الجواب الكافي 77

الدرس في الجواب الكافي 77، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

آثار الذنوب والمعاصي: قطع الأرحام وقذف المحصنات

يوضح المقطع أن قطع الأرحام وكتمان الوحي وقذف المحصنات الغافلات من أعظم الذنوب التي تستوجب اللعنة، وأن قذف عائشة رضي الله عنها يعد كفراً لتكذيب خبر الله ببراءتها. ويحذر من التهاون في أعراض الناس لما يترتب عليه من عواقب وخيمة.

تحذير النساء من الصور المفبركة وضرورة الاحتياط

ينبه المقطع إلى استغلال التقنية في فبركة صور النساء العفيفات لابتزازهن، داعياً المرأة إلى الصبر والاحتساب والثقة ببراءة الله كما برأ عائشة. كما يشدد على الحذر في المجالس النسائية من تسلل رجال متنكرين لتصويرهن واستغلالهن لاحقاً.

تحريم تفضيل سبيل الكافرين ومدح أنظمتهم

يبيّن المقطع أن تفضيل قوانين الكافرين أو أنظمتهم على شرع الله من الكبائر وقد يبلغ الكفر، وأن المبالغة في مدح طرق الكفار تورث اللعنة حتى لو لم تصل إلى الكفر. ويستدل بقوله تعالى في ذم من يقول للكافرين: أنتم أهدى سبيلاً من المؤمنين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم وبرك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ذكرنا في الدرس الماضي ما ذكر الإمام القيم محمد الله تعالى من أثار الذنوب والمعاصي على أصحابها وهو لعنة الله جل وعلا فأهل الذنوب والمعاصي لعنهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وشارحه وتعالى إلى بعض هؤلاء الذين لعنهم الله من أهل الذنوب والمعاصي ومن هؤلاء الذين يقطعون الأرحام فالذين يقطعون الأرحام من لعنهم الله كما قال السبحانه وتعالى فهل عثيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصار وقطعة الرحم من كبائر الذنوب ولذلك الذي يقع في قطعة الرحم فإنه قد لعن قد لعنه الله سبحانه وتعالى وهكذا الذين يكتمون ما أنزل الله جل وعلا وهكذا قال ولعن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات بالفاحشة الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات فأولا لعنهم الله سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات محصنات غافلات محصنات عن الوقوع في هذا الغافلات عما رمين به وهن كذلك مؤمنات فالذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم فدل هذا على أن رمي المحصنات المؤمنات الغافلات من كمائر الذنوب ومن الموبقات وإذا لك جاء النبي عليه الصلاة والسلام كما في حيث أبي هريرة في الصيحين قال عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها عليه الصلاة والسلام رمي المؤمنات رمي المحصنات الغافلات المؤمنات فهذا من الموبقات يعني من المهلكات التي تهلك صاحبها وتوبقه في نار جهنم عياذا بالله وللأسف نجد من الناس من يتهاول في هذا الأمر ويتساهل فيه فيرمي المحصنات بالقدس بكلمات لا يلقي لها بالا وهي من القدس فالناس اليوم منهم من تساهل يقول فلانة زانية وفلان زاني وهو بريء يظن أن هذه الكلمة سهلة فلان زاني أو فلانة زانية أو كما هو باللفظ العوام قحبة هذا ما يجوز وللأسف أن من النساء من إذا غضب على بناته أتى بمثل هذا اللفظ تعالي يا كذا تعالي يا كذا مثل هذه الألفاظ هذا قدس فلا يجوز رمي المحصنات الغافلات المومنات بهذا وليس معنى أنه يجوز رمي غير المومنات لا حتى الكافرات حتى الكافرات لا يجوز وإن كان إثم رمي المحصنات الغافلات المومنات أشد لكن كذلك لا يجوز رمي الكافرات بالزناء لأن من الكافرات منهن محصنات فلا يجوز عائشة رضي الله تعالى عنها وابتليت بالقدس في تلك القصة في حادثة الإفك التي صنعها المنافقون وعلى راسهم ابن أبي سلول راس النفاق فرمى عائشة بالزناء وهذا من أعظم القدف الرمي المحصنات الغافلات المومنات إذا كنا من الصحابة هذا أعظم هذا أعظم لأن رمي من كان صاحب إيمان عظيم إثمه أشد فقدف نساء الصحابة هذا إثمه عظيم بل قدف عائشة رضي الله تعالى عنها كفر من رمى عائشة بزناء فهو كافر لماذا؟ لأنه مكذب لخبر الله جل وعلا في كتابه العزيز فالله جل وعلا برآها برآها مما رميت به فكيف ياتي أحد ويرميها ويتهمها بما برآها الله منه فهذا تكذيب لخبر الله ومعارضة لخبر الله ومن كذب خبر الله فإنه كافر من كذب خبر الله وخبر رسوله عليه الصلاة والسلام فهو كافر بإجماع المسلمين لا خلافة في ذلك فالروافق الذين يطعنن في عائشة كفار كفار لأنهم كذبون خبر الله في كتابه العزيز برآها الله من فوق سبع سماوات وهولا يتهمونها بالزنا وأنه بزعمهم سيخرج المهدي الذي يزعمونه في آخر الزمان ويقيم من حد عليها عائشة رضي الله وتعالى عنها صبرت على هذا البلاء ومرت بها أيام عظيمة ومحنة عظيمة لكن جاء الفرج من الله سبحانه وتعالى برأها الله سبحانه وتعالى في آيات تتلى إلى يوم القيامة في سورة النور وهكذا نقول لكل امرأة نقول لكل امرأة ابتليت بالرمي أو القذف عليها أن تصبر وأن تحتسب لأنه في هذا الزمن التي ظهرت فيها الوسائل العجيبة الآن وسائل عجيبة ظهرت دبلجة دبلجة للصور فربما امرأة تصور وهي غافلة هذا يقع ربما تكون في عرس فمن النساء من يدخل بجوال فتصور هذه المرأة المرأة تظن نفسها بين أخواتها من النساء فتصور أحد النساء هذه المرأة وتأخذ صورتها أهل الشر ربما يدبلجون هذه الصورة فيأخذون مثلا رأسها وجها الرأس الوجه وجه هذه المرأة العفيفة الطاهرة المظلومة البريئة ثم يوضع هذا الرأس على جسد عاري لامرأة سافرة الجسد العاري جسد امرأة سافرة والرأس رأس الامرأة العفيفة الطاهرة فربما يصور فعل الفاحشة بهذه المرأة السافرة ويمارس معها فعل الفاحشة على أنها تلك المرأة العفيفة لأن الرأس الوجه وجهها فربما أهل الشر يأتي بعد ذلك الشيطان ويجعلهم يقنعون هذه المرأة على أن تبيع شرفها فربما يقول له هذه سورتك وأنت تمارسين الفاحشة هذا وجهك هذه سورتك تخاف امرأة لها زوج بفضيحة فماذا يريد هذا الخسيس يريد الشر ويريد المرأة أن تبيع شرفها وعرضها فربما تضعف المرأة في هذا الحال ربما تضعف المرأة في هذا الحال وتقول سيفضحوني فربما يأتي له الشيطان ويقول لها وافقي فتضعف فنقول للمرأة احذري احذري أبدا لا تبيع عرضك ولا شرفك اصبر سيبرئك الله سبحانه وتعالى احذري من أن ينتصر عليك الشيطان ويهول عليك هذا الأمر بحجة الفضيحة لا تذكري أن الله سبحانه وتعالى مطلع ولا يخفى عليه شيء وإذا صدقت وأخلصتي فلن يضيعك عائشة رضا الله عنها اتهمت وهي أفضل منك وأشرف منك زوج النبي عليه الصلاة والسلام ومعها لو ابتليت صبرت هل ضيعها الله أبدا ضرأها الله سبحانه وتعالى فإذا احذري أيتها المرأة وإن حصل ما حصل فالله سبحانه سيبرئك ما دمت صابرة احتسب فالشاهد من هذا الكلام أن الرمي اليوم صار صار له صور صار له صور ليس هو باللسان فقط فلانا زانيا فلانا كذا فلانا كذا لا بل صار أعظم من هذا عن طريق الدبلجة وعن طريق كذا وكذا من الوسائل وكل هذا من التفتراء ومن الرمي من الرمي للمحصنات ومع هذا احذري أيتها المرأة احذري من المجالس العامة المجالس العامة الآن لا يؤمن عليها مجالس النساء من دخول جوالات تصور أو غير ذلك فتندمي فالأمر يحتاج إلى حيطة وحذر ويقضة وعدم غفلة وإلا فكم من المجالس هي مجالس نساء مجالس زواج وليمة مجالس كذا من النساء وبعد ذلك يخرج من هذه المجالس بتصوير للنساء تصوير للنساء فربما تتصيد بعد ذلك المرأة بهذه الصورة ولعظم من هذا كما سمعتم إذا دبلجت وجعلت صورة الرأس على جسد امرأة سافرة عاري فالأمر أعظم وأعظم فالحذر الحذر من هذا الأمر والانتباه له والتفطن له وعلى ولاة أمور النساء الانتباه واليقظ هو الحذر حتى تسلم المجالس مجالس النساء من أن يدخل فيها من يريد الشر ويريد الفتنة وتصيد ولا تستبعد حتى ربما يدخل بخمار بدباس مرأة متحجبة عليها الخمار ما شاء الله ربما أفضل امرأة في المجلس أفضل امرأة في المجلس ملتزمة بالخمار الشرعي باللباس الشرعي هي هذا الذي هو رجل أي ربما يكون رجلا واللباس والخمار عليه ربما هو أفضل من الخمار واللباس الذي على غير النساء الأخريات من ناحية التزام وهو ليس برجل بل هو امرأة الآن مكر صارها للشر الآن عندهم تفنن وعندهم مكر وعندهم خبث يدخلون حتى مجالس النساء بالخمار وبالكذا تحصل المفاس الأمر يحتاج إلى يغض وحذر وانتباه حتى يردع أمثال هؤلاء ولا يفتع لهم المجال وإلا فكم قد سمعنا من مثل هذه المصائب ممن دخل في أوصات النساء وفعل وفعل قال رحمه الله تعالى ولعن من جعل سبيل الكافرين أهدى من سبيل المسلمين وهذا كما قال جل وعلا ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبس والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أهل الكتاب من اليهود والنصارى آمنوا بالجبت والطاغوت فإذا قدم أهل الشرك قالوا هم أهدى من الذين آمنوا وطريقهم أهدى وسبيلهم أهدى من طريق أهل الإيمان أي أن طريقة الكافرين أفضل من طريقة المسلمين قد يقول قائل وهل يمكن أن يقع في هذا أحد من المسلمين يجعل طريقة الكافرين أهدى من طريقة المسلمين يقول قد يقع نعم ممن يفضل طريقة الكافرين على طريقة المسلمين وربما هو لا يشعر بذلك هو لا يشعر بذلك الذي يفضل القوانين الوضعية على قوانين الشرع هذا جعل طريقة الذين كفروا أهدى من طريقة أهل الإيمان إذا قال القوانين الوضعية أفضل وأن الكفار عندهم قوانين أحسن من قوانين أفضل نتحاكم إلى قوانين الكفار لأنها أفضل إذا قال هذا معناه جعل طريقة الكافرين أهدى وأفضل من طريقة المسلمين قطع اليد نعم إذا كان مثلا عند الكفار الذي يسرق نعم يسجن مثلا ست سنوات مثلا في الإسلام الذي يسرق تقطع يده فإذا قال أحد سجن السارق ست سنوات أفضل من قطع يده نقول جعل طريقة الذين كفروا أهدى من طريقة المسلمين وحكم الكفار أفضل من حكم المسلمين أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون لكن قد يتحاكم الإنسان بقوانين الكفار مع عدم تفضيلها هذا كبير من كبائر الذنوب كفر أصغر لكن الكلام في من يفضل طريقة الكافرين على طريقة المسلمين وأحكام الكافرين على أحكام المسلمين هذا لا شك أنه كفر لما إذا قال أفضل أو قال أحسن أو قال مثل هي سواء كل هذه صور يكفر بها إذا قال أفضل أو قال هي مثل أو قال هي أحسن من باب أولى وإلى أسف الشديد يعني ربما يلحق من تلحق تلحق اللعنة وإن كان الشخص لا يكفر لا يكون كافرا لكن تلحقه اللعنة تلحقه اللعنة ممن يمجد طريقة الكفار يعني يثني عليها يثني عليها ويبالغ في سنة عليها وهؤلاء عندهم وهؤلاء وهؤلاء وفي كلامه إشعار بماذا لدم طريقة المسلمين وشيء من التنقص شيء من التنقص هذا لا ينبغي وهذا الصنف ابتلين به ابتلين به صنف من الناس ما تسمعه إلا وهو يثني على الكفار فالكفار عندهم وأفضلهم وهم يعني يجعل الكفار في في القمر كما يقال وماذا يريد بهذا يعني كايش تريد يعني المسلمين تريد أن المسلمين على تخلف وكذا وما وصلوا إلى ما وصلوا إليك وانظروا كيف يعني يثني عليهم حتى في مجلسهم وفي كيف يأكلون وكيف يشربون وكيف ينامون وكيف يقسمون الأوقات وكيف وكيف وكيف وكيف يخشى على هذا يخشى على هذا من هذا السناء أن تلحقه اللعنة لأنه ربما بهذا يفضل طريقة هؤلاء على طريقة المسلمين وإن كان قد لا يصل إلى الكفر بكلامه ولا يكفر لكن يخشى عليه من اللعنة فليحذر الشخص لا تبالغ في سنة على الكافرين هم أهل انضباط هم أهل كذا وهم كذا وهم كذا ما ينبغي هذا هذا يوصلك إلى تفضيل طريقتهم على طريقة أهل الإسلام تبالغ تسني فهم حق بالذن حق بالذن لا بالسناء فإذا ذكر رحمة تعالى أن الذي يجعل سبيل الكافرين أهدا من سبيل المؤمنين من سبيل المسلمين فإنه قد لعنا في كتاب الله جل وعلا وسياتي أيضا ذكر من لعن في كتاب الله في كلام من قيم رحمه الله تعالى في سنة النبي عليه الصلاة والسلام كذلك في الدرس اللاحق إن شاء الله تعالى صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين