أداء الحقوق  26

أداء الحقوق 26

الدرس في أداء الحقوق 26، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

التحلل من أموال المسلمين وحرمتها

يتحدث عن أهمية التحلل من أموال المسلمين التي أخذت بغير حق ويشدد على حرمة المال. يبين صور الاعتداء على أموال المسلمين مثل السرقة والغصب.

أهمية إرجاع الحقوق إلى أصحابها

يؤكد على أن التوبة لا تصح إلا بإرجاع الحقوق إلى أصحابها ويشرح كيفية التعامل مع الحالات المختلفة لإرجاع الأموال. يشدد على وجوب السعي لإرجاع الحقوق.

أحكام التعامل مع الأموال المأخوذة بغير حق

يشرح كيفية التعامل مع الأموال المأخوذة بغير حق ويبين أنه يجب إرجاعها إلى أصحابها أو التصدق بها إن تعذر ذلك. يبين الإجراءات الواجب اتباعها عند ظهور صاحب المال لاحقًا.

ختام الدرس والدعاء

يختم الدرس حول مسألة الأموال ويعد بمتابعة قيود المسائل المتعلقة بها في دروس قادمة. يتضمن دعاءً بأن ينفع الله بما قيل في الدرس.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. فبادئ ذي بدء، إخواني في الله، فهذا إعلان عن محاضرة لأخينا الفاضل علي حيدر، وذلك في منطقة الجيس الشرقية، وفي هذه الليلة بين مغرب وعشاء. أكرر: محاضرة لأخينا الفاضل علي حيدر في الجيس الشرقية بين مغرب وعشاء من هذه الليلة، وإن شاء الله المواصلات متوفرة بعد صلاة العصر، فالحاضر والشاهد يبلغ الغائب. وثانيًا، إخواني في الله، تكملة لما سبق ذكره حول المحارم الثلاث، ونحن بصدد ما يتعلق بأعظم الحقوق التي ينبغي أن يهتم بها أهل الإسلام جميعًا، ألا وهي كف الأذى. وذكرنا أن الكف ينبغي أن يكتمل وأن يمتثل به في المحارم الثلاث: في الدماء والأموال والأعراض. وذكرنا ما يتعلق بالأدلة الشرعية الدالة على عظم هذه الحقوق، ثم عرجنا، أخواني في الله، على الموضوع المهم الذي يمس هذا الموضوع، وهو -وبأهمية بمكان- ما يتعلق بالتحلل من هذه المظالم، وأن التحلل لا بد منه. فكان الكلام مما سبق حول التحلل من الدماء والتحلل من الأعراض، وهذا الآن في الشروع في ذكر ما يتعلق بالتحلل من الأموال. دماء المسلم أو الأموال، فأموال المسلمين، إخواني في الله، هي أموال محرمة، وهي أموال مصونة، صانها الله جل وعلا في الفرد المسلم حق التملك للمال، فلا يجوز بحال من الأحوال أن تمتد إليه الأيدي. قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه». فإذا أردت، يا عبد الله، أن تأخذ مالًا من أحد من المسلمين، فلابد لك من الاستئذان، ولابد كذلك من طيبة نفسه. أما أنك تمتد الأيدي عدوانًا وظلمًا لأخذ أموال المسلمين، فهذه من المحرمات. ولعظم هذا الحق شرع القتال من أجله. شرع القتال من أجله، ولك أن تسل السيف، وأن ترفع السلاح في كل من سولت له نفسه أن تمتد إلى مالك. قال عليه الصلاة والسلام: «من قتل دون ماله فهو شهيد». من قتل دون ماله فهو شهيد. لك أن تدافع، لك أن تنافع، لك أن تصد، ولك أن تعترض، وما يسمى عند الفقهاء برد الصائل. فالمال له قيمته وله أهميته في النفوس، فالمسلم ينبغي أن يدافع عن ماله، لذا استطاع لذلك سبيلًا. وحرمة المال، إخواني في الله، حرمة عظيمة. للأسف، الكثير من الناس تهاونوا في أموال الناس، في أموال المسلمين، وخاصة في هذه الأزمان. تجد أن بعض الناس في أدنى فرصة، وفي أول ثاني حسبة، سرعان ما يقتصب أموال المسلمين سرقة وتخريبًا وتكسيرًا ونهبًا. وقد قال عليه الصلاة والسلام، كما جاء ذلك في السنن، من حديث ابن مسعود، قال: «صلوات ربي والسلام عليه في باب المسلم فسوق وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه». وحرمة ماله كحرمة دمه. العجب أن بعض الناس لو قيل له أو طلب منه أن يقتل نفسًا بريئة، لن كف وانزجر، ولربما ارتعد، وما استطاع أن يمضي قدمًا لسفك دماء المسلمين لعظمتها، ولعلمه بعظمتها عند الله جل وعلا. إلا أنه بالمقابل إذا جئ على أموال المسلمين، سرعان ما تهيج وأخذ وبطش واستول وغصب ونهب وسرق وكسر. مع أن هذا وهذا في الحرمة سواء. وحرمة دمه وحرمة ماله كحرمة دمه. كما أنك تؤثم الإثم العظيم في سفك دماء المسلمين، وفي أزهاق أرواحهم، فإنك، يا عبد الله، تؤثم الإثم العظيم كذلك في اعتدائك على أموال المسلمين. نأتي كذلك لمسألة مهمة متعلقة بهذا المال، بعد أن علمنا حرمة دماء المسلمين، حرمة أموال المسلمين. بقي: كيف التحلل؟ وما هو السبيل من التحلل من هذا الباب؟ رجل يده طالت أموال المسلمين سرقة، قفز على البيوت، دخل الدكاكين المحلات، فأخذ أموالًا لا تحل له، وكذلك غصب، كان على قوة، وكان على سلطة، فغصب أموال المسلمين من المستضعفين، واستطاع أن يزور، وأن يغير من منارات الأرض، فأخذ أراضي، أخذ عقارات، وأخذ أموالًا لا تحل له. أو كذلك اختلاس، بخفته وسرعة يده، استطاع أن يختلس هنا ويختلس هنا، من حيث لا يشعر به أحد. أو كذلك كسر، التكسير عبارة عن إتلاف لأموال المسلمين. كسر كما يقع في الشغب، وفي المظاهرات الصاخبة، وفي أعمال الشغب، يخرج الناس جماعات، وحدانا، وزرافات، فإذا مروا على محلات كسروا وحرقوا. هذا يعتبر إتلافًا لأموال المسلمين. فهذه صورة من صور الإتلافات من ابتلي بها وجب عليه وجوبًا أن يتحلل منها. يقول علماء، كشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وجماعة من علمائنا وفقهائنا: قالوا بأن التوبة متوقفة على إرجاع الحقوق والتحلل من المظالم، لا بد من ذلك. ومن تأمل في شروط التوبة، العلماء يشترطون في التوبة إذا كان لها تعلق بالمخلوق، لا بد أن تؤدى إلى مخلوق حقه. ليس أنك مثل رجل أخذ أموال الناس، استولى على عقارات الناس، على ديار، على بيوت، على أراضي، على سيارات، على أموال ضخمة، استولى عليها، وبعد فترة أنبه ضميره، فأناب وتاب إلى الله جل وعلا، وإذا به من بيته إلى مسجده، الحقوق، يا عبد الله، يقول: خلاص، عفى الله عن ما سلف. لا، عفى الله عن ما سلف، هذه توبة ناقصة غير مكتملة، لا تصح من صاحبها حتى يستوفي الحقوق، لا تؤدى الحقوق إلى أهلها، لا بد أن تؤدى الحقوق إلى أهلها. وقد مر معنا ما جاء في البخاري، قال عليه الصلاة والسلام: «من كان عنده مظلمة لأخيه فليتحلل منها، فليتحلل منها». فإذا الأموال، إخواني في الله، من ابتلي بها، ومن أخذ مالًا أو خرب مالًا، فهي في ضمانه. ومعنى في ضمانه: أن ينبغي أن يؤديها إلى أهلها. وما يتعلق بضمان الأموال، إخواني في الله، وإرجاعها، لها مسائل طويلة، لكن نقفز على أهم المسائل المتعلقة بهذا الباب. يقول علماء: إنك إن علمت بصاحب المال، فعليك أن ترجع المال إليه إن استطعت بنفسك، فذاك. إن لم تستطع، فبغيرها من الطرق. كما يقول بعض العلماء: قال: حتى بالبريد. يعني: مثلًا أخذت من زيد، أخذت سرقة منه خمسين ألفًا، أو كسرت ما يقدر بمئة ألف، هذا حق، فأنت تستحي أو تخشى إن أظهرت نفسك عنده أنه سيقع بينك شحناء وبغضاء وعداء وفتن. فقال العلماء: إذا ليس من اللازم أن تظهر نفسك، بإمكانك أن تجعلها عن طريق وساطة، كبرقية أو بريد، ترسل هذا المال في ظرف، وتكتب عليه: إلى فلان فلان، هذا ماله، تعطيه إياه دون أن تظهر. إذا كنت أخشى من ضياع المال أو عدم فهمه، ترسل له شخصًا آخر. تعال يا فلان، هذا قصتي وحكايتي مع جاري في أيام الشغب، دخلت بيته وكسرت ونهبت المحلات، وأنا قدرت ما أصابه بمئة ألف، هذا هو حقه -كما نسميه- مئة ألف، هذا ماله. ولكن بالله عليك لا تخبره عني حتى لا يكون في نفسي شيء له. يقول له: هذا مال من رجل اعترف بذنبه وأنه نهب منك وأخذ منك، وهذا مالك، فسامح. فيرسل وسيطًا. فأجاز العلماء هذه الطريقة: أنك تجعل ماله بيد واسطة بينك وبين المظلوم الذي أخذت ماله، المهم أن المال يرجع، لا بد أن المال يرجع. طيب، أنا أقول: أنا سأذهب بنفسي. فإن ذهبت بنفسك وكشفت النقاب عن نفسك، ويقول: أنا فلان من فلان، في يوم من الأيام جئت إلى محلك وجئت إلى دكانك، وفي ساعة ضعف إيمان ونشوة شيطان، امتدت يدي على بعض الأدوات، وهذا ماله. فهل ينفع المال؟ يقول: على ما تتفقان. إن قال صاحب المحل: إيش أنفع في هذه البضاعة؟ البضاعة قد ذهبت، وأنا قد خسرت في الدكان، وإيش أفعل في البضاعة؟ مثل أنت أخذت ما أخذت، مثل جوال، أخذت شيء مادي من محل، فجئت له بعد فترة، بعد خمس سنين من توبتك، قلت: يا صاحب المحل، هذا جوالك وهذه أغراضك. يقول: إيش أفعل بها؟ ما عندي محل حتى أبيع، وإذا جوال زاد، إيش أفعل هذا الجوال؟ هذا حمل علي. فإذا ما الحل؟ إذن أريد تعويضًا. هل له أن يطالب بتعويض؟ نعم، له أن يطالب بتعويض، يتفقان. يقول: بالأمسح الجوال ما أخذته، وكأن ينفع أبيعه في محل. أنا ما عندي محل، إيش أفعل بالجوالات التي تأتي بها الآن؟ فيقول علماء: يتفقان. فأي شيء يساومه يقول: أنا ما أريد جوالًا، أريد ستين ألفًا تقدير الجوالات. فيتفقان، وخاصة أنه مظلوم، وهذا الظالم، فعلماء أنه يتفق على ما يكون به إصلاح الذمة. إصلاح الذمة هذا، إخواني في اللحظات، ما لو تم التعرف على صاحب المال. لكن تأتي المشكلة وهي ما لو أن صاحب المال مفقود. مثل ما وقع في هذه الأزمان القريبة، كسرت محلات ونهبت محلات، أخذت أموال، تم القفز على بعض البيوت، وبعد فترة صاحب المحل وصاحب البيت انتقل، سافر وهاجر. فأنت جئت بعد فترة، بعد ساعة توبة وإنابة إلى الله عز وجل، وأردت أن ترجع الحقوق إلى أهلها، فسألت عن صاحب المال، فأخبرت أنه سافر. هذا محله مغلق، إيش تفعل؟ هل تقول: خلاص انتهى؟ لا، ما ينتهي. يقول العلماء: عليك وجوبًا أن تسأل عنه. اسأل، تبقى الزمة، إخواني، هذا يدلك على عظم حقوق العباد. يقول العلماء: قاعدة حقوق العبد مع الله جل وعلا مبنية على المسامحة، لكن حقوق العبد مع العباد مبنية على المشاحة. هناك شح، لا بد أنك تعطي الناس حقهم، هذا الأصل. فيدلك على أن حقوق العباد صعبة. وقد نمر معنا ما يتعلق بالأعراض، وكيف كانت صعوبة في التحلل، وهاهنا الدماء فهي أصعب وأصعب. فهذه الأشياء تدلك على أنك، يا عبد الله، إذا كنت أنت الآن في سعة من هذه المحارم، ابقى على هذه السعة، إياك أن تدنوا من هذه الأمور الثلاثة، لأنك إن ابتليت بها، فاعلم أن التحلل منها صعب، وما يفلح إلا من وفقه الله جل وعلا. فمثلًا ما نحن فيه، ما نحن فيه، أخذ الأموال، فمن أخذ مالًا عليه أن يرجعه، تأتي به، تجمعه حتى تأتي به. طيب، تأتي المشكلة الثانية، والذي نحن بصدد الكلام حولها، إذا لم تعرف عليه، سافر، غادر. عليك أن تسأل: يا صاحب المحل، يا صاحب الدكان، هذا جاركم، أين ذهب؟ أين سافر؟ من أي منطقة؟ قال: في شمال الأرض، في شرق الأرض، في غربها. تسأل عنه، تتحرى حتى تأتي به. قال علماء: إذا ما وجدت هذا صاحب المال أو مات، تأتي إلى قرابته، إلى ورثته، تسأل عنهم، تعطيهم هذا المال، هذا ما يترتب لكم. طب إن لم تجد لا هذا ولا ذاك، كان يكون رجل غريب، رجل غريب جاء من بلاد بعيدة، ثم سافر، ما ترك أحدًا، لا ترك أحدًا ولا ترك أثر له. فماذا تفعل؟ قال العلماء حينها: تتصدق، تتصدق عنه. تقول: أين خمسين ألفًا؟ هذه خمسين ألفًا، اجعلها في صدقات. تجعل تتقي الله، ما تقصد طاعتك أن تجعل هذا المال في شيء يرجى منه صدقة مقبولة، في أمور ساكنين، محتاجين، بناء مساجد، مشاريع خيرية، في حقها تدفع هذا المال إلى هذا المحل بنية صاحب المال، بنية صاحب المال. وبهذا تبرأ الزمة. إلى هذه اللحظة نقول: بريئة الزمة إلى هذه اللحظة، تتقي الله، ما تطعن. جاء معك المال، سألت عن صاحب المال، أردت أن تؤديه، فما وجدته، لا هو ولا من قرابته. ماذا عليك؟ أن تأخذ هذا المال تجعله في صدقة. طيب، هل انتهى الأمر؟ ما انتهى الأمر. لو بعد فترة جاء هذا الرجل، جاء من أرض الغربة، ماذا تفعل؟ عليك أن تأتيه، تقول: يا طالع الحياك الله وبياك، يا مرحبا بكم، أهلًا وسهلًا. أنا ذهبت، وإيش معك يا أخي؟ والله في قصة طويلة.، أنا لفترة من زمان أخذت مالًا، خمسين ألفًا، نهبًا، غصبًا، سرقة، من غير حلة، تجاوزت الحد في هذا الباب، أخذت المال، وأنا تبطي لله، وجئت بهذا المال إلى هذا المحل، فما وجدتك، وحاولت ما استطيع، فتصدقت. فهل هذا ينفع؟ فعليك أن تسمع الإجابة منه. إن قال: نعمة ما صنعت، الحمد لله. إن قال: لا، ما ينفع، أريد مالي. توقع هذه الإجابة. إن قال: أريد مالي، فعليك إلزامًا أن تؤدي ماله. مثاله يقول: يا أخي، خمسين ألفًا. طيب، يقول: وين الفلوس؟ يقول: الله تصدقت. يقول: ليش تصدقت؟ يا رب في ذمة مئات الألوف تتصدق علي؟ أنا أحتاج لصدقة، أريد مالي. طيب، يا أخي، تصدق، هذا لك، وهذا صحيح. طيب، أنت تقول: أنا خمسين دفعتها وعطيتها للصدقات. يقول: هذه أجرها يرجع عليك. أما صاحب المال يده ممدودة، يحتاج إلى ماله. عليك أن تؤدي ماله، تضمن عليه ماله. هذا يؤدك ويجرك على أهمية إيفاء الحقوق للناس، وأنك، يا عبد الله، أكرر: من كان في منأى عن حقوق الناس، وعن محارم الناس، سيبقى في منأى، سلامة لك. إياك أن تلهث مع اللاهثين، أو أن تستخف مع المستخفين ممن استخف بالدماء والأموال والأعراض. فاعلم أن مغبة ذلك عظيمة. إن تبت فعليك إلزامات، وإن لم تتب فلك الويلات، فأنت في نار جهنم هنا وهناك، فأنت في ورطة. فلذلك السليم سلمه الله من دماء الناس، ومن أعراض الناس، ومن أموال الناس. فإخواني في الله، فأعيد: فمن تلي بأموال المسلمين وجب عليه الإيفاء، إيفاء إلى أهلها. إن ما وجد، فصدق عليهم، أو إلى قرابة إن وجدهم، إلى هذا، ودفع، يتصدق عليهم. لكن إن عسر بعد فترة على صاحب المال، فيستأذنه ويستمعه ويخبره بخبر الصدقة. فإن وافق على ذلك، الحمد لله، بريئة الذمة، وانتهى الإشكال. لكن إن لم يوافق، فعليك أن تعطي هذا المال وتؤدي المال مرة أخرى لصاحبه. وأن مما صدقة، فتتحول الصدقة منه، تكون إليك، بل ما تكون في صحيفة الحسنات: خمسين ألفًا لصحيفة فلان، تكون خمسين ألفًا صحيفة أعمالك، تكون هذه الصدقة لك، أنك تبرعت بها منك إلى الله سبحانه وتعالى. هذا، إخواني، فيما يتعلق بهذه المسألة، وقيود المسائل المتعلقة بالأموال تترك -إن شاء الله- في دروس قادمة. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.