التعليق على كتاب العلم  68

التعليق على كتاب العلم 68

الدرس في التعليق على كتاب العلم 68، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أخلاق المعلم القدوة وحكم تقديم بر الوالدين على طلب العلم

يشدد الشيخ ابن عثيمين على أن المعلم يجب أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة ليكون قدوة عملية لطلابه، ففعله أبلغ من قوله. كما يفتي بتقديم بر الوالدين على طلب العلم والجهاد إذا كان الوالدان بحاجة إلى الابن، فيجب عليه البقاء لخدمتهما.

ضوابط سفر طلب العلم وبر الوالدين وحكم التعلم من الكتب

يبين المقطع أن الابن لا يجوز له ترك والديه المحتاجين لطلب العلم، أما إذا استغنيا عنه جاز السفر مع المحافظة على البر. ويستثنى من الطاعة رفض الوالدين بدافع كراهية العلم الشرعي، ويجوز التعلم من الكتب عند تعذر الوصول للعلماء.

أفضلية التلقي المباشر من العلماء ودور الوسائل الحديثة

يؤكد المقطع أن الأخذ المباشر من العلماء هو الأصل والأقرب للإدراك، لكن عند التعذر تجوز الاستعانة بالوسائل الحديثة كالأشرطة والكتب مع الحذر من العشوائية. ويناقش مقولة "من كان دليله كتابه فخطؤه أكثر من صوابه" مبيناً أنها تحتاج لتفصيل.

الفرق بين التعلم من الكتب الموثوقة والأخذ المباشر من العلماء

يوضح أن الاعتماد على كتب العلماء الثقات السلفيين يضمن تلقي العلم الصحيح في العقيدة والفقه، لكنه لا يعادل مستوى من تعلم مباشرة عند العلماء. وينبه إلى أن هذه القاعدة ليست مطلقة بل تخضع للتفصيل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد، فمواصلة بالسؤال الذي عُرض على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى بخصوص توجيه نصيحة لمن عمل في مجال التدريس والتعليم، فقال رحمه الله: «وعلى المعلم أن يظهر أمام طلبته بالمظهر اللائق من الأخلاق الفاضلة والآداب العالية التي أساسها التمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ليكون قدوة لتلاميذه في العلم والعمل». وهذه أيضاً نصيحة مهمة لمن يعمل في مجال التدريس والتعليم: أن يكون قدوة لطلابه. فإن أهل العلم يقولون: «إن الفعل أبلغ من القول، الفعل أبلغ من القول». فإذا قلت للطالب: لا تكذب، وأنت تكذب، أو قلت للطالب: درسته درساً في تحريم الغيبة، فإذا بك تغتاب، أو في عدم الغضب والنهي عن الغضب: لا تغضب، فإذا بك تغضب من أدنى وأتفه الأسباب، فلا شك أن هذا له أثر في نفوس الطلاب. فسيقول الطالب: كيف هذا يعلمنا شيئاً ويناقضه ويخالفه؟ فلا بد للمعلم أن يكون قدوة للطلاب بأن يتحلى بالآداب الفاضلة والأخلاق السامية. قال: «فإن التلميذ ربما يتلقى من معلمه من الأخلاق والآداب أكثر مما يتلقى منه من العلم من حيث التأثر». ومعنى هذا أن المعلم إذا كان ذا أخلاق سيئة، والمعلم إذا كان ذا أخلاق سيئة ومعاملة قاسية، فإن الطالب ينشأ على هذه الأخلاق، يتأثر بأخلاق معلمه. فلو أن المعلم ذو أخلاق فاضلة وسامية، تأثر به الطلاب، فتأثروا بحسن أدبه وسمته وأخلاقه أكثر من تأثرهم من العلم الذي يلقى إليهم. هذا المعنى قال: «فإن التلميذ ربما يتلقى من معلمه من الأخلاق والآداب أكثر مما يتلقى منه من العلم من حيث التأثر، لأن أخلاق المعلم وآدابه صورة مشهودة معبرة عما في نفسه، ظاهرة في سلوكه، وتنعكس هذه الصورة تماماً على إرادة التلاميذ». والمدرس إذا كان ذا هيبة وذا أخلاق طيبة، فإنه بأخلاق تلك يدعو إلى الله سبحانه وتعالى وإن لم يقل بلسانه. فالمعاملة والصورة والأخلاق لها أثر بالغ في نفوس الطلاب. قال: «إن على المعلم أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي من ولاهم الله عليهم من التلاميذ، وأن يحرص غاية الحرص أن يتمثل أمامهم بالأخلاق حتى يكون قدوة صالحة. ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة». ومعنى هذا أن المدرس إذا كان ذا أخلاق فاضلة فأظهر تلك الأخلاق، فتأثر به طلابه فعملوا بها، فيحصل على أجر اتباع تلك أو اتباع هؤلاء التلاميذ له في الأخلاق الطيبة. وتمام الحديث: «ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة». يعني إذا كان المدرس ذا أخلاق سيئة واقتدى به طلابه، فله وزره ووزر من عمل بهذه الأخلاق السيئة من تلاميذه. فليختر المدرس لنفسه أي السنن، أي السنن يتبع، وكذلك يحصل: فإنه إن عمل بالأخلاق الحسنة فله أجر، وإن عمل بالأخلاق السيئة فعليه وزر. قال: «وإني أقول للمعلمين: إن عند التلاميذ ملاحظة دقيقة عجيبة على صغر سنهم، وهذا ملاحظ، وهذا ملاحظ، لأن الصغير يعتبر المدرس مثل أبيه، يعتبر المدرس مثل أبيه فيقتدي بأخلاقه. فقبيح بالمدرس أن يكون قدوة سيئة للطلاب في كلامه وفي معاملاته وفي كذلك يعني آدابه أو غير ذلك». قال: «إن المعلم إذا أمرهم بشيء ثم رأوه يخالفهم، ثم رأوه يخالفهم فيما أمرهم به، فإنهم سوف يضعون علامات الاستفهام أمام وجه هذا المعلم: كيف يعلمنا بشيء ويأمرنا به وهو يخالف ما كان يعلمنا ويأمرنا به؟ لا تستهن يا معلماً بالتلاميذ حتى ولو كانوا صغاراً، فعندهم أمر الملاحظة من الأمور العجيبة». يعني ولو كان التلاميذ في سن التميدي أو في سن الابتدائي، لا تستهين بهؤلاء الطلاب، فتعمل أمامهم أخلاقاً سيئة، فإنهم شديدو الملاحظة كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى. فهذه بعض النصائح القيمة التي وجهها العلامة ابن عثيمين لكل معلم ومدرس. قال: «وسئل فضيلة الشيخ عن طالب علم يريد أن يذهب مع إخوانه في الله لطلب العلم، وكان الحائل بينه وبين الذهاب معهم أهله: والده وأمه. فما الحكم في خروج هذا الطالب؟» فأجاب فضيلته بقوله: «هذا الطالب إن كان هناك ضرورة لبقائه عندهم فهذا أفضل، مع أنه يمكنه أن يبقى عندهم مع طلب العلم، لأن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله، والعلم من الجهاد، وبالتالي فيكون بر الوالدين مقدماً عليه إذا كان في حاجة إليه». ومعنى حاجة إليه: يعني ليس عند أبويه من ينفق عليهما، إذا ذهب في طلب العلم صار أبواه يتكففان الناس: أعطوهم أو منعوهم، فهذا لا يجوز أن يذهب ويترك والديه، أو أن والديه بحاجة إلى رعاية وما عنده من الإخوة أو من الأخوات من يقوم بحاجة والديه، عندهم مرض، عندهم كبر، يريدون من يأتي لهم بحوائجهم وأغراضهم، وليس عنده أخ أو قريب يقوم بهم، فهذه حاجة، فلا يجوز له أن يذهب لطلب العلم ويترك والديه ويترك والديه. هذا هو ضابط الحاجة، هذا هو ضابط الحاجة: إما الإنفاق، وإما الخدمة والرعاية، وإما الخدمة والرعاية. قال: «أما إذا لم يكونا في حاجة إليه، مثلاً عنده إخوة آخرون ما شرح الله صدورهم لطلب العلم فهم جالسون عندهم، فإذا ذهبت قام هؤلاء الإخوة بأمر الوالدين، فانتفت الحاجة هنا، انتفت هذه الحاجة». فقال الشيخ: «أما إذا لم يكونا في حاجة إليه، ويتمكن من طلب العلم أكثر إذا خرج، فلا حرج عليه أن يخرج في طلب العلم في هذه الحال، ولكنه مع هذا لا ينسى حق الوالدين في الرجوع إليهما وإقناعهما إذا رجع، نعم، وإن لم يأذن». لأن بعض الآباء ربما عنده عاطفة وعدم معرفة لقيمة العلم، فيقول: ما أريدك أن تذهب، أريدك أن تبقى عندي. لماذا؟ حتى بعضهم يقول: حتى تكون مستقبلك، حتى تكون مستقبلك، أو حتى تعمل، أو إلى غير ذلك، وأنت شرح الله صدرك للعلم. فهنا كما قال الشيخ: تحاول أنك لا تنسى حق الوالدين مع ذهابك لطلب العلم، وتتصل عليهما وتداريهما وتقنعهما إذا رجعت إليهما، أو ترسل إليهم الرسائل الطيبة التي فيها من الدعاء والمحبة وإلى غير ذلك. قال: «وهذه الفتوى قد جاءت عن الإمام أحمد فيما ذكره ابن هان في مسائله، ودائماً يذكر هذه الفتوى شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله تعالى بهذا التفصيل، بهذا التفصيل، لأن بعض طلاب العلم يستشكلون هذا الأمر، فبين إفراط وتفريط: فمنهم من لا يذهب لطلب العلم مطلقاً وإن لم يكن والداه بحاجة إليه، ومنهم من يذهب وإن كان والداه بحاجة إليه، وكل الفريقين قد أخطأوا، والصواب، والصواب التفصيل المتقدم: إن كان والداك بحاجة إليك من نفقة أو خدمة فلا يجوز لك أن تذهب، وأما إن لم يكونا بحاجة إليك فلا بأس أن تذهب، لكن ليس بعنف ولا بمقاطعة مع الوالدين، وإنما برفق ولين وإقناع، وكذلك محبة وتواصل وإلى غير ذلك وإلى غير ذلك». والشيخ مقبل كان يفتي بهذا، والحمد لله الشيخ ابن عثيمين كذلك يفتي بهذا، لأن علماء السنة يستقون من مشكاة واحدة. قال: «وأما إذا علم كراهة الوالدين للعلم الشرعي، فهؤلاء لا طاعة لهما، ولا ينبغي له أن يستأذن منهما إذا خرج، لأن الحامل لهما كراهة العلم الشرعي، كأن يكون الوالد جاهلاً أو متشبعاً بأفكار علمانية أو اشتراكية أو بعثية أو إلى غير ذلك، فهنا لا يستأذن، لا يستأذن، ويخرج الطالب الابن لطلب العلم». واستدل الشيخ مقبل رحمه الله تعالى بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. نعم، هذا كما تقدم: إذا لم يكن بحاجة، إذا لم يكن هذا الوالد بحاجة إلى ابنه، إنما الحامل له على عدم الموافقة هو ماذا؟ الكراهية لطلب العلم. وإن قطعت فأنت لا تقطعه، وتواصل معه، وإن جفى عليك فتصبر، والعاقبة للمتقين. هذا ما يفتي به علماؤنا في هذه المسألة، والله تعالى أعلم. قال: «سؤال أيضاً، غفر الله له: هل يجوز تعلم العلم من الكتب فقط دون العلماء، وخاصة إذا كان يصعب تعلم العلم من العلماء لندرتهم، وما رأيك في القول القائل: من كان شيخه كتابه كان خطأه أكثر من صوابه؟» قال: فأجاب قائلاً: «لا شك أن العلم يحصل بطلبه عند العلماء وبطلبه في الكتب، لأن كتاب العالم هو العالم نفسه، هو العالم نفسه، يعني الذي ألف هذا الكتاب هو العالم، فهو يحدثك من خلال كتابه». قال: «فإذا تعذر الطلب على أهل العلم فإنه يطلب العلم من الكتب». هذا إذا لم يوجد، ليس معنا إذا لم يوجد علماء تترك طلب العلم مطلقاً ولا تقرأ ولا تبحث ولا تناقش ولا شيء، لا، ليس المراد هذا. إذا لم يوجد علماء فعند طلبة العلم المستفيدين، إذا لم يوجد تقرأ وتكتب الإشكالات، والآن وسائل حديثة منتشرة وميسرة تستطيع من خلالها أن تطلب العلم عند الشيخ وإن كان بعيداً، عليه من خلال الأشرطة أو الذواكر الذكية أو كذلك هذه الأجهزة الحديثة، فتستطيع أن تطلب العلم عن طريق هذه الوسائل إذا لم يوجد في بلدك عالم. قال: «ولكن تحصيل العلم عن طريق العلماء أقرب من تحصيله عن طريق الكتب، لا شك أن الجلوس أمام العالم وثني الركب عنده هذا أفضل، وهذا كذلك أقرب لإدراك العلم، لإدراك العلم، فلا يستغنى إن وجد العالم عن مجالسته وأخذ العلم عنه مباشرة». نعم، لكن إذا لم يوجد لا يتعذر الطالب بهذه الحجة فيترك القراءة ويترك السماع ويترك طلب العلم وإلى غير ذلك. قال: «لأن الذي يحصله عن طريق الكتب يتعب أكثر ويحتاج إلى جهد كبير جداً، فالعالم يختصر لك الطريق، يأتي لك بزبدة ما توصل إليه من البحث ومن التحقيق العلمي، ومن التحقيق العلمي. أما إذا قرأت في الكتب فأنت بحاجة إلى أن تطلع على أقوال العلماء وعلى أدلتهم ومناقشة هذه الأدلة، ثم النظر في أقوال هؤلاء العلماء واختيار القول الأقرب للصواب، فلا شك أن هذا يأخذ منك وقتاً طويلاً ووقتاً كبيراً. أما إذا أثنيت ركبتيك عند عالم فسيسهل لك العلم ويأتي لك بالمختصر والمفيد في كثير من المسائل العلمية». قال: «لأن الذي يحصل عن طريق الكتب يتعب أكثر ويحتاج إلى جهد كبير جداً، ومع ذلك فإنه قد تخفى عليه بعض الأمور كما في القواعد الشرعية التي قعد أهل العلم والضوابط. أما إذا كنت عند الشيخ، أشكلت عليك مسألة، هو أمامك، تستطيع أن تسأله مباشرة، أو أن ترفع له ورقة فيجيب عن إشكالك في خمس دقائق أو أقل من ذلك، يجيب على سؤالك ويزول الإشكال. لكن إذا تقرأ في الكتب، هل الكتاب يستطيع أن يزول الإشكال؟ هل ينطق؟ لا ينطق، فيبقى عندك هذا الإشكال، وربما تتعب وتبحث: هل من تعرض لهذا الإشكال ومن فك هذا الإشكال؟ فتبحث في الكتب، ولا شك أن هذا يأخذ منك الساعات، لا أقول الدقائق، بل الساعات، ربما في المسألة الواحدة. لكن الشيخ هو أمامك، تسأله دقيقة، دقيقتان، فإذا به يحل هذه المعضلة، وكذلك يفك هذه المسألة». قال: «فلا بد أن يكون له مرجع من أهل العلم بقدر الإمكان، بقدر الإمكان، ومن هنا يتبين لنا أهمية وجود العلماء في المجتمع، نعم، الأمة بحاجة إلى عالم رباني يجلس للمسلمين فيسألونه ويتعلمون منه، لأمس الحاجة إلى ذلك. فحدث نفسك بأن تكون عالماً، هل هذا بمستبعد؟ لا والله، إذا اجتهدت وصبرت واتخذت الطرق والسبل التي سلكها العلماء، فليس على الله بمستبعد أن تكون عالماً ربانياً من علماء هذه الأمة، من علماء هذه الأمة. فكن رجلاً، رجله في الثرى وهمته في الثريا، يعني عنده همة عالية». وكان الشيخ مقبل رحمه الله يشجع طلابه فيقول: «لتكن همة أحدكم أن يكون مثل الشيخ، أو مثل شيخ الإسلام ابن تيمية، أو مثل الشيخ الألباني في هذا العصر». قال: «ليحدث أحدكم نفسه بذلك، ثم من تواضعه يقول: أنا أحتقر نفسي عند بعض الطلاب، فإنهم ربما أعلم مني في علوم كثيرة، ويقول: لا تكن همتك أن تكون مثل مقبل، بل لتكن همتك أن تكون أرفع، وكذلك أعلم من مقبل». ولا شك أنه يقول ذلك تواضعاً، وإلا فهو رحمه الله تعالى من العلماء الربانيين الذين نفع الله سبحانه تعالى بعلمهم. قال: «وأما قوله: من كان دليله كتابه فخطؤه أكثر من صوابه، فهذا ليس صحيحاً على إطلاقه، ولا فاسداً على إطلاقه». إذن هذه المقولة فيها تفصيل، لا نقول أنها فاسدة مطلقة، وأنها صحيحة مطلقة. إذن ما هو هذا التفصيل؟ قال: «أما الإنسان الذي يأخذ العلم من أي كتاب يراه، فلا شك أنه يخطئ كثيراً. القاعدة هذه تنطبق على هذا الحال، وهو من يقرأ في أي كتاب يأتي، عند كتب الزمخشري فيقرأ فيها، يأتي عند كتب الشعراوي فيقرأ فيها، كتب الغزالي يقرأ فيها، يقرأ أي كتاب، فلا شك أن هذا سيكون خطأه أكثر من صواب، لأن ما يميز ما عنده تميز». ولذلك قال: «وأما الذي يعتمد في تعلمه على كتب رجال معروفين بالثقة والأمانة والعلم، فإن هذا لا يكثر خطأه، بل قد يكون مصيباً في أكثر ما يقول، الذي يتحرى كتب أهل العلم الراسخين المعروفين السلفيين من أهل السنة، فهذا لا شك أنه يأخذ العلم الصحيح في العقيدة، في التوحيد، في الفقه، في الأصول، في أي علم من العلوم الشرعية، من العلوم الشرعية. ولكن كما تقدم، لا شك أن الذي يعتمد فقط على القراءة يكون علمه ليس كعلم ذاك الذي ثنى ركبتيه عند العلماء، وكذلك أخذ العلم عن العلماء، فهذا هو الفرق. وأما هذه القاعدة فليست على إطلاقها كما تقدم». نكتفي بهذا، وإلى هنا. الله تعالى. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر شكراً