كتاب الأطعمة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 11

كتاب الأطعمة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 11

الدرس في كتاب الأطعمة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام الصيد بالكلاب وآداب الذبح والإحسان في التذكية

يبين المقطع خلاف العلماء في الصيد بالكلب الأسود البهيم، والراجح جواز اقتناء الكلاب للصيد إذا كانت معلّمة مع اشتراط قصد الإرسال من المالك. كما يفصل أحكام اشتراك كلب معلّم وغير معلّم في الإمساك بالصيد، ويؤكد على آداب الذبح والإحسان للبهيمة بإحداد الشفرة وتخفيف المعاناة استدلالاً بحديث «إن الله كتب الإحسان على كل شيء».

آداب الذبح وذكاة الجنين وأقسام الصيد

يشرح المقطع آداب الذبح الشرعي كإحداد الشفرة وإراحة الذبيحة وتوجيهها للقبلة، ويبين حكم ذكاة الجنين بأنها تابعة لذكاة أمه إذا خرج ميتاً أو غير مستقر الحياة، ويختم بذكر أقسام الصيد والفرق بين المقدور عليه وغير المقدور عليه من بهيمة الأنعام.

ضوابط الصيد المشروع والمحرم وحماية الحيوانات من الانقراض

يبيّن المقطع أحكام الصيد في الفقه الإسلامي، فيُفرّق بين الصيد الجائز للحاجة والأكل، والصيد المحرم للهو والعبث أو إذا أدى إلى انقراض الحيوانات، مع ذكر أمثلة واقعية كالأغنام المتوحشة في سقطرى ومنع الدولة صيد السلاحف البحرية. كما يتطرق إلى خلاف الفقهاء في نجاسة لعاب كلب الصيد، والراجح جوازه للعفو عن اليسير منه.

حكم تخصيص أواني لغير المسلمين في الأكل والشرب

في غير الصيد لا يجوز الشرب أو الأكل في أواني غير المسلمين، بل يجب تخصيص أواني خاصة لهم لا يستخدمها غيرهم، وهذا غير جائز.

  • 28 جمادى الأولى 1447هـ - 18/11/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

القول الثاني: قالوا بالتحريم، تحريم الصيد بالكلب الأسود البهيم، وهو مذهب أحمد. واستدلوا بأنه شيطان كما جاء في الحديث، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله. والصحيح في هذه المسألة - والله تعالى أعلم - العمل بعموم الأدلة، ولا تلازم بين الأمر بقتلها لأنها جاء أنها شيطان، لكن لما تعلم فإن هذه العلة لربما تضعف أو تزول طالما أنها تعلمت تعلم غيرها من الكلاب. ولذلك ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز الاقتناء للصيد، والله تعالى أعلم. وقوله كذلك: مسألة أخرى أيضا تتعلق بما مر معنا، وهو قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عدي بن حاتم: قال رسول الله عليه وسلم: «إذا أرسلت كلبك». استدل العلماء بهذه اللفظة على اشتراط أن يرسل الكلب، أو أن ترسل الجارحة للصيد خاصة. ومعنى ذلك: أن الجارحة هذه - كالكلب أو الصقر أو الباز أو نحوه أو نحوها - هي مثل الآلة التي تذبح بها الذبيحة، فإذا لم يكن فيها قصد فلا تحل. إذا لم يكن فيها قصد الذبح أو الاصطياد لا تحل، فالذبح لا يحصل بمجرد الآلة، بل لا بد من الاستعمال، والاستعمال في الجوارح يكون بإرسالها مع القصد. لماذا ذكروا هذه المسألة؟ ذكروها حتى يخرجوا ما إذا استرسل الكلب بنفسه دون أن يرسله معلمه، استرسل لوحده وأتى بصيد. فقالوا: الصيد لا يحل، الصيد هنا لا يحل. لماذا؟ قالوا: لأن صاحبه لم يقصد الاسترسال، لم يقصد الاسترسال أو الإرسال، لأن الإرسال في الجوارح يقوم مقام التذكية، يقوم مقام التذكية. حتى لو وجد صاحب الكلب هذه الفريسة ميتة يحل له أن يأكل منها، ما الذي أحلها؟ الذي أحلها هو إرساله لهذا الكلب المعلّم. فإذا لم يقصد ذلك فهنا لا يحل له، لأن لم يقصد الإرسال، كالذي لم يقصد التذكية، كالذي لم يقصد التذكية. هذا أيضا مسألة يذكرها أهل العلم. وهنا مسألة أخرى أيضا عند قوله: «وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتله فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله». أخرج العلماء عند قوله: «وقد قتله»: لو وجده حيا، يعني فيه حياة مستقرة، ووجد عنده كلبه وكلب غيره. تصوروا هذه المسألة: الفريسة مسكها إحدى الكلبين، لكن هذه الفريسة لم تمت، لا تزال تعيش وتحيا حياة مستقرة، لكنها باركة، يعني ممسوكة، ما تستطيع أن تهرب أو ما تستطيع أن تمشي. واضح؟ فجاء هذا الرجل ووجدها حية، ولكن عندها كلبه وكلب غيره، فما يدري أي الكلبين أمسكها، لكنها حية. فهنا يجوز له أن يذكيها، ولا يضر كونه اشترك في إمساكه كلبه أو كلب غيره، لأن الاعتماد حينئذ في الإباحة على التذكية، ليس على الإمساك. وإنما لا يجوز له الأكل من هذه الفريسة إذا وجدها ميتة، إذا وجدها ميتة ووجد عندها كلبه وكلب غيره، فهنا لا يحل له أن يأكل منها. أما إذا وجدها حية حياة مستقرة فله أن يذكيها وأن يأكل منها، ولا يضر وجود الكلب الآخر عند كلبه، لا يضر وجود الكلب الآخر عند كلبه. هذه أيضا من المسائل التي فرع بها العلماء عند هذا الحديث. والحديث فيه تحريم أكل صيد الكلب غير المعلم: إذا وجدت صيد لكلب غير معلم فهذا لا يجوز لك أن تأكل منه. هذا من فوائد الحديث: إذا وجد كلبه، ما كلبه غير، ولكن هذا غير وليس معلم. نعم، هذا ولو كان غير معلم، نعم، ولو كان غير معلم، طالما أنها فيها حياة مستقرة فالتذكية، التذكية خلاص، هذه التذكية تغني عن الإمساك. التغذية - التذكية تغني عن الإمساك - سواء كان أمسكها كلبه المعلم أو أمسكها كلب غيره غير المعلم. قال: وفي الحديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» رواه مسلم. أورد المؤلف هذا الحديث ليستدل به على بعض الآداب المتعلقة بالذكاة، والباب هنا باب الذكاة. فمن آداب الذكاة الإحسان إلى هذه الذبيحة، الإحسان إلى هذه الذبيحة، وذلك باختيار أسهل الطرق وأخفها عليها. فهذا من آداب الذكاة: فإذا كانت الذبيحة مثلا يريحها، يريحها، يريحها أن تذبح مثلا أن تذبح بأن يمسكها شخص ويذبحها آخر، فهذا هو الإحسان، لأن لو أمسكها وحده لربما تأخر في ذبحها وآلمها بذبحها، لأن هذا ربما تتحرك حركة شديدة. أو مثلا من الإحسان أنك بعد أن تذبحها لا يعني تمسكها، بل تفكها حتى مع شدة الحركة يخرج الدم مباشرة وتموت بسرعة، فهذا أريح لها. أو كذلك فيما يتعلق بالآلة التي تذبح بها، السكين، أن تكون سكين كبيرة وحادة، ليست فاترة، وليست كذلك ضعيفة، فهذا مما يريح كذلك الذبيحة. مما يريح الذبيحة أيضا مثلا أن تقطع، أن يقطع الحلقوم والمري والودجان جميعا، فهذا أيضا من إراحة الذبيحة. كل ما يدخل فيه معنى التسهيل والتخفيف عن الذبيحة فيستحب، يستحب فعله عند الذبح، يستحب فعله عند الذبح. في هذا الحديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء»، يعني ليس الإحسان إلى البشر فقط، وهذا من سماحة هذا الدين. انظر، أمر حتى بالإحسان عند ذبح البهيمة، فكيف بالإحسان إلى الإنسان المكرم؟ ولذلك أمر الله عز وجل بالإحسان في آيات كثيرة: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، وغيرها من الآيات. قوله: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء»، حتى على البهائم. «فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة»، ومعنى «إذا قتلتم» يعني إذا أوجب قتل، ولو إنسان أوجب الشرع قتله، كأن يكون قاتلا للنفس، فالنفس بالنفس. طيب، فهنا نحسن في قتله، نحسن في قتله. ولذلك الآن عند الإعدامات يأتون بطبيب، فهذا أمر طيب، ويحدد موقع القلب، لأن الضرب في القلب أريح في موت الميت. صح؟ إذا ضرب القلب فهو مصدر خروج الدم، طيب، فهذا أسهل وأحسن وأخف على الميت. فهنا نحسن إليه بذلك. والقتلة بالكسر، ليس القتلة، لا، القتلة؛ لأنه فعل القتل، فعل القتل يسمى قتلة. ومثله الذبح، يقال الذبحة؛ لأنه فعل الذبح. وكذلك «إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة»، أي هيئة الذبح، أحسن هيئة الذبح، بأن يكون بسكين حادة، أو أن يعجل في إمرارها. نعم، ونحو ذلك. وهذا يكون فيما يجوز ذبحه من بهيمة الأنعام، كنحر البعير أو ذبح البقرة والأغنام ونحو ذلك. فهذا أيضا جاء فيه الإحسان. وذكر شيئا من الإحسان في ذلك، فقال: «وليحد أحدكم شفرته». الشفرة هي السكين، الشفرة هي إيش؟ السكين. يعني إذا ذبح أحدكم يحدها، بمعنى يسنها، يجعلها حادة. والسكين إذا وضعتها في المسن، وهو الحجر، أو حجر خاص أسود يأتي هذا، إذا يعني ضرب السكين بهذا الحجر يكون حد السكين، حد، يعني بسرعة يقطع، سريع القطع. وهذا أمر معروف عند الذباحين، لأن السكين إذا كثر لاستخدامها فترت وكلت، فيضعف قطعها، يضعف قطعها. فالحد هذا يكون سبب في إعادة حد هذا السكين، حد هذه السكين. ولذلك قال: «وليحد أحدكم شفرته»، أي سكينه. «وليرح ذبيحته»، يعني يريح هذه الذبيحة، لا يعذفها. تصور لو مع سكين يعني متعبة، بعض يعني الأغنام أو بعض يعني التيوس يكون غليظ الرقبة، ما يقطعه أي سكين. وإذا معك سكين فاته ربما تضغط عليها وهو يتعذب بها، تضغط عليها بالشدة، لربما تقطع وتتأخر في القطع، هذا عذاب، عذاب للبهيمة. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى هذه الذبيحة بأن يحد شفرته ويريح ذبيحته. وأيضا يدخل في ذلك أن تُري هذه الذبيحة حد السكين، يعني أن تحد أمامها وهي تنظر، هذا أيضا مما يكره، أن يحدها والحيوان يبصره، والحيوان يبصره. وقد ورد بذلك بعض الأحاديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يحد سكينه عند البهيمة، فقال: «لقد قتلتها مرتين». يعني الآن تنظر وهي خائفة. طيب. حتى ذكر أهل العلم أن البهيمة لا تذبح عند أخواتها، ما تذبح عند البهائم، لأن البهيمة إذا رأت الدم ورأت هذا الأمر تتأثر، سبحان الله، لها إحساس، تتأثر وتتألم، وتتألم. وهذا من محاسن هذا الدين. وأيضا من الآداب التي وردت بها الأحاديث في الذكاة: توجه الذبيحة للقبلة، وهذا ورد في حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم وجههما، أي الذبيحتين، إلى القبلة. فهذا مما يسن أيضا عند الذبح، أن تتجه بهذه الذبيحة عند ذبحها جهة القبلة، جهة القبلة. هذا شيء من ما ورد في آداب الذكاة، في آداب الذكاة. ثم قال: وقال صلى الله عليه وسلم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» رواه أحمد، والحديث أيضا عند أبي داود من حديث جابر، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل. ومعنى الحديث: أن البهيمة إذا كان في بطنها جنين فأردت أن تذبحها، وهنا يجوز ذبحها بدليل هذا الحديث: «ذكاة الجنين ذكاة أمه». فلو كان الحامل من البهيمة لا يجوز ذبحها لما أحل الشرع ما في بطنها، فهذا دليل على الجواز. فهذه البهيمة إذا كان بداخلها جنين وذبحت، فذكاة هذا الجنين هو ذكاة أمه، هو ذكاة أمه، بمعنى: إذا ذبحت أمه فكأنك ذكيته وذبحته، فهذا يكفي. وهذا متى؟ إذا خرج ميتا أو فيه حياة غير مستقرة. أتيت بشاة، سواء كان تعلم أنها فيها جنين أو لا تعلم، فذبحتها، فلما خرجت الكرش كما يقال، فإذا بي جنين بداخلها. هل يجوز لك أن تأكله وهو ميت الآن؟ الجواب: نعم، يجوز لك أن تأكله. وهذا قول جمهور أهل العلم، ولم يخالف في هذا إلا مالك وحده فقط. ولكن هذا الحديث يرد عليه، حديث صحيح. فإذا خرج هذا الجنين ولو ميتا، فهنا يجوز، إن أردت أن تأكله أن تأكله، ولا يلزم أن تذبحه، إلا إذا خرج حيا حياة مستقرة. وهذا قد يقع مثلا: الشاة تكون في أيامها التي قرب وضعها، فذبحها صاحبها، ربما لا يدري أنها حامل، فيتفاجأ عندما يخرج الكرش، فإذا بي تيس، تيس حي. هذا يوجد كثيرا، نعم. فيخرج هذا التيس وهو حي يصرخ. فهنا إن شاء أن يربيه، وإن شاء أن يذبحه، يجوز له أن يذبحه. لكن هنا الكلام في هذا: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»، هذا إذا خرج ميتا، إذا خرج ميتا، فلا يقول شخص: هذا ميتة لأنني لم أذكه، لا يقال له: ذكاة أمه، ذكاة له، ذكاة أمه، ذكاة له، فلك أن تأكله، فلك أن تأكله. هذا معنى هذا الحديث. وبعض أهل العلم من الجمهور اشترط في جواز الأكل من هذا الجنين أن يكون ذا شعر، أي قد نبت فيه الشعر، أما إذا لم يكن ذا شعر فلا. واعتماده على حديث، لكن هذا الحديث ضعيف لا يثبت. فالله أعلم، الحديث عام: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»، ولو لم يعني يطلع له شعر، طالما أنه قد تخلق وصار على هيئة مخلوق، فهنا يجوز أكله، يجوز أكله، والله تعالى أعلم. وبهذا نكون قد انتهينا من كتاب الذكات والصيد، وإن شاء الله في الدرس القادم نشرع في باب الأيمان والنذور. نشتفي بهذا، وإلى هنا والله. هنا فائدة ذكرها الشارع في أقسام الصيد، وهذا قد مرت معنا، ولكن من باب التأكيد. في قوله: أقسام الصيد، قال: أو قبل ذلك الذكاة: إنهار الدم من بهيمة تحل في العنق، إن كانت مقدورا عليها، إما بالذبح أو النحر. وتقدم معنا أن بهيمة الأنعام إذا ندت، إيش معنى ندت؟ يعني توحشت ولم يستطع إمساكها، فيجوز عقرها. صح، يجوز عقرها. ولذلك هنا قال: إن كانت مقدورا عليها، فأخرج بهذا إيش؟ إن كان غير مقدور عليها، فهنا لا يلزم إنهار الدم من العنق، فتقتل وتضرب هذه البهيمة في أي موضع منها، ولو في بطنها، ولو في مؤخرتها. طيب، فهذا يكون بالذبح أو النحر، هذا إن كان مقدورا عليها. والعقر في أي محل من بدنها إن كانت غير مقدور عليها، سواء كانت من البهائم المتوحشة أصلا التي تكون في البرية كحمار الوحش أو الغزال أو نحو ذلك، أو البهائم التي مية من بهيمة الأنعام، لكنها ندت وتوحشت. وهذا يكون كثير في بعض المناطق، فمثلا في سقطرى، في سقطرى كما يذكر إخواننا السقطريون، أن الأغنام تتوحش، يعني تذهب الأغنام في الجبال ترعى، فخلاص تبقى في الجبال لا يملكها أحد، وإذا ملكها أحد ربما ما يدري أين هي، فإذا أراد أحد أن يمسكها تهرب، وما تمكنه من أن يمسكها، ما تمكنه من ذلك. فهنا يجوز أن تضربها في أي مكان، واضح؟ لأنه غير مقدور عليها، ما يستطيع أن يمسكها، صارت مثل الحيوانات المتوحشة. فهنا لباس. وذكر أيضا أقسام الصيد، قال: جائز أن يستطاد للحاجة إليه والأكل، ومحرم وهو أن يستطاد على سبيل اللهو والعبث. لأن من الصيد ما يفعله الناس تسليه، لأن فيه متعة، الصيد هذا فيه متعة، يعني ربما يتسابق بعض الناس، يعملوا مسابقة، يقول لك: هذا غزال، هيا، من يضربها؟ فيأتي هذا يضربها، وهمهم بحاجة إلى لحم هذه الغزال، وإنما يريدون أن يتسابقوا من يضربها، ولما يضربها كيف تفعل هذه الغزال، كيف يكون سقوطها، وكيف كذا، يعني يتمتعون بهذا، ولا يستفيدون من هذا اللحم، فهذا لا يجوز، لأن فيه إهدار لتلك الثروة. هذه ثروة، إذا أنت لست بحاجة إليها فغيرك بحاجة إليها، غيرك بحاجة إليها. واضح؟ بل قد ذكر أهل العلم أن الاصطياد، ولو كان لحاجة، إذا كان سيؤدي إلى انقراض هذه الحيوانات، فلا يجوز. إيش معنى انقراض؟ يعني اختفاء هذه الحيوانات. مثلا هذه المنطقة فيها غزلان، أو فيها مثلا أرانب، أو نحو ذلك، فيأتي الناس و يعني يبالغون في الاصطياد، كل يوم وهم يصادون، يصطادون، يصطادون، هذا ستنتهي، صح؟ ستنتهي هذه الحيوانات وتنقرض وتذهب. وهذا هو الحال الآن في كثير من البلاد. ذكر أهل العلم أيضا: إذا كان هذا الاصطياد، وإن كان هم بحاجة إلى أكله، لكنه سيؤدي إلى انقراض هذه الحيوانات، فهنا لا يجوز ذلك. وعندنا هنا لا توجد هذه قريبا، لكن بعيد توجد. لكن هنا قريب ما توجد، بسبب ماذا؟ قالوا: بسبب السيارات. كان هذه البلاد فيها يعني حيوانات متوحشة، حتى من الأسود، من يعني الفهود، من حيوانات كثيرة، لكن الآن ما تجد هذا في المدن، ليش؟ في وجود المدنية والأصوات والسيارات. لكن في الأطراف تجد قليل، يعني حتى الذين يذهبون للاصطياد ما يجدون إلا واحدة، واحدة، يعني شيء قليل، يسير، يسير. نعم. وهذا والله أعلم لعدة أسباب، منها المدنية، ومنها أيضا انقراضها، انقرضت، خلاص ذهبت، لا توجد، يعني، أو قلة الأمطار، أحيانا الجفاف، لأن هذه الحيوانات تتتبع مواقع المياه ومواقع الكلاء والعشب والزرع ونحو ذلك. فالمهم أن الاصطياد قد يكون محرم، قد يكون محرما، والأصل فيه الجواز إذا كان للحاجة والأكل، للحاجة إليه والأكل، فلا بأس بذلك، والله تعالى علم. طيب، ننتهي بهذا، وإلى هنا. نعم، البيع إذا كان للأكل لا للهو واللعب، للأكل لا بأس إن شاء الله. بس كيف للأكل؟ يعني تذبحها وتبيع لحمها. إذا كان هذا البيع، الاصطياد سيؤدي إلى الانقراض، فهذا لا يجوز. عندنا الدولة هنا اليمنية الآن تمنع، تمنع، مع أن هذا ليس في باب الاصطياد لكن هو بمعناه، تمنع ذبح السلاحف في السواحل، مثل شرمة، هذا ممنوع الآن الذبح. إيش السبب؟ السبب أن أصحاب المطاعم يأتون ويذبح لك في اليوم عشرين، ثلاثين سلحفاة، ويأخذ هذا اللحم ويعمل في المطعم. ها، فبدأ تنقرض هذه السلاحف، يعني بدأت تقل، تخرج واحدة، واحدة، فتنبهت الدولة لهذا ومنعت. لماذا منعت؟ قالوا: لأن لو فتحنا هذا الباب تنقرض، تذهب، وهذه تعتبر ثروة للبلاد. يعني أحيانا الواحد يحتاج إلى هذا اللحم للأكل فقط، ليس للتجارة والبيع والشراء، سيجد. لكن لو فتح الباب ما سيجد، ما سيجد ذلك. صح؟ ذهبتم شرمة المرة هذه؟ في سلاحف ذبحتم شيء؟ لماذا؟ ممنوع؟ اه، أو ما تعرفون؟ ما تعرفون؟ تأخذون معكم واحد يعرف. طيب، وهل تحبون هذا اللحم؟ أكلنا كثيرا. ها، ايوه، نعم، قريب منه، بس هو يعني في الذوق لا، مش مثل البقرة، لأن يأكل من البحر، يعني يكون لحمه ما هو بذاك، يعني، لكن هو لحم، يعني في النهاية يبعين، أصحابنا يعرفون، لا يعمل الخل وبسباس واشياء وكذا، يطلع حاجة حلوة، يعني. نعم، نعم، نحبه، أكلنا منه كثيرا. ها، مع البراوطة؟ ايه، هو، ايدام مثل غيره من اللحم، ايدام، ايدام، يكسر صغير، تمام، مثل الكراش، يعني يكسر صغير ثم تطبخه، لأنه يكون قوي قليل، هاك تطبخه بالماء، تفوره بالماء، تمام، ثم تأتي بالتكشونة هذه، بصل وثوم، يعني بسابيس واشياء، تطرحها فيه، ما شاء الله، يطلع حاجة حلوة، يعني، ما شاء الله. ها. الجمهور يرون الجواز لعموم الأدلة، قول مالك إنه ما يجوز لأنه شيطان، لكن قولنا هذا يعني إذا لم يعلم، لكن إذا علم إن شاء الله يخرج من شيطانه إلى الطيب. قولنا لإمام أحمد، أي شو، مالك أو أحمد؟ قلنا لإمام أحمد. طيب، آه، الإمام أحمد، نعم، ليس مالك. هذه المسألة الثانية. صح، آه، المسألة الثانية، نعم، المسألة الثانية، نعم. كلب معلم في البيت، شوف، الكلب الأصل لا يجوز اغتناءه إلا لثلاث: الصيد، والحراسة، والحرث. هذه الثلاثة الذي يجوز فيها اغتناء الكلب فقط، أما غير هذا لا. البيت، تمام، للحراسة، يعني بعد البعض البدو الآن في أماكن بعيدة، مثلا يجعلون كلب، يعني ما يعني يأذن للغريب، أي إنسان غريب تحصل، يصدر صوت حتى يتنبه للبيت، بل ربما يهجم على هذا الغريب، فهذا لا بأس به للحاجة، إذا كان يعني فعلا يخافون من لصوص أو من يعني مجرمين، أو نحو ذلك، فهنا لا بأس. من بيتي؟ ليش لا يحاولون يجعلونه خارج؟ لأن لا يجوز يعني مس الكلب أو الاختلاط بالأواني وكذا، لا يجوز، ويعني لعابه نجس، الأصل أنه نجس. نعم. وأما في الاصطياد فأهل العلم يعني يسهلوا في أمره، قالوا: لأنه معلم، فلو مثلا يعني شيء صدر منه من اللعاب فهو شيء يسير يعفى عنه. أما في غير الصيد لا يجوز، أن يشرب، يجعل لأواني خاصة، تمام، مثلا أنت تعطيه ما، مثلا أو أكل، تجعل لأواني خاصة لا يستخدمها إلا هو فقط، فهذا لا بس.