كتاب المعاملات 20

الدرس في كتاب المعاملات 20، ألقاها

تعريف السلم وأدلته

يتناول تعريف السلم وأدلة مشروعيته والحكمة من تشريعه، حيث يعرف السلم بكونه بيع سلعة آجلة موصوفة في الذمة بثمن مقدم. يتميز السلم بكون السلعة موصوفة بأوصاف منضبطة في الذمة.

صورة السلم ومشروعيته

يشرح صورة السلم ودليل مشروعيته والحكمة منها، حيث يتمثل في عقد بين طرفين على تسليم بضاعة محددة في تاريخ محدد مقابل دفع ثمنها حالا. دليل مشروعيته هو القرآن وحديث ابن عباس.

شروط صحة السلم وتنفيذ العقد

يتناول شروط صحة السلم وحكم عدم توفر السلعة عند حلول الأجل، حيث يشترط لصحة السلم شروط عقد البيع بالإضافة إلى شروط خاصة مثل انضباط صفات المسلم فيه. إذا لم تتوفر السلعة عند الأجل، يجب توفير مثلها أو دفع قيمة المثل.

  • 17 جمادى الأولى 1434هـ - 28/03/2013مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، الباب الخامس من كتاب المعاملات من كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة في السلم، وفيه مسألتان. الأولى في معناه وأدلة مشروعيته والحكمة من ذلك، والثانية في شروطه. المسألة الأولى: في معناه وأدلة مشروعيته والحكمة من ذلك. تعريفه: السلم والسلف بمعنى واحد، وهو بيع سلعة آجلة موصوفة في الذمة بثمن مقدم. السلم يقدم فيه الثمن ويؤخر فيه المثمن، أي السلعة، ولكن السلعة تكون موصوفة في الذمة بأوصاف منضبطة. صورة السلم: أن يأتي إنسان إلى صاحب مزرعة، فيقول له: أريد عشرين كيلا من التمر في شهر كذا، ووصف التمر أن يكون كذا، مقابل مبلغ أدفعه لك حالا قدره كذا وكذا. فإن اتفقا على ذلك وقع العقد. دليل مشروعيته: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم». وهذا الحديث هو أصل في هذا الباب. الحكمة من مشروعيته: توسيعا على أفراد الأمة، فالمزارع قد لا يملك نقدا ينفقه في إصلاح أرضه وزراعته، ولا يجد من يقرضه، فأبيح له السلم حتى لا تفوت مصلحة استثمار أرضه. الشرع الحكيم نظر إلى حال الناس وإلى حاجة الناس وإلى مصالح الناس، فأباح هذا النوع من المعاملة. المسألة الثانية: في شروطه. السلم نوع من أنواع البيع، ولذلك يشترط لصحته الشروط المتقدمة في عقد البيع. ويضاف إليها شروط أخرى: 1. أن يكون المسلم فيه مما يمكن انضباط صفاته بكيل أو وزن أو ذرع. 2. معرفة قدر المسلم فيه بمعياره الشرعي. 3. أن يذكر جنس المسلم فيه ونوعه بصفاته المميزة له. 4. أن يكون دينا في الذمة. 5. أن يكون مؤجلا. 6. أن يكون الأجل معلوما ومحددا من الطرفين. 7. أن يقبض الثمن كاملا معلوما في مجلس العقد قبل تفرقهما. 8. كون المسلم فيه مما يغلب وجوده عند حلول الأجل. إذا حل الأجل ولم تتوفر تلك السلعة، فالصحيح من أقوال أهل العلم أن الطرف الثاني إما أن يوفر له مثل تلك السلعة، وإما أن يوفر له قيمة المثل عند حلول الأجل. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على