كما أنها تثبت في الابتداء كما تقدم. وتأتي في أول الكلمة أو في وسطها أو آخرها، وتأتي مفتوحة ومكسورة أو مضمومة أو ساكنة. من خلال التعريف نستفيد أن همزة القطع هي التي تثبت في الوصل حال درج الكلام، وكذلك تثبت لفظا في الابتداء عندما يبتدأ بها في أول الكلمة، وهي تتعدد: تأتي في وسط الكلمة، وفي أولها، وفي آخرها، وأيضا ليست كهمزة الوصل حال الابتداء بها؛ إما مضمومة وإما مكسورة. هذا في الحروف والأسماء، إلا في الأفعال؛ فإن همزة الوصل في الأفعال تأتي مفتوحة فقط. أما همزة القطع فإنها تأتي مفتوحة ومكسورة ومضمومة وساكنة، هذه أربع حالات لها. مثاله: بئر. لاحظ أن بئر هنا ساكنة الهمزة وهي في وسط الكلمة، وشيء: عندما تقف على الهمزة تقف عليها أيضا ساكنة في آخر كلمة. ومأكل في وسط الكلمة ساكنة، إن مكسورة أم مفتوحة، وكذلك غيرها. قال: ملحوظة: همزة الوصل لا تأتي إلا في أول كلمة، ساكنة أبدا، ولا تثبت إلا في الابتداء. وهذا هو الفرق بين همزة القطع وهمزة الوصل. الفرق بينهما حال الابتداء: حال الابتداء أن همزة الوصل حال الابتداء تكون إما مضمومة وإما مكسورة، ولا تكون ساكنة حال الابتداء بها؛ لأنها تؤتى بها لأجل التوصل للنطق الساكن. وأما همزة القطع فتأتي ماذا؟ تأتي في أول الكلمة: تأتي مضمومة، وتأتي كذلك مكسورة، وتأتي كذلك مفتوحة. قال: وأيضا إذا جاءت همزة القطع بعد حرف مد تكون سببا لمد فرعي، أما إذا جاءت همزة الوصل بعد حرف مد فإنه يحدث حرف المد للتخلص من التقاء الساكنين، وهما حرف المد والساكن الذي بعد همزة الوصل. وهذا يضم فرق بين الهمزتين، وهو: عندما يأتي المد؟ يكون مدا عندما تأتي همزة قطع بعد حرف المد، وأما همزة الوصل فلا يكون هناك مد، وإنما يحدث أحد الحرفين؛ فيحدث حرف المد للتخلص من التقاء الساكنين. قال: وتكتب همزة الوصل هكذا: يعني ألفا بدون همزة فوق ولا تحت، وتكتب همزة القطع هكذا مع الهمزة كما هو موضح في الشكل. مواضع همزة الوصل وهمزة القطع في الأفعال والأسماء والحروف: الآن سيأتي إلى ترتيب آخر للهمزتين في الأسماء والأفعال والحروف، وهذا بعضه قد تقدم في الدرس السابق. قال: أولا: الحروف. كل همزات الحروف همزات قطع إلا همزة (ال) للتعريف. يعني أي حرف همزته إذا وجدت فيه همزة فهمزته همزة قطع، إلا (ال) فقط التي للتعريف فهمزته همزة وصل. وثانيا: الأسماء. كل همزات الأسماء همزات قطع إلا سبعة أسماء نكرة في القرآن الكريم. قال: في القرآن، يعني التي ذكرت في القرآن، وإلا فهي عشرة كما تقدم. وهذه السبعة الموجودة في القرآن هي: ابن، وابنه، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وامرأة، واسم. هذه سبعة. وقد يقال: امرئ، وقد يقال: امرأ، وأيضا قد يقال: اثنان، وقد يقال: اثنتان. إذن هذه سبعة أسماء. بقي الثلاثة: ابنم، واستن، وأيمن. هذه همزاتها في الأسماء همزة وصل، والباقي الذي يأتي في الأسماء همزاته همزة قطع. ثالثا: الأفعال. الأفعال معروف معنا أن الأفعال إما ماضٍ، وإما مضارع، وإما أمر. وأيضا الفعل إما أن يكون ثلاثيا من حيث البنية، أو رباعيا، أو خماسيا، أو سداسيا؛ أي يبنى من ثلاثة حروف أو أربعة أو خمسة أو ستة، لا يزيد على هذه الحروف ولا ينقص عن الثلاثة. طيب، ما هو أو ما هي من هذه التي همزتها همزة قطع والتي همزتها همزة وصل؟ قال: الثلاثي: عندك الماضي همزته همزة قطع، مثل: أكل. المضارع: إذن مضارعه سيكون ماذا؟ سيكون همزته همزة قطع. الأمر: كذلك الثلاثي همزته همزة قطع في الماضي والمضارع والأمر والمصدر. لكن المصدر لا يعد من الأفعال؛ إنما المصدر من الأسماء. الرباعي: قال الماضي قطع، والمضارع قطع، والأمر قطع، والمصدر قطع. إذن هذا أيضا تكون همزته قطع، مثل: أكرم. أكرم، أكرم، أكرم، أكرم. ذاك مثلا: ماذا؟ أكل، أكل، ويقال بعد ذلك: كل، بدون همزة. أما الخماسي: مثل: انطلق. فالماضي همزته همزة وصل، المضارع همزته همزة قطع، الأمر همزته همزة وصل، المصدر همزته همزة وصل. انطلق: هذا ماضي انطلق. هذا مضارع: همزته همزة قطع. انطلق: همزته همزة ماذا؟ وصل. لأنك تقول للشخص: ماذا؟ ماذا؟ ان، انطلق. تحدث الهمزة حال درج الكلام: ان، انطلق. تأمره مثلا. تمام. تقول: هو انطلق. لكن أنا ما أقول: أنا أمطلق، قطع، بل أقول: أنا أمطلق. فتأتي بالهمزة في المضارع. إذا: في الماضي والأمر لا تأتي بها في درج الكلام؛ لأن الهمزة همزة وصل، بخلاف المضارع. وكذلك المصدر: انطلق. السداسي: مثل: استخرج. السداسي كذلك: الماضي منه همزة وهمزة وصل، والمضارع: استخرجوا، همزة وهمزة قطع، والأمر: استخرج، همزة وهمزة وصل، والمصدر: استخراج، همزة وهمزة وصل. إذن يتلخص من هذا: همزة الوصل في الأفعال تكون في الخماسي والسداسي في الماضي والأمر والمصدر فقط. فاضح: في الماضي والأمر والمصدر. أما المضارع كله همزته همزة قطع، كله المضارع. وهذا واضح كما عندكم في الشكل. قال: اجتماع همزتي قطع ووصل في كلمة واحدة. أولا: أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة، وذلك لا يأتي إلا في الأفعال. يعني إذا اجتمعت الآن الهمزتان: همزة القطع والوصل، أيهما نقدم أو ماذا نفعل؟ يقول: لا يأتي هذا إلا في الأفعال. اجتماع الهمزتين لا يكون تقدم همزة الوصل على القطع إلا في الأفعال. مثل: فليؤد الذي اؤتمن أمانته. قال: في الابتداء: أوتمنى. لاحظ الآن عندك: اؤتمنى. عندما تنطق أنت حال الوصل تنطق بهمزة القطع وتحدث همزة إيش؟ الوصل. فتقول: الذي اؤتمنى. الثانية تنطق، والأولى تحدث. عند الابتداء: أيهما تنطق؟ تقول: أوتمنى، أوتمنى. مثل: ائتو. كما تقدم معنا: ائتو، أطلها: ائتو، تقول: ائتو. كذلك من يقول: ذن لي. في الابتداء: أي، ذن لي. أين همزة القطع؟ الثانية حال الابتداء لا تنطق، تعود إلى إيش؟ إلى حرف مد من جنس حركتها. فإن كانت حركتها ضمة رجعت إلى واو، وإن كانت حركتها كسرة رجعت إلى ياء. واضح؟ واضح ولا لا؟ لاحظوا الآن: أي، ذن. أصلها إيش؟ أي، ذن. أي، ذن. لأن ما قبلها إيش؟ مكسور. وذلك: أوتو. ما قبلها إيش؟ مضموم. أوتو. فتقول: هايش، أوتو. واضح؟ أو: أوتو. من قال: ثم، اتو، صف. في الابتداء: ائتو. عندما تبتدي تقول: ائتو. كذلك كما تقدم قلنا: ائتوني، ائتوني بكتاب. تقول: ائتوني، لا تقول: ائتوني بكتاب. تمام. سورة الحلقة. تمام. تقول: ائتوني بكتاب عندما تبتدي بها. أما إذا وصلت تأتي بهمزة القطع وتحدث همزة الوصل. قال: في حالة وصل الأفعال السابقة بما قبلها يتم إيش؟ التسقط همزة الوصل كما هي عادتها، تثبت همزة القطع ساكنة. هذا في حال إيش؟ الوصل. أما في حالة الابتداء بالأفعال السابقة فيقول: أولا: تثبت همزة الوصل بحركة على حسب ثالث الفعل. فان كان ثالث الفعل مكسورا أو مفتوحا أو مضموما ضما عارضا يبدأ بهمزة الوصل مكسورة. وان كان ثالث الفعل مضموما ضما لازما يبدأ بهمزة الوصل مضمومة. وهذا قد تقدم في القاعدة السابقة. ثانيا: تبدأ الهمزة القطع، الهمزة الثانية، الهمزة الثانية هي همزة قطع الساكنة لأنها ساكنة حرف مت من جنس حركة ما قبلها، من جنس حركة ما قبلها. يقول: هي همزة الوصل. لأن ما قبلها همزة وصل. ننظر في همزة الوصل: ما حركتها؟ قالت: في المثال الأول الفعل ثالثه مضموما ضما لازما، فتبدل همزة القطع بذلك إلى واو مجدية لوقوعها بعد ضم. مثل: إيش؟ أوتومينا. لاحظ: أوتومينا. همزة الوصل مضمومة، والثالث لأن الثالث مضموم. فإذا همزة القطع نبذلها إلى واو لأننا نتبعها على حسب حركة همزة الوصل. لاحظ: ائذن، ائذن. همزة الوصل مكسورة، لذا بذلناها إلى ياء. همزة القطع. فنقول: ائذن. ائتو، ائتو. همزة الوصل فيها إيش؟ مكسورة. والثالث مضموم، صح؟ ضمه إيش؟ لازم ولا عارض؟ عارض. لأنه أصله إيش؟ أي، تي، يو. وهذا تقدمت كلمات معنا: ابنو، واييتو، ويمشو، ويمضو. واضحة. هذه كلها همزة وهمزة إيش؟ همزة مكسورة. لأن الضم في الثالث ضمه عارض. قال: في المثال الثاني: الفعل، الفعل ثالثه مفتوح. فتبدأ بهمزة الوصل مكسورة، وتبدأ همزة القطع، وتبدأ همزة القطع إلى حرف مد من جنس حركة ما قبلها لوقوعها بعد كسر. أي: تبدأ إلى ياء مدية. وفي المثال الثالث: الفعل ثالثه مضموم ضما عارضا. يبدأ بهمزة الوصل مكسورة، وتبدأ همزة القطع إلى ياء مد لوقوعها بعد كسر. إذا معنا ثلاثة أمثلة: إحداهما للضم اللازم، والثاني للفتحة، والثالث للضم العارض. اثنتان همزتهما مكسورة، وواحدة مضمومة. ثانيا: أن تتقدم همزة القطع التي للاستفهام على همزة الوصل في الأفعال. والوارد منها في القرآن الكريم سبعة مواضع هي: لاحظ الآن هذه تأتي أيضا في الأفعال والأسماء. هذه الصورة وهي تقدم همزة القطع على الوصل: الأولى قطع، والثانية وصل. هذه تأتي في الأفعال وتأتي في الأسماء. الوارد في القرآن بالنسبة للأفعال يقول: سبعة مواضع. سبعة مواضع تقدمت فيها همزة القطع على همزة الوصل، وهي: قول تعالى: ﴿قُلِ اتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾. ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا﴾. الآية الأولى: إيش فيها؟ اتخذتم. والثانية: اطلع. الآية الثالثة: ﴿أَفْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾. وهي: افترى. الآية الرابعة: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾. استكبرت. الآية الخامسة: ﴿اسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾. الكلمة: استغفرت. السادسة: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾. الكلمة هي: اصطفى. الآية السابعة: ﴿اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾. اتخذناهم. لأن معنى سبع أفعال فيها همزات: الهمزة الأولى همزة قطع، والثانية همزة وصل. لكن أين هي؟ أين هي همزة الوصل؟ غير مكتوبة، صح؟ غير مكتوبة. لأن الأولى همزة استفهام، همزة استفهام. ففي المصحف لم تكتب رسم المصحف همزة الوصل، وبقيت همزة الاستفهام التي هي همزة قطع. وسيبين لك ذلك بعد ذلك في الشكل. قال: أصل هذه الأفعال عبارة عن همزتين: الأولى همزة قطع للاستفهام، وهي الموجودة عندك المفتوحة، والثانية همزة وصل مكسورة. وبما أن همزة الوصل ساقطة في الوصل دائما، فان حفظ أسقطها لفظا وخطا في الوصل والابتداء. كذلك تنطق وتكتب همزة قطع فقط، دالة على الاستفهام، ونبدأ بها مفتوحة دائما. الآن لاحظ عندك: اتخذتم. أصل الفعل: اتخذتم. كيف الآن تكتب قراءتها وصلا وابتداء في المصحف؟ اتخذتم. تسقط همزة الوصل لفظا وخطا. اطلع: اطلع، إيش؟ اطلع. هذا واضح. تقول بعد ذلك أنت: بدون ما تقول: اطلع، تقول: اطلع. افتر: أصلا: افتر، افتر. استكبرتم: أصلها: استكبرتم. تقول: استكبرتم. استغفرت: أصلا: استغفرت. تقول: استغفرت. واضح. اصطفى: أصلها: اصطفى. تقول: اصطفى. اتخذناهم: أصلها: اتخذناهم، اتخذناهم. هذا واضح، لا؟ هذه مكتوبة بهمزة واحدة، وأطلوها همزة، ثالث همزة، همزة واحدة هي همزة الاستفهام المكتوبة همزة قطع، وهمزة الوصل خلاص: حفص أسقطها لفظا وخطا. ثالثا: أن تتقدم همزة القطع الدالة على الاستفهام على همزة الوصل في الأسماء. الآن معنا الأسماء. والصورة هذه وقعت في الأسماء: ثلاثة في القرآن. أسماء ثلاثة فقط فيها همزة استفهام تقدمت على همزة الوصل. وهنا لم تحذف همزة الوصل، لم تحذف همزة الوصل، بل بقيت همزة الوصل في ماذا؟ بقيت في الخط، بقيت مكتوبة في الخط. لكن أنت بعد ذلك عندما تنطق بالهمزة تمدها، تمدها مدا يسمى مد ماذا؟ لازم، ماذا؟ لازم؟ لأن الهمزة جاء بعدها إيش؟ بعدها سكون الهمزة، وأيضا إيش؟ حرف المد هذا جاء بعدها سكون، فمد مدا لازما مطولا مشبعا إلى ست حركات. وهذا المد يسمى مد الفرق، أو مد الفرق، لأجل التفريق بين ماذا؟ بين همزة الاستفهام وهمزة غير الاستفهام. لاحظ الآن الكلمات: أذكرين الله. الآن أصلها إيش؟ أصلها: أأذكرين. أنت الآن تنطق أنتقف بهمزتين: أأذكرين. هي: الذكرين. أدخل عليها همزة الاستفهام: ماذا ستقول؟ ستقول: أأذكريني، أأله، أألآن. لكن الهمزة الثانية أبدلت إلى إيش؟ حرف مد. فصار المد هنا مد لازم. قيل: أأذكرين، أأله. الآن الهمزة الأولى همزة قطع، هي همزة الاستفهام، وما بعدها إيش حرفه؟ مد. لهذا عنده قال: مد لازم كلمي مثقل، مد لازم كلمي مخفف أو مثقل. مد لازم كلمي مخفف. قال: في الكلمات السابقة وجهان في القراءة في الوصل والابتداء. الوجه الأول: إثبات وإبدال همزة القطع الدال على الاستفهام، وإبدال همزة الوصل ألفا مت، ويمد مدا طويلا إشباعا ست حركات، لملاقات ألف المد بالساكن الأصلي، وهو اللام، اللام التي فيه: الذكرين، ولفظ الجلالة، والآن: وهو اللام الساكنة في الأمثلة الثلاثة. إذن الحالة الأولى أو الوجه الأولى: أننا نمد، نمد الثنتين. الآن نجعلها إيش؟ حرف مت. الوجه الثاني: إثبات همزة القطع الدال على الاستفهام، وهو تسهيل همزة الوصل بين الألف والهمزة، مع القصر، أي: عدم المد مطلقا. والمقدم في الأداء في الكلمات الثلاثة هو الإبدال مع المد الطويل، ست حركات. وهذا وجه، لكنه وجه ماذا؟ دون الأول. يعني ما هو المقدم؟ هل تمد أم لا تمد؟ الوجه الأول هو الأولى أنك تمد عندما تصل إلى الكلمات هذه. تقول: قل: الزكرين. قل: الله، أذن لكم. الآن وقد عصيت. الآن هذا هو الوجه المقدم في إيش؟ في الأداء. معنى وجه آخر يسمى التسهيل. وجه التسهيل: أنك تنطق الهمزة الثانية بين بين، يعني: بين الهمزة وبين الألف. فتقول: فتقول: أهد، ذكرين. لاحظ: ما أقول: أأأ، ما أقول: أأأ، لأنه لو قلت: أأأ، يعني جعلت الثانية محققة، أولا لا. لكن أقول: أهد، ذكرين. أأأ، لاحظ: أأأأ، يعني تكون همزة تكون بين الألف وبين الهمزة، بين الألف. فلا تقول: أأأ، ولا تقول: إيش؟ أأ، وإنما تقول: أأأأ. واضح؟ طيب. قولوا: معين، الزكرين، الزكرين، الله، الآن تنطق بها مسهلة. هذا يسمى وجه التسهيل. الهمزة الثانية تكون مسهلة. مثل كلمة: أعجمي. كم فيها لحفظ؟ فيها التسهيل. كيف التسهيل؟ أنك لا تنطق: أعجمي، ولا تقول: أعجمي، يعني: لا تنطقها ألفا، ولا تنطقها كذلك همزة، وإنما تجعلها بين بين. فتنطق بالهمزة الأولى محققة، وهي همزة استفهام: أعجمي، وعربي. فلا تقول: أعجمي. هذا تحقيق. وهذا عند بعض القراء غير حفظ ينطق بها محققة، فيقول: أعجمي، وعربي. هذا واضح. أقول الآن: لكن الوجه الثاني يقول: أعجمي، أعجمي. لاحظ: كيف الآن؟ ما أقول: أأأ، أقول: آآ، آآ. واضح؟ الآن هذا يسمى وجه التسهيل. يسمى وجه التسهيل: يعني تنطق الثانية ما بين أن تكون همزة وما بين أن تكون ألفا. فأنت تقرأ هكذا: لحفظ، وجه التسهيل في كلمة: أعجمي. فلا تقول: أعجمي، وإنما تقول: أعجمي. تجعلها خفيفة. طيب. أهلان: تجعلها خفيفة، غير محققة، إيه؟ لا تقف، لا تقف عليها، إنما تمشي، تمشي ماذا؟ عليها، حتى تكون مسهلة، قريبة من إيش؟ من الألف. طيب. بهذا نكون انتهينا من الهمزات، أو من الهمزتين: همزة الوصل وهمزة القطع. وستأتي، يسيأتي التنبيه، أو هذه الكلمات التي تراعى الحفظ في آخر الباب، آخر باب: بعض الكلمات التي تراعى الحفظ. منها كلمة: أعجمي. واضح. إلهنا، سبحانك الله. ما هو الحفظ لمن؟ لحفظ في كلمة.