الدرس في آثار وآداب الصيام 4، ألقاها
شهر رمضان فرصة لاغتنام الخيرات والمسابقة إلى جنات الله، وقد وردت أحاديث نبوية تشير إلى فضائل هذا الشهر. ينبغي على المسلم استغلال أيام وليالي رمضان في الطاعات.
ينصح النبي صلى الله عليه وسلم بضرورة اغتنام العمر في الطاعات قبل فوات الأوان، ويحذر من تضييع الوقت في غير طاعة الله. شهر رمضان فرصة للتقرب إلى الله بالعبادات.
كان السلف حريصين على اغتنام رمضان بالطاعات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدارس القرآن ويصلي بأصحابه. الله تعالى ينادي في رمضان ليدعو عباده لفعل الخير.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فإن شاء الله تعالى نجدد اللقاء بكم أيها الأخوة في هذا الوقت، وفي دروسنا آثار رمضان وآدابه. وإن شاء الله تعالى نأخذ أثرًا أيضًا من العبر العظيمة التي في هذا الشهر، وهي أن هذا الشهر، شهر رمضان، شهر اغتنام الخيرات، شهر اغتنام الخيرات والمسابقة إلى جنات الله جل وعلا. فقد قال الله عز وجل فيه: «أيامًا معدودات»، فهو أيام معدودة تذهب، هذه الأيام اليوم تلو اليوم، فهو أيام ينبغي أن تغتنم. ولهذا الله عز وجل ذكر بهذا أنه «أيامًا معدودات»، فأي أن هذه الأيام ينبغي أن تغتنم، فهي فرصة عظيمة، وفيه من الخير والبركات التي جعلها الله عز وجل في هذا الشهر، فينبغي علينا أننا نغتنم هذه الأيام. وقد جاء أيضًا ما يدل على هذا عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، فقد جاء عند أحمد والترمذي من حديث أبي بكر بن أبي عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر». لكن هذا الحديث فيه شيء من الضعف. وإنما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره، لكن قد جاء أيضًا ما يدل على صحة هذا الحديث أيضًا عند أحمد والنسائي عن عطاء بن السائب عن عرفجة التيمي قال: كنا عند عتبة بن فرقد رضي الله عنه، وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كنا عند عتبة بن فرقد، وكان يحدثنا عن رمضان، يحدثنا عن فضائله وعن ما جاء في رمضان. وقال: وكان يحدثنا عن رمضان، فدخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكت عتبة بن فرقد، وقال: يا أبا عبد الله، حدثنا عن رمضان. أي قال لهذا الصحابي الذي لم يذكر اسمه، وإنما عرفت كنيته بأنه قال له عتبة بن فرقد: يا أبا عبد الله، حدثنا عن رمضان. فقال هذا الصحابي رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رمضان شهر مبارك، بارك الله عز وجل في أيامه، وبارك الله عز وجل في لياليه». فالبركة في أجره، وكذلك في أعماله، وأيضًا كذلك في صيامه. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شهر رمضان شهر مبارك، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتصفد فيه الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر». يا باغي الخير أي هلم إلى هذا الخير، إن كنت أردت الخير فهذا جاءك شهر رمضان، فهذا هو الخير. إذا أردت أن تغتنم الفرص وأن تغتنم الأعمال الصالحة، وكذلك الأوقات، فإن هذه الأوقات عباد الله هي الفاس كما قال الحسن وغيره، هي الفاس لا تعود. وكذلك يقول الحسن البصري رحمه الله: «يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهبت أيامك ذهبت أنت». أيام إذا ذهب عليك يوم فهذا اليوم لا يعود، لا يعود إليك. فمعنى ذلك أنه ذهب منك يومًا، ولهذا كان إمام الشافعي رحمه الله كان يقول: إذا مر علي يومًا ولم أستفد فيه علمًا، فأحسب أن ذلك اليوم قد ضاع مني. أو قال: فأحسب أن ذلك اليوم ليس من عمري. أن هذا اليوم ضاع من عمره. وتعلمون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء عنه في الترمذي وغيره عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه». في أي شيء أبلاه هذا الشباب، هل أبلاه في طاعة الله جل وعلا، أم أنه أبلاه في المعاصي أو أبلاه في الكرة أو أبلاه في تتبع الممثلين والممثلات؟ فيذهب عمر الشاب بمثل هذه الأشياء. تجد أن كثيرًا من الشباب عنده تصور يقول لك: «تمتع بشبابك». وهذا كلام باطل، كيف تمتع بشبابك على أنك تعصي الله عز وجل؟ فهذه نعمة أطاك الله عز وجل إياها في شبابك، والشباب هو وقت العمل، الشباب هو وقت العمل، أنه إذا جاء وقت الكبر ما تستطيع أن تعمل، أو إن عملت عملت قليلًا. لكن وقت العمل ووقت الحرص يكون هو في وقت الشباب. ولهذا من الجوائز التي أعطاها الله عز وجل للشاب إذا نشأ على طاعة الله، أن جعلهم من السبعة الذين يظلهم الله عز وجل في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: «شاب نشأ في طاعة الله». فهذا من أعظم الأمور التي يجزيها ربنا سبحانه وتعالى لهذا الشاب، أنه ترك شهواته وترك ما تهواه نفسه، وألزمها طاعة الله جل وعلا. وقد لا يستفيد الإنسان من عمره إذا كبر، فإن الله عز وجل لا يعتذر الرجل أخر أجله كما جاء في الصحيح: «أعذر الله رجلا أخر أجله حتى بلغ ستين أو سبعين». معنى أعذره أي لا عذر له، معنى لماذا يهمل هذا العمر كله حتى إذا بلغ ستين أو سبعين تجد أنه يريد أن يعمل ما يستطيع أن يعمل، وغالبًا ما يوفق للعمل، فيكون عمله قليلًا. فقد ذهبت كورة الشباب التي يستطيع فيها قيام الليل، يستطيع فيها صيام النهار، يستطيع فيها أيضًا فعل الخيرات من مثل أن يذهب إلى مريض، أو إلى جنازة، أو إلى صلة أرحام، أو إلى قيام بالوالدين. أما إذا كبر هو يحتاج إلى رعاية. فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعذر الله عز وجل رجلا أخر أجله إلى ستين وسبعين سنة». والله عز وجل قد ذكر عن أهل النار قال سبحانه وتعالى: ﴿وَهُم يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾. فيقول الله عز وجل مذكرًا له، وهذا هو تذكير لنا جميعًا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾. قال بعض أهل التفسير: أن النذير هو الشيب الذي يأتي للشخص في شعره وفي لحيته، هذا نذير بقرب وقتك. ومنهم من قال: النذير أي الذي يعظ. ومنهم من قال: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو القرآن. والمهم أن هناك من يذكره بأنك راحل إلى الله وراجع إلى الله. فنحن نقول: «إنا لله وإنا إليه راجعون». فمن علم أنه لله فكيف يضيع نفسه ويجعل نفسه منهمكًا في شهواتها أو ملذاتها؟ فهذا ليس لله، وهذا ما عرف أن نفسه لله. فالذي يعرف أن نفسه لله يلزمها طاعة الله جل وعلا. فلهذا عباد الله، فهذا الشهر شهر عظيم، شهر الخيرات وشهر الاجتهاد وشهر الحرص. يا باغي الخير هلم وأقبل. هلما وأقبل على هذا الخير، إن كنت أردت الفرصة فهذه فرصة عظيمة، فيها في رمضان فيها الصيام والقيام وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها من الخيرات العظيمة التي تلتمسها في هذا الشهر. كذلك العمرة كما تقدم معنا في بعض الدروس، العمرة أيضًا في هذا الشهر، عمرة عظيمة كحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أيضًا تتضاعف الأجور والحسنات في هذا الشهر. أيضًا الله عز وجل أمسك مردة الشياطين من إغواء الناس. وكذلك أيضًا فتح أبواب الخير وأبواب الجنان، كل ذلك أيضًا يساعد العبد على الحرص على الخير. وإنما الواجب على المسلم أن يخلص نيته يخلص نيته لله، لا يكون في نفسه أنه إذا انتهى رمضان سيعود إلى ما هو عليه، هذا ما سيستفيد شيء، هذه النية نية خاطئة ونية غير صحيحة. وقد أن الله عز وجل لا يتقبل منك هذا العمل. لكن الواجب على المسلم أنه ينوي أنه يترك ما كان يفعله من المعاصي أو الشهوات أو غيرها. وكذلك أيضًا من هذا الباب من اغتنام الخير أن الإنسان يقتنم وقته، أن الإنسان يقتنم وقته، وهذا الوقت كما هو وقت ثمين لا ينبغي للعبد أن يضيعه. ولهذا تجد أن الله عز وجل سمى يوم القيامة يوم الحسرة، سماه من أيام من التسميات سماه يوم الحسرة على الناس يتحسرون يوم القيامة. ولهذا جاء في سنة أبي داود في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من قوم يجلسون مجلسًا لا يذكرون الله ولا يصلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم هذا المجلس ترة يوم القيامة عليهم ترة». ترة أي حسرة. تجد أن كثيرًا منا يضيع ليله في السهر، معناه في السهر. يا ليت أن يكون هذا السهر في شيء فيه ذكر الله جل وعلا، فيه صلاة، فيه قيام ليل، فيه قراءة قرآن، ذكر لله، دعاء، هذا شيء طيب حتى لو سهر بعض الوقت أو بعض الليل طيب. أما يذهب أكثر الليل في أشياء لا تنفعه بل أحيانًا تضره، غالبًا كثير من الشباب الآن يسهرون على أشياء تضره، من السهر على المسلسلات، السهر على التلفاز، السهر كذلك على اللعب واللهو، لعب الكرات، لعب كذا، هذا ما ينفعك أبدًا بل يضرك في حياتك. وهذا الليل الله عز وجل جعله لباسًا يتبلس به الإنسان ينام ويرتاح وقت الراحة ووقت النهار ووقت المعاش. لكن تجد كثيرًا منا في هذا في هذا الشهر يقلب الأمر، يجعل النهار نوم وهو الوقت الذي سيكون فيه الفرص العظيمة في قراءة القرآن وكذا، يجعله وقت نوم، والليل وقت سهر، فيضيع وقته بين السهر والنوم، سهر الليل ونوم النهار. وهذا ليس هو الذي ينبغي على المسلم أن يحافظ عليه في هذا الوقت. لا بأس مثلًا الإنسان عنده عمل في الليل لا بأس، وهو في طاعة وفي عبادة، حسنت نيته في هذا العمل، فهذا شيء طيب. لكن يتخذ له وقتًا ولو كان في عمل مثلًا يذكر الله وكذا، إن وجد فرصة يقرأ القرآن، فهذا خير. لكن يضيع الوقت وفيما لا ينفعه هذا شيء سيتحسر عليه كثيرًا يوم القيامة. بل هذا يضر حتى في حياته، يضر حتى في حياته، لأن الإنسان كلما ابتعد عن الله كلما قسى قلبه وابتعد. وإنما القلب على ما عود، فإن عود الطاعة اعتاد وارتاح لهذه الطاعة، وإن عود غير الطاعة اعتاد هذا الشيء. وتجد أنه يجد حاجزًا بينه وبين طاعة الله جل وعلا، يجد شيء يقف بينه وبين طاعة الله، هذا بسبب بعد الإنسان أو ابتعاد الإنسان عن مواطن الطاعات عن مواطن العبادات. فكان السلف رحمه الله، وفي مقدمتهم إمامنا وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان من أحرص الناس على الوقت وخاصة في رمضان. وما جاء في حديث جبير عن ابن عباس أنه قال: «كان النبي صلى الله عليه و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، كان أجود في الخير أجود في الخير من الريح المرسلة». ومعنى أجود في الخير أي أسرع في الخير، يسارع في الخيرات كلما سمع أو رأى خيرًا أسرع إليه. وكان يدارس القرآن يدارس جبريل القرآن. وحيانًا يقوم يصلي بأصحابه يصلي حيانًا بأصحابه. جاء في حديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام بنا في سبع خلون من الشهر، فقام بنا فثم قام بنا ليلة خمس وعشرين، أقام من تلك الليلة، فقلنا: يا رسول الله، لو صليت فأمدد بنا هذا الليل. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من صلى مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة». من صلى مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. هذا حديث قد نبه عليه، لا داعي أن الإنسان يصلي أول الليل ويصلي آخر الليل، يخرج من صلاة أول الليل لأجل أن يصلي مثلًا آخر ليل، لا، هذا قطع. إما يصلي أول الليل مع الإمام ويسلم، فتكتب له قيام ليلة، وهو لم يقم تلك الليلة كاملة. لكن يكتبها الله عز وجل له قيام ليلة. أو يصلي آخر الليل فهي صلاة مشهودة، فيصليها مع الإمام يصليها حتى ينصرف الإمام كما فعل الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة». قال: «ثم قام بنا في ثلاث خلت من الشهر». أي بقي الثلاثة أيام، وغدت سبع وعشرون ليلة، سبع وعشرون. قام بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قال أبو الدرداء: حتى خشينا الفلح. أن قام النبي صلى الله عليه وسلم بنا قيامًا طويلًا حتى خشينا الفلح. قالوا: يا أبا الدرداء، ما الفلح؟ قال: السحور. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام لا شك أنه كان يصلي في بيته، يجتهد ويقوم أكثر الليل كما تقدم معنا. وفي رمضان أيضًا يحيي الليل كله بالطاعة في العشر الأواخر. وكان حيًا يقوم بأصحابه. وقد جاء أيضًا في حديث جابر أنه قام به عدة ليالي، ثم في الرابعة لم يخرج. أي في الليل الرابع لم يخرج يصلي به. أي في رمضان. فقيل له: يا رسول الله، لم تصلي ولم تخرج؟ قال: «خشيت أن يفرض عليكم». خشيت أن يفرض عليكم أي أن يفرض عليكم قيام الليل أو التراويح في شهر رمضان. فخشي ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفعل. وجاء في وقت أبي بكر ولم يفعل أبي بكر أيضًا، لم يجعل الناس يصلون جماعة لعله ما اعتاده في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي الرجل وحده، يصلي الرجل مع الرجل. حتى جاء وقت عمر فجمعهم جميعًا على قارئ واحد. كان يجعل تميم الداري وأبي بن كعب يصليان بالناس يصليان بالناس في رمضان. فكانوا يقومون بالمئين، يقومون بالمئين. يعني يقومون بالمئين أي سور التي بعد المئة. مثلًا النحل، مثل الحجر، مثل أيضًا كذلك منها هذه السور يقومون بها. حتى جاء في وقت عثمان أنهم يعتمدون على العصي من شدة القيام. معنى أنهم كانوا يقومون كثيرًا قيامًا طويلًا. وهذا لعلهم أن يحرصوا على وقت رمضان لأنه وقت وقت القيام والصيام. فكان ليل السلف في الصلاة، ونهارهم يحافظون على الصيام. كان أكثر السلف يأتون إلى المسجد وقت الصيام، يأتون إلى المسجد كما كان يفعل أبو هريرة مع أصحابه. وجاء كذلك في الصحيحين في حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: «كان يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام عشرة، وكنا نصومهن، ونأتي إلى المسجد». لأجل أن يحافظوا على صيامهن. قالت: «كنا نصومهن صبيانًا، ونأتي إلى المسجد». معنى مع صبياننا. «فإذا بكى أحدهم أعطيناه اللعبة من العهن حتى يتلهى بها عن الطعام». فكان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على صيامهم بشتى الوسائل. يعني كيف يحرصون على صيامهم؟ أي أن لا يكون في هذا الصيام خدش، ليس فقط أنه يأكل أو يشرب، لا يخد الصومه بغيبة، بنميمة، بكذب، بمعاملات مزيفة، معاملات خطأ. يذهب إلى السوق يعامل الناس معاملات ربوية، معاملات غش، يغش الناس في بيعه، ولا ينصح في بيعه. فكل هذا يؤثر على صيام الشخص، يؤثر على صيام الشخص. فهذه الأمور كما قلنا ينبغي أن نراعيها ونقتنم هذا الشهر الفضيل العظيم الذي جعله الله عز وجل فرصة لنا في طاعته سبحانه وتعالى والرجوع إليه جل وعلا. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وينادي مناد: يا باغي الخير هلم وأقبل». فنسأل الله عز وجل التوفيق والسداد والإعانة. والحمد لله رب العالمين.