التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 105

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 105

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 105، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

مقدمة في الفعل اللازم وحرف الجر

يُشدد على أن الفعل اللازم يصل إلى مفعولي بواسطة حرف الجر، ويُشير إلى أن حذف حرف الجر يؤدي إلى نصب المفعول به بنزع الخافض. ويُستشهد بشعر لتوضيح استخدام الفعل اللازم بدون حرف جر.

حذف حرف الجر وإيصال الفعل اللازم إلى مفعول

حذف حرف الجر وإيصال الفعل اللازم إلى مفعول هو حذف حرف الجر وإيصال الفعل اللازم إلى مفعول بدون واسطة، يسمى أيضا الحذف والإيصال. هذا النوع من الأفعال اللازمة قليل جدا عن العرب، فلا يقاس عليه.

استخدام حذف حرف الجر في الأفعال

يجوز حذف حرف الجر في الأفعال إذا دخلت أن أو أن على جملة بعدها، بشرط أمن اللبس. ويتم ذلك في الأفعال التي تتعدى بحرف الجر، مثل عجبت من أن سافر أخوك، حيث يمكن حذف من لتصبح عجبت أن سافر أخوك.

تفسير آية التوحيد

تفسير آية التوحيد من القرآن الكريم، حيث يشهد الله بأنه لا إله إلا هو. ويتم شرح الجملة من خلال استخدام الفعل اللازم وحركة الجر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ونولا. وبعد، قال: وعدي لازما بحرف جر، وإن حذف فالنصب للمنجر نقلا. وفي أن وأن يضطرد مع أمن اللبس. كعجبت أن يدو، تقدم أن الفعل المتعد يصل إلى مفعولي بدون واسطة، وذكر هنا أن الفعل اللازم يصل إلى مفعولي بواسطة حرف الجر، نحو: مررت بخالد. وهذا معنى قولي: وعدي لازما، يعني جعله متعديا لكن بحرف جر، يعني بواسطة حرف الجر. وقد يحذف حرف الجر فيصل إلى مفعولي بنفسه، ولكن سيأتي من كلام مؤلف أن الفعل اللازم إذا تعد بنفسه فهذا يقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه، يعني ما سمع عن العرب من الأفعال اللازمة التي تعدت بنفسها فهذه مسموعة ومعدودة ومحصورة، فلا يقاس عليها. فورد في مرة أنهم عدوه بدون حرف الجر، فنحن نعديه لأن السماع ورد به، لكن غيره من الأفعال التي ما سمعت فلا تتعدى إلا بحرف الجر. قال: وقد يحدف حرف الجر فيصل إلى مفعولي بنفسه، فتقول: مررت خالدا، يعني بدون حرف الجر. والأصل أن يقال: ماذا مررت بخالد، وأنا قال: مررت خالدا بدون حرف الجر. قال الشاعر: تمرون الدجار ولم تعوجوا كلامكم علي، إذن حرام. ومعنى البيت: يعني لم تعوجوا، يقال: عاج فلان بالمكان إذا أقام به، يعني تمرون على ديارنا ولم تقيموا عندنا وتجلسوا عندنا، وإنما مررتم مرورا، فإذن أنا سأهجركم، فلا أكلمكم، كلامكم علي إذن حرام. هذا معنى البيت، فكلامه هنا مبتدى، كلامه مبتدى، وأين الخبر حرام؟ قال: هي تمرون الديارة، هو الأصل أن يقول: ماذا تمرون على الديار بحرف الجر، أو تمرون بالديار، تمرون بالديار. قال: هي تمرون بالديار، فحدث حرف الجر، وهو منصوب على نزع الخافض، يعني هكذا يقال في هذه الأفعال اللازمة التي تتعدى في حرف الجر، إذا نصبت بنفسها فيقال: هو منصوب بنزع الخافض، يعني بحذف الخافض، بحذف الخافض. وتقول: تمرون الديارة، الديارة هنا مفعول به منصوب على نزع الخافض. قال: يسمى الحذف والإيصال، أي حذف حرف الجر وإيصال الفعل اللازم إلى مفعول بدون واسطة، فينصبه، يقال له أيضا هذا الحذف الحذف والإيصال، الحذف حرف الجر والإيصال، لأن الفعل اللازم وصل إلى المفعول بنفسه، يسموه ماذا إيصالا، يسموه إيصالا. قال: وهذا مقصور على السماع عن العرب فيقتصر فيه على ما ورد من الأفعال، يعني لا يقاس عليها، فما ورد من الأفعال التي عداها العرب وهي لازمة عديناها، وما لم يعدها لم نعدها. وعلى ومثله قولهم: توجهت مكة، أصلا توجهت إلى مكة، فهنا نصبت مكة بخفض الخافض، وذهبت إلى الشام. قال: وهو قليل جدا عن العرب، فلا يقاس عليه، يعني وردت أفعال قليلة فقط التي عداها العرب بنفسها وهي لازمة، فيقتصر عليها ولا يقاس عليها. قال: لأن استعماله قد يوهم أن الفعل متعد بنفسه، ومن أجل هذا الإيهام فلا يقاس عليها. قال: قال أما نحو دخلت البيت فهو من صوب على المفعولية على الأصح لا على نزع الخافض، لأن الفعل دخل يستعمل متعديا تارة بنفسه وتارة بحرف الجر، كما سيأتي في باب المفعول فيه، يعني بعض الأفعال بعض الأفعال قد تتعدى بنفسها وغد تتعدى بحرف الجر، فيجوز فيها هذا وهذا. إذن على هذا يمكن أن نقسم الأفعال اللازمة من حيث التعدى بحرف الجر وغيره إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول ما لا يتعدى إلا بحرف الجر، وهذا أكثرها، طيب هذا أكثر الأفعال اللازمة أنها ما تتعدى إلا بحرف الجر. طيب ومن الأفعال ما تتعدى بنفسها بنزع الخافض وهي قليل مسموعة واضح، هذا النوع الثاني، النوع الثالث ما يستخدم تارة متعديا بنفسه وتارة متعديا بحرف الجر، يجوز فيه الأمران، وهذا أيضا قليل ليس بكثير واضح. ومن مثال الثالث دخلت فيجوز أن تقول دخلت إلى البيت أو دخلت البيت، ليس هذا من باب نزع الخافض، وإن من باب نزع الخافض الأول الذي سمع كمرة ووجه وذهب. وكيف نعرف هذه الأفعال أنت تضبط ما سمي عن العرب من الأفعال اللازمة التي تعدت بما تعدت بنزع الخافض، وتضبط أيضا الأفعال التي تارة تتعدى بنفسها وتارة تتعدى بغيرها، فإذا ضبطت هذا فغيرها لا يتعدى إلا بحرف الجر وهي أكثر وهي الأصل. قال: ويجوز حذف حرف الجر قياسا مضطردا مع أن وأن بشرط أن يؤمن اللبس وذلك بتعين الحرف المحذوف، ومعنى قياسا مضطردا يعني في كل ما جاء على هذه الصورة إذا دخلت أن أو أن على جملة بعده فيجوز حذف حرف الجر لكن بشرط أن يؤمن اللبس سيأتي معنا ما معنا أمن اللبس. قال: نحو عجبت من أن سافر أخوك، انظر عجبت ما ينصب إلا بواسطة حرف الجر، فهو فعل لازم عجبت من زيد عجبت من عمر، طيب يتعدى بحرف الجر لكن لما دخلت من على أن على أن أو أن فهنا جاز حذف من فيجوز أن تقول عجبت أن سافر أخوك بدون من لأن أنهما دخلت عليه في تاوي المصدر، يعني عجبت من سفره أن سافر أخوك أي عجبت من سفره. فهنا يجوز حذف من فتقول عجبت أن سافر بدون من أي من سفره ونهر عجبت من أن ك مسافر فتقول عجبت أن ك مسافر أي من سفرك. قال تعالى: إذ هم الطائفتان منكم أن تفشل أن تفشل أصلها بأن تفشل طيب لأن هم لا ينصب إلا بحرف الجر هم أن يقتل فلان أي بأن يقتل فلان هم بأن يحفظ القرآن ما ينصب بنفسه ينصب بحرف الجر طيب. فإذا تقدم حرف الجر أن أو أن يجوز حذفها يجوز حذفها والله عز وجل ما قال إذا هم الطائفتان منكم بأن تفشل قال ماذا أن تفشل بحذف حرف الجر. وقال تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو أي بأنه لأن شهد فعل لازم لا ينصب بنفسه وإنما ينصب بحرف الجر قال أي بأنه فأن وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن المحذوفة والتغذير. عجبت من وديهم أي من إعطائهم الدي والجار المجرور متعلق بعجبت طيب نكتفي بهذا وإلى نهو تذكير.