يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيني ويجيب فيه الشيخ أبو همام عبد الله بن علي باسعد عن أسئلة المستمعين. الشيخ باسعد مدرس بدار الحديث بالشحر وإمام لمسجد عبد الرحيم.
يتناول المقطع عدة مسائل فقهية متعلقة بالصلاة والحج والطهارة، منها حكم سجود المرأة على خمارها، وحكم خروج السائل الأبيض الشفاف أثناء الطواف، وتأثير الإفرازات على الوضوء.
تطرق الشيخ إلى مسائل فقهية متعددة تشمل أحكام البيع عبر الإنترنت، وعدة المرأة التي يموت زوجها قبل الدخول بها، وتأثير السوائل التي تخرج من المرأة على الوضوء والصلاة.
من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيني. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم المستمعون الكرام، ويتجدد اللقاء بكم في رحاب هذا البرنامج الذي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله مباركا، برنامج من أسئلة المستمعين، والذي يسعدنا أن يكون ضيف هذه الحلقة هو الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر، فأهلا ومرحبا بكم شيخنا الكريم في هذه الحلقة. وأنا أرحب بكم وبالمستمعين حفظكم الله تعالى. قبل البدء في هذه الحلقة، ننبه المستمعين الكرام بأننا نستقبل أسئلتكم الصوتية والكتابية على واتس البرنامج 770-382996. هذه السائلة تسأل عن حكم سجود المرأة على خمارها دون جبهتها في الصلاة. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أما بعد. هذا السؤال مسألة سجود المرأة أو الرجل على ثوب يتصل به، مثل عمامة، مثل الخمار للمرأة، فالأفضل ولا شك ولا ريب أن الإنسان أو المصلي يسجد على جبهته، فهذا أفضل، أنه يجعل جبهته مكشوفة ويسجد على الجبهة. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يسجد على جبهته، حتى أنه كما جاء في الصحيحين في حديثه بسعيد، سجد في ليلة التي أمطرت وهي ليلة القدر، أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت صبيحتها سجد النبي عليه الصلاة والسلام على أثرها على طين وماء، على طين وماء، فدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحرص على السجود على جبهته. وكذلك أيضا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يضع شيئا على جبهته إذا سجد، مع أنه كان صلى الله عليه وآله وسلم يصلون الظهر والشمس في المسجد وحر الرمضاء موجود، حر الشمس في الصيف أيضا تكون حارا جدا، لكن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يضع ثوبا. لكن قد جاء عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتقون حر الرمضاء بأثوابهم، كما جاء في البخاري عن أنس أنه قال: كنا نتقي حر الرمضاء على جباهنا وكفنا بأثوابنا، بأثوابنا، ولم يذكر أنس رضي الله عنه هل هذا الثوب متصل به أو أنه غير متصل، معنا ثوبا وآخر. وغالب الصحابة رضي الله عنه ما كانت معهم ثياب كثيرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم: أو لكلكم ثوبان؟ أنه كان كثير من الصحابة ليس لهم إلا ثوب واحد، فقد يتقي مع الصحابة بثوبه الذي هو متصل به، بردائه مثلا يضعه أمامه. ولم يأت أيضا عن النبي عليه الصلاة والسلام ما يدل على النهي عن السجود على شيء. وأما حديث البراء الذي جاء في صحيح مسلم، أن قال البراء رضي الله عنه: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء على جباهنا وأكفنا، أنا جاء في صحيح مسلم بدون ذكر على جباهنا وأكفنا، أنا جاء في صحيح مسلم، قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر رمضاء، قال: فلم يشكُنا، قال البراء: فلم يشكُنا، أي لم يستجب لنا في شكوانا؛ لأن الشرع لم يأت الوحي النبي صلى الله عليه وسلم على شيء في ذلك. ففسره كثير من هذا العلم أن المراد بهذا الحديث أنهم اشتكوا حر الشمس في الظهيرة، فأرادوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخر، وهذا أكثر العلماء حملوه على هذا، وحمله الإمام الشافعي رحمه الله على أن المراد أنهم شكوا إليه السجود في حر رمضاء، فلم يشكهم لأنه أراد منهم أن يسجدوا على جباههم وكفهم. لكن كما قلنا أكثر العلماء يخالفون الإمام الشافعي في هذا التفسير، ولأنه أيضا لم يثبت في هذا الحديث لفظة الوجه والكفين، وحتى لو ثبتت، فالمراد به أنهم شكوا إليه حر رمضاء في الظهيرة، فلم يشكهم النبي صلى الله عليه وسلم. في بداية الأمر، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «إن شدة الحر من فيح جهنم»، فأبردوا بالصلاة، فأبردوا بالصلاة، أي في شدة الحر، والإبراد معناه حتى يأتي وقت الإبراد قرب العصر. فالمهم أن النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك أجاب شكواهم، إذا كان الحر شديدا. وخلاصة الأمر أنه لم يثبت النهي عن النبي عليه الصلاة والسلام الصريح بعدم أو بالسجود على شيء من الأثواب أو من غيره، فلم يثبت شيء في ذلك. فلهذا قول كثير من العلماء أنه يجوز أن الإنسان يسجد على شيء، كما قال أنس: كنا نتقي حر الرمضاء بأثوابنا، فإن فعل فلا بأس بذلك، وليس عليه شيء. وزيادة على ذلك أنه إذا قلنا مثلا أن الجبهة عضو من أعضاء السجود ولا بد أن يسجد عليه وهو كذلك وهو مكشوف، فالركبتان أيضا من أعضاء السجود، ولم يشترط أحد أنهما لا بد أن يكون مكشوفتان. فلهذا فالصحيح من أقوال العلم أن من سجد على ثوب ولو كان متصلا به، فإن صلاته صحيحة، فإن صلاته صحيحة. لكن نقول الأفضل والأولى أولا معنا أنه السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك خروجا من الخلاف الذي حصل في هذه المسألة، والله تعالى أعلم. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. أيضا تقول السائلة الكريمة: قول «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب، هل يشترط أن يثني القائل رجليه وهو مثني الرجلين؟ وكذلك زيادة «يحيي ويميت»، بارك الله فيك. هذا الحديث جاءت له طرق كثيرة، وجاء عن جماعة من الصحابة، جاء عن أبي أيوب الأنصاري، وعن أبي الدرداء، وعن أبي أمامة، وعن أبي درد، وجاء عن جماعة من الصحابة، لكن الذي جاء في الصحيحين في البخاري ومسلم بدون تقييده بالصبح والمغرب، بدون تقييده بالصبح والمغرب. وجاء في روايات صحيحة بتقييده بالصبح والمساء، بالصبح والمساء. ولهذا فالذكر وارد. وأما تقييده بالمغرب والصبح، فالظاهر أنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما اضطرب بعض الرواة في ذكر هذا. وأيضا كذلك مسألة أنه قبل أن يثني رجليه، أيضا لم تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث. والثابت والله أعلم في هذا الحديث أنه من أذكار الصباح والمساء، أنه من أذكار الصباح والمساء، وجاء مطلقا كما في حديث أبي أيوب الذي في الصحيحين: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كتب له عشر رقاب من أو اعتق، أو مثل ما اعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل»، أنه مثل ما يعتق أربع عبيد، فهذا الحديث وكان له حرزا من الشيطان، ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما «يحيي ويميت» فقد ثبتت إن شاء الله في بعض الأحاديث كحديث أبي الدرداء، وكذلك جاءت في بعض الروايات حديث أبي أيوب، فهو حديث ثابت إن شاء الله من ناحية «يحيي ويميت»، لكن في الصحيحين لم تذكر «يحيي ويميت»، فلهذا فالعمر سهل إن قال «يحيي ويميت» أو لم يذكرها. وأما مسألة أنه بعد الفجر وبعد المغرب، فالظاهر أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها من أذكار الصباح والمساء، أنا ثبت بلا حديث الصحيحة أنه يعتبر من أذكار الصباح والمساء، ممكن يأتي بها بعد الفجر، ويأتي بها بعد العصر أو بعد المغرب، والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذه السائلة كريمة تقول: هل يجوز البيع عبر المجموعات التي نسميها القروبات في الواتساب، بحيث تنشر البضاعة عبر القروب والمجموعة، ويتم اختيار القطعة التي يريدها هذا المشتري، فتودع الفلوس عبر حساب في أحد الصرافات؟ هل يعتبر هذا من بيع ما لا يملك؟ بارك الله فيكم. هذه المسألة قد تكلمنا عليها في حلقة سابقة من حلقات هذا البرنامج، وفصلنا في هذه المسألة، والخلاصة أنه لا يجوز لهذا البائع أن يعقد عقدا عقد بيع بينه وبين المشتري والبضاعة ليست معه، والبضاعة لازالت عند صاحبها، فلا يجوز أن يعقد عقدا عقد بيع إلا كما قلنا في حالتين: إما أنه على طريقة السلم، على طريقة السلم، وهذا يصف له البضاعة ويد، ويدفع المشتري رأس المال كاملا، يدفع المال كاملا، يحوله له، ثم يتفق على الموعد الذي سيأتي به أو ستأتي به البضاعة، مثلا يقول له: بعد أسبوع، شهر، بعد كذا ما في شيء، لكن يكون على سبيل السلم، أن يصف له البضاعة ويدفع رأس المال. وكأنه وكيل، لكنه يعتبر بيعا يسمونه بيع السلم، وهو جائز عند جميع العلماء. والأمر الثاني: أو أنه مثلا لا يبيع له، ويكون كما قلنا مثل الوكيل لصاحب بضاعة، مثل ما نقول: يصرف بضاعته، فإن كان يصرف البضاعة فيجوز له أن يعقد معه عقدا، يجوز له أن يعقد معه عقدا. أما أنه مشتر من البائع الأول ويبيع قبل أن يقبض هذه السلعة، يبيعها لآخر، فهذا لا يجوز، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وهو لا شك أنه من ربح ما لم يضمن، ومبيع ما لا يملك، كما جاء النهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله. أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم. هذا سائل كريم يسأل عن من يعقد بامرأة عقد زواج، ثم يموت قبل أن يدخل بها، يسأل عن عدة هذه المرأة، وكذلك عن زواجها من رجل آخر. هذه المسألة قد أيضا قد تكلمنا عليها في حلقة سابقة، وهذه المسألة إذا عقد الرجل على امرأة ولم يدخل عليها ثم مات، فإنه قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في حديث عبد الله بن مسعود، أنها تعتد عدة أربعة أشهر وعشرة، وأنها ترث ترث من هذا الزوج، هذا إذا مات. أما إذا طلقها ولم يدخل بها، فليس عليها عدة، كما جاء في القرآن: «يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها»، فليس إذا كان طلقا ليس عليها عدة. لكن إن مات عنها قبل أن يدخل بها، فقد جاء عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن هذه المسألة، فقال: عليها العدة ولها الميراث، عليها العدة ولها الميراث، فقام لشعث بن قيس وقال: «يا عبد الرحمن، قد حكم النبي عليه الصلاة والسلام في امرأة منا، يقال لها بروع بنت تواشق، بهذا الذي قضيت»، فقال عبد الله بن مسعود: الحمد لله. فلهذا فمن مات عنها زوجها وهو لم يدخل بها، فتعتبر زوجته، وعليها العدة أربعة أشهر وعشرة، ولا يجوز لها أن تتزوج في العدة، فإن عقدت فهو عقد عليها باطل، إذا عقد عليها أحد وهي في العدة، فهذا العقد يعتبر عقدا باطلا، ولا يجوز. وهذا الزواج يكون باطلا كذلك، فلذلك ينتبه الناس من هذا؛ لأن بعض الناس يظن أن الطلاق والموت واحد، ما دام أنه يطلقها فيجوز لها أن تتزوج في اليوم الثاني أو في نفس اليوم إذا طلقها، فيقول أيضا الموت كذلك، لا، إذا مات عنها زوجها فهي عليها العدة، ولا يجوز لها أن تتزوج خلال هذه العدة. فإذا انتهت عدتها أربعة أشهر وعشرة، فلها بعد ذلك أن تتزوج، والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذه سائلة كريمة لها سؤال طويل، يعني ملخصه أن هذه المرأة يخرج منها سائل أبيض شفاف، وكانت قبل أن تحج؛ لأنها تسأل في هذا السؤال عن حجها، قبل أن تحج، يخرج منها هذا السائل في بيتها، فكانت تتوضأ لكل فرض، تتوضأ لكل فرض وتصلي، لكنها لما ذهبت إلى الحج وهي تطوف، جاءها هذا السائل، جاءها هذا السائل، واستمر معها في الطواف والسعي والصلاة، وهي يعني تجد صعوبة في الذهاب إلى دورة المياه من أجل أن تتوضأ لكل صلاة، وتخاف على رفقتها يعني أن تضيع عن رفقتها، فتسأل عن حجها وعن صلاتها وسعيها، بارك الله فيكم. هذه المسألة، مسألة الحج أولا، الحج لا شك في صحته. ومسألة خروج مثل هذه الأشياء في وقت الطواف، فالصحيح من أقوال العلم الذي دلت عليه الأدلة أنه لا يشترط الطهارة في الطواف، لا تشترط الطهارة في الطواف، وإنما منعت الحائض أن تطوف، منعت الحائض أن تطوف بالبيت، فهذا شيء خاص بالحائض. أما من لم يكن متوضئا مثلا، أو انتقض وضوءه وهو في الطواف، فهذا لم يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام شيئا يدل على أن طوافه غير صحيح، ليس هناك ما يدل على هذا أبدا، وإنما منعت الحائض أن تطوف، فقياس غير المتوضئ على الحائض ليس صحيحا؛ لأن الحائض حكمها آخر، وجنابتها جنابة أو حدثها حدث أكبر. فقياسه بهذا ليس صحيحا، بل حتى قياسه بالجنب أيضا ليس صحيحا؛ لأنها قد تكون هناك علة أخرى من أجلها منعت الحائض أن تطوف ببيت الله الحرام، فلهذا فالصحيح أنه لا يؤثر عدم الوضوء أو نقض الوضوء على الطائف الذي يطوف عند الكعبة أو يسعى بين الصفا والمروة. لكن الإشكال هنا في الصلاة، الإشكال هنا في الصلاة، فالصلاة لا بد أن يدخلها المسلم إلا وهو متوضئ، ولا يجوز أبدا أن يدخل الصلاة وهو غير متوضئ، وهذا لا شك أن صلاته باطلة. لكن هذه المسألة، مسألة الإفرازات هذه، فإن كانت إفرازات مستمرة أو دائمة، فهذا لا شك أنها تتوضأ بوضوئها الأول، تستمر على هذا الوضوء ما لم يكن هناك حدث آخر غير هذه السوائل، إذا قلنا أنها حدث، هذا أولا. وإن كان هذا السائل يخرج أحيانا وليس دائما، وإنما يخرج منها أحيانا، فهذه مسألة خلاف بين العلماء، فمنهم من قال: إنه ينقض الوضوء، ومنهم من قال: إنه لا ينقض، ولا شك ولا ريب أنه لا دليل مع النبي عليه الصلاة والسلام أنه ينقض الوضوء، إنما جاء النقض في المذي إذا كان المذي الذي يخرج عبر شهوة أو بالتفكر، هذا إذا خرج لا شك أنه ينقض الوضوء. وأما غيره من السوائل التي تخرج أحيانا، فهذه ليس فيها وضوء على الصحيح، لكن من باب الأفضل والأولى أن الإنسان يتوضأ، لكن إذا وجدت مثل هذه المرأة مشقة في حجها مثلا في حجها في طوافها لزحمة الناس، ولعدم أيضا أنها ما تستطيع تترك رفقتها، فإنها إن شاء الله تعالى صلاتها صحيحة؛ لأنه كما قلنا: الصحيح أنه لا دليل على نقض الوضوء بهذا بهذه السوائل إذا لم تكن مدين. أما إذا كانت مدين أو ودي، فإنها لا بد أن تخرج ولا تصلي، ولو كانت مثلا لا تستطيع أن تفارق رفقتها، تؤخر الصلاة حتى تجمعها مع الأخرى، مثلا إذا كانت الظهر تؤخرها إلى العصر، فتجمعها مع العصر، إذا لم تستطع، وإن استطاعت أن تدرك الوقت فتصلي في الوقت، فتتوضأ وتصلي في الوقت، وإن لم تستطع أن تدرك الوقت وجاء وقت الأخرى، فتنوي قبل ذلك الجمع بين الصلاتين، فتجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء. وأما حجها كما ذكرنا أنه صحيح، لا إشكال في حجها، أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم. آخر سؤال في هذه الحلقة، يقول السائل حفظه الله تعالى: أنه كان يقود سيارة ومع أنه كان يقود سيارة في مهمة ما هو ومجموعة من أصحابه، فحصل أن قدر الله سبحانه وتعالى أن حصل يعني انفجار أو ثقب في الإطار، إطار السيارة، يعني بنشر، وحصل حادث وتوفي على إثر هذا الحادث أربعة من الركاب، فهو الآن حفظه الله يسأل عن الكفارة: هل يصوم عن كل شخص شهرين، أم أنه يكفي شهرين فقط للجميع؟ يرجو الإجابة عن هذا السؤال، نسأل الله لكم التوفيق والسداد. مسألة حوادث السيارات قد قرر العلماء وخرجت في ذلك فتاوى وتقارير عن مثل الشيخ محمد إبراهيم واللجنة الدائمة، وكذلك جماعة من العلماء، وباتفاقهم على ما دلت عليه الأدلة أن السائق إذا لم يفرط ولم يتعد، فإنه لا شيء عليه، إذا لم يفرط وإذا لم يتعد، فلا شيء عليه. ومعنى يفرط: مثلا هو يعرف أن الكفرات تعبانة جدا، معنى أنه لا بد أنه يغير هذا الكفر ويمشي وهو كذلك، هذا من التفريط. أو مثل التعدي: أنه يمشي بسرعة جنونية، يمشي بسرعة غير السرعة التي ينبغي أن يمشيها في ذلك الخط، فإن هذه الأمور أيضا من التعدي، وهذه الأمور كما قال العلماء يقررها أهل الاختصاص، يقررها أهل الاختصاص. فإن رأوا أن هذه السرعة التي كان يمشي بها شخص سرعة ليست صحيحة، وحصل هذا الحادث، فهو يتحمل تبعات هذا الحادث، فمن مات ممن معه، فإنه على عاقلته الدية، على قبيلته الدية، لكن عليه الكفارة لكل واحد يموت، وعما الدية فليست عليه. ومن كان مثلا جريحا، فيكون أيضا على قبيلته أنها تقوم بمعالجته أو تقوم بإعطائه الدية التي كانت له، دية النصف أو الثلث بحسب ما يكون من جرحه، وعما الكفارة كما قلنا إذا كانت السيارة سليمة والسرعة عادية، فالأصل أنه لا شيء عليه، لا دية على عاقلته، ولا أيضا عليه كفارة. لكن إن كان قد فرط أو تعد، فإنه يضمن، وعليه الكفارة لكل واحد منهم مات، الكفارة كما ذكرها الله عز وجل: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، يصوم على كل واحد من مات صيام شهرين متتابعين، لكن كما قلنا أن هذه الأشياء يقدرها أهل الاختصاص، يقدرها أهل الاختصاص. أو إذا كان يعرف من نفسه ومتأكد من نفسه أنه كان يمشي بسرعة عادية، وكانت السيارة سليمة، ليس فيها شيء، أو الإطارات عادية مثل ما يمشي بعض الناس فيها، فهنا لا شيء عليه إن شاء الله تعالى، لكن كما قلنا إن فرط أو تعد، فيكون عليه الدية أو على عاقلته الدية، وعليه الكفارة؛ لأنه قتل خطأ، والله تعالى أعلم. من هم أهل الاختصاص في هذا الباب مثلا الحوادث؟ هل هم مثلا رجال الأمن، أما المباحث أو المحكمة أو من هم أهل الاختصاص حتى يرجع إليهم في مثل هذا الباب؟ بارك الله فيكم. أهل الاختصاص هم: معنى شرطة المرور، مرور السير، هم الذين يعرفون ويقدرون الحوادث، وأن السبب هل هو من السائق أو ليس من السائق، فهذا يرجع إليهم، معنى شرطة المرور هم أهل الاختصاص في مثل هذه الأمور، والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم، شيخنا الكريم. كنتم المستمعون الكرام مع إجابة لأسئلتكم في هذا البرنامج من أسئلة المستمعين، مع شيخنا الكريم المبارك بإذن الله تعالى، بهمام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم، إلى حلقة قادمة إن شاء الله. نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج: 770-382996. من أسئلة المستمعين، برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين، يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيني.