الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع العلة الأولى المانعة من الصرف وهي صيغة منتهى الجموع (مفاعِل ومفاعِيل) التي تغني عن العلتين اللفظية والمعنوية، ثم يبين العلة الثانية وهي وزن الفعل سواء كان الاسم على صيغة ماضٍ مبني للمعلوم أو المجهول أو أمر، أو مضارع مبدوء بحرف زيادة، مع التمثيل بأمثلة مثل مساجد ودراهم وأحمد.
يوضح المقطع علة منع الصرف في وزن الفعل المصحوب بالعالمية أو الوصفية، ثم ينتقل إلى علة العدل وهي تحويل الاسم عن صيغته الأصلية مع بقاء المعنى، مبيناً نوعيه: التحقيق كإفراد المثنى، والتقدير كالأعلام على وزن فَعَل نحو عمر وزفر، مع أمثلة قرآنية ونحوية تبين الإعراب والبناء.
يفصل المقطع في علة العدل كتقدير للعلماء الممنوعين من الصرف بلا علة ظاهرة كاسم عمر المقدر من عامر، ثم يستوفي علة التأنيث بأقسامها الثلاثة: الألف الممنوع مطلقاً، والتاء الممنوع مع العلمية فقط، والتأنيث المعنوي الممنوع مع العلمية بشرط استيفاء أحد الشروط الأربعة، وإلا جاز الصرف وتركه كما في هند ودعد.
يعلن المتحدث ختام الجلسة والاكتفاء بما تم شرحه من علل منع الصرف، ويتوجه بالشكر للمترجمة نانسي قنقر على جهودها في الترجمة خلال الدرس.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. وبعد: أخذنا في الدرس الماضي الإعراب التقديري، أولاً في الأسماء، فتقدر الحركات الثلاث في... وكل هذه تقدر عليها الحركات الثلاث، تظهر الفتحة لخفتها. نعم. وأخذنا الإعراب التقديري في الأفعال في المعتل الآخر، فأي الحركات تقدر؟ المعتل بياء تقدر عليه... مثل "يغضي"، تقدر عليه كم حركات؟ ما هما حركتان؟ ما هما؟ "يغضي" و"لم يغضِ"؛ لأننا نتكلم في الحركات. "يغضي" أما مكسوب، إذن تقدر عليه حركة واحدة وهي الضمة. المعتل بياء والواو تقدر عليه حركة واحدة وهي الواو للثقل، أما الفتحة فتظهر لخفتها، تظهر لخفتها. أحسنت. وأما عند الجزم فيحذف حرف العلة. نعم. ثم أخذنا الاسم الذي لا ينصرف. ما هو الاسم الذي لا ينصرف؟ هو الذي شابه الفعل في علتين: علة تعود إلى اللفظ، وعلة تعود إلى المعنى. طيب، عندك ما هي العلة التي تعود إلى اللفظ في الفعل؟ مشتق من المصدر. ها، مشتق من المصدر، هذا علة لفظية. والعلة المعنوية: الإفادة. أحسنت. فأي اسم ممنوع من الصرف لابد فيه من وجود علتين، إلا مسألتين مستثنتين سيأتي بيانهما إن شاء الله: علة واحدة تقوم مقام العلتين. فما هي العلل التسع؟ تحفظ البيت: تحفظ العلل: والعدل، والوصفية، والعدل، والوصفية... و... ها العجمة. طيب، البيت عندك يا أبا صالح؟ "فالوصف قد كمل". أحسنت. طيب، نبدأ في الدرس إن شاء الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى آله. وبعد: قال: العلة الأولى: فالجمع. الآن المؤلف سيذكر كل علة لوحدها وسيبين شروطها وما يتعلق بها، ويكون الترتيب على حسب... على حسب ما جاء في البيت. يجمع الجمع وزن... وزن الفعل. وهكذا. قال: العلة الأولى: فالجمع. شرطه أن يكون على صيغة منتهى الجموع. فالجمع... ذكر فائدة هنا تحت قال: سُميت هذه الصيغة بهذا الاسم، يعني: لماذا "منتهى صيغة الجموع"؟ لأن من جموع التكسير ما يجمع مرتين، فهذه الصيغة بلغت نهاية الجمعية بحيث لا يمكن جمعها جمع تكسير مرة أخرى. وذلك نحو: "كلب" مفرد، وجمعه "أكلب"، وجمعه "أكلب" "أكالِب". كم جمع الآن لكلب؟ جمعان: "أكلب" و"أكالِب". الجمع الأول "أكلب"، والجمع الثاني "أكالِب". فإذا... هل يوجد جمع بعد "أكالِب"؟ لا، خلاص، هذا آخر صيغة. وهكذا كل اسم على هذا الوزن تجد له وزنان فأكثر، آخر جمع له على وزن صيغة منتهى الجمع: "مفاعِل" أو "مفاعِيل". ولذلك سُمّي "منتهى صيغة الجمع". "منتهى" بمعنى النهاية. "المنتهى" بمعنى النهاية، وهي صيغة "مفاعِل" نحو: مساجد، ودراهم، وغنائم. ومثّل بهذه الأمثلة الثلاثة لبيان أنه لا يشترط في الحرف الأول من هذا الجمع أن يكون ميمًا، فقد يكون ميمًا، وقد يكون غير ميم، مثل "دراهم" ما هو أوله؟ الدال. ومثل كذلك "غنائم" ما هو أوله؟ الغين. طيب، فكل ما كان على وزن "مفاعِل" فهو من صيغة منتهى الجموع، فيمنع من الصرف لهذه العلة. قال: أو "مفاعِيل"، يعني على وزن "مفاعِيل" أو على وزن "مفاعِيل" نحو: مصابيح، ومحاريب، ودنانير. فأيضًا هذا قد يكون أوله ميم مثل "مصابيح" و"محاريب"، وقد يكون أوله ميم... وقد يكون أوله دال أو غير ميم مثل "دنانير". قال: وهذه العلة هي العلة الأولى من العلتين التي كل واحدة منهما تمنع الصرف وحدها، وتقوم مقام العلتين. بمعنى أن لا تحتاج لعلة أخرى تنضم معها من العلل المعنوية، فهي علة لفظية قائمة بنفسها في منع الصرف، قائمة بنفسها في منع الصرف، فلا تحتاج إلى علة أخرى. فالعلتان اللتان تقوم وحدهما مقام العلتين: صيغة منتهى الجموع، والمؤنث الذي آخره ألف، سواء كانت هذه الألف ممدودة أو مقصورة. وكل ما كان آخره ألف فكذلك يمنع من الصرف وحده، وسيأتي معنا إن شاء الله. قال: العلة الثانية: وأما وزن الفعل فالمراد به إما أن يكون الاسم على وزن خاص بالفعل، ك"شَمِر" بتشديد الميم، إذا سميت به إنسانًا؛ لأنه يشترط مع وزن الفعل... العالمية. واضح؟ إنسان سميته "شَمِر". "شَمِر" هذا فعل أصلًا، فعل ماضٍ. قال: "شَمِر محمد عن ساعد الجدي". "شَمِر" فعل، الأصل لكن لو نقلت هذا الوزن، هذا اللفظ، وسميت به فرسًا أو إنسانًا أو حيوانًا، صار علمًا عليه، فهذا يكون ممنوع من الصرف لأن هذه الصيغة خاصة بالأفعال. والشيء الثاني: لأنها علمية، يعني على وزن... لأنها علم، نعم، لأنها علم فتمنع من الصرف للعالمية. وزن الفعل. قال: و"ضُرِب" بالبناء للمفعول، و"انطلق" ونحوه، سميت فرسًا "ضُرِب": "تعال يا ضُرِب، قم يا ضُرِب". هذا يعني: خلاص، صيغة خاصة بالفعل. هذا هذا الآن. ومثله "انطلق": سميت شاة "انطلق". بعض الحيوانات إذا سميتها... ربما إذا ناديتها تستجيب. هذا كلام صحيح. لو كانت الغنم غافلة ثم قلت... يعني: يا فلانة، باسمها الذي سميتها به، لربما انتبهت لك وهي بهيمة. فعندنا هنا يسمون الغنم... مع عشر غنم هذا يسميها يعني "هند"، هذا يسميها... صح يا حمزة؟ يجعلون لها أسماء وأعلامًا، فهذا يكون ممنوع من الصرف. سميت شاه "انطلق": "تعالي، انطلقوا". خلاص، تجعلها ماذا؟ مثل... يعني الاسم وهو فعل خاص، وهو لفظ أو صيغة خاصة بالأفعال، فهذا يمنع من الصرف. أو إنسان سميته... أو فرس. وكان العرب يسمون الفرس ببعض الأعلام، ومنها صيغ الأفعال، يقولون: "إن شَمِر اسم فرس للحجاج" والله أعلم. "شَمِر". قال: ونحو من الفعال الماضية المبدو بهمزة الوصل، يعني: "انطلق"، "استخرج". سميت إنسان "استخرج"، هذا يدخل في هذا الباب. هذا أمر بمعنى... صيغة الفعل. الأمر الآخر: أو أن يكون في أوله زيادة كزيادة الفعل، يعني: مبدوء بالهمزة القطع أو بالنون، وهو على وزن الفعل، يعني أوله حرف من حروف المضارع، واللفظ على صيغة الفعل المضارع، على صيغة الفعل المضارع. مثل ما سيمثل الله. قال: وهو مشارك للفعل في وزنه، يعني أوله زيادة، ويكون على وزن الفعل، كأحمد. "أحمد" هذا اسم مشهور من اسم نبينا عليه الصلاة والسلام، وهو على وزن بالفعل المضارع. "أحمد الله"، انظر: "أحمد الله" هذا فعل، الأصل لكن لما جاء علم على وزنه وأول حرف من حروف المضارع وهو الهمزة... "أحمد". أصل الفعل "حَمِد" الثلاثي الماضي، لما أتيت بالمضارع جعلت الزيادة في أوله الهمزة: "أحمد". "أحمد" فيقوم ممنوع من الصرف لوزن الفعل والعالمية. نحن قلنا: لابد من وجود علتين في غير... صيغة منتهى الجموع والمؤنث بالألف. في غير هاتين العلتين لابد من وجود علتين: إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى. قال: كأحمد، ويزيد. "يزيد" أيضًا أوله ياء من الفعل "زاد"، فهو "يزيد". صح: "زاد" "يزيد". إذا فعل مضارع. إذا سميت إنسان "يزيد"، وهذا كثير في الأسماء: يزيد بن معاوية، يزيد بن أحمد، يزيد بن... فإذا فعل هذا... تمنع من الصرف... ليس مثل ذاك الصغير. فقلنا: "يزيد" أيضًا فعل مضارع على وزن صيغة الفعل المضارع، فإذا سُمّي به صار ممنوعًا من الصرف. و"تغلب": اسم قبيلة، "تغلب" علم عليها، "تغلب" وهي على وزن الفعل "تغلب": "غلب" "يغلب" "تغلب". صح، أصلها فعل، لكن إذا سُمّي به صار ممنوعًا من الصرف لأنه شابه الفعل في وجود علتين: إحداهما ترجع إلى اللفظ، والأخرى ترجع إلى المعنى. و"نرجس": من "نرجس" الدواء، أي خلطة. طيب، فنرجس هنا على صيغة الفعل "ينرجس". وتقول: "نرجس". انتبه في هذه العلة: إنه لم يذكر الوصفية، لأن العالمية لا تحتاج من العلة الفرعية إلا إلى العالمية فقط. أما الوصفية ما تدخل في باب العالمية. تمام؟ الوصفية ما تدخل في باب العالمية فقط، تأتي مع العالمية... ما تحتاج إلى الوصفية. تمام. ها: العالمية ما تحتاج إلى الوصفية. يكون لوزن... قصد: وزن الفعل. عفوًا: وزن الفعل. مثل هنا بالعالمية. لكن أيضًا تحتاج إلى الوصفية. لكن ما مثل به هنا وزن الفعل يأتي مع الوصفية مثل الأوصاف: "أحمر" و"أصفر"، ومثل كذلك صيغ التفضيل: مثل "أفضل" و"أعلم". هذه ممنوعة من الصرف لوزن الفعل والوصفية. هنا ما مثل إلا بالعالمية، ولم يمثل بالوصفية. فإذا: وزن الفعل قد يكون مع العالمية كما مثل، وقد يكون مع الوصفية مثل "أحمر" و"أفضل" و"أصفر". ما كان على وزن "أفعل" لأن "أفعل" على وزن الفعل: "أفعل الخير" على وزن الفعل. فما جاء على صيغته سواء كان علمًا أو وصفًا فيمنع من الصرف. قال: العلة الثالثة: وأما العدل فهو خروج الاسم عن صيغته الأصلية. وهذه صيغة ماذا؟ وهذه علة ماذا؟ لفظية. خروج... خروج الاسم عن صيغته الأصلية. فمثلا: "مثنى" قالوا: معدول من "اثنين". "اثنين" إذن خرج عن صيغته الأصلية. أو "عمر" قالوا: معدول من "عامر". إذن خرج عن صيغته الأصلية. واضح هذا الآن؟ فهذا معنى العدل: العدل هو الخروج عن الصيغة، الخروج عن الصيغة. هنا ذكر فائدة رقم اثنين عند قوله: "على وزن مفاعِل". قال: من كل جمع أوله مفتوح... ميم... مفتوح، وثالث... وثالثه ألف. ثالثه م... الحرف الثالث الألف. صح. ثالثه ألف، بعدها حرفان، أولهما مكسور. ما هما الحرفان؟ العين واللام. لكن أول الحرفين مكسور وهو العين. "مفاعِل". فكل ما جاء أوله مفتوح، وثالثه ألف، وبعده حرفان، ثانيهما... أولهما مكسور، هذه على صيغة "مفاعِل". وأما "مفاعِيل" قال: من كل جمع أوله مفتوح... مفاع... وثالثه ألف، مفاع... بعدها ثلاث أحرف، أولهما مكسور وثانيهما ساكن. ما هو أولهما في "مفاعِيل"؟ العين مكسور. وما هو ثانيهما؟ الياء ساكن. وكل ما جاء على هذه الصيغة فهو من صيغة منتهى الجموع. طيب، وهنا قال: وأما العادل فأخرج لاسم عن صيغته الأصلية. قال: أي تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي. ف"عمر" أصله من "عامر"، فالمعنى واحد، ما تغير المعنى. و"مثنى" أصلها "اثنين"، "اثنين". قال الله في أول سورة فاطر: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾. جاء للملائكة رسلًا ولأجنحة "مثنى". إيش معنى "مثنى"؟ يعني فيها اثنين اثنين من الأجنحة. صلاة الليل "مثنى مثنى". إيش معنى "مثنى مثنى"؟ مثنى يعني اثنين، فركعتين، ركعتين، ركعتين، اثنين اثنين. واضح؟ نعم. فإذن المعنى واحد، ما يتغير المعنى، بس الصيغة تغيرت. ذاك "اثنين اثنين"، وهذا "مثنى مثنى". أغنت عن "اثنين اثنين". فهمتم هذا الآن؟ فهذه هي العدل. قال: إما تحقيقًا كأحاد وموحد، وثناء ومثنى، وثلاثة ومثلث، ورباع ومربع، وهكذا إلى العشرة. يعني: خماس ومخمس، وسداس ومسدس، وهكذا إلى تساع ومتسع، وخلاص: عشار ومعشر. قال: فإن معدول عن أضداد العدد الأصول المكررة. فأصل: جاء القوم "أحاد"، أي: جاءوا واحدًا واحدًا. إذن "أحاد" ممنوع من الصرف. جاء القوم... وحاء... جاء القوم "أحاد" صفة بدون تنوين. "أحاد" نعم، لأنه حال. نعم، حال. جاء القوم "أحاد" نعم، لأنه حال هنا يكون منصوبًا بفتحة واحدة، لا ينون. فأحاد أصلها من "واحد واحد". جاء القوم "واحد واحد". وهكذا "موحد" أصلها "واحد واحد". نفس الشيء. ومثله "ثنى" و"مثنى": "ثنى" "اثنين اثنين"، و"مثنى" كذلك "اثنين اثنين". وهكذا. قال: جاءوا واحدًا واحدًا، وكذا أصلوا "موحد". وأصل: جاء القوم "مثنى"، جاءوا اثنين اثنين، وكذا الباقي. نعم. وهذا التحقيق قد يكون وصفًا، وقد يكون اسمًا كما سيأتي معنا. فهذه "أحاد" و"موحد" أوصاف. وهناك ألفاظ أخرى أوصاف ومعدولة، فقالوا: "آخر" معدول من "الأخر". لا، معدول من "الأخر". طيب، و"آخَر" معدول من "الأخرى". هكذا قالوا. واضح؟ "آخر" هذا ممنوع من الصرف للعدل والوصف. قالوا: العدل: "أُخَر" معدول من المعرفة من "الأُخَر". هكذا ذكروا. وكذلك "آخَر" معدول، ممنوع من الصرف. ها: مررت بقوم "أُخَر". "أُخَر" قالوا: معدول من "الأُخَر". وكذلك "آخَر": أخذت بابًا، أخذت بابًا "آخَر". قالوا: معدول. "آخَر" معدول من "الأخرى". "آخَر" معدول من "الأخرى". هكذا قالوا. "آخَر" معدول من "الأخرى". "آخَر" بالمد، بالمد، معدول من "الأخرى". و"أُخَر" معدول من المعرفة، وهو "الأُخَر". "آخَر" معدول من "الأخرى". و"آخَر" معدول... معدول... معدول من "الأخرى" المعرفة. هكذا ذكروا، والله أعلم. في سورة... في سورة... في سورة البقرة: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. بالفتح، صح؟ "أُخَرَ" من "الأُخَر". ها... ها... نعم، مع الوصل لأن النحو ما يظهر إلا في الوصل. ولذلك قال: "سَكَنَ تَسْلَم". ها: "سَكِنْهَا تَسْلَم". صح. هذا التحقيق. التحقيق: لماذا سموه تحقيقًا؟ لأن لها أصل في العدل، لها أصل، يعني: شيء معدول من شيء موجود متحقق، ليس شيء متوقع أو شيء افتراضي ليخرج التقدير. ولذلك قال: وإما تقديرًا كالأعلام التي على وزن "فَعَل" ك"عُمَر" و"زُفَر" و"زُحَل". ذكروا عدة أسماء على هذا الوزن: عمر، زفر، زحل، هبل، غثم. عدة أسماء محصورة، تقريبًا عشرها أو نحوها، على هذا الوزن، وجدوها في اللغة ممنوعة من الصرف، وهي أعلام. وما وجدوا لها علة أخرى لفظية، علة أخرى لفظية. نعم، ما وجدوا لها علة أخرى لفظية. "عمر" ممنوع من الصرف وهو علم، والعالمية هل تكفي وحدها في منع الصرف؟ لا، لابد أن تنضم معها علة... أي نعم، علة لفظية، علة لفظية. فبحثوا فلم يجدوا، فقالوا: إذن نقدر لها علة لفظية، نقدر لها علة لفظية. إذن قالوا: أقرب شيء إلينا العدل، فنقول: "عمر" معدول من "عامر"، و"زحل" معدول من "زاحل". ما هو "زحل"؟ إيش قال ابن الوردي؟ ها... ها... إيش قال ابن الوردي؟ نعم، نعم، أيوة. في الليالي "زحل" يعني: نجم. للمنجمين الذين يستدلون على الحوادث الأرضية بالتأثيرات السماوية كحركات النجوم ونحوها. فقالوا: "زحل" معدول من "زاحل". و"قثم" معدول من "قاثم". ها، كذا قدروه. تقدير. واضح؟ فيكون هنا ممنوع من الصرف لعلتين: العدل والعالمية. العدل والعالمية. فأنتم هذا الآن، هذا معنى قوله: "تقديرًا". ولذلك قال: فإنها لما سُمِعَت ممنوعة من الصرف، نعم، وليس فيها علة ظاهرة غير العالمية، قدروا فيها العدل، وأنها معدولة عن "عامر"، وعن "زافر"، وعن "زاحل". هكذا قالوا، هكذا قالوا. والفوائد هذه يعني... قال: الفائدة الأولى: بأن يدل دليل على أن هذا الاسم معدول. وهذا وجد في الصفات، يعني: الحقيقي، العدل الحقيقي، هذا تجده في الصفات، يعني: بسبب العدل والوصفية. هذا معنا الصفات. قال: العلة الرابعة: يجمع وزن... عادلا... أنث. هذه العلة الرابعة: التأنيث. الآن قال: العلة الرابعة: وأما التأنيث فهو على ثلاثة أقسام: تأنيث بالألف، وتأنيث بالتاء. وبعضهم يطلق على مؤنث بالتاء "التأنيث اللفظي" نسبة إلى لفظه، لأن التاء تدل على التأنيث، فيسمونه بالتأنيث اللفظي. وتأنيث بالمعنى، يعني: التأنيث المعنوي. وسيمثل إن شاء الله. قال: فالتأنيث بالألف يمنع الصرف مطلقًا، سواء كانت الألف مقصورة، والألف المقصورة هي الألف التي ليس بعدها همزة، هذا تسمى الألف المقصورة. سُميت مقصورة لأنها قصرت عن وجود الهمزة، أي: مُنعت. قال: ك"حُبْلَى". هذه الهمزة مقصورة. أو كانت ممدودة، وهي الألف التي بعدها ماذا؟ بعدها همزة. ك"صَحْرَاء" و"حَمْرَاء" و"زَكَرِيَّا" وأشياء. هذه هذه كلها ماذا؟ مؤنث بالألف الممدودة. فكل هذه ممنوعة من الصرف لعلة واحدة قامت مقام العلتين. لا تسألوا عن أشياء. قال: وهذه العلة هي العلة الثانية من العلتين اللتين كل واحدة منهما تمنع الصرف وحدها، وتقوم مقام العلتين. فما هي العلة الأولى يا عبدالله؟ أحسنت: صيغة منتهى الجموع. قال: وأما التأنيث بالتاء وهو القسم الثاني، وهو ما يسمى بالتأنيث اللفظي، فيمنع الصرف مع العلمية فقط، ولا يمنع الصرف مع الوصفية، لا يحتاج إلى الوصفية. سواء كانت علمًا لمذكر ك"طَلْحَة" أو لمؤنث ك"فَاطِمَة". طالما أن لفظه مؤنث بالتاء فهو يمنع من الصرف، ويسمى مؤنث لفظي لأن آخره تاء. فبعض أسماء الذكور آخرها التاء مثل "حَمْزَة" آخره تاء، "حَمْزَة" وهو ممنوع من الصرف. ومثل "طَلْحَة" ومثل "أُسَامَة" كذلك. و... ها، هات مثل ماذا؟ ها: "هِرَّة". "هِرَّة" إذا سُمّي به... نعم، مثل "أبي هِرَّة". نعم، "أبي هِرَّة" ممنوع من الصرف، "هِرَّة" ممنوع من الصرف للعالمية والتأنيث اللفظي. التأنيث اللفظي. قال: وأما التأنيث المعنوي فهو كالتأنيث بالتاء، فيمنع مع العالمية لكن بشرط أن يكون الاسم... يعني المؤنث هذا المعنوي زائدًا على ثلاثة أحرف، ك"سُعَاد". "سُعَاد" أربعة أحرف: السين والعين والألف والدال. أو ثلاثيًّا محرك الوسط ك"سَقَر". و"سَقَر" هي اسم من أسماء النار، أو موضع في النار يقال له "سَقَر". قال: ما سلكوا... قالوا: ما سلك... كم في "سَقَر"؟ هذا عند الوصل، انتبه. فإذا "سَقَر" هنا ممنوع من الصرف. السبب: العالمية والتأنيث المعنوي. التأنيث المعنوي. أو ساكن الوسط أعجميًّا ك"جُور". "جُور"، "جُور"، هذا اسم أعجمي، وهو لمؤنث، لكنه ساكن الوسط لأن الواو ساكنة، الواو ماذا؟ ساكنة، فيكون هنا ممنوع من الصرف. أو منقول من المذكّر إلى المؤنث، كما إذا سميت امرأة "زَيْد". "زَيْد" هذا ثلاثة أحرف، ساكن الوسط. طيب، عليكم السلام الله. فإذا سميت به أنثى يكون ممنوع من الصرف لأنه منقول... الأصل أنه اسم لمذكر، ليس لمؤنث. فإذا نُقل من المذكر إلى المؤنث صار ممنوعًا من الصرف، ولو كان ساكن الوسط. إذن هذه أربعة شروط، هذه أربعة شروط. الشرط الأول: أكثر من ثلاثة أحرف. الشرط الثاني: ثلاثة أحرف محرك الوسط. الشرط الثالث: ها... ثلاثة أحرف ساكن الوسط لكن أعجمي. غير الأعجمي لا. والثالث: ساكن الوسط لكنه منقول من المذكر إلى المؤنث. قال: أو منقول من المذكر إلى المؤنث، كما إذا سميت امرأة بـ"زَيْد". فإن لم يكن شيء من ذلك ك"هِنْد" و"دَعْد". "هِنْد" هنا ساكن الوسط، وهي ليست منقولة، وليست عجمية، وليست متحركة الوسط، وليست أربعة أحرف. فهنا اختل الشرط. قال: جاز الصرف وتركه، وهو الأحسن. يعني: في هذه الحال يجوز أن تقول: مررت بـ"هِنْد" ومررت بـ"هِنْدِ"، مررت بـ"دَعْد" ومررت بـ"دَعْدِ". يجوز الأمران. قالوا: والأحسن منع الصرف. لماذا قالوا؟ لوجود العلتين. فالتأنيث موجود، والعالمية موجودة. فهنا أشبهت الفعل، أشبهت الفعل، فالأصل أنه يمنع من الصرف. نعم. قالوا: ذلك الأحسن، ذلك. قال في التعليق رقم واحد عند قوله: "فإن لم يكن شيء من ذلك": قال: بأن كان مؤنثًا معنويًّا ثلاثيًّا ساكن الوسط غير أعجمي، ولا منقول من المذكر. يعني مثل "هِنْد". ما استوفى الشروط الأربعة. طيب. وقوله: "جاز الصرف"، قال: لخفة اللفظ بالسكون. وقد اجتمع الأمران. ما معنى "لخفة اللفظ بالسكون"؟ يعني: الحرف الوسط ساكن. طيب، فالحركة تكون سهلة. هذا معنى "اللفظ بالسكون": اللفظ يكون سهل. وإن منعته من الصرف "هِنْد" يكون سهل لسكون الوسط. بخلاف "سُعَاد" لأنها أكثر من ثلاثة أحرف، فيكون اللفظ ما فيه ذاك السهولة. يقولون هكذا. قال: وقد اجتمع الأمران في لم تتلفع بفضل مئزرها "دَعْد" ولم تسق "دَعْد" في العلبي. الشاهد: "دَعْد" و"دَعْدِ"، "دَعْد" و"دَعْدِ". الأول صرفه، والثاني منعه. الأول صرفه قال: "دَعْد"، هذا مصروف. رحمة الله. والثاني منعه قال: "دَعْد"، ما قال "دَعْدِ". فاجتمع في هذا البيت الصرف وعدمه. اجتمع في هذا البيت الصرف وعدمه. طيب، اليوم إن شاء الله نكتفي بهذا. والله بفضل ترجمة نانسي قنقر.