كتاب البيوع 69

الدرس في كتاب البيوع 69، ألقاها

أحكام الغصب وتصرفات الغاصب

إذا غرس الغاصب في أرض غيره أو بنى فيها، لزم الغاصب قلع غرسه أو هدم بنائه إذا طلب صاحب الأرض ذلك. الغراس والبناء يصبحان ملكا لصاحب الأرض.

ضمان النقص في المغصوب

إذا نقص أو تضرر المغصوب، يضمن الغاصب النقص. الفقهاء اختلفوا في كيفية الضمان بين رد المغصوب مع أرش النقص أو أخذ قيمته.

توضيح معنى التأجير واستخدام الأرض

التأجير يشبه استئجار الأرض حيث يتم أخذ الأجرة مقابل إعطاء حق استخدام الأرض. المقطع ينتهي بالدعاء والاستغفار.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، مضى معنا بعض المسائل المتعلقة بالحديث المذكور، وهي في الحقيقة متعلقة بباب الغصب، فنذكر كذلك ما تيسر من المسائل، ومسائلها كثيرة، ولكن نذكر كما هي قاعدتنا المسائل التي نراها مسائل تندرج تحتها مسائل أخرى، مسائل عامة تندرج تحتها مسائل أخرى. كانت آخر مسألة أخذناها المسألة الثالثة: ما يجب فيه الضمان، فهو كل ما أتلف عينه أو تلف عند الغاصب عينه بأمر من السماء أو سلطت اليد عليه وتملك، إلى غير ذلك. المسألة الرابعة، وهي مسألتنا اليوم بإذن الله عز وجل: إذا غرس الغاصب في أرض غيره بغير إذنه أو بنى فيها، فطلب صاحب الأرض قلع غراسه أو بنائه، لزم الغاصب ذلك. فوضح هذه المسألة يعني الآن إذا غرس الغاصب في أرض غيره إنسان غصب أرض غيره فغرس فيها نخلا، غرس فيها من الأشجار التي كما يقال تبقى وتعمر وتثمر أو ما شابه ذلك، أو بنى فيها، فأراد صاحب الأرض -يعني تمكن صاحب الأرض من استرجاع أرضه إما بوسط قضاء أو غيره- استطاع أن يسترجع أرضه، فلو أراد -يعني لو أمر صاحب الأرض المغتصب بأن يخرج غرسه أو بنائه- لزم الغاصب ذلك، لزوم الغاصب أن يفعله وأن يخرج ما فعله في الأرض المغصوبة. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغني: ولا نعلم فيه خلافا، أي في هذه المسألة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس لعرق ظالم حق»، وهو حديث صحيح جاء عن جمع من الصحابة، منهم سعيد بن زيد وعائشة ورجل، عليكم السلام ورجل من الصحابة وسمرة بن جندب وعباد بن الصامت وغيرهم، وغيرهم. وذكر أحاديثهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى وتكلم عليها في كتاب الإرواء وخلص بتصحيح الحديث، فالحديث صحيح، الشاهد منه: «ليس لعرق ظالم حق»، أي ليس فيه حق. إنسان غرس في أرض غيره أو فعل أو بنى في أرض غيره، وما شابه ذلك، ما فعله من الأفعال في الأرض المغصوبة ليس له فيه حق، بمعنى أنه يجب عليه إن أراد صاحبها أن يقلعها أو أن يهدم البيت يجب عليه أن يفعل. قالوا: من حيث التعليل ولأنه شغل ملك غيره بملكه الذي لا حرمة له في نفسه بغير إذنه، أي بغير إذن صاحبه صاحب الأرض، فلزمه تفريغه كما لو جعل فيه قماشا، إذا وضع فيه قماشا وضع فيه شيء. قالوا: إذا قلعها لزمه تسوية الحفر ورد الأرض إلى ما كانت عليه، لأنه ضرر حصل بفعله في ملك غيره، فلزمته إزالته. أثناء رفع الشجر مثلا قلع النخل أو ما شابه ذلك، مثلا الأرض حصل لها ما حصل من التغير والتحفير، فالواجب عليه أن يرد الأرض إلى ما كانت عليه، لأنه اقتصبها على الصورة، فيجب ردها على تلك الصورة التي كانت عليها. قالوا: وإن أراد صاحب الأرض أخذ الشجر والبناء بغير عوض لم يكن له ذلك. وإن أراد صاحب الأرض أخذ الشجر والبناء بغير عوض لم يكن له ذلك، يعني صاحب الأرض يقول: ما دمت أنك اقتصبت خلاص شجرك لن، أو ما بنيته من دار أو نحوه فهو لي، فليس له ذلك، لماذا؟ لأنه عينه ما للغاصب، أي الغراس أو البناء إنما هو ملك من ملك للغاصب، فلم يملك صاحب الأرض أخذه كما لو وضع أساسا أو حيوانا. قال: وإن طلب أخذه بقيمته، قال: إن أردت أنت أخذ غرس النخل أو بنيته ما بنيت من هذه الدار أعطيك قيمتها. قالوا: وإن طلب أخذه بقيمته وأبى مالكه أبى المالك -أي الغاصب- إلا القلع، فله القلع، لماذا؟ قال: لأنه ملكه، فملك ملكه نقله، ولا يجبر على أخذ القيمة لأنها معاوضة، فلم يجبر عليها. وإن اتفق على تعويضه عنه بالقيمة أو غيرها جاز، اتفقا جاز. قال: لو قلت سأعطيك قيمتها كذا وكذا فرضي الغاصب، فهذا جاز، لأن الحق لهما، فجاز ما اتفقا عليه. قالوا: وإن وهب الغاصب الغراس والبناء لمالك الأرض ليتخلص من قلعه، واضح يقول: سأقلعها تحتاج عمال، أتى بعمال، ثم تسوية الأرض تحتاج إلى عمال، يقول: لا خذها، خذها هدية مني لك، واضح. يقولون: فإن قبلها -يعني وقبلها المالك- جاز، انتهى الأمر. قالوا: وإن أبى قبوله وكان في قلعه غرض صحيح، احتمل أن يجبر على قبوله، يعني وكان في غير قلعه غرض صحيح، احتمل أن يجبر على أن يجبر على ماذا؟ أن يجبر على قبوله. قالوا: لأن فيه رفع الخصومة من غير غرض يفوت. قالوا: ويحتمل أن لا يجبر، لأن فيه إجبارا على عقد يعتبر الرضا فيه، واضح. يعني الأمر محتمل أن يقبل -يعني يجبر المالك على القبول- لأن فيه نفعا، ويحتمل أنه لا يقبل، إذا قال: ما أريدها، يجبر الغاصب بماذا؟ بقلعها. قال: لأنه عقد يعتبر رضا فيه كما تقدم، هبة يعتبر فيها رضا الموهوب له، فإن أبى ما يريده، يقول له: خذ الهبة وجوبا. وهذا هو الأظهر، وهذا هو الأظهر. قالوا: وإن غصب أرضا وغراسا من رجل واحد، فغرسه فيه، فالكل لمالك الأرض، واضح. جماعة أخذ الغراس من أرض المغصوب ووضعها في أرض المغصوب المغصوبة، فالآن يقول: لمن؟ يقول: لأرض والغراس للمالك، واضح. قالوا: فإن طالبه المالك بقلعه وفي قلعه غرض، أجبر على قلعه، واضح. أجبر على قلعه، لأنه فوت عليه غرضا مقصودا بالأرض، فأخذ بإعادتها إلى ما كانت، واضح. هذا جماعة مثل الرجل يريد يغرسها شيئا معينا، وهذا غرس فيها هذا الزرع المعين، فماذا له؟ أن يقول له: اخرجها وردها إلى ما كانت، ورد الأرض إلى ما كانت عليه، واضح. وإن كان ليس ثم غرض صحيح، سيأتي. قالوا: فأخذ بإعادتها إلى ما كانت، وعليه تسوية الأرض ونقصها ونقص الغراس لما ذكرنا. قالوا: وإن لم يكن في قلعه غرض، ما هناك فائدة ولا سبب ولا مقصود، إنما أراد ماذا؟ يعني كما يقال عناد: أنت غصبتها سأجبرك إجبارا تفعل كذا وكذا. قالوا: وإن لم يكن في قلعه غرض، لم يجبر على قلعه، لماذا؟ قالوا: لأنه سفه، فلا يجبر على السفه. وقيل: يجبر، وقيل: يجبر، لماذا؟ قال: لأن المالك محكم في ملكه، واضح. والغاصب غير محكم، لأن الغاصب فعله ماذا؟ ماله لا حق له فيه، ليس لعرق ظالم حق. فإن أراد الغاصب قلعه ومنعه الحاكم لم يملك قلعه، واضح. جماعة يعني: فإن أراد الغاصب قلعه ومنعه الحاكم، الحاكم قال له: لا تقلع، لم يملك قلعه، لماذا؟ قال: لأن الجميع ملك المالك المغصوب منه، واضح. الغراس والأرض فلم يملك غيره التصرف فيه بغير إذنه، واضح. هذا جماعة أم لا؟ طيب. هذه خلاصة ما يقام في هذه المسألة، وهي كما ترى فيها تفصيل وتصوير لمسألة الغصب ولما يترتب عليه، لما يترتب عليه من الضمانات. قالوا: الحكم فيما إذا بنى في الأرض كالحكم فيما إذا غرس فيها في هذا التفصيل جميعه، إلا أنه يتفرع أنه إذا بذل مالك الأرض القيمة لصاحب البناء أجبر على قبولها إذا لم يكن في النقض غرض صحيح، لأن النقض سفه، واضح. جماعة يعني الآن صورة رجل بنى في أرض مغصوبة، جاء صاحب الأرض استخرج أرضه، فقال للغاصب: أنا سأعطيك قيمة هذه الدار التي بنيتها، فيقول إذا قال الغاصب: لا أنا لن أبيعها لك ولكن سأهدمها، لما تهدمها؟ يقول: هكذا أريد أن أهدمها ولا تستفيد منها أنت، ليس له غرض صحيح، واضح. جماعة ولكن إذا قال: سأهدمها مثلا حتى أستفيد من أرضها من ترابها في بناء مكان آخر أو ما شابه ذلك، فيقول له: ذلك، واضح. يا إخوان. فيقولون: أنه إذا كان ما هناك إلا السفه -يعني إضاعة المال- فيجبر على البيع، يجبر على البيع، لأنه من إضاعة المال ومن السفه. طيب كما سمعتم هذا قول، وقول آخر قالوا: بأنه ماذا؟ بأنه لا يجبر على المسألة الأولى، واضح. لأنه مالك والمالك لا يجبر مالك لبنائه مالك لما بنى، فلا يجبر على البناء. وابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني يعني يجنح إلى هذا القول، واستدلى عليه بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة، ومن بنى بغير إذنهم فله فله النقص أو النقض». والحديث رواه الدارقطني وابن عدي وابن البيهقي وغيرهم، وهو ضعيف جدا من طريق عمر بن قيس المكاء وهو متروك، ومن دونهم من رواه ضعيف. قالوا: لأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليها، ولأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليها. وإذا كانت المعاوضة من طيب فلا يجبر عليها، وهذا كما هو واضح من حيث الرضا معتبر في البيع، قال الله جل وعلا: «إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم». لكن هاهنا إذا كان عدم القبول لمجرد السفه، لمجرد السفه والعبث قد يجبر، قد يجبر، لأن الله جل وعلا نهى عن إضاعة المال وعن إيتاء السفهاء أموالهم، وهذا من إضاعة المال، فإذا أعطي أفسدهم، وهذا من الإفساد في المال، والله جل وعلا يقول: «ولا تؤتوا السفهاء أموالكم». والله أعلى وأعلم. قالوا: إن على الغاصب أجر الأرض منذ غصبها إلى وقت تسليمها، وهكذا كل ما له أجر، فعل الغاصب أجر مثله، سواء استوفى المنافع أو تركها حتى ذهبت، لأنها تلفت في يده العادية، فكانت فكان عوضها كالأعيان. وضح هذا. جماعة الآن الغاصب إذا أخذ أرضا أو أخذ مثلا اغتصب دابة أو سيارة مثلا في هذه الأزمان مما هي ملك للغير، فماذا؟ إذا أخذت إذا استرجعت ما كانت في يدي، في المدة التي كانت في يدي، فإنه يكون ماذا؟ يحكم عليه بأنها حكم حكم مستأجرة، فيجبر على الإيجار. يجبر على الإيجار، سكن في الدار غصبا مدة مثل ثلاث أشهر أربع أشهر، ثم استخرجها صاحبها، فإن على الحاكم أن يجبره على أجرة المثل. هكذا اغتصب سيارة أو دابة أو ما شابه أو مزرعة، فإنه يجبر على أجرة المثل في الفترة التي اغتصبها فيها أو اغتصبها فيها، طيب. وهذا عام كما هو واضح في المنقول وفي العقار، في المنقول وفي العقار، واضح يا إخوان. المنقول مثل ماذا؟ مثل ماذا؟ كان دابة سيارة ذهب ثياب يعني عروض، هذه من المنقول. والعقار معروف أيضا مثل يعني الأراضي الأرض الدار الغراس أيضا من العقار، تعتبر غراس الأشجار. طيب. قالوا: إن على الغاصب ضمان نقص الأرض إن كان نقصها بالغراس أو بالغرس أو نقصت بغيره، وهكذا كل عين مغصوبة على الغاصب ضمان نقصها إذا كان نقصا مستقرا، كثوب تخرق وإناء تكسر وطعام تسوس وبناء خرب ونحوه، فإنه يردها وأرش النقص. فإنه يردها وأرش النقص، يردها وأرش النقص. ما معنى أرش النقص؟ أي القيمة التي تكون عوضا عنها حال سلامتها، واضحة. غراس الشجر. طيب. قالوا: فإنه يردها وأرش النقص، لأنه نقص حصل في يد الغاصب، فوجب ضمانه، كالقفيز من الطعام، والذراع من السوق. وبهذا قال الشافعي، وهما ذو الحنابلة. قال أبو حنيفة: إذا شق رجل لرجل ثوبا شقا قليلا، أخذ أرشه، وإن كان كثيرا، فصاحبه بالخيار بين تسليمه وأخذ قيمته، وبين إمساكه وأخذ أرشه، واضح. واضح. جماعة. أبو حنيفة يفرق، يقول: إذا كان شيئا صغيرا ما يؤثر -يعني يعوض ماذا؟ بالقيمة- الأرش، طيب. يرد له الثوب وأرشه. وإذا كان شيئا كثيرا مؤثرا، فإن صاحب الملك بالخيار، إما أن يسترده وأرشه، وإما أن يدفعه إلى الغاصب ويأخذ ماذا؟ قيمته. وحكي أو حكى أصحاب مالك عنه أنه قال: إذا جنى على عين فأتلف غرض صاحبها، أتلف غرض صاحبها فيها، كان المجني عليه بالخيار، إن شاء رجع بما نقصت، وإن شاء سلمها وأخذ قيمتها، واضح. جماعة. يعني إمام مالك رحمه الله تعالى النظر إلى ماذا؟ إلى المنافع. يعني مثلا على سبيل مثل: ثوب مثلا في وسطه نقشة، هذه النقشة ترفع من قيمته أو تحط، يقول: فإن خربت هذه مثلا النقشة التي هي المقصودة المنفعة، فإنه يرده -يعني يعطيه- ويطالبه ماذا؟ بالقيمة. وإن كان بشيء غير مقصود لذاته، فإنه ماذا؟ صاحب الملك يأخذ ثوبه مع الأرش. يعني مثال آخر أوضح من ذلك: مثلا عنده عبد مثلا كاتب، عنده عبد كاتب، واضح. جماعة. في السيد منه أن الرجل يعمل له في كتابه، فجاء إنسان قطع يد أو أصبع ذلك العبد الكاتب، صار لا يستطيع كتابة، أذهب ماذا؟ الفائدة منه، أذهب الفائدة منه. عندما يقول: يقول له: خذ العبد وأتيني بقيمته، واضح. عند أبي حنيفة في متى الصورة؟ أيش بالخيار؟ لا. عند أبي حنيفة شيء يسير، صبع أو صبعين، أمر يسير، واضح. وعند أحمد والشافعي أنه ماذا؟ أنه يرد عليه العبد والأرش -يعني يأخذ العبد- ويعطيه أرش الأصبع الذي قطع أو الصبع التي حصل لها الضرر، وما شابه ذلك، واضح. وبالحقيقة من حيث يعني النظر، من حيث النظر: ما ذهب إليه مالك رحمه الله تعالى قوي. فحجة مالك رحمه الله تعالى أنه قال: إن من أتلف المنفعة المقصودة من السلعة، فلزمته قيمتها، كما لو أتلف جميعها، لأن المقصود من السلعة المنفعة المقصودة المعينة. أي مثلا عنده ثور للأرض يحرس به الأرض، كسر رجله، صار لا يستطيع أن يمشي، يقول: الآن بدون منفعة، عنده هذا الرجل، الرجل لا يريده، فكيف يجبر على أخذه وأخذ القيمة؟ يعني الأرش، أن لا ينفعه. أو حمار يحرس الأرض، طيب. يا إخوان. وعند يعني المذهب الشافعي والحنابلة يقولون ماذا؟ يردوا مع الأرش قيمته. فاحتج هؤلاء -احتج يعني أصحاب القول الأول- قالوا: بأنها جناية على مال، أرشها دون قيمتها، جناية أرشها دون قيمتها. يعني الآن أصبع العبد كم ستقوم؟ تقوم ما تبلغ بالنسبة لقيمته ماذا؟ ستكون يسير، واضح. فقالوا: فلم يملك المطالبة بجميع قيمته، كما لو كان الشق يسيرا، واضح. يا إخوان. قالوا: لأنها جناية تنقص بها القيمة، فأشبه ما لو لم يتلف غرض صاحبها، فالأمر والله أعلم محتمل. وما ذهب إليه مالك رحمه الله تعالى في قوة من حيث النظر، من حيث النظر. والله أعلى وأعلم. وبهذا نكون اكتفينا أو نكتفي بذكر ما تيسر من مسائل الغصب، لكن بقي هنا بعض المسائل ننبه عليها. قالوا: إذا غصب إنسان أرضا فزرع فيها زرعا -فرق بين الغراس وبين ماذا؟ وبين الزرع- زرع فيها زرعا، فنبت، خرج المحصول كما يقال، فاستردها صاحب الأرض، الآن الثمار أو يعني الزرع الذي خرج لمن يكون؟ الغاصب أو للمغصوب؟ واضح. جماعة. فها هنا إن خرجت الثمار خرجت الثمار، فالظاهر والله أعلم أنها تكون ملكا لمن؟ الغاصب، ويطال بماذا؟ بأجرة مثل -يعني بالأجرة- بأجرة تلك الأرض، بأجرة تلك الأرض، فيكون كأنه مستأجرا للأرض، فيأخذ يعني ما له، ويعطي ما عليه من حق الأجرة، واضح. جماعة. هذا طيب. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على