كتاب المعاملات 41

الدرس في كتاب المعاملات 41، ألقاها

تعريف الصلح ومشروعيته

يتناول هذا الفصل تعريف الصلح لغة وشرعًا وأدلة مشروعيته من القرآن والسنة والإجماع. يُعرّف الصلح لغةً بالتوفيق وشرعًا بعقد يُنهي الخصومات.

مشروعية الصلح بين الناس وأنواعه

يتناول هذا الفصل الأدلة على مشروعية الصلح بين الناس وأنواعه، مثل الصلح بين الزوجين والمتحاربين والمتخاصمين في المال وغير المال. يُستدل على ذلك من القرآن والسنة والإجماع.

تفاصيل حول أنواع الصلح وشرطه

يتناول هذا الفصل تفاصيل حول أنواع الصلح المختلفة في الإسلام مثل صلح الحديبية، كما يشرح شرط الصلح بين المسلمين وأهمية تمييز الحق من الباطل عند الصلح.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم ما بعد. الباب السادس عشر من كتاب المعاملات في الصلح، وفيه مسائل. أي أن هذا الباب معقود في الكلام على أحكام ومسائل الصلح. المسألة الأولى: معناه وأدلة مشروعيته. أولًا: معناه. الصلح في اللغة التوفيق، أي قطع المنازعة. وفي الشرع هو العقد الذي تنقطع به خصومة المتخاصمين. ثانيًا: أدلة مشروعيته. قال: وقد دل على مشروعية الكتاب والسنة والإجماع. أولًا: الكتاب. قوله تعالى: ﴿فَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. ثانيًا: السنة. قوله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا». وهو حديث حسن من حديث أبي هريرة. ثالثًا: الإجماع. وقد أجمعت الأمة على مشروعية الصلح بين الناس بقصد رضى الله. المسألة الثانية: في أنواع الصلح العامة. الصلح بين الناس على أنواع: أولًا: الصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما. قال تعالى: ﴿وَإِن خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. ثانيًا: الصلح بين الطائفتين المتقاتلتين من المسلمين. قال تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. ثالثًا: الصلح بين المسلمين والكفار المتحاربين. وهذا كما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية. رابعًا: الصلح بين المتخاصمين في غير المال. كان يحصل بينهم تساب، تهاجر، تقاطع، أو ما شابه ذلك، فيصلح المصلحون بين هؤلاء. خامسًا: الصلح بين المتخاصمين في المال. وهو المقصود في بحثنا، وهو على نوعين. ينبه هنا على أمر مما قد يخفى على كثيرين في الخصومة وفي الصلح، وهو أن الصلح جائز بين المسلمين، لكن إذا استبان للحاكم أن الحق مع فلان على فلان، فإنه يجب أن يعطي الحق لصاحب الحق. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على