القول السديد في مقاصد التوحيد  86

القول السديد في مقاصد التوحيد 86

الدرس في القول السديد في مقاصد التوحيد 86، الدرس السادس والثمانون:من:( باب قول الله تعالى:فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ... من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك.رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

التحذير من الشرك الأصغر في الحلف والقسم

يناقش التحذير من الشرك الأصغر في الحلف والقسم مستشهدا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية. يُظهر أمثلة على هذه الممارسات الخاطئة ويحذر منها بناءً على أقوال السلف الصالح.

تحذير من الشرك اللفظي وتصحيح التعبير

يذكر تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الشرك اللفظي مثل قول "ما شاء الله وشاء فلان". يبين كيفية التعبير بشكل صحيح لتجنب الشرك اللفظي.

الحلف بغير الله وتوضيح شركيات اللفظ

يتناول تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الحلف بغير الله ويشرح عبارات قد تنطوي على شرك. يشدد على ضرورة إفراد الله تعالى بالأمر والتوجه إليه وحده.

ختام الدرس والإشارة للدرس اللاحق

ينتهي الدرس لانتهاء الوقت وسيتم استكمال الموضوع في الدرس اللاحق. يشير إلى أن الله تعالى أعلم بكل شيء.

  • 21 جمادى الأولى 1432هـ - 24/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: قال عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتابه "كتاب التوحيد": باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾. قال ابن عباس في الآية: الأنداد هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفات سوداء في ظلمة الليل. وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي، وتقول: لو لا كذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلانا، هذا كله به شرك. رواه ابن أبي حاتم. وعن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». رواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم. وقال ابن مسعود: لئن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا. وعن حذيفة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقول: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قول: ما شاء الله ثم شاء فلان». رواه أبو داود بسند صحيح. قال: وجاء عن إبراهيم النخعي أنه يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك. قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا يقول: لولا الله وفلان. أورد المؤلف، رحمه الله، هذا الباب بعد ذكره للباب الذي قبله. وترون مناسبة هذا الباب مع الباب الذي قبله، فقوله: باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾، أي: لا تجعلوا لله شركاء. فالند هو المساوي والمشارك. ثم أورد أثر ابن عباس في بيان عمومية معنى الندية، فإنها لا تنحصر بالسجود والركوع والخضوع والذل والعبادة، بل حتى ندية الألفاظ. ندية الألفاظ فكأنه قال: من الشرك ما يقع في الألفاظ من معنى الندية. وهذا مما ينافي التوحيد، إما ينقضه وإما ينقصه. ثم ذكر أثر ابن عباس، وقوله: الشرك أخفى من دبيب النمل على صفات سوداء في ظلمة الليل، يعني أن مسائل الشرك خفية، لا يعلمها أحد. يدرك دبيب النمل في الصفاة السوداء وفي ظلمة الليل، هذا شيء لا يدرك، لا ببصر ولا بسمع. ثم مثل فقال: وهي أن تقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي. فقولك: وحياتك يا فلان وحياتي، هذا الشرك وقع فيه بالحلف بغير الله. وكذلك: لو لا كذا لأتانا اللصوص، الشرك وقع في نسبة النعمة لغير الله، ودفع الضر لغير الله. وقول الرجل: ما شاء الله وشئت، كذلك. يعني قل: ما شاء الله وحده. وكذلك قول الرجل: لولا الله وفلان، يعني لا تقول: لولا الله وفلان، بل قل: لولا الله وتيسيره بفلان. وهكذا لا تجعل فيها فلانا، هذا كله به شرك. يعني احذف فلان، اجعل الأمر لله خالصا. وقوله: عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». والحديث كما ترون صححه العلام الألباني، رحمه الله، وغيره من أهل العلم من قبله. والشاهد أن الحلف بغير الله كفر أو شرك، قد يكون كفر وشرك أكبر، وقد يكون كفر وشرك أصغر. فكونه كفر وشرك أكبر إذا كان على وجه التعظيم، باعتقاد أنه يملك النفع والضر. نقف إلى هنا لانتهاء الوقت، ونترك الباقي لدرس اللاحق، والله تعالى أعلم.