قبس من السيرة النبوية  14

قبس من السيرة النبوية 14

الدرس في قبس من السيرة النبوية 14، تابع المراحل المتعلقة بحياته الشخصية عليه الصلاة والسلام . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حادثة شق الصدر وآراء العلماء حولها

يتحدث عن حادثة شق الصدر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم واختلاف العلماء في تاريخها وصحتها. يُذكر أن بعض العلماء قبلها بينما أنكرها آخرون مستدلين بالأدلة الشرعية والعلمية.

انتقادات المستشرقين والعلمانيين ورد العلماء

يتناول انتقادات المستشرقين والعلمانيين لقصة شق الصدر وردود العلماء عليها بتوضيح صحة الرواية وسياقها التاريخي. أثار المستشرقون والعلمانيون شكوكا حول صحتها وقدموا تأويلات مختلفة.

عدد مرات وقوع حادثة شق الصدر وتأويلاتها

يناقش اختلاف العلماء في عدد مرات وقوع حادثة شق الصدر وتأويلاتهم لها، حيث ذهبوا إلى أنها وقعت بين مرة وأربع مرات. بعض العلماء رأوا فيها كناية عن تطهير قلب النبي.

التفريغ النصي الكامل

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَمُتَابَعَةٌ وَمُوَاصَلَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذِكْرِ سِيرَتِهِ الْإِجْمَالِيَّةِ وَالذَّاتِيَّةِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ اسْتِرْضَاعِهِ فِي بَنِي سَعْدٍ، وَذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا الْبَابِ، حَيْثُ إِنَّ فِيهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ مَا تَشْهَدُ لَهَا شَوَاهِدُ مِنْ السُّنَّةِ، وَمِنْهَا مَا لَا دَيْلَ عَلَيْهِ. وَمِنْ الْأُمُورِ الَّتِي أَرْجَعْنَا الْكَلَامَ عَنْهَا مَا كَانَ مِنْ حَادِثَةِ شَقِّ الصَّدْرِ. وَقَدْ عَلِمَ إِخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَلَسَ فِي بَنِي سَعْدٍ يَسْتَرْضِعُ مِنْ حَلِيمَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّنَتَيْنِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَجَعَ إِلَى أُمِّهِ. وَكَانَتْ حَلِيمَةُ أَحْرَصَ مَا تَكُونُ عَلَى عَوْدَتِهِ إِلَى دِيَارِ بَنِي سَعْدٍ، فَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَرَجَعَ نَبِيُّنَا إِلَى بَنِي سَعْدٍ، فَجَلَسَ فَتْرَةً مِنْ الزَّمَنِ، ثُمَّ وَقَعَتْ لَهُ حَادِثَةُ شَقِّ الصَّدْرِ. وَهَذِهِ الْحَادِثَةُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَتَى وَقَعَتْ. هِيَ وَقَعَتْ بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ أُمِّهِ، وَاسْتَقَرَّتِ الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ فِي بَنِي سَعْدٍ. وَقَعَتِ الْحَادِثَةُ. ذَهَبَ ابْنُ سَحَاقٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا وَقَعَتْ بَعْدَ أَشْهُرٍ مِنْ عَوْدَتِهِ مِنْ أُمِّهِ. وَقَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْحَادِثَةُ. بَيْنَمَا ذَهَبَ الْكَثِيرُ مِنْ الْمُؤَرِّخِينَ أَنَّهَا وَقَعَتْ وَنَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْعُمُرِ. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَصْوَبُ أَنْ هَذِهِ الْحَادِثَةَ وَقَعَتْ فِي هَذَا السِّنِّ، لِأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْحَدِيثَ فِي مَرْوِيَّاتِ حَادِثَةِ شَقِّ الصَّدْرِ أَنَّ نَبِيَّنَا كَانَ يَرْعَى مَعَ غِلْمَانٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ. فَقَالَ عُلَمَاءُ الرِّعْيَةِ: قَدْ لَا يَكُونُ مَعَ مَنْ كَانَ عُمُرُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْعُمُرِ صَعْبٌ، وَإِنَّمَا قَدْ يَكُونُ فِي الرَّابِعَةِ. هَذَا يَعْقِدُ فَاللَّائِقُ بِالرِّوَايَاتِ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ وَقَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْحَادِثَةُ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ عُمُرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ حَادِثَةُ شَقِّ الصَّدْرِ مِنْ نَظَرَ فِي كَلَامِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا قَدِيمًا وَحَدِيثًا، يَرَى أَنَّهَا اضْطَرَبَ فِيهَا أَقْوَالٌ وَآرَاءُ النَّاسِ فِي مَضَامِينِهَا وَفِي أَحَادِهَا. وَالْمَسَائِلُ فِي هَسْبُهَا كَثِيرَةٌ، لَكِنَّنَا نَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِهَا. وَأَهَمُّ مَبْحَثٍ نَذْكُرُهُ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ الَّتِي وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، هُوَ: هَلْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ وَقَعَتْ حَقِيقَةً لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمْ لَمْ تَقَعْ؟ النَّاسُ إِجْمَالًا فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى طَائِفَتَيْنِ وَعَلَى قَوْلَيْنِ: قَوْلٌ مِنْ مَنَعَ هَذِهِ الْحَادِثَةَ وَيُنْكِرُ وُقُوعَهَا، وَأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ أَيْ حَقِيقَةً بِأَنْ يَأْتِيَ نَاسٌ وَيَشُقُّوا عَنْ صَدْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَيَسْتَخْرِجُوا قَلْبَهُ. هَذَا مَا وَقَعَ. وَهَؤُلَاءِ أَيْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الْمَانِعَةُ وَالْمُنْكِرَةُ لِحَادِثَةِ شَقِّ الصَّدْرِ هُمْ عَلَى تَيَّارَاتٍ وَعَلَى اتِّجَاهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَإِنْ كَانَ الْكُلَ يَهْدِفُ إِلَى هَدَفٍ وَاحِدٍ فِي الْآخِرِ. هَذِهِ التَّيَّارَاتُ تَخْلُصُ بِخَلَاصَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا هَذِهِ الْحَادِثَةُ لَمْ تَثْبُتْ. فَمِنْ هَذِهِ التَّيَّارَاتِ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْإِسْنَادِيَّةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِلْمِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّ أَسَانِيدَ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ لَمْ يَثْبُتْ بِهَا مَقَالٌ. فِيهَا بُحُوثٌ. وَنَظَرُوا فِي الرِّوَايَاتِ وَالْمَرْوِيَّاتِ، سَوَاءٌ مَا كَانَ فِي كُتُبِ التَّفَاسِيرِ أَوْ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ وَالسِّيَرِ. وَخَلَصُوا إِلَى أَنَّ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا الْبَابِ مُعَلَّلَةٌ. بَلْ إِنَّ بَعْضَهُمْ عَرَجَ عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ. نَعَمْ، ثَبَتَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ كَمَا فِي بَيَانِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَبَعْضٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَذَلِكَ. هَؤُلَاءِ عَرَجُوا وَعَرَجُوا عَلَى كُتُبِ الصِّحَاحِ وَعَلَى رِوَايَاتِ الصِّحَاحِ، وَأَعَلُّوهَا وَأَعَلُّوهَا هَذِهِ الرِّوَايَاتِ. فَمَا فِي مُسْلِمٍ ضَعْفٌ، وَمَا فِي الْبُخَارِيِّ أَعَلُّ. فَمَا بَقِيَ شَيْءٌ. وَمِنْ أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ مَا فَعَلَهُ شَيْخُ مُحَمَّدٍ رَشِيدٍ ضَادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي بَحْثٍ لَهُ فِي مَجَلَّةِ الْمُنَارِ. وَكَذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ سِيرَةِ الْمُصْطَفَى. وَكَذَلِكَ أَبُو زُهْرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، حَيْثُ قَالَ: وَنَحْنُ نَرَى الْأَخْبَارَ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّقِ لَا تَخْلُو مِنْ الطَّرَابِ. فَهَؤُلَاءِ نَظَرُوا مِنْ حَيْثُ النَّاحِيَةِ الْعِلْمِيَّةِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لَا تَثْبُتُ. وَرُدَّ عَلَى هَؤُلَاءِ: أَنَّهُمْ يَقُومُونَ مِنْ سَلَفِكُمْ فِي هَذَا الْبَابِ. فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَمِنْ أَرْبَابِ هَذَا الْفَنِّ فَنِّ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، لَمْ يَعْرِجْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالْخَطَأِ أَوْ الزَّلَلِ لِهَذَا الْحَدِيثِ. وَإِنَّمَا تَلَقَّوْهَا بِالْقَبُولِ. تَلَقَّوْهَا بِالْقَبُولِ. وَطَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ أَيْ مِنْ الْمُنْكِرِينَ، طَائِفَةٌ مِنْ الْمُسْتَشْرِقِينَ. تَسَلَّطُوا عَلَى التَّأْلِيفِ فِي كُتُبِ السِّيرَةِ، وَتَكَلَّمُوا عَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَذَكَرُوا هَذِهِ الْحَادِثَةَ، وَأَعَلُّوهَا وَضَعَّفُوهَا مِنْ حَيْثُ أَنَّ هَذِهِ فِيهَا إِخْلَالٌ لِمَقَامِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَمِنْهُمْ الْعَكْسُ: أَنَّهُمْ اسْتَغَلُّوهَا فِي الطَّعْنِ فِي عِرْضِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ مِنْ حَالَاتِ الصَّرْعِ الَّتِي كَانَتْ تُنْتَابُهُ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَبَّحَهُمُ اللَّهُ مِنْ مَقَالَةٍ. وَكَذَلِكَ هَوْلَاءِ كَذَلِكَ. مَدْرَسَةٌ خَاصَّةٌ تُسَمَّى بِمَدْرَسَةِ الْمُسْتَشْرِقِينَ، لَهُمْ كُتُبٌ فِي هَذَا الْفَنِّ. وَطَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ مِنْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلَقَةٌ مُفْتَعَلَةٌ، وَأَنَّهَا مِنْ قَصَصِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَامَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَلَفَقُوهَا. وَهَذَا كَمَا ذَكَرَهُ الشِّيعِيُّ الْمُسَمَّى بِجَعْفَرٍ مُرْتَضَى الْعَامِلِيِّ فِي كِتَابِهِ: الصَّحِيحُ مِنْ سِيرَةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ. ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَأَعَلَّهَا أَنَّهَا مِنْ تَأْلِيفَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَنَّهُمْ اسْتَخْلَصُوهَا مِنْ قَصَصِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَكَذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ يُعَظِّمُ الْعَقْلَ. وَهُوَ كَذَلِكَ أَصْنَافٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ. فَقَدْ قَالَ أَوْ نُقِلَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُعْتَزِلِيِّ. وَكَذَلِكَ الرَّازِيُّ: أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَأَنْكَرُوهَا لِأَنَّ الْخَبَرَ الْحَادِثَةَ هَذِهِ تُخَالِفُ الدَّيْلَ، وَهُوَ دَيْلُ الْعَقْلِ عِنْدَهُمْ. فَاسْتَغْرَبُوا وَتَعَجَّبُوا. مِثْلُ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنْ تُورَدَ. كَيْفَ بِإِنْسَانٍ يُشَقُّ عَنْ قَلْبِهِ. كَيْفَ هَذَا وَهُوَ حَيٌّ لَا يَزَالُ. هَذَا لَا يُمْكِنُ. فَعِنْدَهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ شَقُّ الصَّدْرِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَثْبُتَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، لِأَنَّ فِيهَا خِلَافَ الْحِسِّ وَالْعَقْلِ. وَكَذَلِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَدْرَسَةُ الْعَقْلَانِيَّةُ. وَهِيَ مَدْرَسَةٌ كَبِيرَةٌ. مَدْرَسَةٌ كَبِيرَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا فِئَاتٌ وَطَوَائِفُ مِنْ الْمَذَاهِبِ وَالْفِرَقِ. وَهَذِهِ الْمَدْرَسَةُ تَرْفَعُ رَايَةَ الْعَقْلِ، وَأَنَّ الْعَقْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّقْلِ. وَهَؤُلَاءِ وَمِنْ أَمْثَالِ هَؤُلَاءِ مِنْ الْكُتَّابِ، وَمِمَّنْ يَنْتَمِي لِلْعِلْمِ كَذَلِكَ. أَنْكَرُوا هَذِهِ الْقِصَّةَ. كَأَمْثَالِ مَحْمُودٍ أَبِي رِيَةِ، وَالدُّكْتُورِ هَيْكَلٍ، وَطَهَا حُسَيْنٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ. أَنْكَرُوا هَذَذِهِ الْقِصَّةَ. وَهُمْ عِبَارَاتٌ وَلَا يَسَعُ الْمَقَامُ بِذِكْرِهَا. فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَتَهَكَّمُ بِهَذِهِ الْحَادِثَةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ عِبَارَةٌ عَنْ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ أُقِيمَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَبِّهُ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَمَا فَعَلَ أَبُو رِيَةِ، وَشَبَّهَهَا بِعِقْدَةِ الْمَسِيحِ، حَيْثُ إِنَّ الْمَسِيحَ صُلِبَ بِغَيْرِ إِثْمٍ. قَالُوا: وَهَكَذَا دَلَالَةُ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ نَبِيَّنَا قُطِعَ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ. وَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ الْغَزَالِيُّ عَلَى هَذَا الْمَنْهَجِ الْمَنْهَجِ الْعَقْلَانِيِّ، أَنْكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ. وَقَالَ: إِنَّ الْجِسْمَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُفْرِزَ مَادَّةَ الشَّرِ وَالْخَيْرِ. لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْتَزَعَ مِنْ قَلْبِ نَبِيِّنَا الْعَلَقَةَ، وَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. فَقَالَ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُفْرِزَ الْجِسْمُ مَادَّةَ الشَّرِّ حَتَّى تُسْتَأْصَلَ. وَمِنْهُمْ كَذَلِكَ مِثْلُ الدُّكْتُورِ هَيْكَلٍ، أَنْكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ. قَالَ: لِأَنَّهَا وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ سَحَاقٍ، وَنَبِيُّنَا فِي سَنَتَيْنِ مِنْ عُمُرِهِ. مِنْ السَّنَتَيْنِ مِنْ عُمُرِهِ. قَالَ: وَهَذَا السِّنُّ وَلَوْ كَانَ مِنْ نَبِيِّنَا لَا يُقْبَلُ حَدِيثُهُ صَغِيرٌ. صَغِيرٌ لَا يُقْبَلُ حَدِيثُهُ. لَا يُمْكِنُ. أَنْظُرْ قَالَ: يَعْنِي لَوْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَرْوِيَّاتِ فِي هَذَا الْبَابِ، تَرَى رَسُولَهُ كَانَ صَغِيرًا جِدًّا. فَكَيْفَ يَرْوِي حَادِثَةً بِهَذِهِ الصُّورَةِ؟ يَنْزِلُ مَلَكٌ عَلَيْهِ، وَيُضَجِعُهُ فِي الْأَرْضِ، وَيَشُقُّ بَطْنَهُ، وَيُخْرِجُ صَدْرَهُ، وَيُخْرِجُ قَلْبَهُ، وَيَغْسِلُهُ بِالطَّسْتِ وَالْمَاءِ وَالذَّهَبِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. قَالَ: لَا يُمْكِنُ أَنْ نُثْبِتَ هَذِهِ الْحَادِثَةَ. وَلَوْ كَانَ مِنْ نَبِيِّنَا وَهُوَ فِي السِّنِّ الصَّغِيرِ. فَرَدَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذِهِ التُّرَّهَاتِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ. أَوَّلًا قَالَ الْعُلَمَاءُ: الصَّحِيحُ أَنَّ نَبِيَّنَا عُمُرُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَلَيْسَ السَّنَتَيْنِ. بَلْ عُمُرُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ. وَقَدْ أُحِيلَ فِي بَدَايَةِ الدَّرْسِ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَسِنُّ الْأَرْبَعِ هُوَ سِنٌّ قَابِلٌ لِلتَّحَمُّلِ، كَمَا يَذْكُرُ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ. أَنَّ السِّنَّ الرَّابِعَةَ يُمْكِنُ لِلْفَتَى أَنْ يُجِيبَ كَحَالِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَمَّلَ هَذِهِ الْقِصَّةَ. وَالْأَمْرُ الثَّانِي قَالَ عُلَمَاءُ: إِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَتَى أَوْرَدَهَا نَبِيُّنَا، وَمَتَى حَكَاهَا لِأَصْحَابِهِ؟ هَلْ حَكَاهَا لِأَصْحَابِهِ وَفِي سِنِّ الصِّغَرِ؟ لَا. حَكَاهَا بَعْدَ الْبَعْثَةِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. حَكَاهَا بَعْدَ الْبَعْثَةِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ حَالِهِ وَعَنْ بَدْءِ أَمْرِهِ. حَكَى لَهُمْ نَبِيُّنَا مَا جَرَى لَهُ فِي صِغَرِهِ. فَالشَّاهِدُ لَيْسَ شَاهِدًا فِي وُقُوعِ الْحَادِثَةِ، لَكِنِ انْظُرُوا الشَّأْنَ كُلَّ الشَّأْنِ فِي كَلَامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْحَادِثَةِ وَهُوَ فِي سِنِّ الْكِبَرِ. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَرْدُودِ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِمَسْأَلَةِ الطُّفُولِيَّةِ كَمَا يُسَمِّيهَا الْعُلَمَاءُ. فَأَشْهَدُ إِخْوَانِي فِي اللَّهِ، وَلَا نُطِيلُ الْكَلَامَ فِي حَالِ هَؤُلَاءِ. فَهُمْ كَمَا قُلْنَا أَصْنَافٌ وَمَجْمُوعَاتٌ. ذَاكَ بِعَقْلِهِ، وَذَاكَ بِتَجَرُّئِهِ بِالْكَلَامِ عَلَى الْأَثَانِيدِ. وَآخَرُ كَذَلِكَ بِبِدْعَتِهِ مِنَ الشِّيعَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ. فَهَذَا كُلُّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَعَدَمِ ثُبُوتِهَا. وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ مَاذَا فَعَلَ؟ أَوَّلًا مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُلْغِيَ الْقِصَّةَ مِنْ كُتُبِ الصِّحَاحِ وَمِنْ كُتُبِ السِّيرَةِ، أَثْبَتَهَا لَكِنْ بِتَأْوِيلٍ. قَالَ: هَذِهِ الْقِصَّةُ ثَابِتَةٌ، لَكِنْ لَيْسَ مَعْنَاهَا مَا تَظُنُّونَ. أَنَّ هُنَاكَ إِخْرَاجًا لِلْقَلْبِ وَهُنَاكَ قَطْعٌ لَا. لَيْسَ فِي هَذَا. وَإِنَّمَا هُوَ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ كِنَايَةٌ. وَمَا يُسَمِّيهِ هَؤُلَاءِ بِالْمَجَازِ. أَنَّ هَذَا مَجَازٌ وَدَلَالَةٌ وَبَيَانٌ عَلَى أَنَّ نَبِيَّنَا قَلْبُهُ قَدْ صُفِّيَ، وَأَنَّ قَلْبَهُ قَدْ طُهِرَ مِنْ الْغِلِ وَالْحِقْدِ وَمِنَ الشَّوَائِبِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا الْبَشَرُ. وَأَنَّ اللَّهَ قَدْسَ قَلْبَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. هَذَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ. هَؤُلَاءِ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ التَّدْلِيسِ الْعَقْلَانِيِّ. وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ جِدًّا، لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَرْوِيَّاتِ الْحَدِيثِ يَرَى أَنَّ فِيهَا أَشْيَاءَ لَيْسَ فِيهَا مَجَازٌ. كَوْنُهُ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ أُضْجِعَ، وَأَنَّهُ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ، وَأَنَّهُ أُخْرِجَ، وَأَنَّهُ غُسِلَ، وَأَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ وَجْهُهُ قَدْ مَاذَا؟ قَدِ انْتَقَعَ وَجْهُهُ. وَأَنَّ أُمَّهُ جَاءَتْ أَيْ حَلِيمَةُ. هَذَا كُلُّهُ مَا يُثْبِتُ الْمَجَازَ. فَالْحَاصِلُ مِنْ ذَلِكَ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ فِي اللَّهِ أَنَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ مِنْ إِنْكَارِهِمْ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ، هَذَا مِنْ الْبَلَاءِ. هَذَا مِنْ الْبَلَاءِ. الْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ مِمَّنْ أَثْبَتُوا هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثَابِتَةٌ بِتَفَاصِيلِهَا الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ الصِّحَاحِ وَفِي كُتُبِ السُّنَنِ وَالسِّيرَةِ، أَنَّهَا قَدْ وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. لَكِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا بِثُبُوتِ الْقِصَّةِ، وَأَنَّ حَادِثَةَ شَقِّ الصَّدْرِ وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، اخْتَلَفُوا فِي تَعْدَادِهَا. اخْتَلَفُوا فِي تَعْدَادِهَا. كَمْ مَرَّةً وَقَعَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ؟ فَذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ حَادِثَةَ شَقِّ الصَّدْرِ وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: ثَلَاثٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: اثْنَتَيْنِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَنَّهَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ. وَقِرَاءَةٌ سَرِيعَةٌ وَلَا أُطِيلُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ. لَكِنْ حَسْبُنَا أَنْ نَعْرِفَ خَلْفِيَّةَ هَذَا الْمَوْضُوعِ. وَإِلَّا كَمَا قُلْنَا فِي الْمَوْضُوعِ قَدْ تَشَعَّبَ فِيهِ مَنْ تَشَعَّبَ. قَوْلُ مَنْ قَالَ بِأَنَّ حَادِثَةَ شَقِّ الصَّدْرِ وَقَعَتْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عَدَدُوهَا بِمَا يَلِي: الْحَادِثَةُ الْأُولَى: أَنَّ صَدْرَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَدِ انْشَقَّ عِنْدَمَا كَانَ فِي بَنِي سَعْدٍ. وَهَذَا الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ. الْحَادِثَةُ الثَّانِيَةُ: وَقَعَتْ مِنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ. ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ. وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّنَا عَنْ أَوَّلِ أَمْرِهِ. فَقَامَ النَّبِيُّ وَذَكَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي صَحْرَاءَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ. فَإِذَا بِكَلَامٍ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ. فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ نَزَلَ إِلَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. فَأَخَذَا بَعْضِضِي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَشَقَّا عَنْ قَلْبِهِ. وَهَذِهِ الْقِصَّةُ ذَكَرَ الْهَيْثَمِيُّ، وَقَالَ: رِجَالٌ ثِقَاتٌ. وَالْحَادِثَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ شَقِّ الصَّدْرِ: وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ مَبْعَثِهِ. ذَلِكَ عِنْدَمَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ. نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ. وَهُوَ لِسْتَ دَلِيلًا بِمَا جَاءَ وَمِمَّا رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ. وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا. فِي أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي غَارِ حِرَاءٍ فِي رَمَضَانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. هُوَ خَدِيجَةُ هُنَا ذَكَرُوا خَدِيجَةَ مَعَهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا. وَذَلِكَ فِي غَارِ حِرَاءٍ. ثُمَّ نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. فَقَامَ جِبْرِيلُ وَشَقَّ عَنْ قَلْبِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَالْحَادِثُ الرَّابِعَةُ أَوِ الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ هَذِهِ الْحَادِثَةَ وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا فِي الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ. وَقَعَتْ فِي الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ. فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ مَوَاطِنَ. هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِأَنَّهَا أَرْبَعٌ. ذَكَرُوا هَذِهِ الْمَوَاطِنَ الَّتِي شُقَّ فِيهَا صَدْرُ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. لَمَّا كَانَ فِي بَنِي سَعْدٍ، وَلَمَّا كَانَ ابْنَ عَشْرِ السِّنِينَ، وَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْبَعْثَةِ، وَفِيهَا لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ. الْقَوْلُ الثَّانِي: الْقَوْلُ مِنْ قَالَ بِأَنَّهَا ثَلَاثٌ. وَهَذَا الَّذِي رَجَّحَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. رَجَّحَ وَمَالَ إِلَى أَنَّ حَادِثَةَ شَقِّ الصَّدْرِ وَقَعَتْ لِنَبِيِّنَا ثَلَاث