الجواب الكافي 42

الدرس في الجواب الكافي 42، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

الرد على الشك في وعد الله وآياته

يناقش كيفية التعامل مع الشك في وعد الله وآياته، ويشير إلى ضرورة مراجعة آيات الله الكونية لتعزيز اليقين. الشك في وعد الله يدل على انحراف الفطرة، والعودة إلى الفطرة السليمة تتم بتدبر آيات الله.

صفات الله الكمالية ودورها في الإيمان

يتناول شرحًا لضرورة الإيمان بوعد الله وثوابه دون شك، ويبرز صفات الله الكمالية مثل الكلام والسمع والبصر والحكمة. هذه الصفات تعكس كمال الله وتُثبت حكمته في خلقه وأفعاله.

حكمة الله في خلقه

يشرح حكمة الله في خلق الذباب والإنسان، ويبين أن خلق الإنسان ليس عبثا بل لغاية عظيمة وهي عبادة الله. الله حكيم في كل خلقه وأفعاله.

أهمية الصلاة على النبي

يتحدث عن الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويتم التأكيد على أهمية الصلاة عليه. يظهر المقطع جانب من جوانب التمجيد والاحترام للنبي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله عليه وسلم وبرك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: وأما قول الآخر: لا أتركه متيقنا لمشكوك فيه، فيقال له: إما أن تكون على شك من وعد الله ووعيده وصدق رسله، أو تكون على يقين من ذلك. فإن كنت على يقين من ذلك، فما تركت إلا ذرة عاجلة منقطعة ثانية عن قرب، لأمر متيقن لا شك فيه ولا انقطاع له. وإن كنت على شك، فالتقدم الكلام فيما يتعلق بالرد على هذا القول. قال: إن كنت على شك، فراجع آيات الرب تعالى الدالة على وجوده وقدرته ومشيئته ووحدانيته، وصدق رسله فيما أخبر به عن الله. وتجرد، وقم لله ناظرا أو مناظرا، حتى يتبين لك أن ما جاءت به الرسل عن الله فهو الحق الذي لا شك فيه. وأن خالق هذا العالم هو رب السماوات والأرض، يتعالى ويتقدس ويتنزه عن خلاف ما أخبرت به رسله عنه. ومن نسبه إلى غير ذلك، فقد شتمه وكذبه وأنكر ربوبيته وملكه، إذ من المحال الممتنع عند كل ذي فطرة سليمة أن يكون الملك الحق عاجزا أو جاهلا، لا يعلم شيئا، ولا يسمع، ولا يبصر، ولا يتكلم، ولا يأمر، ولا ينهى، ولا يثيب، ولا يعاقب، ولا يعز من يشاء، ولا يذل من يشاء، ولا يرسل رسله إلى أطراف مملكته ونواحيها، ولا يعتني بأحوال رعيته، بل يتركهم سدى ويخليهم هملا. وهذا يقدح في ملك أحادي ملوك البشر، ولا يليق به، فكيف يجوز نسبة الملك الحق المبين إليه؟ يعني هذا الرد على قول الآخر الذي عنده شك فيما وعد الله جل وعلا به عباده من الثواب والجنة والنعيم العظيم. فهذا الذي عنده شك في هذا، الواجب عليه أن يراجع نفسه بأن يراجع وينظر في آيات الله سبحانه وتعالى الدالة على وجوده، لأن من صار عنده الشك في وعد الله مما وعد به من الثواب والجنة وغير ذلك، معناه أن فطرته قد انتكست. وهذا منكوس الفطرة، تغيرت الفطرة عنده. وإلا فكل مولود يولد على الفطرة، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين، قال: «فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». فالمولود حين يولد يولد على الفطرة، والمراد بالفطرة قبول الحق وعدم معارضته. فالخلق فطروا على قبول الحق. طيب، هذا الذي عنده شك في وعد الله ثوابه وجنته، ولم يقبل هذا، معناه أن الفطرة انتكست. أما الذي لا زال على الفطرة، ولم تتغير، ولم تجتاله الشياطين، فإن هذا الأمر عنده مقبول، ولا شك عنده فيه، لأنه يوافق فطرته. وفطرته تقبل هذا من غير شك. لكن الذي عنده شك، تغيرت فطرته، اجتالته الشياطين، كما جاء في حديث عياض بن حمار رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه السلام يروي عن ربه جل وعلا أنه قال: «خلقت عبادي حنفا، فاجتالتهم الشياطين». فالشياطين اجتالت أمثال هؤلاء الذين عنده الشك في الآخرة والشك في الجنة والشك في وعد الله. هذه فطرته انتكست، اجتالته الشياطين، فهو يحتاج إلى إعادة هذه الفطرة السليمة التي سلبت منه. فكيف تعود هذه الفطرة؟ كيف تعاد إليه؟ فيقال له: انظر في ملكوت الله، تدبر آيات الله الكونية، تدبر في الليل والنهار، تدبر في الشمس والقمر، تدبر في السماء والأرض، تدبر في آيات الله الكونية. لأنه إذا تدبر في آيات الله الكونية، فإنه سيصل إلى أن هناك من يدبرها، إلى أن هناك من يدبر هذه الآيات الكونية، وهو الله جل وعلا الذي هو رب العالمين. فإذا وصل إلى هذا، يقال له: ذلك الله جل وعلا، وذلك الرب سبحانه وتعالى، هو الذي أخبر بما أخبر به من الوعد من الثواب والجنة وغير ذلك. فمعناه أن هذا أمر متيقن، ما دام أنه أخبر به هذا الذي خلق هذا الكون ودبر هذا الكون. فإذا هو أمر متيقن لا شك فيه، إذا وصل إلى هذا. وقيل له: وصلت إلى هذا، وهو أن هذا الكون وهذا الملكوت له مدبر، ولا يمكن أن يمشي نفسه لوحده هكذا. يقول: نعم. يقول: هذا المدبر هو الذي أخبر عن هذا الوعد وعن هذا الثواب وعن هذا. فماذا سيقول؟ فسيقول: إذن هذا أمر متيقن لا شك فيه، كما أنه لا شك في هذه الشمس في وجودها، ولا القمر في وجوده، ولا الليل، ولا النهار. آيات كونية ظاهرة لا شك فيها، يراها كل أحد، لا شك فيها. فإذن، كذلك أمر الآخرة، وكذلك وعد الله، وكذلك ثواب الله، أمر متيقن لا شك فيه. ولكن الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى حثه على هذا، أي هذا الصنف الذي عنده الشك فيما يتعلق بوعد الله جل وعلا بما أخبرت به الرسل. فإذا نظر، عادت الفطرة، صارت الفطرة سليمة. وحينئذ لا يكون عنده هذا الشك، لأنه تيقن أن لهذا العالم خالق. فما دام أن لهذا العالم خالق، هذا الخالق يتميز ويتقدس عن أن يخبر بشيء هو مشكوك فيه، أو أنه فيه شيء من الكذب، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فمن صار عنده الشك في وعد الله، هذا شتم الله وكذب الله. وذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه جل وعلا، كما في الصحيح: أن الله جل وعلا يقول: «شتمني ابن آدم، وليس له ذلك. وكذبني ابن آدم، وليس له ذلك». أما شتمه لي، فقوله: أن لي ولدا، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. وأما تكذيبه إياي، فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهوى علي من إعادته. فإذا الذي عنده الشك في الآخرة أو في وعد الله أو في ثواب الله، فهذا يقع في شتم الله سبحانه وتعالى وفي تكذيب الله جل وعلا. وسبب هذا انتكاس الفطرة وتغيير الفطرة السليمة التي جعلها الله جل وعلا فيه. فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم. لكن هذه الفطرة اجتالها الشياطين، فبدلوها على صاحبها وغيروها على صاحبها، حتى صار منكوس الفطرة إلى هذا الحد، حتى صار عنده الشك فيما وعد الله جل وعلا به من الثواب والجنة، وما أخبرت به الرسل عن ربها جل وعلا. فتعالى الله جل وعلا عن أن يتكلم ويخبر في كتبه، وعن طريق إخبار رسله بشيء غير متيقن. وهكذا ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ما يتنزه الرب جل وعلا عنه من عدم العلم وعدم السمع والبصر والكلام، وكل هذا لبيان كماله جل وعلا. فإن الكمال هو الاتصاف بأوصاف الكمال من أوصاف الجمال والجلال. لأن الرب جل وعلا الذي يستحق أن يعبد، من لازمه أن يكون موصوفا بصفات الكمال. ومن أوصاف الكمال أنه يتكلم، وأنه يسمع ويبصر. ولذلك عاب الله جل وعلا على بني إسرائيل عبادتهم للعجل، بأن هذا العجل لا يتكلم. كيف يعبدون من لا يتكلم؟ ما دام أنه لا يتكلم، إذن هو ناقص. الذي لا يتكلم فيه عيب. الكلام كمال، وعدم الكلام ناقص. فكيف عبدوا العجل وهو لا يتكلم؟ أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا، يكلمون ولا يرد عليهم؟ كيف يعبد من كان موصوفا بهذه العيوب؟ الرب جل وعلا الإله الخالق له أوصاف الكمال. ومن أوصاف الكمال أنه يتكلم سبحانه وتعالى. وذكر إبراهيم عليه السلام أنكر على أبيه لما عبد تلك الآلهة، كيف جعلها ربا له، وكيف جعلها معبودا له، وهي موصوفة بصفات العيوب. «يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا؟ كيف وين عقلك؟ أين عقلك؟ تعبد هذا لا يسمع ولا يبصر». ومعناه أن من يستحق أن يعبد هو من كان موصوفا بصفات الكمال. ومن صفات الكمال أن يكون يتكلم ويسمع ويبصر. فالله جل وعلا يتنزه ويتقدس عن صفات النقص والعيب، بل هو جل وعلا له المثل الأعلى الذي هو الوصف الأعلى والأكمل الكمال المطلق في صفاته وأفعاله وأسمائه سبحانه وتعالى. ولذلك كان له الحكمة، لأن من صفات الكمال الحكمة. والحكمة وضع الشيء في موضعه الموافق للغايات المحمودة منه، هذا هو الحكمة. فالله جل وعلا الحكيم الموصوف بالحكمة. ومن حكمته جل وعلا أن جعل جنة ونار، وجعل للجنة أهلا وللنار أهلا، وجعل طريقا توصل إلى الجنة، طريقا توصل إلى النار. وجعل للمطيعين الثواب وللعاصين العقاب، كل ذلك لأنه جل وعلا الحكيم الموصوف بالحكمة. فما قضاه جل وعلا وقدره في ملكوته، كله بحكمة، كله بحكمة. لا تظن أن شيئا خلاف حكمة الله أبدا. كل شيء له حكمة، حتى ما يكره الإنسان، حتى ما يكره الإنسان. بعض الناس يقول: إيش الفائدة من هذا الداء؟ ما نستفيد منه شيئا. وإيش الفائدة من هذا البعوض؟ وإيش الفائدة من الأسود والنمور؟ وكذا وكذا. أو البرد أو الحر أو الصيف أو إلى آخر ذلك. لا، كل شيء بحكمة، حتى البعوض وحتى الذباب، كله بحكمة. ولذلك لقي بعض العارفين من العلماء بعض الملوك بموعظة عاجلة، موعظة عاجلة تبين له حكمة الله سبحانه وتعالى في كل شيء. فأحد الملوك كان قد آذاه الذباب، يأتي ويحط على أنفه، فإذا ضربه هرب الذباب ورجع. حتى غضب هذا الملك، قال: وإيش فائدة من هذه الذباب؟ إيش فائدة هذه الذباب؟ غضب. فقال له بعض الناس: هذا إذا تضايق من الذباب، وإلا من البعوض إيش فائدة؟ ما في فائدة. تبه. لا، فيه حكمة. ما دام أنه موجود، فهو لحكمة. فلما قال هذا الملك: إيش فائدة من هذا الذباب؟ تضجر له. وكان عنده هذا العالم، قال: إيش فائدة من هذا الذباب؟ كان لهم إيش فائدة؟ هذا عبث. وجود الذباب هذا عبث. لو أنه ما هو موجود، الحكمة في عدم وجوده. قاله: لا، فيه الحكمة لإرغام أنوف الجبابرة. الذباب هذا، الحكمة منه إرغام أنوف الجبابرة، يعرف حقيقة نفسه، مهما بلغ من الملك وما عنده من المال، فليعلم أنه ضعيف، ضعيف. هذا الذباب يأتي ويؤذيه، ما يستطيع أن يفعل معه شيئا. أعطاه حكمة واحدة فقط في حكم كثيرة، لكن عاجلة لإرغام أنوف الجبابرة. قد قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: «يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له، إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضعف الطالب والمطلوب. وما قدر الله حق قدره، إن الله لقوي عزيز». الذباب إذا أخذ منك شيئا، ما تستطيع أن ترده. معناها أنت ضعيف. معناها أنك ضعيف. أخذ من مالك، ولم تستطع أن ترده. أخذ الذباب من الطيب الذي جعلته على وجهك أو على يدك وهرب، تستطيع ترده؟ عندك الوسائل وعندك الأسلحة وعندك نعم، عليك بهذا الذباب، أرمه، ما تستطيع. فإذن لذلك الإنسان عليه أن يتيقن، يتيقن أن ما هو في ملكوت الله جل وعلا، الحكمة قد تجعل ما هو ما يدري، لكن الذي قدر هذا هو الحكيم سبحانه وتعالى. ومن حكمته أنه جعل الأمر والنهي، ووعده ووعيده، واستواب العقاب وهكذا. العزة لمن شاء من عباده، وذل من شاء من عباده. ومن حكمة أرسل الرسل بإقامة الحجة على العباد، رسل مبشرين ومنذرين، لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وهكذا جعل الموازين يوم القيامة، وجعل الصراط، كل ذلك تابع لحكمته سبحانه وتعالى. فهل بعد هذا يكون عند الإنسان أدنى شك في الله سبحانه وتعالى وأنه يترك عباده هكذا هملا سدى من غير أمر ولا نهي، وهو الحكيم جل وعلا الموصوف بالحكمة؟ وجود الذباب والبعوض لحكمة. وجود الإنسان لغير حكمة؟ لا يعبد. وجودك لحكمة عظيمة أوجدك الله جل وعلا لأجلها، وقد أعلمك بها. «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون». أيحسب الإنسان أن يترك سدى؟ «ألم يكن نطفة من مني يمنى، ثم كان علقة فخلق فسوى، فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى، أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟» فالحكمة من وجودك عبادته سبحانه وتعالى، أن يأمرك وينهاك. وهكذا أمرك بعبادته سبحانه وتعالى. الآن لو في الدنيا مثلا، إذا قيل في ملك من الملوك من ملوك الدنيا مثلا أنه عنده عمال عمال، جعلهم عنده مثلا من غير فائدة، من غير فائدة، ولا ولا ولا فائدة من هذا وهذا الذي يفعله سدى، يغضب. يغضب. لماذا؟ لأن هذا طعن، هذا طعن في هذا الملك أو هذا الرئيس، أن يكون فعل أشياء وأمر بأمور وأمر بأشياء لا فائدة منها، يعني عبث من العبث. فكيف إذا نسب هذا إلى الله جل وعلا الحكيم، بأن يكون في ملكه كذا وكذا، وهذا مما لا فائدة منه، أو أن وجوده كعدمه؟ فمعناه نسبة العبث إلى الله جل وعلا. أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا، وأنكم إلينا لا ترجعون؟ فتعالى الله الملك الحق، لا إله إلا هو، رب العرش الكريم. ما في عبث. خلق الخليقة، خلق الخليقة ليس بعبث، بغاية عظيمة، حكمة سامية، ألا وهي عبادته سبحانه وتعالى. وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى أن مما يعين على بلوغ المبلغ العظيم في هذا، أن يتأمل الإنسان في الأطوار التي مر بها، يتأمل في الأطوار التي مر بها، من مبدأ كونه نطفة، حتى صار على هذا الحال الذي صار إليه. أين كنت أنت؟ نعم، كنت نطفة. كنت نطفة، ثم بعد ذلك وضعت هذه النطفة في الرحم، في الرحم سبب وجودك، أبوك، لأنك نطفة وضعها أبوك بتقدير الله جل وعلا. بعد ذلك تصير علقة، وبعدها مضغة، وبعد ذلك هذه المضغة تكسى بالعظام، ثم العظام يكسى باللحم، ثم تخرج، تصير خلقا كما قال جل وعلا في كتابه الكريم: «ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين». ثم إنكم بعد ذلك لميتون، ثم إنكم يوم القيامة تبعثون. وهذا قال جل وعلا في كتابه الكريم: «يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث، فإنا خلقناكم من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة، لنبين لكم، ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى، ثم نخرجكم طفلا، ثم لتبلغوا أشدكم، ومنكم من يتوفى، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر». فهذه الآيات تحتاج إلى التفكر فيها، فينظر الإنسان كيف مر بهذه الأطوار، فيجعل ذلك في قلبه اليقين بوعد الله. نسأل الله جل وعلا أن يعمر قلوبنا بالإيمان. صلى الله وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وصحبه بإجمال.