الدرس في شرح فتح المجيد 30، ألقاها
يتمثل تحقيق التوحيد في العلم والاعتقاد والانقياد، وتخليص التوحيد من شوائب الشرك والبدع والمعاصي. هذا التحقيق يعد شرطاً لدخول الجنة بغير حساب وعذاب.
تُظهر صفات إبراهيم عليه السلام، مثل كونه أمة وقانتا لله وحنيفا، دلالة قوية على تحقيق التوحيد. هذه الصفات لها أهمية كبيرة في نيل الإمامة في الدين.
البراءة من الشرك وأهله تعتبر جزءاً أساسياً من تحقيق التوحيد، كما يتضح من موقف إبراهيم عليه السلام. يُشدد على أهمية هذه البراءة لتحقيق كمال التوحيد.
كان للنبي دور حاسم في الدعوة إلى الإسلام، حيث كان داعياً وحده في البداية، ثم اتبعه من أراد الله به الخير. يُعتبر النبي إماما يقتدى به في الخير.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، ثم أما بعد. قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه التوحيد: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. قال الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. قوله: من حقق التوحيد، لفظ "حقق" تطلق في اللغة، يقال: حقق الأمر أثبته وصدقه، ويقال: حقق الظن، وحقق القول والقضية والشيء والأمر أحكمه. قال الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى: أي في قوله: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب، قال: أي ولا عذاب. إذا كان يدخل الجنة بغير حساب، فمن باب أولى أن لا يكون ماذا؟ أن يدخل الجنة بغير عذاب. قول الشيخ رحمه الله تعالى: دخل الجنة بغير حساب، أي ولا عذاب. بغير حساب، أي ولا عذاب. فقوله: ولا عذاب، لازم من قوله: بغير حساب، لأن: من دخل الجنة بغير حساب لا يعذب أبداً. من دخل الجنة بغير حساب، فهذا قد بلغ الذروة العليا في هذا المقام، في أنهم ممن يدخلون الجنة دخولاً أولياً، حتى أنهم لا حساب لهم، حتى أنهم لا يحاسبون عن أعمالهم صغيرها وكبيرها. وهذا يدل على أنهم قد بلغوا مرتبة عليا، فهم من أهل المراتب العليا في الجنان. قول الشيخ رحمه الله تعالى: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب، أي ولا عذاب. ولا عذاب من اللازم. فهذا مأخوذ من لازم قوله: بغير حساب. قال رحمه الله تعالى: قلت: أي الشيخ عبد الرحمن يقول: قلت. تحقيقه: أي تحقيق هذا المقام من حقق التوحيد. يقول: تحقيقه: تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي. فالشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى يقول: حقيقة تحقيق التوحيد يكون بماذا؟ يكون بتخليصه وتصفيته من الشوائب كلها. ويدخل في الشوائب: الشرك، والشرك يدخل بنوعيه: الشرك الأكبر والشرك الأصغر. ويدخل كذلك الشرك بأقسامه، سواء كان الشرك في الربوبية أو كان الشرك في الألوهية أو الشرك في الأسماء والصفات. قال: وتخليصه وتصفيته من شوائب الشرك، الشرك الأكبر والأصغر، وكذلك من الشرك سواء كان في الربوبية أو في الألوهية أو في الأسماء والصفات. قال: والبدع والمعاصي. وهذا كما سمعتم هي الدرجة العليا لأهل التوحيد، بأنهم تركوا الشرك وأتبعوه بترك المعاصي والبدع. فقوله رحمه الله تعالى: من شوائب الشرك، علم المراد بالشرك. وقوله: والبدع، بمعنى ترك الشبهات. والمعاصي بمعنى ترك الشهوات، لأن باب البدع: الشبهات، كما أن باب المعاصي: الشهوات. ومن حقق التوحيد قد خلص من هذه الأمور كلها، قد خلص من الشرك الأكبر والأصغر، وقد خلص كذلك من الشبهات، كما أنه قد خلص كذلك من الشهوات. قال العلامة العثيمين رحمه الله تعالى: وتحقيق التوحيد لا يكون إلا بثلاثة أمور: الأول: العلم. قال: فلا يمكن أن تحقق شيئاً قبل أن تعلمه. قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾. الثاني: الاعتقاد. فإذا علمت ولم تعتقد واستكبرت لم تحقق التوحيد. قال الله تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾. فهؤلاء علموا ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولكنهم اعتقدوا ذلك بل أنكروا واستكبروا. الثالث: الانقياد. فإذا علمت واعتقدت ولم تنقد لم تحقق التوحيد. فإذا علمت ما معنى التوحيد واعتقدت التوحيد الحق، ولكنك لم تنقد لذلك التوحيد، فإنك لم تحقق التوحيد. كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ إِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾. وهذا حال من علم الحق واعتقد الحق، ولكنه لم ينقد له، كما هو حال أبي طالب. أبو طالب علم الحق الذي مع رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، علمه، وكذلك في قرارة نفسه علم أنه حق. ولقد علمت أن دين محمد خير دين البرية، دين لو لا الملامة وحذار مسبة، لو وجدت لي سمحاً بعد ذاك أمين. فهو علم الحق، ولكنه منعه من ذلك مانع، وهو عدم الانقياد للحق. وبقي على تقليد الآباء، على شركهم. فمات على الشرك، فلن يحقق التوحيد. قال الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى: قال المصنف رحمه الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾. قال الشارح: وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات التي هي في الغاية في تحقيق التوحيد. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وقد ذكر هذه الآية كما في مفتاح دار السعادة، فقال: إن الله أثنى على إبراهيم خليله بقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: فذكر أربع أنواع من الثناء. ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾، ﴿قَانِتًا﴾، ﴿حَنِيفًا﴾، ﴿وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾، ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾. اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم. قال: والمقصود أنه مدح خليله بأربع صفات كلها ترجع إلى العلم والعمل بموجبه. قال: فعاد الكمال إلى العلم والعمل بموجبه، ودعوة الخلق إليه. فإذن رجعت هذه الثناءات التي أثنى الله عز وجل بها على خليله ورسوله إبراهيم عليه السلام إلى العلم والعمل بمقتضى ذلك العلم، والدعوة إلى ذلك العلم. قال الشيخ عبد الرحمن رحمه الله: قال: وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد. الأولى: أنه كان أمة، أي قدوة وإماما معلما للخير. وما ذاك إلا لتكميله مقام الصبر ومقام اليقين الذين تنال بهما الإمامة في الدين. قوله رحمه الله تعالى: الأولى أنه كان أمة، أي قدوة وإماما معلما للخير. قدوة ومعلما للخير. وقد ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى في تفسيره أن لفظة "الأمة" يطلق على ثلاث معان في هذه الآية. ذكر أن المفسرين ذكروا ثلاثة أقوال: أحدها: أن الأمة الذي يعلم الخير، كما ذكر الشارح رحمه الله تعالى، قال: قاله ابن مسعود والفراء وابن قتيبة. والأثر عن ابن مسعود ثابت. الثاني: أنه المؤمن وحده في زمانه، قال: روي هذا المعنى الضحاك عن ابن عباس. وسيأتي الإشارة إلى هذا المعنى في كلام الشارح رحمه الله تعالى إن شاء الله. قاله مجاهد. الثالث: أنه الإمام الذي يقتدى به، قاله قتادة ومقاتل وأبو عبيدة. قال ابن الجوزي رحمه الله: وهو في معنى القول الأول. قال: وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن "الأمة" تطلق في القرآن على عدة معان. من هذه المعان: أن المراد بالأمة: الرجل المطيع، كما في هذه الآية: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾. الثاني: يراد بها الدين، كقوله تعالى عن المشركين: ﴿قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ أي على دين. الثالث: يراد بها الجماعة من الناس، كقوله تعالى: ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾. الرابع: يراد به الحين، أي الفترة الزمنية، كقوله تعالى: ﴿وَالذِّكْرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي بعد زمن وبعد حين. قوله رحمه الله تعالى: قال: الأولى أنه كان أمة، أي قدوة وإماما معلما للخير. كذلك كان إبراهيم عليه السلام، فإنه كان قدوة وكان أيضا إماما معلما للخير. صلوات الله وسلامه عليه. قال: وما ذاك إلا لتكميله مقام الصبر واليقين الذين تنال بهما الإمامة في الدين. كما قال ربنا جل وعلا: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. وكذلك حال الأنبياء والمرسلين، وذروتهم إبراهيم عليه السلام الذي وصفه الله عز وجل بهذا الوصف العظيم الجليل. قوله رحمه الله تعالى: الثانية: قوله: قانتا. قال شيخ الإسلام: القنوت دوام الطاعة. والمصلي إذا طال قيامه أو ركوعه أو سجوده فهو قانت. قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾. قال: الثالث أنه كان حنيفا. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: بعد أن ذكر هذا الكلام، قال: ومن فسره بالمائل فلم يفسره بنفس موضوع اللفظ، وإنما فسره بلازم المعنى. قال: الرابعة: أنه ما كان من المشركين. أي لصحة إخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك. فكما ترون أن الله عز وجل أكد هذا المعنى في حق إبراهيم بأمور: أولا: قال: إنه كان أمة. وكما مر معنى أن الأمة الذي هو القدوة والذي يعلم الناس الخير. وأعظم الخير ما هو؟ توحيد الله عز وجل. ثم قال: قانتا لله. والقنوت دوام الطاعة لمن؟ لله عز وجل. وهذا يدل على كمال توحيده. ثم قال: ولم يكن من المشركين. وهذا أيضا يدل على كمال توحيده. ثم قال: شاكرا لأنعمه. شاكرا لمن؟ لأنعم الله عز وجل الظاهرة والباطنة، المعنوية والحسية. شاكرا لأنعم. ثم قال ربنا عز وجل: اجتباه، أي اصطفاه ربه عز وجل واختاره وجعله خليلا له سبحانه وتعالى، وهداه إلى صراط مستقيم. قال رحمه الله تعالى: قلت: يوضح هذا قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾. أي يوضح معنى المتقدم أنه ما كان من المشركين، أي لصحة إخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك وأهله. قال: ﴿إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ﴾. تبرأ ممن؟ من الشرك أو من المشركين؟ تبرأ من المشركين. ﴿وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. تبرأ من ماذا؟ من الشرك. إبراهيم والذين معه على توحيد الله عز وجل تبرأوا من المشركين وتبرأوا من الشرك بالله عز وجل. ولا يصح أبدا أن يقول قائل: أنا أتبرأ من الشرك ولا أتبرأ من المشركين، أو يقول: أتبرأ من المشركين ولا أتبرأ من الشرك. بل لا بد من البراءة من الشرك وأهله. لمن حقق التوحيد. قال: ﴿وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾. العداوة ظاهرة والعداوة مستمرة والبراءة كذلك مستمرة حتى تؤمنوا بالله وحده. بأن تعبدوه وحده لا شريك له وتتبرأوا من الشرك وأهله. فإن فعلتم ذلك صارت بيننا وبينكم ولاية الإسلام. وإلا بقينا وبقيتم على ما نحن عليه من البراءة منكم والنفور منكم والبعد منكم والتحذير منكم ومن شرككم إلى أن نموت أو تموتون. قال رحمه الله تعالى: وذكر تعالى عن خليله عليه السلام أنه قال لأبيه آزر: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي﴾. إلى قوله: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾. فهذا هو تحقيق التوحيد، وهو البراءة من الشرك وأهله واعتزالهم والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم. فالله المستعان. قوله رحمه الله تعالى: وذكر تعالى عن خليله عليه السلام أنه قال لأبيه آزر. هذا هو الصحيح في أن أبا إبراهيم اسمه آزر. كما دل على ذلك حديث أبي هريرة في صحيح البخاري، قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قطر وغبر». الحديث. قال المصنف رحمه الله تعالى في هذه الآية: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾. لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين. قانتا لله، لا للملوك ولا للتجار المترفين. حنيفا، لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين. ولم يكن من المشركين، خلافا لمن كثر سوادهم وزعم أنه من المسلمين. قال رحمه الله تعالى: وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾. قال: على الإسلام ولم يكن في زمانه أحد على الإسلام غيره. هذا الأثر عن ابن عباس ذكره السيوطي في الدر المنثور وعزاه إلى ابن أبي حاتم. قال الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله: قلت: ولا منافاة بين هذا وبين ما تقدم من أنه كان إماما يقتدى به في الخير. يقول الشيخ: لا منافاة بين ما ذكر هاهنا عن ابن عباس وما تقدم ذكره في أول الكلام على الآية. وتوضيح ذلك: بأنه كان وحده على الإسلام داعيا إليه، ثم من أراد الله به الخير وأراد له الهداية اتبعه واقتدى به. فكان إماما في الخير يقتدى به على ذلك. قال المصنف رحمه الله تعالى: وقد طيب بنا إلهنا، سبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.