حلية طالب العلم  14

حلية طالب العلم 14

الدرس في حلية طالب العلم 14، الدرس الرابع عشر:من( 10-هجر الترفه ... وعليه فازور عن زيف الحضارة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الاعتدال في اللباس واهميته لطلبة العلم

يناقش أهمية الاعتدال في اللباس لطلبة العلم، ويحذر من المبالغة في الاهتمام بالمظهر. يشير إلى أن الاعتدال يعكس الاعتدال في الباطن ويعين على طلب العلم والعمل به.

تعويد النفس على الشدة والخشونة وتطبيقاته العملية

يؤكد على أهمية الاعتدال في المظهر وتعويد النفس على الشدة والخشونة أحيانًا لتحمل أعباء الحياة. يفسر معنى "تمعددوا" ويبين أهمية تربية الأبناء على الصبر.

التحذير من زيف الحضارة والإسراف في الترف

يحذر من زيف الحضارة ومظاهرها الكاذبة والإسراف في الترف، ويدعو إلى الترفع عن هذه المظاهر والاكتفاء بالضروريات، مع التركيز على مخاطر الإسراف على العقل والمال والوقت.

  • 27 جمادى الآخرة 1432هـ - 30/05/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فتتمة لما سبق معنا في الكلام على الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم في نفسه، وكان مما مر معنا في درسنا السابق تحلي طالب العلم بالمروءة، وهكذا كذلك تمتعه بخصال الرجولة. ثم قال رحمه الله تعالى: عاشرًا، هجر الترف، لا تسترسل في التنعم والرفاهية، فإن البذاذة من الإيمان، أخذًا بوصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بكتابه المشهور، وفيه: «وإياكم والتنعم وزي العجم، وتمعددوا واخشوشنوا». وعليه، فازور عن زيف الحضارة، فإنه يؤنث الطبع، ويرخي الأعصاب، ويقيد بخيط الأوهام، ويصل المجدون إلى غاياتهم وأنت لم تبرح مكانك، مشغولًا بالتأنق في ملبسك، وإن كان منها أشياء ليست محرمة، ومعنى أشياء يعني جمع شيء، ولا مكروهة، لكن ليست سمتًا صالحًا. والحلية في الظاهر كاللباس، عنوان على انتماء الشخص، بل تحديد له، وهل اللباس إلا وسيلة من وسائل التعبير عن الذات؟ كن حذرًا في لباسك، لأنه يعبر لغيرك عن تقويمك في الانتماء والتكوين والذوق. ولهذا قيل: الحلية في الظاهر تدل على ميل في الباطن، والناس يصنفونك من لباسك، بل إن كيفية اللبس تعطي للناظر تصنيف اللابس من الرصانة والتعقل، أو التمشيخ والرهبنة، أو التصابي وحب الظهور. فخذ من اللباس ما يزينك، ولا يشينك، ولا يجعل فيك مقالًا لقائل، ولا لمزًا للامز، وإذا تلاقى ملبسك وكيفية لبسك بما يلتقي مع شرف ما تحمله من العلم، كان أدعى لتعظيمك والانتفاع بعلمك، بل بحسن نيتك يكون قربة، إنه وسيلة لهداية الخلق للحق. وفي المأثور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أحب إلي أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب»، أي ليعظم في نفوس الناس، فيعظم في نفوسهم ما لديه من الحق. قال: والناس كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «كأسراب القطى، مجبولون على تشبه بعضهم ببعض»، فإياك ثم إياك من لباس التصابي. وأما اللباس الأفرنجي فغير خاف عليك حكمه، وليس معنى هذا أن تأتي بلباس مشوه، لكنه الاقتصاد في اللباس برسم الشرع، تحفه بالسمت الصالح والهدي الحسن، وتطلب دلائل ذلك في كتب السنة والآداب، لا سيما في الجامع للخطيب، يعني في آداب الراوي والسامع. قال: ولا تستنكر هذه الإشارة، فما زال أهل العلم ينبهون على هذا في كتب الآداب واللباس. والله أعلم، جعل المؤلف رحمه الله تعالى هذا الأدب العاشر من الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، واستفتح بالإشارة إلى الحديث الذي يحسنه بعض أهل العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البدادة من الإيمان»، قال الراوي: يعني التقحل. ومعنى البدادة أي الرثاثة، وترك الزينة، والتواضع في اللباس، وترك كل معاني العظمة والتبجح، فالمراد بالبدادة التواضع في المظهر، تواضعًا ليس عن تكلف، فالأمر إذا كان فيه شيء من التكلف كان مذمومًا، وقد نهينا عن التكلف. والحديث حسنه جماعة من أهل العلم، منهم العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة، وفي مواضع أخرى، وقد خرجه داود وابن ماجه وغيرهم. وهذا المعنى أراد المؤلف رحمه الله أن ينبه به إلى أهمية الاعتدال في المظهر، الذي أولًا يكون علامة على الاعتدال كما يقال في المخبر، أي الباطن، وهو كذلك يعين طالب العلم على الاجتهاد في بغيته ونهمته التي يطلبها. إذ المبالغة بالاعتناء في الظاهر، كما أنه أولًا يدل على انشغال الباطن بتوافه الأمور، فكذلك هو يشغل عما ينبغي أن ينشغل به طالب العلم من العلم والتعليم والاجتهاد فيهما، وأعظم من ذلك العمل بهذا العلم والدعوة إليه. فلذلك نبه كغيره من أهل العلم، إذ ينبهون على هذا الخلق، وأن حامل العلم ينبغي أن يكون في هذا الباب معتدلًا. وننتبه هنا إلى معنيين اثنين يلتبس على بعض الناس أمرهما، المعنى الأول أن معنى البذاذة المقصود بها هاهنا هو عدم المبالغة بالاعتناء بالظاهر، وليس معناه إهمال الظاهر، بل يقترن هذا الحديث بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال». ويقترن حديث «إن الله جميل يحب الجمال» بهذا الحديث، فكل منهما لا بد أن يفهم بالآخر، حتى لا يبالغ الإنسان في التجمل، ولا يبالغ كذلك في إهمال نفسه وترك الترفه. ويفسر هذا ما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره بإسناد حسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبًا، ومعنى غبًا يعني مرة ومرة، أي لا يكن من خلق المسلم، فضلًا عن طالب العلم، الانشغال بالترجل، أي مشط الشعر أو اللحية بالنسبة للرجل، ويدخل في معنى ذلك التزين. لا يكن من خلقه الانشغال بهذا، فلا يكاد يرى إلا وهو أمام المرأة، أو لا تكاد ترى طالبة العلم إلا وهي أمام المرأة، بل هذا ليس فقط لطالب العلم وطالبة العلم، بل هو كذلك للمسلمين عمومًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلمين عمومًا عن الترجل إلا غبًا. والأمر الثاني مما ينتبه له كذلك، أن ينتبه طالب العلم إلى أن معنى البذاذة من الإيمان التي أمر بها وحث الشرع عليها، المقصود منه هو الترفع عن أخلاق المترفين والمتكبرين والغافلين. فإذن ليس المقصود أن يظهر في الظاهر ما ظاهره البذاذة التي هي من الإيمان، والاعتدال في المظهر، ثم يكون حقيقة حال هذا الإنسان هو الانشغال بتوافه الأمور، فهذا تناقض. ولكن المقصود أن من اعتنى بظاهره حتى وزنه بميزان الشرع، فعدله، كذلك ينبغي أن يعتني بباطنه وبسائر أحواله وأخلاقه بما يناسب هذا الظاهر. فالمظهر كما ذكر رحمه الله وسيلة تعبر عن الذات، وليس هو فقط عبارة عن علاقة تعلق عليها المظهر، ثم يكون حقيقة حالك هو الغفلة والضياع أبدًا، بل ينبغي أن يكون هذا على حقيقة. فننتبه لهذا المعنى الآخر الذي يضم إلى هذا الخلق والأدب الذي أراد التنبيه عليه. ثم ذكر أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أثر مشهور، ذكره أهل العلم في كتب السنة، وقد ذكره الإمام البغوي في شرح السنة، وغيره من أهل العلم. ومعنى هذا الأثر هو ما جاء في الحديث الحث على الاعتدال في المظهر، والاعتزاز بخلق أهل الإسلام، وكذلك عوائد أهل الإسلام، وليس من عوائد أهل الإسلام المبالغة بالترفه والتنعم، بل هذا من خلق الكفار. ولهذا قال: «وتمعددوا»، ومعنى تمعددوا أي تخلقوا بخلق معد بن عدنان، والمقصود خلق العرب الذي فيه الصبر على خشونة العيش، هذا تفسير. وتفسير آخر أن المقصود بتمعدد أي عودوا أنفسكم على غلظ العيش أحيانًا، ولهذا ينصح العلماء أن يعود المسلم نفسه على الخشونة أحيانًا، وهكذا كذلك في تربية طالب العلم نفسه، بل حتى في تربية الأب لأبنائه، عودهم على الخشونة أحيانًا. ليس بلازم أن ينام مثلًا الولد على السرير كل يوم، مرة ينام على السرير، ولا بأس أحيانًا ينام على الأرض، يفرش له شيء وينام على الأرض، المهم يجتنب ما يضره. إن كان النوم على الأرض مباشرة قد يضره، فيصاب بشيء من البرد، يفرش تحته شيء يسير، فيتعلم الخشونة، ينام في أي مكان، كذلك الأكل قد يأكل مع إدام، وقد يأكل أحيانًا خبز وماء، أو كذلك يفطر على شيء مع الخبز، وقد يأكل خبز وشاي مثلًا. فيعود نفسه وولده على الخشونة والغلظة، وبعضهم أخذه من بيت بقول الراجز: «ربيته حتى إذا تمعدد وآد صلبًا كالحصان الأجرد»، فمعنى قوله: «ربيته حتى إذا تمعدد وآد صلبًا كالحصان الأجرد»، يعني ربيته حتى اشتد وغلظ، وظهرت عليه آثار فتوة الغلام. فإن هذه علامة من علامات الشدة والغلظة، والمقصود هنا شدة وغلظة ليس غلظة القلب، ولكن شدة الجسد في التحمل، حتى يتخلق بخلق الرجولة التي ينبغي أن يتصف بها المسلم، ولو كانت أنثى. ليست رجولة مذمومة من تشبه المرأة بالرجال، ولكن الرجولة ممدوحة من الصبر على شدة العيش، وهذا ينفع الإنسان حتى في حياته، والمحافظة على دينه. فأحوال الناس لا تدوم، وكما قيل: «دوام الحال من المحال»، دوام الحال من المحال، اليوم أنت في نعمة، غدًا في محنة وشدة، فإذا وطنت نفسك على الصبر وعلى التحمل، وعلى التعود على شدة العيش، حتى إذا ابتليت أو ابتليت أسرتك، لا يكن ذلك سببًا لتدمرك، وكذلك همومك وغمومك. فإذا معنى هذا الأثر يفسر بأحد هذين التفسيرين، أن يعود الإنسان نفسه على الشدة والخشونة أحيانًا، حتى لا يسير على حالة واحدة من الرخاء، فيضره في حياته، بل وفي دينه. وعلى هذا كذلك يحمل الحديث النبوي المتقدم، أنه نهى عن الترجل إلا غبًا، فليس المقصود هو الترجل فقط، ولكن المقصود هو الاعتدال في عدم المبالغة في الاعتناء بالنفس، وتعويدها على شيء من الشدة والغلظة التي يكون عونًا للإنسان في تحمل ما قد يبتل به في هذه الحياة. ويكون عونًا له كذلك أن لا ينشغل بتوافه الأمور عما ينبغي أن ينشغل به مما ينفعه في دينه ودنياه، وكما تقدم لا ننسى أن ننبه، لا يعني ذلك إهمال ما ينبغي أن يعتدل فيه من ظهور نعمة الله عز وجل على العبد، وكذلك التجمل بما يستطاع، لكن بغير مبالغة ولا إفراد. وهكذا قوله: «واخشوشن»، معنى اخشوشن كما تقدم، طلب الخشونة والغلظة في العيش، بابتدال النفس في العمل، وكذلك في المظهر، وغير ذلك. يعني ينبغي الإنسان أن يعود نفسه أحيانًا على الخشونة، الخشونة في المظهر، الخشونة في المأكل والمشرب، الخشونة في العمل، الخشونة في أي شيء، لأجل ما تقدم، أن لا يعود نفسه على شيء فيصعب عليه خلفه. وثانيًا أن لا يكون المبالغة في الاعتناء بالرخاء والتنعم سببًا لصرفه عما ينفعه في دينه ودنياه. ثم قالوا عليه: فازور عن زيف الحضارة، ومعنى زور يعني ابتعد أو ترفع، يريد أن يبين أن الحضارة المعاصرة فيها زيف كثير، وزيف الحضارة هو هذه المظاهر الكاذبة، هذه المظاهر الكاذبة تظهر الشيء على غير حقائقها. فالمسلم ينبغي أن يترفع عن زور هذه الحضارة، وطالب العلم من باب أولى أنه ينبغي عليه أن يترفع، وليس المقصود بذلك أن لا ينتفع بما قد يحتاج أن ينتفع به في دينه ودنياه من معاني الحضارة النافعة. فالحضارة قد يغتر الناس بهذا اللغو، فيأخذون ما فيها من خير وشر، وما ينفع وما يضر، ولكن المقصود أن يأخذ النافع ويترك الضار، ومن الضار الانشغال بسفاسف أمور الحضارة وزيفها. فمن الزيف المبالغة في الاعتناء بالظاهر، حتى صار في عبارة بعض الصحف والمجلات: «فلان له مظهر حضاري»، فإذا تأملت هذا اللفظ وقلبته، تجده ينطوي تحته معاني كثيرة، المقصود منها في كل تلك المعاني البعد عن هذا الخلق الذي حث عليه ديننا، فضلًا عما قد يتضمنه ذاك اللفظ من معاني التشبه بالكفار، والاغترار بآدابهم وأخلاقهم وسلوكياتهم. حتى ربما وصل به الناس أن يتركوا معاني الحياء والعفة، وكذلك أصول المرؤة والشهامة، بحجة أن الحضارة وصلت إلى هذا الحد، فهو غير مبالي بدين، ولا عرف، ولا حياء، بقدر ما هو حريص أن يتتبع صرخات الحضارة كما زعموا. فإذا كان بعض ذلك دنيئًا بالنسبة للرجل، فكيف بالمرأة؟ فهو أشد وأشد، حتى جعلوا من مظهر المرأة الحضاري التبرج والسفور، وكذلك ترك معاني أو تهميش معاني العفة والحياء، وغير ذلك من معاني ذياء تتضمنها مثل هذه الألفاظ. وهكذا من زيف الحضارة المبالغة بالاعتناء بالمظاهر، يريد الناس كما يزعمون: «بيت حضاري يقتضي رفاهية وتنعمًا مبالغًا فيه»، وهكذا كذلك: «سيارة حضارية»، حتى القلم ربما: «قلم يوافق الحضارة»، ممكن لطالب العلم أن يشتري قلمًا من أجود الأقلام، يصمد معه وينتفع به بعشر أو عشر عشر. ذاك القلم الذي يتفاخر به مدعو الحضارة، وهكذا كذلك حتى في الأشياء النافعة، طالب العلم قد ينتفع من معاني الحضارة ما ينفع، قد يحتاج إلى حاسوب، أو يحتاج كذلك إلى أدوات معينة له، كتقاويم ومنبهات، أو غير ذلك مما قد يحتاجه في حياته، يعينه على دينه ودنياه. لكن لا يبالغ في هذا الباب، نترك كما يقال: «زخم هذه الدنيا وزخرفها»، حتى يتوسع الإنسان بحجة الانتفاع، فيدخل في زيف الحضارة، تتراكم عليه الأشياء، بدلا من أن يكون عند الإنسان جهاز، إذا عنده أربعة أجهزة. بدلا من أن يكون عنده جوال، عنده خمسة جوالات، ستة جوالات، هذا موديل كذا، وهذا موديل كذا، وهذا صرخة كذا، وهذا فيه مواصفات كذا، يمكنك أن تغتني بواحد فيه بعض الصفات أو أهم الصفات التي تحتاجها وتكتفي. وغير ذلك كثير مما يدخل في زيف الحضارة، فهذا اللفظ في الحقيقة لفظ بليغ، يتضمن معناه أشياء كثيرة. وقوله: «فإنه يؤنث الطباع، ويرخي الأعصاب، ويقيد بخيط الأوهام»، يعني تتبع زيف الحضارة يورث تأنيث الطباع، ومر معنا المقصود بتأنيث الطباع هو الليونة، حتى صارت عقول الناس سخيفة. قلد بعض الناس الكفار في ترفههم وتنعمهم، حتى وصل بهم إلى شيء لا يعقل، فمما أخبرنا من عجائبي تتبع الناس لهذا الباب، أن بعض الأثرياء صار يخيط لنفسه ثيابًا، خطوط هذه الثياب، الثوب يكتب عليه اسمه، ربما يصمم هذا القماش في أعظم المصانع العالمية لأجل أن يفصل لنفسه بعض الملابس، وقد كتب عليه اسمه، تقليدًا للرياضي الفلاني أو الفنانة أو الفنان الفلاني أو الملك الفلاني أو الملك الفلانية، ونحو ذلك. ربما بعض هذه الملابس تكلف ما ينفق على مئة أسرة لمدة سنة كاملة، أخبرت عن واحد صمم لنفسه ثوبًا فيه من هذا الجنون، كلفه مئة وخمسين ألف ريال سعودي، ما يعادل ذلك في ثوب واحد. هل بعد هذا شيء من السخف؟ انظروا كيف إذا استرسل الإنسان في الترف والتنعم أضاع عقله وماله ووقته في توافه الأمور. ولهذا ولغيره حثنا ديننا على الاعتدال في هذا الباب. طيب نقف لهنا، ونترك الباب إن شاء الله إلى درس لاحق، والله تعالى أعلم.