الخطبة بعنوان فراق رمضان وصدقة الفطر، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٨ رمضان ١٤٣٥هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يحث الخطيب على استدراك النقص في أواخر رمضان بالتوبة والأعمال الصالحة لأن العبرة بالخواتيم، مستشهداً بأقوال العلماء، ثم يبين فضيلة زكاة الفطر ومشروعيتها كطعام للفقراء محذراً من إخراجها بغير الطعام.
يستعرض المقطع أحكام زكاة الفطر من حيث وقت إخراجها قبل صلاة العيد، وجواز تقديمها بيوم أو يومين، ووجوبها على كل مسلم صغيراً كان أو كبيراً، وتوزيعها على المستحقين في بلد المخرج إلا لعذر، وجواز تجزئتها أو جمعها.
يحث الخطيب على الاستمرار في العبادة بعد رمضان مستدلاً بالآيات والأحاديث، ويذكر فضيلة صيام ست من شوال، وصيام التطوع يومي الإثنين والخميس، وإحياء قيام الليل، والمحافظة على الصلوات المفروضة والجماعية، والتحلي بالأخلاق الحسنة.
يكرر الداعي الدعاء على اليهود الغاصبين طالباً من الله أن يُريهم عجائب قدرته ويزلزل الأرض تحت أقدامهم، كما يدعو الله أن يرحم المستضعفين في كل مكان ويفرج عنهم، مؤكداً أن الله ولي ذلك والقادر عليه.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، لقد قارب شهركم المبارك على الزوال، وأوشك على الرحيل عنكم والانتقال، وسيكون شاهدًا عليكم أو لكم بما أودعتموه فيه من الأعمال، فاستدركوا ما كان منكم من نقصٍ أو تفريطٍ أو إهمال، فأحسنوا فيما بقي فيه، فأحسنوا عباد الله فيما بقي فيه من التوبة والاستغفار، ومن كذلك الأعمال الصالحة من الأقوال والأفعال، فإنما الأعمال بالخواتيم، فإنما الأعمال بالخواتيم. يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله: «إن الخيل إذا شارفت على نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق، فلا تكون الخيل أفطن منك». ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: «ليست العبرة بنقص البدايات، وإنما العبرة بكمال النهايات». أيها المسلمون، عباد الله، لقد كانت أيام هذا الشهر معمورة بالذكر والصيام والقرآن، ولياليه منورة بالقيام، فحق حق للمحب أن يبكي على فراق محبوبه، فلعله لا يلقاه بعد ذلك. يقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله: «كيف لا تجري للمؤمن على فراق رمضان دموع، وهو لا يدري، وهو لا يدري، هل بقي له في عمره إليه رجوع؟ هل بقي له في عمره إليه رجوع؟». فكم من أناس لم يدركوا نهاية هذا الشهر، ونزلت بهم المنايا، ألا فاحمدوا الله أيها المسلمون إذ بلغكم نهاية هذا الشهر، وأكرمكم بتمام صيامه وقيامه. أيها المسلمون، عباد الله، إن ربكم الكريم سبحانه وتعالى في ختام هذا الشهر شرع لكم عبادات جليلة لتزداد أو ليزداد به إيمانكم، وتكمل به عباداتكم، وتتم به بها نعمة ربكم. ومن أعظم وأجل تلك العبادات التي شرعت في ختام هذا الشهر: زكاة الفطر، هذه الشعيرة وهذه العبادة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاعًا من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط، أو إلى غير ذلك مما هو غالب قوت البلد، كما جاء ذلك في حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، وكذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين. فأخرجوا هذه الزكاة أيها المسلمون طيبةً بها نفوسكم، فريحةً بها قلوبكم، أخرجوها وتحرَّوا فيها الفقراء والمساكين، فإن من حكم هذه الزكاة لتكتمل فرحة الفقراء، لتكتمل فرحة الفقراء في يوم عيدهم، فيشاركون الأغنياء في تلك الفرحة، فاختاروها أيها المسلمون من الأطيب من أموالكم والأنفع للفقراء والمساكين. واعلموا أن هذه الزكاة لا تجزئ إلا بالإطعام، فاحذر أن تخرجها مالاً، أو تخرجها ثيابًا، أو أثاثًا، أو إلى غير ذلك، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يخرجها إلا طعامًا، وَهَكَذَا أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ أَيْ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ. وَأَخْرِجُوا هَذِهِ الزَّكَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْعِيدِ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الْعِيدِ، هذا هو الوقت الفاضل في إخراجها، ويجوز أن تُقَدَّمَ قَبْلَ العِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. وهكذا أيها المسلمون، احرِصوا في هذه الزكاة أن تصل إلى مُستحقِّيها، ولا حرج أن يُعطى المُستحق أكثر من زكاةٍ واحدة، فتُعطى له من الزكاة ما يُظن أنه بحاجةٍ إليها أكثر من غيره من المسلمين، أكثر من غيره من المسلمين. وإذا ملك الفقير هذه الزكاة، فيجوز له أن يتصرَّف فيها بما شاء، فله أن يُخرِجَها زكاة فطرٍ له أو لأولاده، ويجوز له أن يبيع منها، وأن يأخذ منها ما يسُدُّ حاجته، وهكذا من أحكام هذه الزكاة. أيها المسلمون، عباد الله، أن يُخرِجَ المسلمُ هذه الزكاة في البلد الذي هو فيه، في البلد الذي هو فيه، ولا ينقُلُها إلى بلدٍ آخر إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، أو لم يُوجَد في بلد من الفُقراء والمساكين والمُحتاجين. وهكذا أيها المسلمون، عباد الله، من أحكام هذه الشعيرة العظيمة وهذه الزكاة في آخر هذا الشهر: أنها تُخرَج على كل أحدٍ من المسلمين، سواء كان ذكرًا أم أنثى، أو صغيرًا أو كبيرًا، أو عبدًا أو حُرًّا. فالصغير لو خرج من بطن أمه في وقت زكاة الفطر، وجب على وليه أن يُخرِج عنه الزكاة، وأما إن كان في بطن أمه، فلا زكاة واجبةً عليه، إلا إذا أراد وليه أن يتصدَّق عنه، فلا بأس بذلك، فلا بأس بذلك. وهكذا أيها المسلمون، عباد الله، من أحكام هذه الزكاة، من أحكام هذه الزكاة: يجوز أن تُجزَّأ الزكاة الواحدة، أن تُجزَّأ الزكاة الواحدة، فتُعطَى أكثر من فقير إن رأيت ذلك، كأن يكون الفقير فردًا واحدًا ولا يحتاج إلى أكثر من جزءٍ من الزكاة، أو إلى غير ذلك. ويجوز أن تُجمَع الزكاة إن كانت محصورة، ثم تُعطَى للفقراء ولو بغير مقدار صاع، طالما أنها قد حُسِبَت وعدَّت قبل ذلك. كل ذلك أحكامٌ عظيمة ينبغي أن يتفقَّه المسلم في دين الله عز وجل ليُخرِجَ هذه الزكاة على الوجه المشروع، على الوجه الذي أرادَه منه ربُّه سبحانه وتعالى. فهذه بعض الأحكام السريعة التي أحبَبنا أن نُذكِّر بها إخواننا المسلمين، وإلا فكثيرٌ منكم على علمٍ ودراية بمثل هذه الأحكام، ولكنه من باب الذكرى، فإن الذكرى تنفع المؤمنين. أسأل الله بمنِّه وكرمه أن يوفِّقنا لما يُحِب ويرضى. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنَّ بسنَّته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، اعلموا أنه لا يحول بين العبد وبين عبادة ربه إلا الموت، فالله الله أيها المسلمون في الاستمرار في العمل الصالح بعد رمضان، فإن ربكم سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾، واليقين بإجماع المفسرين هو الموت، هو الموت، فلا يحول بين العبد وبين عبادة ربه إلا الموت. ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾، ما دُمْتُ حيَّا. أيها المسلمون، عباد الله، لئن انقضى رمضان، فلا يزال الصيام ولله الحمد والمنة مشروعًا مسنونًا مُرَغَّبًا فيه، بل وفي الشهر الذي يلي شهر الصيام، حتى لا ينقطع عهدك بالصيام. فقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، أَوْ كَصِيَامِ الدَّهْرِ كُلِّهِ». وهكذا لا يزال الصيام مشروعًا مسنونًا مُرَغَّبًا فيه، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتحرَّى صيام الإثنين والخميس من كل أسبوع، كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند الإمام الترمذي، وكان يصوم يوم الإثنين، فلما سُئِل عن ذلك قال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمَ بُعِثْتُ فِيهِ، أَوْ قَالَ: أُوحِيَ إِلَيَّ فِيهِ»، رواه الإمام مسلم في صحيحه. وهكذا قال عليه الصلاة والسلام عن صيام هذين اليومين: «إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ فِيهِمَا، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»، فَلْيَكُنْ لَكُمْ حَظٌّ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ. وهكذا، لئن قضى رمضان، فلا يزال قيام الليل أو صلاة الليل مشروعة مسنونة مُرَغَّبًا فيها، مُرَغَّبًا فيها. فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، كما في الصحيحين: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ»، فبعد ذلك كان عبد الله بن عمر لا يدعُ قيام الليل، ولا ينام من الليل إلا قليلاً. انظروا عباد الله على استمرار الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالأعمال الصالحة. وهكذا قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». فليكن لك حظ أخي المسلم بعد رمضان من قيام الليل، ولو ركيعات يسيرات تستمر عليهن، فهذا عمل يحبه الله سبحانه وتعالى، كما في حديث عائشة في الصحيح: «أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ»، وفي رواية: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهَا»، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا، مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا». أيها المسلمون، عباد الله، لئن انقضى رمضان، فلا تزالوا صال... محافظ على الصلوات، وصلاة الجماعة واجبةً عليك، واجبةً عليك، فقد خاطبك ربك سبحانه وتعالى بقوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. خاطبك ربك سبحانه وتعالى بقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾. فإن كنت حريصًا على الصلاة في رمضان محافظًا عليها، فليكن رمضان نورًا لك في غيرها من أشهر السنة، فتستمر على ما أنت عليه من المحافظة على تلك الصلوات، وعلى تلك الأعمال التي وفقك الله عز وجل إليها في هذا الشهر المبارك. أيها المسلمون، عباد الله، لئن انقضى رمضان، فلا يزال المسلم مطالبًا بيئ... المحافظة على الأخلاق الفاضلة من الصبر والحلم والبر والإحسان وتحمل الأذى وغير ذلك، فليكن رمضان مدرسة لنا نستفيد منها تلك الدروس العظيمة وتلك الأخلاق الفاضلة، فنستمر على ما وفقنا الله عز وجل إليه من تلك الأخلاق في هذا الشهر المبارك. فيا أيها المسلمون، استمروا على طاعة ربكم سبحانه وتعالى، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى إنما فرض عليكم الصيام من أجل التزود من تقوى الله سبحانه وتعالى، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. فلتكن هذه التقوى زادًا لك، زادًا لك إلى أن يوفقك الله عز وجل لإدراك رمضان الآخر، لإدراك رمضان الآخر، وحتى تلقى ربك وأنت من المتقين، وأنت من الصائمين، وأنت من الخاشعين، وأنت من العابدين، وحتى ينزل بك الموت وأنت على حسن خاتمة، وأنت على حسن خاتمة، فإنما يبعث العبد على ما مات عليه. فأسأل الله بمنه وكرمه أن يحسن خاتمتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات. اللهم تقبل صيامنا وقيامنا ودعاءنا وقراءتنا، إنك ولي ذلك والقادر عليه. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الكفرة والمشركين أعداءك أعداء الدين. اللهم عليك باليهود الغاصبين، اللهم عليك باليهود الغاصبين، اللهم عليك باليهود الغاصبين. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم يا رب العالمين. اللهم كل المستضعفين في كل مكان، اللهم ارحمهم، اللهم فرج عنهم، إنك ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين. شكرا