شرح الشمائل المحمدية 93

الدرس في شرح الشمائل المحمدية 93، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

سيرة عتبة بن غزوان وتقلب الدنيا

يسرد المقطع قصة الصحابي عتبة بن غزوان الذي شهد شدة الجوع مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكلوا ورق الشجر، ثم صار أميرًا على البصرة، مبينًا تقلب أحوال الدنيا وعدم دوامها. كما يستعرض زهد النبي صلى الله عليه وسلم واختياره الفقر، وذكر حديثه عن الخوف والأذى في سبيل الله وقلة الزاد.

زهد النبي في الطعام وعمره عند الوفاة

يتناول المقطع تواضع عيش النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يجتمع عنده خبز ولحم إلا نادراً مع الضيوف، ويذكر بكاء عبد الرحمن بن عوف عند رؤية الطعام تذكّراً لحال النبي. ثم ينتقل لبيان سن النبي عند وفاته وهو ثلاث وستين سنة، مستدلاً بأحاديث صحيحة متفق عليها ورواية معاوية بن أبي سفيان.

ترجيح رواية الثلاث وستين سنة لسن النبي

يستعرض المقطع أقوال الصحابة والرواة في سن النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته، مبيناً أن الروايات الصحيحة المتفق عليها من عائشة وابن عباس ومعاوية تثبت أنه توفي وعمره ثلاث وستون سنة. بينما روايات الخمس والستين أو الستين شاذة أو ضعيفة، وقد رجح العلماء كالألباني وأحمد رواية الثلاث وستين لثبوتها وتعدد طرقها.

ختام الدرس ووعد بالتتمة

أشار المحاضر إلى أن السلام هو آخر الأبواب المذكورة، ووعد بذكر أقوال أهل العلم في هذه الأبواب في درس قادم. ثم ختم بالدعاء والتسبيح.

  • 15 جمادى الآخرة 1440هـ - 20/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه بعد قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمر بن عيسى أبو نعامة العدوي قال سمعت خالد بن عمير وشويسة أب الرقاد أو الرقاد قال لا بعث عمر بن الخطاب عتبة ابن غزوان وقال انطلق أنت ومن معك حتى إذا كنتم في أقصى أرض العرب وأدنى بلاد أرض العجم فأقبلوا حتى إذا كانوا بالمربد وجدول هذا المكان فقالوا ما هذه هذه البصرة فساروا حتى إذا بلغوا حيال الجسر الصغير فقالوا ها هنا أمرتم فنزلوا فذكروا الحديث بطوله هذه الفقرة ضعيفة ضعفها الألباني رحمه الله تعالى الفقرة هذه لكن عتبة بن غزوان الصحابي له حديث في صحيح مسلم له حديث في صحيح الإمام مسلم فهو صحابي وقد بعثه عمر رضي الله عنه وكان أميرا على البصرة كان أميرا على البصرة وسيأتي في الفقرة الثانية الفقرة الثانية الصحيحة وهي التي رواها الإمام مسلم فقال عتبة بن غزوان لقد رأيتني وإني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى تقرحت أشداقنا فالتقط بردة فقسمتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص إذن كان عتبة على البصرة وكان سعد على الكوفة كان أميرين على أحدهما على البصرة والثاني على الكوفة في عهد عمر يعني أنت الآن تخيل قبل قليل الحديث سعد يقول خرجنا في غزوة وإنا كنا نأكل ورق الشجر حتى تقرحت أشداقنا يأتي عتبة بن غزوان ويقول نفس الكلام الذي قاله سعد ابن أبي وقاص وإني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن هما اثنان وبقي خمسة وبقي خمسة من الصحابة أو بقي أربعة والنبي صلى الله عليه وسلم سابعهم إذن خرجوا وفي جوع شديد حتى كانوا يأكلون ورق الشجر ثم صاروا بعد ذلك أمراء فيا سبحان الله قلب الأحوال كانوا يأكلون ورق الشجر فصاروا بعد ذلك أمراء هذا أمير للكوفة وهذا أمير للبصرة فهذه الحياة لا تدوم على حال فأنت اليوم غني ربما غدا فقير وأنت اليوم فقير ربما غدا غني فلا تدوم على حال لأحد وسأل الله عز وجل العافية سأل الإنسان ربه العافية أولا قد عاشوا كانوا يأكلون أوراق الشجر والميت وكذا وكذا وبعد ذلك أكرمهم الله سبحانه وتعالى ورفعهم وأعزهم حتى صاروا أمراء حتى أبو هريرة رضي الله عنه الذي كان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله يجد شيئا من الطعام كما قال على شبع بطني ثم بعد ذلك صار أميرا في الكوفة صار أمير وكانت حوله تلك الوسائد وهكذا الفرش حتى قال بخن بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان صار هذا الذي ما كان يجدونه صار بعد ذلك يتمخط فيه هذا الكتان يعني أفخر أنواع الصوف الصوف يلبسون الصوف بعد ذلك صارت عندهم تلك الوسائد تلك الفرش وغير ذلك أكرمهم الله سبحانه وتعالى من هذا من نعيم الدنيا بالصبر بالصبر إن شاء الله تنان النعيم إن شاء الله في الدنيا وفي الآخرة وإذا ما حصلت شيء ستحصل عليه في الآخرة إن شاء الله لكن اصبر فإن الفقير الصابر خير من الغني الشاكر عند بعض العلماء وبعضهم قال الغني الشاكر خير من الفقير الصابر ولكن اختيار الله عز وجل لنبيه هو الفقر واختار ذلك عليه الصلاة والسلام ولهذا لم يكن ملكا عليه الصلاة والسلام ويقول مالي وللدنيا وإنما أنا كراكم استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها وهو كان ينام على الحصير حتى يؤثر في جنبه وكان كذلك تمضي عليه الثلاثة الأشهر ما يوقع في بيته نار اختار آدع عليه الصلاة والسلام لما علم أن الله عز وجل سيكرمه في الآخرة بتلك الكرامات التي لا يكرم بها أحدا غيره صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهذا اختار هذا عليه الصلاة والسلام جاء جبريل اختر تريد عبد الرسول ولا ملك النبي قال بل عبد الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا عاش حياته الفقر عليه الصلاة والسلام فانظروا عتبة بن غزوان ماذا يقول لقد رأيتني وإني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام لورق الشجر حتى تقرح تشداقنا فالتقط بردة فقسمتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص في رواية سعد بن مالك قال فما منا من أولئك السبعة أحد إلا وهو أمير أمير مصر من الأمصار وستجربون الأمراء بعدنا فما منا إلا من أولئك السبعة إلا وصار أميرا من الأمراء فانظروا كيف تغير الحال وإنما كما قال الحافظ رحمه الله قال ذلك لإعلام القوم بأول أمره وآخرة يقول لهم أول أنا كنت فقير والآن صرت أمير ثم قال إظهارا منه للتواضع والتحدث بنعمة الله يعني هذا الآن مما أنعم الله عز وجل به علينا بأنصرنا أميرا قال والتحذير من الاغترار بالدنيا والتحذير من الاغترار بالدنيا يقول لهم لا تغتروا انتبهوا الدنيا هذه غرارة ومهما أوتيت منها فهي تجرك إلى الهاوية فلا تغتروا لهذا ألقى الخطبة خطبة عتباء بن غزوان تصلح أن تكون محاضرة تصلح أن تكون محاضرة خطبة موجودة في صحيح الإمام مسلم وقد أخرجه الإمام مسلم رحمه الله برغم 1967 خطبة عتباء بن غزوان رضي الله عنه فمن أرادها حيث حثهم على التزود من الأعمال الصالحة وترك الاغترار بالدنيا وأنكم يقول في دار هذه ممر وليس الدار مقر وأنكم ستنتقلون إلى الدار الآخرة خطبة طيبة جدا فيها موعظة من هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه وهذا جزء منها ذكره الترمذي في هذا الحديث وهذه الفقرة صحيحة كما تقدم قال الترمذي رحمه الله حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وهو الدارمي قال حدثنا روح ابن أسلم وهو ضعيف هذا روح أبو حاتم البصري قال حدثنا حماد بن سلم قال حدثنا ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أذيت في الله وما يؤذى أحد ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة مالي ولبلال طعام يأكل ذو كبد إلا شيء ولي ابط بلال وهذا الحديث صححه الألباني طبعا بشواهده برغم مئة وستة عشر وفيه أن النبي عليه الصلاة والسلام أخيف وأوذي في دعوته للناس وأنه ربما مر عليه شهر وما عنده طعام يأكله ذو كبد إلا شيء واري ابط بلال حاجة بسيطة لو طرحت في الابطنة يعني تكون ماذا حاجة يسيرة يعني شيء واري ابط بلال يعني ما في صرة كبيرة تحمل على الأيدي ولا بقشة كما يقولون كبيرة وإنما ماذا هذا بقشة باللهجة الحضرمية بقشة يعني ثوب فيه أشياء يطرح فيه الخيرات ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم ما يلاقي ماذا ما يلاقي ما يواري ابط بلال يعني حاجة قليلة من الطعام لو أنت جيت حطيتها تحت الابط لدخلت فانظروا كيف النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام ما يجد إلا هذا فهذا يدل على ماذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العيش ثم قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال أنبان عفان بن مسلم قال حدثنا أبان بن يزيد العطار قال حدثنا قتاد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجتمع عنده غدا ولا عشا من خبز ولحم إلا على ضفف قال عبد الله قال بعضهم هو كثرة الأيدي يعني فسر عبد الله الدارمي فسر هذا قال بعضهم هو كثرة الأيدي معنى كلمة ضفف إلا على ضفف أي لوجود الأضياف ضفف مأخوذ من الأضياف يعني لم يجتمع عنده عليه الصلاة والسلام في الغذاء ولا العشاء خبز ولحم هذا ما يجتمع عنده إلا إذا كان هناك أضياف ربما يوجد هذا الخبز مع اللحم إما في الغداء وإما في العشاء أما غداء وعشاء لحم فهذا ما يوجد وربما الآن يذبح الشخص الذبيحة ويأكل منها أياما كما في الأعياد كما في الأعياد يأكل منها ماذا أياما ويخبئها في ماذا خبئ منها في الثلاجة لوجود الحافظات أما أول ربما أكلوها في ساعتها فيأكلونها أو ادخروا شيئا منها على سبيل التجفيف يجففونها اللحم ولكن الآن أصبحت النعم كثيرة فالواحد ما يمر الشهر إلا وقد أكل مثلا لحم أو الشهران أو الثلاثة إلا وقد أكل لحم وخبز أقل شيئا أنه إذا اشتهى وعنده مال راح واشترى له ذهب واشترى له من اللحم أما الخبز ففي كل يوم يأكله الإنسان بهذا الزمان والخبز يعني إما من الشعير وإما من البر إما من الطعام قد يكون من هذا ومن هذا وهذا هو الأنفع الخبز أنفع من الروتي الآن صار على الروتي هذا العجين المنفوخ الذي فيه ماذا فيه الخميرة الخميرة هذه ولهذا صارت الغازات كثيرة عند كثير من الناس والأمراض ولهذا ينبغي أن الإنسان يحسن طعام حسن طعام حتى يقوى بدنه قال الترمذي رحم الله حدثنا عبد بن حميد قال حدثنا محمد بن اسماعيل ابن أبي فوديك قال حدثنا ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن هذا ابن أبي ذئب كان لا يخاف إلا لومة لائب إذا سوء العنسي يقوله صراحة كان يدخل على ولاة العمور فينصحهم ويعظهم ما يخاف من أحد أبدا هذا ابن أبي ذئب كان قوالا بالحق مما جاء في ترجمته رحمه الله رحمه واسم قال عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهذلي قال كان عبد الرحمن بن عوف حتى أنهم قالوا مما ذكروا شيخنا مقبل أن بعضهم أراد الوشاية به عند أحد الصلاطين ابن أبي ذئب فاخترعوا تمثالا فوضعوه تحت سجاجته وقالوا هذا ابن أبي ذئب يعبدوا صنما يعبدوا صنما فأتوا به فقال ما هذا الذي الأمير يقول ما هذا الذي سمعنا عنك يعني وضعوه تحت سجادته ماذا صنما يقول أنه يعبد صنما قال سبحانك هذا بهتان عظيم فارتجف وليل الأمر قال له اذهب اذهب للبيت أنت بري قال سبحانك هذا بهتان عظيم بس هذه الكلمة ما زاد عليها سبحانك هذا بهتان عظيم لأنه كان قوالا بالحق فارتعب منه ماذا السلطان قال نا يعني كأنه يقول هذا بهتان كذب علي أتى بالآية فقط فرجع إلى بيته قال عنوه لابن إياس الهذلي قال كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا وكان نعم الجليس وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج يعني الصحابي الجليل عبد الرحمن ابن عوف أحد العشرة مبشرين بالجنة قال وآتينا بصحفة فيها خبز ولحم فلما وضعت بكى عبد الرحمن فقلت له يا أبا محمد ما يبكيك وقال هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا وهذا الإسناد ضعيف قد ضعفه للباني أم الله برغم وثمانية عشر ومعنى صحيح أن الصحابة رضي الله عنهم أيضا كانوا ماذا كانوا ما يجدون من الطعام إلا قليلا وإذا وضع لهم الطعام الجميل الطيب فإنهم يتذكرون ما كانوا عليه مع رسول الله صلى الله وسلم ويتذكرون حال النبي عليه الصلاة والسلام وبهذا نكون تهين بهذا الباب وهو باب ما جاء في عيش النبي صلى الله عليه وسلم الباب الذي بعده هو باب ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عن سن كم توفي النبي عليه الصلاة والسلام جاءت روايات مختلفة فمنها أنه مات عن ستين ومنها أنه مات عن ثلاث وستين ومنها أنه مات عن خمس وستين بعض الروايات صحيحة يعني من حيث الإسناد لكنها شاذة شاذة لماذا؟ لأن جاء خلافها والصحيح المجمع عليه أن النبي عليه الصلاة والسلام توفي وهو ابن ثلاث وستين فمكث في مكة ثلاثة عشر عاما وذلك بعد البعثة لأنه بعث في الأربعين ثم في المدينة عشر سنوات وهذا هو الذي عليه أهل العلم سنذكر الروايات التي ذكرت ترمذي رحمه الله وتعالى ثم نبين إن شاء الله وتعالى كلام أهل العلم قال باب ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا زكريا بن إسحاب قال حدثنا عمر بن دينار عن ابن عباس رضي الله وعنهما قال مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثة عشر عاما أو ثلاثة عشرة يوحى إليه وبالمدينة عشر وتوفي وهو ابن ثلاث وستين وهذا الإسناد قد رواه الإمامان البخاري ومسلم يعني أنه صحيح فهو في البخاري ومسلم وبهذا الإسناد صححه الألباني رحمه الله برغم ثلاثمائة وسبعة عشر فإذا فيه أنه عليه الصلاة والسلام مات وهو ابن ثلاث وستين سنة فمكث ثلاثة عشر عاما يدعو إلى الله في مكة ثم بالمدينة عشر قال الترمذي حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاب عن عامر بن سعد عن جرير عن معاوية أنه سمعه يخطب قال يعني معاوية خطب الناس فقال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين هذا بدون شك معاوية قال وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما أيضا ممن مات بهذا السن أبو بكر مات وهو ابن ثلاث وستين ومات بعد رسول الله بعامين ثم عمر رضي الله عنه مات وهو ابن ثلاث وستين لكنه كان في الخلافة ما يقارب عشر سنوات في الخلافة أو اثنين عشر سنة نحو هذا فكان في الخلافة لأنه كان بعدهم كان أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بحدود عشر سنوات فأبو بكر وعمر مات على ثلاث وستين مثل النبي صلى الله عليه وسلم قال وكان يخطب الناس وأنا ابن ثلاث وستين معاوية يقول يعني لما وصل عمره إلى ثلاث وستين قال هذا الكلام يعني قال هذه الخطبة يقول لهم مات الرسول وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر كذال وعمر كذال وأنا الآن يقوله ابن ثلاث وستين فهو كان ظن رضي الله عنه أنه سيموت في هذا العام سيموت في هذا العام أو توقع ذلك أن تكون وفاته وهو ابن ثلاث وستين أو رجل أن يكون يموت في هذا السن مطابق لسن النبي صلى الله عليه وسلم في الوفاة لكنه عاش ما مات وهو ابن ثلاث وستين عاش حتى بلغ ثمانين من عمره أو أكثر رضي الله عنه وارضاه معاوية رضي الله عنه وارضاه فهذا الإسناق صحيح صححه الألبان برغم ثلاثمية وثمانية عشر وقد رواه الإمام مسلم كذلك قال الترمذي حدثنا حسين بن مهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وابن ثلاث وستين سنة إذن معنا ثلاث من الصحاب الآن صرحوا أنه مات وهو ابن ثلاث وستين سنة قال الإمام الترمذي حدثنا أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا إسماعيل بن عليا عن خالد الحذاء قال حدثني عمارة قال سمعت بن عباس رضي الله عنه ما يقول توفي رسول الله صلى الله سلم وهو ابن خمس وستين وهذا الحديث صحيح من حيث الإسناد لكنه شاذ شاذ لمخالفته الروايات الصحيحة التي فيها أنه مات وهو ابن ثلاث وستين واضح إذن عن ابن عباس كم روايات الآن عن ابن عباس روايتان إحداهما ثلاث وستين وإحداهما خمس وستين فبأيهما نأخذ نأخذ بالثلاث وستين نأخذ بالثلاث وستين بعض العلماء أوله بأنه جبر الكسر أي كسر جبره يعني يقول هذا جبر للكسر لبعض السنوات لأنه يقول ما حسب مثلا أنهم بعد البعتة بثلاث سنين بعد البعتة بثلاث سنين فحسب الثلاثة عشر بعد ذلك وفيه نظر يعني المهم أن هذا مردود أن هذا مردود الذي قال هذا الكلام لأنه ليس هناك فيه كسر أصلا وإنما النبي صلى الله عليه وسلم بعث في الأربعين وثلاثة عشر في مكة وعشر سنوات في المدينة فهذه ثلاثة وستون عاما طيب كذلك ذكر عن بعض الصحابة رضي الله عنهم مثل عائشة كذلك وأنس أنه كذلك روايتان رواية بالثلاثة وستين ورواية بماذا بالخمس وستين أو بالستين يعني جاءت الروايتان فنأخذ بالرواية المنتفق عليها بين الصحابة وهي ماذا ثلاثة وستون عاما فيكون معنا ثلاثة من الصحابة أو أربعة من الصحابة قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاثة وستين عاما قال قال الترمذي ورحمه الله تعالى حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن أبان قالا حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتاد عن الحسن عن دغفل بن حمضلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قوضى وهو ابن خمس وستين سنة وهذا الحديث ضعيف ضعفه الألباني رحمه الله لرغم ثلاثمائة وواحد وعشرين وضغفل هذا بن حمضلة لم تصح له صحبة لم تصح له صحبة وذكروا أيضا أنه من مراسيل أو أنه فيه تدريس الحسن البصري وقد عنعنه لهذا ضعفه الألباني رحمه الله ثم قال الترمذي حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثنا معن قال حدثنا مالك بن أنس عن ربيع بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك أنه سمعه ويقول الآن حديث أنس الرابع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل الباين ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم والآدم والماء للا لون الطين يعني الماء للا شيء من ماذا السمرة قال وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطِطِ وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى على رأسه أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفى الله تعالى على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وهذا الحديث الذي بهذا الإسناد صحيح ولكن فيه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم توفاه الله على رأس الستين يعني عمره ستين سنة وهذا الحديث قد جاء في أول الشمائل في أول الشمائل هذا الحديث ذكره بقم واحد الترمذي رحمه الله تعالى فيحتمل كما قال العلماء على ماذا على إلغاء الكسر على إلغاء الكسر لأن بعضهم قال أن النبي صلى الله عليه وسلم أولا ثلاث سنين هذه لم ينذر فيها قومه وإنما كان فيها نبئ فقط اقرأ باسم ربك الذي خلق مكث ثلاث سنين ثم جاءه الوحي بعد ثلاث سنين فقال يا أيها المدثر قم فأنذر فحسب العشر سنين البعثة كأنه جلس في مكة الآن عشر سنين يدعو قبل ذلك ثلاث سنين هذه غير محسوبة فلهذا قال ماذا قال إنه مات على ستين سنة مات على ستين سنة هذا قالوا بعضهم في حديث أنس هذا أقول الحافظ رحمه الله تعالى والحاصل أن كل ما روي عنه من الصحابة ما يخالف المشهور وهو ثلاث وستون جاء عنه المشهور وهم ابن عباس وعائشة وأنس إذن ثلاث من الصحابة جاء عنهم روايتان هذه وهذه فمنهم من قال ستين وثلاث وستين في حديث أنس وفي حديث ابن عباس وعائشة ثلاث وستين وأيضا وهذا وخمس وستين فيكون على ذلك ماذا الروايات التي فيها ثلاث وستين هي الأصح هي الأصح وما خالفها فيعتبر شاذا قال ولم يختلف على معاوية أنه عاش ثلاثا وستين أما معاوية فجزم بأنه عاش ثلاثا وستين قال وبه جزم سعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد وقال أحمد هو الثبت عندنا هو الثبت عندنا يقول أحمد الثابت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين سنة قال وقد جمع السهيل بين القولين المحكيين بوجه آخر وهو أن من قال مكث ثلاث عشر عد من أول ما جاءه الملك من نبوة ومن قال مكث عشرا أخذ ما بعد فترة الوحي ومجيء الملك بيا أيها المدثر وهو مبني على صحة خبر الشعبي الذي نقلته من تاريخ الإمام أحمد في بدء الوحي الوحي انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى من الفتح فإذن الصحيح هو رواية الثلاث وستين لا رواية ماذا الخمس والستين ولا الستين فيكون بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين سنة هذا هو الصحيح لأنه جات موافقة للروايات فجات عن ابن عباس وعائشة وأنس ومعاوية رضي الله عنهم أجمعين وبهذا نكون انتهينا من هذا الباب باب ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقي معنا في الترمذي ثلاثة أبواب وهذه إن شاء الله سنأخذها في درس قادم وهي باب ما جاء في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وباب ما جاء في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم وباب ما جاء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخر الأبواب وإن شاء الله تعالى نذكر كذلك أقوال أهل العلم في هذه الأبواب ما جاء في ألا حديث فهذه تحتاج إلى درس قادم وليلة أخرى إن شاء الله تعالى إلى هنا سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتود الله