كتاب المناسك 15

الدرس في كتاب المناسك 15، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة

الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج ويجب أن يكون بعد الزوال إلى غروب الشمس، والمبيت بمزدلفة واجب ويختلف الفقهاء في ركنيته. الدفع من مزدلفة يكون بعد نصف الليل خاصة للضعفة والنساء.

أحكام رمي جمرة العقبة والمبيت بمزدلفة

النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفة في الخروج من مزدلفة بعد نصف الليل لرمي جمرة العقبة، وهناك اختلاف حول جواز الرمي قبل طلوع الشمس. يُشرع رمي جمرة العقبة في يوم النحر.

تفاصيل رمي جمرة العقبة والنحر

يجب أن تكون الحصى صغيرة وترمى سبع مرات مع التكبير، ويقطع الحاج التلبية عند رمي الجمرة. يُشرع النحر إذا كان مع الحاج هدي بعد الرمي.

  • 29 جمادى الآخرة 1444هـ - 21/01/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، خضنا بالأمس سُنة الحج أو بعضها، والوقوف بعرفة، ما حكمه؟ ما حكمه؟ فرض، ركن، الفرض والركن واحد، لكن أحيانًا يطلقون على الفرض واجب، لكن الغالب في الحج يفرقون بين الركن أو الفرض والواجب، فالركن والفرض واحد، فهو ركن من أركان الحج، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة». متى السنة أنه يدخل عرفة؟ بعد الزوال، بعد الزوال، النبي صلى الله عليه وسلم مكث في نمرة، في عرنة، في وادي عرنة الذي فيه المسجد، في نمرة، ثم دخل بعد أن صلى. وإلى متى يجلس؟ إلى متى يجلس؟ بعد الزوال؟ إلى غروب الشمس، إلى غروب الشمس. وقلنا إن الجمهور يقولون: واجب أن يجلس إلى غروب الشمس، بل المالكية يقولون: ركن، وهذا ليس صحيحًا، وإنما هو واجب، وبدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لمن يأتي في الليل. وأيضًا الآن، مثلًا، الشافعية والحنابلة يقولون: إذا جاء في الليل يجوز له أن يدخل لحظة ويخرج، لكن إذا كان في النهار لا بد أن يجلس من بعد الزوال إلى غروب الشمس، لا يدفع إلا بعد غروب الشمس. وهناك رواية عن أحمد أن هذا مستحب وليس بواجب؛ لأن الشرع قد أجاز في الليل، فما دام أن الليل يجوز، ففي النهار كذلك؛ لأن الحديث واحد. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: «حديث عروة بن المُضَرِّب، من صلى معنا هذه الصلاة -صلاة الفجر- في مزدلفة، وقد وقف ساعة من ليل أو نهار في عرفة، فقد تم حجه وقد أتم». وهذا الحديث يرد على المالكية بركنية ذلك الأمر، وأيضًا كذلك فيه إشارة إلى أن الليل مثل النهار، فما دام أنهم يجوزون الليل، فالنهار مثله. ولهذا بعض العلماء صحح كلام الإمام أحمد، لكن الآن العمل على قول الجمهور، وأنه لا أحد يفيض قبل غروب الشمس، وهذا هو الأولى. طيب، أين وقفنا؟ مزدلفة، فإذا صلى صبحًا، قالوا له: الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم، كوصوله إليها بعد الفجر، لا قبله. معناه: يريد المزدلفة. المبيت في مزدلفة أيضًا فيه أقوال عند العلماء، منهم من قال: واجب، وهو قول الجمهور، عن من لم يبيت في مزدلفة عليه دم. والمالكية يقولون بالركنية؛ لأنهم قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى هذه الصلاة -صلاة الفجر-» لا بد أن يصليها، فهذا لا بد أن يكون يبيت في مزدلفة. لكن العجيب أن المالكية ما يقولون بالبيات الليلي، بل يقولون: لو جلس ما بين مغرب وعشاء يكفيه، أنا لو جلست هذه الفترة، يعني قدر ما بين المغرب والعشاء، أنا مثلًا أقول: ساعة ونصف، عندهم إذا جلس ساعة ونصف ما فيه شيء، خلاص يخرج له أن يخرج. وهذا يعتبر أن استدلالهم بالحديث فيه شيء. وعند الشافعية والحنابلة: أنه يجلس أكثر من ثلث الليل أو الثلث، فالمراد أنه يجلس في المزدلفة ولو شيئًا، يعني يعرف أنه بات فيها أو يقال أنه بات فيها. وهذا يؤكد قول الشافعية والحنابلة أنه لا بد أن يكون ثلث أو أكثر. طيب، صلاة الفجر يصليها في مزدلفة، قالوا له: الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم، كوصوله إليها بعد الفجر إلا قبله. لا بد أن يدفع، أن يخرج من مزدلفة قبل أو بعد نصف الليل. وعندهم، عند الحنابلة والشافعية: سواء كان للضعفة أو لغيرهم، سواء كان للضعفة أو لغيرهم يخرجون. بل هناك قول للشافعية، لبعض الشافعية يقولوا: حتى قبل نصف الليل ما في شيء، لكن بل يرون استحباب البيات في مزدلفة. والصحيح أنه واجب، وهو من المناسك التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضًا أنه لا بد أن يصلي صلاة الفجر في مزدلفة. طيب، لكن الدفع هنا، الدفع في نصف الليل، قبل نصف الليل، الصحيح أن الأحاديث التي جاءت فيها الدفع بعد نصف الليل، وأيضًا ليس لكل أحد، وإنما الدفع يرخص لمن للضعفة والنساء، الضعفة والنساء، قد جاءت أحاديث كثيرة منها حديث عائشة: لما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة أنها تنصرف بعد نصف الليل. حديث أسماء بنت أبي بكر: قالت: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ندفع في هذا الوقت، بعد نصف الليل. وغالبًا في الليلة العاشرة، أنا ليلة العاشر من ذي الحجة، بل كل ليلة العاشر غالبًا القمر يغيب في الثلث الأخيرة، يغيب في الثلث الأخيرة. معنى بعد نصف الليل، وكانت أسماء رضي الله عنها تقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن ندفع بعد غياب القمر، حتى كانت تقول لجاريتها: أغاب القمر؟ حتى قالت لها: غاب، فقالت: ندفع. لها ونخرج. خرجوا من مزدلفة إلى منى، أقصد من مزدلفة إلى منى، خرجوا من مزدلفة بعد نصف الليل؛ لأجل أن يرموا جمرة العقبة؛ لأجل أن يرموا جمرة العقبة. طيب، فلهذا فالصحيح في هذه المسألة أن الخروج إنما يكون للضعفة، وغير الضعفة يبيتون في مزدلفة، فالأحاديث دلت على أن الذي أجاز لهم النبي صلى الله عليه وسلم الخروج هم الضعفة من النساء والصغار، وأيضًا الرجال الكبار يخرجون يدفعون قبل الناس. وهذا أيضًا يدل على وجوب المبيت؛ لهذا رخص النبي صلى الله عليه وسلم، والترخيص يدل على العزيمة، الترخيص يدل على العزيمة، وهذه قاعدة فقهية ذكرها العلماء: أن الترخيص يدل على العزيمة، كيف يدل على العزيمة؟ ما دام أنه فيه الترخيص، فالأصل هو أنه عزيمة واجب، فإذا رخص في شيء من هذا الأمر، فدل على أن أصله عزيمة. فرخص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفاء وللنساء، فمعنى أن غيرهم لا يرخص له، أن غيرهم لا يرخص له. واختلفوا بعد ذلك العلماء في مسألة رمي الجمرة كما سيأتي؛ لأن الآن يخرجون قبل بعد نصف الليل يذهبون إلى رمي جمرة العقبة، فهل يجوز للأحد أن يرمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس؟ فبعض العلماء يقول: يجوز حتى قبل الفجر، وهو قول الحنفية. والجمهور يقولون: لا، ما يجوز إلا بعد طلوع الشمس، لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس. وهناك قول اختاره بعض فقهاء الحنابلة، وابن القيم رحمه الله في الزاد ذكر الأدلة على هذا القول التي جاءت عن الصحابة، وهي تدل على أنهم رموا قبل طلوع الشمس، مثل حديث أسماء، وحديث أيضًا سودة وغيرهم، يدل على أنهم رموا قبل طلوع الشمس، يعني بعد الفجر، قالت أسماء: فنصلي الفجر ونرمي، فنصلي الفجر ونرمي، دل على أنهم يرمون بعد صلاة الفجر، أي قبل طلوع الشمس. وهذا القول هو الذي يؤيده فعل الصحابة رضي الله عنهم. وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ترموا إلا بعد طلوع الشمس» الذي جاء في سنن أبي داود، فعلى صحته، فهو لمن لم يدفع بعد نصف الليل، الذي لم يدفع في نصف الليل، يعني غير الضعفة، فهؤلاء لا بد أن يرموا بعد طلوع الشمس. وأما الضعفة والنساء فيرمون قبل طلوع الشمس، يرمون جمرة العقبة بعد الفجر، قبل طلوع الشمس، لا بأس بذلك. وإن رموا بعد طلوع الشمس فلا شك في هذا. طيب، قال: فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه أو يقف عنده. والذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقف عنده. إيش هذا المشعر الحرام؟ لكن هنا هو الآن في مزدلفة، مكان في مزدلفة، جبل في مزدلفة، الآن مكانه المسجد، مكان هذا الجبل الآن المسجد، مسجد الذي في مزدلفة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقف عند هذا الجبل حتى يظهر الضوء كثيرًا. فصلى الصبح في أول وقتها، أتى، قال بعض الصحابة: ما رأيته صلى الله عليه وسلم صلى الصبح في غير وقتها إلا في مزدلفة، وأنها في غير وقتها، ليس أنها لم يدخل وقتها، وإنما صلاها بعدما بزغ الفجر، أنا في بداية الفجر، صلى في مزدلفة صلى الفجر، ثم خرج إلى المشعر الحرام. لكن هل المشعر الحرام هذا هو المقصود في الآية؟ لا، الصحيح أنه ليس كذلك، وإن كان كلام المؤلف يدل على هذا، يدل على أن هذا المشعر الحرام هو المقصود في الآية، لا، المقصود في الآية هو مزدلفة كلها، ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، المشعر الحرام هي مزدلفة كلها، وتسمى جمع، سمى جمعًا، أنا مزدلفة؛ لأن الناس يجتمعون فيها، وهي أيضًا المشعر الحرام، سمى أيضًا المشعر الحرام. والمشعر الحلال عرفة. قال: فإذا صلى صبحة المشعر الحرام فرقاه أو يقف عنده، ويحمد الله ويكبره ويقرأ ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ الآيتين، ويدعو حتى يصفر الضوء. لم يثبت هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يقرأ هاتين الآيتين، لكن قد يكون الفقهاء يذكرون ذلك من باب التذكر. وأيضًا كما قلنا أن المشعر الحرام هو مزدلفة، وليس الجبل الذي وقف عنده النبي صلى الله عليه وسلم. وسنة أنه يدعو عنده عند هذا المكان حتى يصفر الضوء، يوضح الضوء قبل طلوع الشمس، قبل طلوع الشمس. قال: فإذا بلغ محسرًا أسرع، رمية حجر. ووادي محسر هذا الذي بين عرفة ومزدلفة، وهو أقرب إلى مزدلفة، بين عرفة ومزدلفة، ووادي محسر. وأسرع فيه النبي عليه الصلاة والسلام. ويقال: إن أن أبرهة الأشرف والأحباش لما أرادوا أن يدخلوا الكعبة عذبوا في هذا الوادي، عذبهم الله عز وجل في هذا الوادي، معنى أرسل عليهم طيرًا أبابيل في وادي محسر. فلهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى وادي محسر أسرع، أسرع في المشي. قالوا: أخذ الحصى، معنى أخذها من الطريق، ولا بأس أنه يأخذها من أي مكان، سواء كان مزدلفة أو حتى من منى نفسها، لا يجوز ذلك، ولا دليل على المنع. قالوا: عدده سبعون، بين الحمص والبندق، معنى هذا الحصى بين الحمص والبندق، الحمص الحمصة مثل الدرة، والبندق غالبًا يكون مثل الفول، معنى تكون أصغر، أصغر من هذا، تكون وصف بينهما، هذه الحصى ما تكون كبيرة، من حصى الخذف، كما جاء في صحيح ابن عباس، قال ابن عباس: قال للنبي صلى الله عليه وسلم: اجمع لي حصى مثل حصى الخذف. قال: فجمعت له، فقال: مثل هذا، وأشار إليها، قال: مثل هذا. إياكم والغلو، إياكم والغلو؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين أنه صغير، مثل هذا، لا ينبغي للإنسان يأتي بحصى كبير، بعضهم يقول: أنا سأرمي الشيطان، بعضهم يرمي بنعل، بعضهم يرمي بأشياء غريبة، يظن أنه يرمي الشيطان. وهذا لم يثبت، صحيح أن إبراهيم أصل القصة أن إبراهيم لما رمى كان يرمي الشيطان، لكن هل كل من رمى يرمي الشيطان؟ فهذا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا هو معنى شرعية وأمر، أمر الله عز وجل به، فلهذا يكون الحصى بحصى صغير. قال: فإذا وصل إلى منى، وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة، وادي محسر أنا قلت بين عرفة ومزدلفة، لا بين مزدلفة ومنى، بين مزدلفة ومنى، وهو أقرب إلى مزدلفة، معنى بمعنى في الطريق بين مزدلفة ومنى. والآن الآن ما تجد فرقًا، كأنهم ردموا الوادي أو كذا، الآن لما ترى منى ومزدلفة ما تجد فرقًا بين منى ومزدلفة، أنا تخرج من مزدلفة تدخل منى، لكن قد يكون الوادي في طرف مزدلفة، فالمهم أن الآن تجد منى حتى اللوائح تجدها متقاربة، هذا منى، وهذا مزدلفة، مزدلفة، لا أقصد اللوائح، معنى يضعونها في آخر مزدلفة؛ لأن آخر، حدود الحرب، آخر مزدلفة، فإذا خرجت مزدلفة، معنى خرجت من الحرب. وأما منى ومزدلفة كلها في الحرب. فيذهب إلى قال: فإذا وصل إلى منى، معنى بعد خروجه من مزدلفة، وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة. قال: رماها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده حتى يرى بياض إبطه، ويكبر مع كل حصاة. وقلنا أن رمي جمرة العقبة يكون بعد طلوع الشمس إلا للضعفة، فاختار بعض العلماء كما قلنا من الحنابلة ورجح ابن القيم أنه لا بأس أن يكون قبل الفجر للضعفة، ومن كان معهم الضعفة، بعضهم يكون معهم، مثلًا إنسان مثلًا عنده نساء يأخذهم ويدفع بهم قبل نصف الليل، فيرمي معهم، لا بأس أنه يرمي معهم. فيرمي بسبع حصيات جمرة العقبة فقط، الجمرة الكبرى، هناك ثلاث جمرات، الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى والجمرة الكبرى. وهذه الجمرة الكبرى التي هي باتجاه مزدلفة، أول ما يدخل من مزدلفة إلى منى تقابله الجمرة الكبرى، ثم الوسطى، ثم الصغرى. والصغرى باتجاه مكة، الصغرى باتجاه مكة. فلكن اليوم العاشر لا يرمي إلا جمرة العقبة فقط، الجمرة الكبرى، هذا الذي يرميها. قال: يرفع يده حتى يرى بياض إبطه، ويكبر مع كل حصاة، يعني يقول: الله أكبر مع كل حصاة. ويرمي سبعًا، إذا شك رمى زائدًا. قال: ولا يجعل الرمي بغيرها، ولا بها ثانيًا، يعني بهذه الحصاة التي أخذها من مزدلفة. وهذا فيه تشدد، ليس فيه دليل، يأخذ الحصاة من أي مكان، لكن إن أخذها من مزدلفة أفضل، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إن أخذها من الطريق، إن أخذها من منى، ما في شيء. وهل لابد أن يرمي بهذه السبع التي كانت معه؟ لا، لا دليل على أنه لا بد يرمي بهذا، ممكن أنها مثلًا تضيع عليه، يأخذ غيرها، غيرها، ولا بها ثانيًا أيضًا، مثلًا يأخذ من الحصاة الذي في الحفرة ويرمي به، فهل يجوز؟ الظاهر أنه جائز، ليس هناك ما يمنع. قال: لا يقف، ويقطع التلبية قبلها، ولا يقف، معنى لا يقف أي لا يقف عند الجمرة، لكن معنى يخرج، ليس مثل رمي الجمرات في أيام التشريق. ويقطع التلبية قبلها، هذا للحجاج، الحجاج، الحاج يقطع التلبية متى؟ عندما يرمي جمرة العقبة، إذا أراد أن يرمي جمرة العقبة يقطع التلبية، خلاف في العمرة، العمرة متى يقطع التلبية؟ إذا رأى البيت. وفي الحج يقطع التلبية في اليوم العاشر، خلاص الآن في اليوم العاشر ما فيه تلبية، إذا أراد أن يرمي الجمرة يكون إيش؟ تكبير للعيد، يعني اليوم الثامن والتاسع، ومعنى بعد فجر العاشر أو بعد طلوع الشمس من العاشر، هذه تكون فيها تلبية، يلبي الحاج، وله أن يكبر، وله أن يكبر، يلبي ويكبر، كما قال أنس رضي الله عنه: «فمنا الملبي ومنا المكبر». وإذا أراد أن يرمي جمرة العقبة، خلاص يقطع التلبية، ويكبر، يبدأ في التكبير للعيد. قال: ويرمي بعد طلوع الشمس، ويجزي بعد نصف الليل. والأولى أنه لا يرمي بعد نصف الليل، وإنما يرمي بعد طلوع الفجر كما ذكرنا. قال: ثم ينحر هديا إن كان معه. طيب، الوقت دخل علينا، إن شاء الله نكمل في درس لاحق.