الدرس في شرح أسماء الله الحسنى 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتحدث المقطع الأول عن اسم الله تعالى ومعناه وأدلته من القرآن والسنة. يتناول أصل الكلمة واشتقاقها وتفسيرها من قبل أهل العلم واللغة.
يتناول المقطع الثاني أصل لفظ الجلالة "الله" وكونه مشتقًا من الألوهية بمعنى المعبود، ويشرح مكانته بين أسماء الله الحسنى.
يتناول المقطع الثالث شرحًا لخصائص اسم الله الأعظم، حيث يُعد الأصل لسائر أسماء الله الحسنى، ويستلزم جميع معانيها إجمالًا.
يختتم الشيخ الدرس بالإشارة إلى متابعة الموضوع في الدرس القادم، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وبعد. فإن شاء الله تعالى نشرع في شرح الأسماء الحسنى التي اختارها الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه «القواعد المثلى»، فقد ذكر رحمه الله تعالى تسعة وتسعين اسما من كتاب الله جل وعلا، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ذكرها ورتبها على الحروف الهجائية. فقال رحمه الله تعالى قبل ذكر هذه الأسماء من الكتاب والسنة: «ولما لم يصح تعيينها عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف السلف فيها، وروي عنهم في ذلك أنواع، وقد جمعت تسعة وتسعين اسما مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. فمن كتاب الله تعالى: الله، الأحد، الأعلى، الأكرم، الإله، الأول والآخر والظاهر والباطن، البارئ، البر، البصير، التواب، الجبار، الحافظ، الحسيب، الحفيظ، الحفي، الحق المبين، الحكيم، الحليم، الحميد، الحي، القيوم، الخبير، الخالق، الخلاق، الرؤوف، الرحمن، الرحيم، الرزاق، الرقيب، السلام، السميع، الشاكر، الشكور، الشهيد، الصمد، العالم، العزيز، العظيم، العفو، العليم، العلي، الغفار، الغفور، الغني، الفتاح، القادر، القاهر، القدوس، القدير، القريب، القوي، القهار، الكبير، الكريم، اللطيف، المؤمن، المتعال، المتكبر، المتين، المجيب، المجيد، المحيط، المصور، المقتدر، المقيت، الملك، المليك، المولى، المهيمن، النصير، الواحد، الوارث، الواسع، الودود، الوكيل، الولي، الوهاب. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجميل، الجواد». فذكر واحدة وثمانين اسما من كتاب الله من القرآن، ومن السنة قال: «الجميل، الجواد، الحكم، الحي، الرب، الرفيق، السبوح، السيد، الشافي، الطيب، القابض، الباسط، المقدم، المؤخر، المحسن، المعطي، المنان، الوتر». فهذه الأسماء التي اختارها الشيخ رحمه الله تعالى من كتاب الله جل وعلا، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وكان عنده ترجيح في بعض هذه الأسماء. فذكر رحمه الله تعالى أول هذه الأسماء «الله»، لفظ الجلالة «الله»، وهو من أعظم أسماء الله جل وعلا الحسنى، وأدلته كثيرة في كتاب الله، وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. بل ذكر بعض أهل العلم أن هذا الاسم، لفظ الجلالة، ذكر في القرآن أكثر من ألفين ومئتي مرة، أكثر من ألفين ومئتي مرة، ذكر هذا الاسم في كتاب الله جل وعلا، ولا شك أنه في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام كذلك ذكر كثيرا. وهذا يدل على عظم هذا الاسم، وهذا الاسم، وهو لفظ الجلالة «الله»، معناه كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، كما ذكر ابن جرير، وذكر كذلك غيره من أهل التفسير، وذكر ذلك كذلك ابن قيم، والسعدي وغيرهم من أهل العلم، ذكروا معنى هذا الاسم مما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: «اسم الله معناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين»، ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين. وهذا أفضل معنى ذكر لإسم الله جل وعلا «الله»، وهو لفظ الجلالة «الله»، وفيه هذا المعنى، وفي هذا المعنى ما يتعلق بالله جل وعلا، وما يتعلق بالخلق. فما يتعلق بالله سبحانه وتعالى هو الوصف، وهو الألوهية، فهو سبحانه وتعالى له الألوهية، وما يتعلق بالخلق هو العبودية، وهو أن يعبدوه جل وعلا، ويفردوه سبحانه وتعالى بالعبادة. فهذا معنى هذا الاسم الذي هو «الله» ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين. وأصل هذا اللفظ «الله» ذكر أهل العلم من أهل اللغة أنه أصله «إله» على وزن «فعال»، على وزن «فعال». و«فعال» في لغة العرب تأتي بمعنى «مفعول»، كتاب مكتوب، لباس ملبوس، فراش مفروش، طعام مطعوم، إلى آخر ذلك، «إله» مألوه، بمعنى معبود، بمعنى معبود. فأصله «إله»، أصل «الله» رفض الجلالة «إله»، قالوا: حذفت الهمزة، وأبدلت بدلاً عنها الألف واللام، وأدغمت في اللام الثانية، فصارت «الله» مشددة. لكن أدغمت، أو لكن فخمت تعظيماً لله جل وعلا، وصارت «الله». نقل هذا عن الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى. ومن العلم قال: أصل «الله» «الإله»، «الإله»، حذفت الهمزة، وأدغمت اللام الأولى مع الثانية. ذكروا في هذا قول الله جل وعلا: ﴿لَكِنِ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾، أصلها: «لكن أنا هو الله ربي»، قرأ بهذا الحسن البصري رحمه الله تعالى، قال: «لكن أنا هو الله ربي»، «لكن» أصغرت الهمزة، صارت «ولكن» هو الله ربي، ولا أشرك بربي أحدا. وهنا قالوا في «الإله» كذلك، وهكذا قالوا في «الإله»: أصغرت الألف، أصغرت الهمزة، وأدغمت الأولى مع الثانية. وقالوا كذلك مثل «أناس» أو مثل «الناس»، أصلها «أناس الناس»، كما قال سيبويه: أصلها «أناس»، حذفت الهمزة، وأبدلت بدلاً عنها الألف واللام، صارت «الناس». صارت «الناس». هذا ذكره ابن كثير رحمه الله في مقدمة تفسيره عند شروعه في تفسير البسملة. فعرفنا أصل لفظ الجلالة «الله» من «إله»، بمعنى مألوه، أي معبود. وهذا هو قوله جل وعلا: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾، يعني معبود في السماء، ومعبود في الأرض. ويأله هي «الله»، ويأله لا كما يقول أهل البدع: أنه في كل مكان، في السماء وفي الأرض، لا. وهو الذي في السماء إله، يعني المألوه، يعني المعبود، وفي الأرض كذلك. والإله المعبود يعبده أهل السماء وأهل الأرض، ويألهونه سبحانه وتعالى. فمعناه من «فعال» بمعنى «مفعول»، كما سمعتم. هذا ما يتعلق بأصل هذا اللفظ، وبهذا الاسم، وهو لفظ الجلالة. كذلك أيضا مما يذكره العلم الباحث عند هذا الاسم: أن هذا الاسم، وهو لفظ الجلالة «الله»، مشتق من ألها يأله إلهة وتألها. لأنه حصل خلاف بين أهل العلم في هذا الاسم، لفظ الجلالة، هل هو اسم جامد أم هو اسم مشتق؟ فمنهم العلم من ذهب إلى أنه اسم جامد، ومنهم العلم من ذهب إلى أنه مشتق. والصواب أنه مشتق، وهذا الذي رجحه ابن كثير، وابن قيم، وجمع من أهل العلم، وهكذا من سبقهم من السلف، رحمة الله تعالى عليهم. وهو مذهب سيبويه، وجمهور أصحابه، كما ذكر ابن قيم رحمة الله تعالى عليه في «بدائع الفوائد». فهو اسم مشتق، لفظ الجلالة مشتق من الألوهية، مشتق من الألوهية. فالله جل وعلا هو المألوه سبحانه وتعالى، أي المعبود. وما يدل على أن اسم الله جل وعلا «الله»، لفظ الجلالة، مشتق، ما نقل عن رؤبة بن العجاج رحمه الله تعالى حيث قال: «لله در الغانيات المدهي سبحنا واسترجعنا من تألهي»، «لله در الغانيات المدهي سبحنا واسترجعنا من تألهي». عبر هنا بالمصدر، عبر هنا بالمصدر «تألهي». فهذا يدل على أن لفظ الجلال «الله» مشتق. وهكذا كذلك استدل بقوله جل وعلا: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾. فإذا اسم الرب جل وعلا «الله»، ولفظ الجلال «الله» مشتق على الصحيح، فهو اسم مشتق، ليس اسما جامدا. ومما يذكره العلم الباحث في هذا الاسم: مكانة هذا الاسم بين أسماء الله جل وعلا. فهذا الاسم، اسم «الله»، من أعظم أسماء الله جل وعلا، بل من أهل العلم من ذهب إلى أن اسم «الله» جل وعلا الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. «الله» الاسم الأعظم هو «الله». وذكر هذا عن ابن منده رحمه الله تعالى: أن اسم «الله» الأعظم هو «الله». وهذا يدل على عظم هذا الاسم. ومنهم كما تقدم من قال: الاسم الأعظم هو «الحي القيوم»، استدل بما اجتبي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن اسم الله الأعظم في ثلاث آيات، أو في ثلاث سور، في البقرة، وآل عمران، وفي...». في البقرة في آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وفي آل عمران في مطلع السورة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وفي سورة طه: ﴿هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، أو ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. فذهبوا إلى أن اسم الله الأعظم هو «الحي القيوم». ومنهم العلم من قال: اسم الله الأعظم المراد به جنس الأسماء، لا اسم بعينه، بأن أسماء الله جل وعلا على نوعين: منها أسماء دال على أوصاف معينة، ومنها ما هو دال على جميع الأسماء، أسماء دالة على جميع الأسماء، مثل «الحميد»، ومثل «الصمد»، ومثل «الله». فقالوا: الأسماء التي يدخل فيها وتتضمن جميع الأسماء، فهي الاسم الأعظم. فهي الاسم الأعظم. وهذا نقل عن ابن سعدي رحمه الله تعالى. فالشاهد من هذا: أن «الله» اسم عظيم، ولذلك كان أحد الأقوال في هذه المسألة: أنه أن اسم الله الأعظم هو «الله». وهذا يدل على مكانته. مما يدل على مكانة هذا الاسم. وذكر ابن قيم رحمه الله تعالى كلاما عظيما في مكانة هذا الاسم، ونقله صاحب «تيسير العزيز الحميد» سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ذكره في شرحه لكتاب التوحيد في بداية كتابه. ذكر عن ابن قيم رحمه الله تعالى كلاما عظيما يدل على مكانة هذا الاسم، وعظم هذا الاسم. فقال ابن قيم رحمة الله تعالى عليه: «كيف تحصى معاني هذا الاسم الذي معناه كل كمال؟ الذي معناه كل كمال؟ ففيه معنى الكمال في العظمة، وفي المجد والكبرياء، وغير ذلك». وقال رحمه الله تعالى: «فهذا الاسم، وهو لفظ الجلالة «الله»، ما ذكر عند قليل إلا كثرة، ما ذكر في قليل إلا كثرة، وما ذكره ضعيف إلا عزه الله جل وعلا، وما ذكر عند شدة إلا فرجها الله جل وعلا، ولا عند هم، ولا عند حزن، ولا عند كرب إلا فرج الله جل وعلا عن ذلك الذاكر لهذا الاسم تلك الهموم، تلك الأحزان، تلك الكرب». بل قال: «هذا الاسم به قامت السماوات والأرض، وبه أرسلت الرسل، وبه أنزلت الكتب، وبه خلقت الخليقة، وبه قسم الناس إلى أشقياء وسعداء، وبه وضعت الموازين يوم القيامة، وبه نصب الصراط... وعدد أشياء كثيرة». قال: «فبهذا الاسم تدفع السيئات، وبه تستجلب الحسنات». وذكر معاني عظيمة لهذا الاسم العظيم الذي هو لفظ الجلال «الله»، مما يدل على عظم هذا الاسم. فهذا الاسم أعرف المعارف، كما قال سيبويه رحمه الله: قال: «لفظ الجلال «الله» هو أعرف المعارف». فهذا يدل على عظم هذا الاسم، لفظ الجلالة. ومن المباحث التي يذكرها العلم عند هذا الاسم: خصائص هذا الاسم. فاسم «الله» جل وعلا، «الله»، لفظ الجلالة، له خصائص تميز بها عن غيرها من الأسماء. فهذا الاسم افتتح الله جل وعلا به ثلاث وثلاثين آية في كتابه العزيز، كما ذكر بعض أهل العلم. افتتح به ثلاث وثلاثين آية في كتابه العزيز، لفظ الجلالة «الله». ومن خصائص هذا الاسم: أنه الأصل، لفظ الجلال «الله» هو الأصل لسائر أسماء الله جل وعلا الحسنى. فسائر أسماء الله جل وعلا الحسنى ترجع إلى هذا الاسم، إلى «الله». فضل جلالة «الله». ولذلك يقال: «العزيز، الرحيم، الحميد، العظيم، القدير»، من أسماء الله، تعددت الأسماء. لو عددت أسماء كثيرة تقول: هي من أسماء الله، ولا تقول: «الله» من أسماء «العزيز»، ولا تقول: «الله» من أسماء «العليم»، لا العكس. لماذا؟ لأن مرجع الأسماء كلها إلى هذا الاسم، فهو الأصل. «الله» هو الأصل لسائر الأسماء. ولذلك إذا تأملت في آيات كتاب الله جل وعلا: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هَسُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. وهكذا قال جل وعلا: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن، أيما تدعوا فله الأسماء الحسنى». فهذا يدلنا على عظم هذا الاسم. فسائر أسماء الله جل وعلا الحسنى ترجع إلى هذا الاسم، فهو الأصل. وفي قوله جل وعلا: ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهُ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾، لا يعرب لفظ الجلالة هنا صفة ونعت، لا. لأنه إذا عرب لفظ الجلالة لأنه نعت وصف، فالنعت والوصف يتبع المنعوت، فصار لفظ الجلالة تابعا لـ«العزيز الحميد». والأمر ليس كذلك، بل لفظ الجلالة «الله» هو المتبوع، وسائر الأسماء تابعة له. فيعرب عطف بيان. ونبه على هذا الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله في شرحه لـ«الأصول الثلاثة»، حين تكلم على البسملة، أشار إلى هذا. والشاهد من هذا: أن لفظ الجلالة «الله» ترجع إليه سائر الأسماء الحسنى. وما يدل على عظيم هذا الاسم، وخصائص هذا الاسم: أنه يستلزم جميع معاني أسماء الله الحسنى إجمالا، يستلزم جميع معاني أسماء الله الحسنى إجمالا. والأسماء الحسنى كلها تفصيل لهذا الاسم، لأن أسماء الله جل وعلا الحسنى، ومعانيها، تفصيل لألوهيته سبحانه وتعالى. فسائر الأسماء الحسنى ترجع إلى هذا الاسم. وهكذا هذا الاسم يستلزم معاني جميع أسماء الله الحسنة إجمالا. والأسماء الحسنة كلها تفصيل لهذا الاسم، لفظ الجلالة «الله». لأنها وصف لأولويته سبحانه وتعالى. ومن خصائص هذا الاسم كذلك لفظ الجلالة «الله»: أن الألف واللام فيه لازمة، الألف واللام فيه لازمة، بخلاف الأسماء الأخرى. ولذلك إذا دخل عليه حرف النداء لا تحدث، تقول: «يا الله»، تقول: «يا الله». لكن الأسماء الأخرى إذا دخل عليها النداء تحدث الألف واللام، لا تقول: «يا الرب»، ولا تقول: «يا العزيز»، ولا تقول: «يا الرحمن»، ولا تقول: «يا الملك»، وإنما تقول: «يا عزيز، يا رحمن، يا رحيم، يا قدوس، يا عظيم». فتحذف الألف واللام عند النداء. لكن لفظ الجلال «الله»، الألف واللام فيه لازمة فيمنه. ولذلك إذا دخل عليها النداء لا تحدف، فتقول: «يا الله»، تقول: «يا الله». وهناك أيضا مباحث أخرى، إن شاء الله نواصل فيها في درسنا اللاحق، إن شاء الله تعالى. وصلى الله وسلم وبرك على أبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.