كتاب الطهارة 20

الدرس في كتاب الطهارة 20، ألقاها

تحديد بداية مدة المسح على الخفين وآراء العلماء

اختلف العلماء في تحديد بداية مدة المسح على الخفين، حيث وردت خمسة أقوال مختلفة في المسألة. القول الأول يرى أن المدة تبدأ من أول مسح بعد الحدث.

أقوال العلماء في مدة المسح على الخفين وتفاصيلها

ذكر العلماء خمسة أقوال في تحديد مدة المسح على الخفين، حيث اختلفوا في بداية المدة ونهايتها، ورجح الراجح منها القول الأول لظاهر حديث صفوان بن عسال.

كيفية المسح على الخفين وهيئته

اختلف العلماء في كيفية المسح على الخفين، فمنهم من قال بمسح الظاهر والباطن، ومنهم من قال بمسح الظاهر فقط، والراجح هو القول الثاني لحديث علي بن أبي طالب.

خاتمة وتذكير بالله

المقطع يعبر عن خاتمة وتأكيد على عظمة الله، ويشمل تسبيح الله والاعتراف بوحدانيته والاستغفار والتوبة إليه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وبعد، مر معنا في كلام على الشروط أن المسح على الخفين يكون للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة. فمتى تبدأ أول مدة حتى تنتهي المدة بانتهاء تلك المدة؟ واضح الأمر، مثلا المقيم يوم وليلة، متى يبدأ مدة المسح حتى نحسب من ذلك الوقت إلى اليوم الآخر فتنتهي المدة؟ مدة المسح وقع في المسألة خلاف، وذكرت في المسألة أقوال. الأول: أن المسح يبدأ من حين يمسح بعد الحدث، من حين يمسح بعد الحدث. وهذا قول عمر بن الخطاب، وذهب إليه أحمد في رواية عنه، والأوزاعي، وأبو ثور، وداود، واختاره ابن المنذر والنووي وجماعة. الثاني: أن المسح يبدأ من الحدث إلى الحدث، أن المسح يبدأ من الحدث. وهذا مذهب الجمهور. الثالث: القول الثالث أن المسح تستتم به خمس صلوات، تستتم به خمس صلوات، لا يمسح أكثر من ذلك. وهذا قول الشعبي وإسحاق وأبي ثور في رواية. الرابع: أن ابتداءها يكون من اللبس، أو من اللبس، أن ابتداءها يكون من اللبس. وهذا القول حكي عن الحسن. القول الخامس: أنه ليس فيه توقيت، فيمسح عليهما مطلقًا. وهذا قول مالك وأهل المدينة. طيب، هذه الأقوال نوضح هذه الأقوال. القول الأول فيه أن المسح يبدأ من حين يمسح بعد الحدث، بمعنى أن الإنسان إذا لبس الخفين على طهارة، على سبيل المثال لبسها في صلاة الظهر، ولبس هذا، وصل فيها الظهر، فلما جاء صلاة العصر أو قبل صلاة العصر أحدث، فتوضأ لصلاة العصر ومسح على خفين. ووضح هذا الأمر، يبدأ المسح أو يبدأ تبدأ المدة من ماذا؟ من ذلك المسح، من أول مسح بعد الحدث، من أول مسح بعد ماذا؟ بعد الحدث. ووضح هذا الأمر أم لا؟ هذا هو القول الأول. القول الثاني: أن المسح يبدأ من الحدث، بمعنى أنه إذا صلى الظهر ولبس الخفين، أنه يتوضأ ولبس الخفين، وصل الظهر، ولبس هذا بعد صلاة الظهر مباشرة أحدث، بعد صلاة الظهر مباشرة أحدث، فلم يتوضأ حتى جاء صلاة العصر، فتوضأ وصلاة العصر ومسح على الخفين. أصحاب القول الثاني يقول: يبدأ أو تبدأ المدة من وقت الحدث، متى كان وقت الحدث؟ بعد الظهر مباشرة. واضح أم لا؟ أصحاب القول الأول يقول: لا يبدأ المسح من ماذا؟ من أول مسح بعد الحدث. وضح الفرق بين القولين أم لا؟ وضح الفرق بين القولين. القول الثالث: أن المسح تستتم به خمس صلوات، معنى أن من صلى خمس صلوات فيه، والمراد بالصلوات صلوات مفروضة، فيراد ظهر، عصر، مغرب، عشاء. خلاص انتهى ماذا؟ انتهى مدة مسحه، فيجب عليه نزع الخفين، فيجب عليه نزع الخفين، ولا يجوز له المسح بعد ذلك. والقول الرابع: أن ابتداءه يكون من اللبس، مجرد أن يلبس الخفين على الطهارة يبدأ ماذا؟ تبدأ المدة، بمعنى إذا لبس مثلا الظهر، وما أحدث إلا في العصر، يقولون: تبدأ المدة من ماذا؟ من الظهر. واضح هذا؟ هذا القول الرابع. أما الخامس: يقول ليس فيه مدة، الخامس يقول ليس له مدة، بل يمسح ما دام لابسًا للخف. واضح، هؤلاء لا يقولون هناك مدة معينة، لا يوم وليلة المقيم، ولا ثلاث أيام ولياليهن المسافر، يقول: من كان لابسًا للخفين، فيمسح عليهما مطلقًا، يمسح عليهما مطلقًا، يوم ويومين وثلاثة وأربعة وخمسة. وهذا الأمر أم لا؟ هذا معنى الأقوال. والراجح من الأقوال القول الأول، والراجح من الأقوال القول الأول، لظاهر حديث صفوان بن عسال، ولظاهر حديث صفوان بن عسال. وفي أن رسولنا صلى الله عليه وسلم رخص المقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن في المسح على الخفين، جاءت هكذا في بعض الروايات، وفي بعضها: إذا مسح خفين، إذا مسح خفين، ففي إشارة إلى أن المسح متعلق بماذا؟ معلق بالمسح، إلى أن المدة معلقة بماذا؟ بالمسح. مسألة أخرى: من مسح مقيمًا ثم سافر، متى يبدأ مسحه ومتى ينتهي؟ فيه أقوال لأهل العلم في المسألة. الأول: أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، يحتسب في ذلك ما مسح وهو مقيم. هذا قول الثوري وأصحاب الرأي، وإليه رجع الإمام أحمد. القول الثاني: قالوا: إذا مسح المقيم عند الزوال، إذا مسح المقيم عند الزوال ثم سافر، صلى بالمسح حتى يستكمل يومًا وليلة على ذلك. بمعنى أنهم ثم لا يجز لهم المسح، وهذا قول الشافعي وإسحاق وفي آخرين. والراجح القول الأول، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وهذا مسافر، ولأنه سافر قبل كمال المدة، فأشبه من سافر قبل أن يمسح بعد الحدث. مسألة أخرى: من مسح مسافرًا ثم رجع إلى بلدته، فكم يمسح؟ قال ابن المنذر: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من مسح ثم قدم الحضر، إن كان مسح يومًا وليلة مسافرًا، ثم قدم فأقام، أن له ما للمسافر، وإن كان مسح في السفر أقل من يوم وليلة، مسح بعد قدومه تمام يوم وليلة. مسألة أخرى: كيفية المسح على الخفين، فيها قولان. الأول: يمسح على ظاهر خفين وباطنهما، هذا قول عمر بن عبد العزيز والزهري ومكحول، وقول مالك وابن المبارك وإسحاق. القول الثاني: يمسح على ظهورهما فقط، وهذا قول علي بن أبي طالب وأنس، وبه قال الحسن وعروة والنخعي وعطاء والثوري والأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي. والراجح القول الثاني، لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفين أحق بالمسح من أعلى، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه. رواه أبو داود، وإسناده صحيح. مسألة أخرى: ما هي الهيئة التي يمسح بها على الخفين؟ ذكروا العلماء هيئات، ومن أحسنها أن يمر أصابعه على خفيه، على أعلى الخف، وبهذا قال الثوري رحمه الله تعالى. الصحيح أنه يمر بيده على خفيه، فحيث أطلق عليه اسم المسح أجزأ، سواء المسح بالأصبع أو بالكف. والله أعلم. وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على