التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 100

التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 100

الدرس في التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 100، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الفرار بالدين من الفتن وأثر الهجرة في الثبات

توضح قصة أصحاب الكهف أن الفرار بالدين من مواطن الفتن سبب لحفظ الله وعصمته، وأن الهجرة إلى بيئة آمنة تجلب العز والتمكين رغم الابتلاءات المؤقتة. كما تبرز أهمية اتخاذ أسباب العافية كالعلم النافع والعيش بين الصالحين للثبات على الدين.

الدروس والعبر المستفادة من قصة أصحاب الكهف

تستعرض القصة فوائد متعددة منها أنها ليست أعجب آيات الله، وأن من لجأ إلى الله حفظه، ودلالتها على البعث والنشور. كما تحث على طلب العلم النافع وآداب العالم في رد العلم لأهله، وصحة الوكالة والشركة في المعاملات كما دل إرسالهم لشراء الطعام.

آداب الأكل واختيار الطعام المناسب والاعتدال فيه

يؤكد الشرع على جواز اختيار أطيب الأطعمة وأنسبها للصحة مستدلاً بقوله تعالى ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾، ويبين أن الطعام قد يكون دواءً أو داءً حسب موافقته للمزاج. كما يحذر من الإسراف في الأكل مستشهداً بالآية والحديث النبوي، ويشرح معنى "أبغر" الدال على امتلاء البطن، مؤكداً أن اتباع الهدي النبوي في الأكل يحمي من الأمراض.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقال الإمام العلامة المفسر عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه "قصص الأنبياء"، وفي ذكره لفوائد قصة أصحاب الكهف: "فوائد من هذه القصة: ففيها آيات بينات وفوائد متعددة. ففي هذه القصة دليل على أن من فر بدينه من الفتن سلمه الله منها. ولا تظن أن الفتن تقتصر على الإيمان والكفر فحسب، بل قد تكون الفتن فتن الشبهات تحرف العبد من طريق الاستقامة إلى طريق الغواية، أو تحرف العبد من طريق الخير إلى طريق الشر، أو من كذا السلامة من فتن النساء إلى الوقوع فيها. فكل من شعر من نفسه في مجتمع من المجتمعات أو في محيط من المحيطات أنه سيقع في شيء من هذه الفتن، فالواجب عليه أن يفر بدينه، أن يفر بدينه. وإن مما من أعظم ما ينجي من الفتن: العلم النافع، العلم النافع، والعيش بين طلاب العلم. فمثلًا تجد بعض الناس في مجتمع ما يغلب عليه أهل الفسق من تبرج النساء، ومن الغناء، ومن كذلك ترك الصلوات والتساهل في ارتكاب المحرمات. فإذا خشيت على نفسك ففر بدينك، اذهب إلى مكان آمن، مكان سليم من تلك الشرور وتلك الفتن. وإن أعظم ما يعين على المحافظة على الدين والثبات عليه: العيش بين طلاب العلم وفي مراكز العلم. رأينا من يعيش في مراكز العلم يثبت، وكذلك يستمر على الخير. ورأينا من استسلم للمجتمعات الشر والفساد يضعف دينه، يضعف دينه، ويقع في شيء من تلك الفتن. فالمسلم يحرص على الحفاظ على دينه، وعلى استقامته، وعلى ثباته. فهنا يقول: هذه القصة فيها دليل على أن من فر بدينه من الفتن سلمه الله منها، إذا اتخذ الأسباب. انظر أهل الكهف، أصحاب الكهف، ما جلسوا في بلادهم ووطنهم؛ لأنهم لو جلسوا لربما أوذوا وفتنوا، ويخشى من رجوعهم عن دينهم. فلما شعروا بهذا الخطر، ما كان منهم إلا أن اتخذوا هذا القرار، ألا وهو الفرار بدينهم إلى ذلك الكهف البعيد عن الناس وعن البلاد. وهكذا ينبغي للمسلم أن يفر بدينه إذا شعر بضعف إيمانه وبوقوعه في شيء من تلك الفتن. قال: ففي هذه القصة دليل على أن من فر بدينه من الفتن سلمه الله منها. الله عز وجل حفظ هؤلاء الفتية في دينهم وفي أبدانهم. وأن من حرص على العافية عافاه الله، لا بد من اتخاذ الأسباب: من الدعاء، ومن العيش في مكان آمن، مكان آمن. ومن أوى إلى الله آواه الله، وجعله هداية لغيره. ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم، كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم، من حيث لا يحتسب. وما عند الله خير للأبرار. عندما تفر بدينك قد تنال شيئًا من الابتلاءات: فقر، ابتلاء من الأهل، من الأقارب، من الأصدقاء. قد تجد مثل هذه الابتلاءات، ولكن يصبر المسلم، يصبر ويحتسب. وما هي إلا أيام ويتغير حاله إلى عز وتمكين ورفعة في الدنيا والآخرة. وهكذا من يسكن في دول الكفر، بعض إخواننا المسلمين في بلاد الكفر، يعني يعيشون في ذل وفي مهانة وفي فتن عظيمة، ضعف دينهم، فعملوا بعض المخالفات التي المجتمع ألجأهم إليها. فما الذي أبقاهم بين ظهراني المشركين وأرض الله واسعة؟ فالواجب عليهم أن يفروا بدينهم. لا يقول أحدهم: من أين سأأكل، ومن أين سأشرب، ومن أين سأعيش؟ الرزق على الله عز وجل. ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغم كثيرة، أرزاقًا عديدة، يفتح الله عز وجل. وقد رأينا هذا في بعض إخواننا ممن صبروا في هجرتهم، ففتح الله عليهم وعوضهم الإيمان والثبات والصبر، ولذة العبادة والطاعة، وراحة البال، وحسن تربية الأولاد. هناك أولاده لا تأمن عليهم، لا تأمن عليهم من الزنا، ولا من الكفر، ولا من الفساد والشر. لكن عندما تهاجر إلى مركز من مراكز العلم وإلى بلد مسلم محافظ على دينه، هذا من أسباب الثبات، ومن أسباب قوة الإيمان، وحسن تربية الأولاد، ونحو ذلك. فكما ذكر المؤلف: من حرص على العافية عافاه الله باتخاذ أسبابها، ومن أوى إلى الله آواه الله ونفع به وأكرمه وأعزه. قال: ومنها أن قصة أصحاب الكهف، وإن كانت عجيبة، فليست من أعجب آيات الله؛ فإن لله آيات عجيبة وقصصًا فيها عبرة للمعتبرين. لأنه في الآية قال: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [الكهف: 9]، يعني هذه القصة ليست من أعجب آيات الله. فالله عز وجل قد أرانا آيات عجيبة عظيمة كثيرة، وهذه أحدها، وهذه قصة أصحاب الكهف أحدها. قال: ومنها أن من أوى إلى الله آواه الله ولطف به، وجعله سببًا لهداية الضالين. فإن الله لطف بهم في هذه القومة الطويلة، إبقاء على إيمانهم وأبدانهم من فتنة قومهم وقتلهم، وجعل هذه النومة من آياته التي يستدل بها على كمال قدرة الله وتنوع إحسانه، وليعلم العباد أن وعد الله حق. انظر إلى الثمار الكثيرة والعظيمة من هذه القصة: من أولًا تثبيت أهل الإيمان الذين يؤمنون بالبعث والنشور، فهذه القصة من أعظم الدلائل على البعث والنشور. وأيضًا من فوائد، ومن كذلك لطف الله عز وجل بهؤلاء الفتية: أن الله سبحانه وتعالى رفع قدرهم، رفع قدرهم ولطف بهم، فلم يؤذوا لا في دينهم ولا في أجسادهم وأبدانهم، بل حفظهم الله. وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «احفظ الله يحفظك». لما حفظوا دين الله وفروا بدينهم ابتغاء مرضاة الله، حفظهم الله في دينهم وفي دنياهم وفي أجسادهم وأبدانهم. قال: ومنها الحث على تحصيل العلوم النافعة والمباحثة فيها؛ لأن الله بعثهم لأجل ذلك ليتساءلوا بينهم، والتساؤل ينتج عنه العلم. فاستدل الشيخ بهذا على الحث على تحصيل العلوم النافعة؛ لأن في البحث عن قصتهم الإيمان والهداية والرشاد. إذ أن هؤلاء الفتية لما عرفوا الله ووحدوه وهربوا بدينهم، فالله سبحانه وتعالى أكرمهم وثبتهم وهداهم وحفظهم. فمن كان مثلهم سينال شرفهم، وسينال كذلك ما نال هؤلاء الفتية من الكرامة ومن الحفظ واللطف ونحو ذلك. قال: ومنها الأدب فيمن اشتبه عليه العلم أن يرده إلى عالمه، وأن يقف عند ما يعرف، أي لا يقول في شيء بغير علم. بقول أحدهم: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ [الكهف: 19]. اشتبه عليهم كم لبثوا، فقالوا: ربكم أعلم بما لبثتم. ردوا العلم إلى عالمه، إلى الله سبحانه وتعالى. ولذلك حرم الله عز وجل أن يقول المرء في دين الله عز وجل ما لا يعلم: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ [النحل: 116]. فلا يجوز لمسلم أن يقول في أمر اشتبه عليه حلال أو حرام، وإنما يرد علمه إلى الله سبحانه وتعالى. قال: ومنها صحة الوكالة في البيع والشراء، وصحة الشركة في ذلك. بقولهم: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: 19]. يعني الوكالة: أن توكل أحدًا في بيع أو في شراء أو في إجارة أو في عقد نكاح أو نحو ذلك، توكله وترضى بما عمل من بيع أو شراء، ترضى بذلك لأنك رضيت بوكالته، فيصح هذا البيع وهذا الشراء. وقوله: "وصحة الشركة في ذلك"، يعني ولو كانت الوكالة من جماعة. الآن هذا الذي أرسلوه واحد منهم، وهم منهم كم؟ سيقولون: سبعة، ثامنهم كلبهم. قلنا: هذا الأقرب؛ لأنه ما قال "رجما بالغيب". صح، قال: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: 22]، لكن لما ذكر هذين العددين قال: "رجما بالغيب"، ولما ذكر: ﴿وَسَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: 22]، ما قال "رجما بالغيب". فاستدل كثير من أهل العلم على أن عددهم سبعة، على أن عددهم سبعة. فإذن أرسلوا أحدهم، فصاروا ستة. فهؤلاء الستة جميعًا وكلوا هذا الواحد. إذن هذه وكالة جماعية: جماعة وكلوا واحدًا في شراء هذا الطعام. فتصح مثلًا لكم في المركز تريدون أكلًا، قلت: الواحد من الطلاب، خلاص، هذا المال نوكلك في تجهيز هذا الطعام وشرائه. خلاص، ترضون بما أتى به، إن كان اللحم سمينًا أو ليس بسمين، إن كان الطعام جيدًا أو ليس بجيد، إلا إذا كان يخالف، يعني يعرف الناس أو فيه شيء من الغش المتعمد أو نحو ذلك، فهنا أمر آخر. لكن الأصل أن من وكل فإنه يرضى بما أتى به ذلك. قال: ومنها جواز أكل الطيبات والتخير من الأطعمة ما يلائم الإنسان ويوافقه، إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهى عنه. لقوله: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: 19]. انظر، ما قال: "فلينظر أيها أكثر طعامًا"، ما قال: "أكثر طعامًا"، قال: "أزكى". ومعنى "أزكى": يعني أطيب. فيحرص المسلم حتى يحافظ على صحته أن يختار الطعام، الطعام الصحي، الطعام الذي فيه نفع للجسم، فيه نفع لجسمه، ويحذر من الطعام الذي ليست فيه تلك الفائدة أو فائدته ضعيفة، يحذر من ذلك، يحذر من ذلك. وقوله هنا: "والتخير من الأطعمة ما يلائم الإنسان ويوافقه"، يعني مثلًا: الإنسان المريض ما يأكل مثل الصحيح. الإنسان مثلًا السمين ما يأكل مثل النحيف. صح، كل يأكل الأكل الذي يلائمه، الذي يلائمه. إذا عنده مرض هذا المرض بسبب برودة، فإنه يأكل الأكل الحار ويجتنب الأكل البارد، لأن بارد مع بارد يزيد من المرض. كذلك إذا كان عنده مرض بسبب الحرارة، فيجتنب الأكل الحار ويعتني مثلًا بالأكل البارد. فإن الطعام لربما يكون علاجًا، الطعام يكون علاجًا. وهذا الآن في العصر، في الوقت الحاضر، كثير من الأطباء يداوون بهذه الطريقة: طريقة الأطعمة، طريقة الأطعمة. وكما قيل: "إن المعدة رأس الداء، المعدة رأس الداء، سبب الأمراض جميعًا بسبب المعدة"، يعني الأكل، الطعام. إنسان عنده ضغط مثلًا ويأكل الأكل الذي يرفع عليه الضغط، الأشياء المالحة، لا شك أن هذا سيزيد في مرضه. إنسان عنده سكر ويأكل الرز ما شاء الله، ويأكل البطاطس، ويأكل السكريات، الكعكات والمنغا والشاي، كأس بعد كأس، هذا موت، هذا هلاك. إنسان كذا سمين وهذا يأكل من الأشياء التي تؤدي إلى السمنة، هذا زيادة في معاناته. فصدق المؤلف: التخير من الأطعمة ما يلائم الإنسان ويوافقه. انظر هل هذا الطعام يناسبك أو لا يناسبك. والنفس هذه كطفل: إذا عودتها طعامًا معينًا اعتادت عليه، تبغى في البداية مجاهدة. يعني الطفل الصغير الرضيع إذا أردت أن تفطمه، في الأيام الأولى يكون مشقة، يصيح طول الليل، ربما ما ينام. لكن اليوم الأول كثير، اليوم الثاني أقل، اليوم الثالث يبدأ ينسى، هكذا إلى أن يقنع من ثدي أمه. وهكذا النفس مثل هذا الطفل: إذا تريد تفطيمها من بعض الأطعمة، في الأيام الأولى ستجد مشقة، ترى الأكل أمامك وأنت تحسر، تشعر بجوع وما في جوع، لكن هنا بسبب الأشياء النفسية أن النفس تشتهي هذا الطعام. لكن إن جاهدتها اليوم الأول، الثاني، تشوف الرز أمامك وما شاء الله التكاتشين، تصبر، تنصرف عن هذا الطعام إلى غيره من الأطعمة الأخرى، اليوم الثاني، اليوم الثالث، بعد شهر، شهرين، تقنع من هذا الطعام كاملًا. وهذا مجرب. فصدق المؤلف أن الإنسان يتخير من الأطعمة ما يلائم الإنسان ويوافقه. وأيضًا إذا لم تخرج إلى حد الإسراف المنهي عنه. الله عز وجل يقول: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: 31]. بعض الأطباء يقول: حتى الإنسان المريض إذا اشتهى طعامًا وهو يضره، يأكل منه شيئًا يسيرًا حتى تقنع هذه النفس، حتى تقنع هذه النفس. ولو كنت صحيحًا: قل من الأكل، لا تأكل كثيرًا، تملي بطنك إلى أن يصل إلى حلقك الطعام. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بحسب امرئ لقيمات يقمن صلبه»، لقيمات، لقيمات، هذا من صيغ التصغير، ما قال: "لقمات" مثلًا أو "لقم" في الجمع، لا، "لقيمات"، يعني من باب الشيء اليسير، تصغير اللقمة، تصغير اللقمة. فإن كان ولا بد بدًا يريد أن يأكل، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه. حيث أنك تستطيع تتنفس، تستطيع تشرب. عما إذا ملأتها كاملًا، ما تستطيع. هذا الكأس الآن مليان، هذا الكأس لو أردنا أن نضع فيه مادة أخرى، هل نستطيع؟ نريد أن نضع فيه مثلًا قطعة من الشراب أو مثلًا شيء من الشراب. طيب، لو سكبنا، أي سيحصل للكأس؟ هذا يفيد. صح. وهكذا بعض الناس: الطعام ربما يخرج من حلقه بسبب لأن الوعاء مليان، يخرج من الحلق. يقول لك: "أنا أبغر". بعضهم يقول لك: "أبغر"، أيش معنى "أبغر"؟ يعني مثل هذا يبغر، يعني مليان، يسكب، الأكل يخرج لامتلاء البطن، لامتلاء البطن. فلو اتخذنا هذه التوجيهات النبوية والإرشادات القرآنية لما عانينا من مرض من الأمراض بإذن الله عز وجل. يسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب. إلى هنا والله. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر