شرح الرائد في علم الفرائض 9

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 9، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

القتل كمانع من الإرث: أنواعه واستثناءاته

يبيّن المقطع أن القتل المانع من الإرث يشمل كل قتل أوجب قصاصاً أو ديةً أو كفارة، مستدلاً بإجماع العلماء وردّ قول الخوارج. ويستثني القتل المشروع كقصاص القاضي أو حدّه ودفاع النفس، موضحاً أن القاتل في هذه الحالات يرث لأن القتل بحق لا بباطل.

أثر القتل الخطأ على الإرث وتطبيقاته في حوادث السيارات

يتناول المقطع خلاف الفقهاء في توريث القاتل خطأً، حيث يجيز الجمهور توريثه بينما يمنعه الحنابلة، ثم يطبق ذلك على حوادث السيارات المعاصرة. يشير إلى أن القضاء في المملكة العربية السعودية يأخذ برأي الحنابلة وفتوى اللجنة الدائمة بحرمان القاتل من الإرث.

قتل الخطأ وتأثيره على الإرث وقصة فتوى الشيخ أحمد

يروي الشيخ قصة طالب قتل أباه خطأً في حادث سيارة، فمنعه القاضي من الإرث، فكتب الشيخ أحمد بحثاً ينتصر لقول الجمهور وأقنع القاضي. وبعد 12 سنة تكررت الواقعة، فأرسل البحث للشيخ ابن باز الذي طلب عدم الفتوى به لتوحيد الفتوى، فسكت الشيخ أحمد مع بقائه على رأيه.

الخاتمة والدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم

يختتم المتحدث بالصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه، ثم يدعو المشاهدين للاشتراك في القناة. بذلك تنتهي المحاضرة بدعاء ختامي وتوجيه للمتابعين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وقفنا في مانع القتل. قال الثاني: قال رحمه الله تعالى وغفر له: "القتل المانع من الإرث". إذن من موانع الإرث القتل. قال: هو كل قتل أوجب القصاص، كالعمد المحض العدواني. العمد المحض العدوان يخرج الخطأ وشبه الخطأ، وفيه خلاف سيأتي. قال: القتل المانع من الإرث هو كل قتل أوجب القصاص، كالعمد المحض العدواني، أو أوجب الدية. هذا الخطأ كقتل الوالد ولده. هذا ليس بخطأ، كقتل الوالد ولده عمداً عدواناً؛ فإنه يضمن بالدية ولا كفارة؛ لأنه عمد، ولا قصاص فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل الوالد بولده، لا يقتل الوالد بولده». أو أوجب كفارة، كمن رمى مسلماً بين الصفين يظنه كافراً، يظنه كافراً. نقل الإجماع على هذا جماعة من أهل العلم، نقل الإجماع على هذا جماعة من أهل العلم، كابن المنذر وابن قدامة. ثم حكى ابن قدامة خلافاً عن سعيد بن المسيب وابن جبير، سعيد بن جبير. وهذا غلط، لعل الرواية غلط عليهم؛ لأن هذا هو قول الخوارج، مصادمة لعموم الآيات. قال رحمه الله: وهو عملاً بعموم الآيات، وهو غلط. قال رحمه الله: ليس للقاتل من الميراث شيء، ليس للقاتل من الميراث شيء. قال: وأما القتل الذي لا يلزم منه واحد من هذه الثلاثة فلا يمنع من الإرث، وذلك كالقتل قصاصاً أو حداً أو دفاعاً عن النفس. في هذه الحالة يعطى الإرث. صورة المسألة: جاء الحكم على جانٍ قتل غيره عمداً، فقام القاضي وقال: الحكم أن يُقتصّ به. وكان القاضي ولد القاتل. أنتم معي في هذا؟ كان القاضي ولد هذا الذي سيقطع رأسه. أنتم معي في هذا؟ وكان هذا المقتول والداً له مال. فهل يرثه القاضي الذي أصدر الصك بقتل أبيه؟ قال رحمه الله: وذلك كالقتل قصاصاً، يعني من قاضٍ بحكم شرعي، فطبق الحكم على من؟ على أبيه. فجاءت المسألة: فهل يرث من أبيه؟ الجواب: يرث؛ لأن هذا القتل قتل بحق، وليس قتلاً بباطل. هذا القتل قتل بيش؟ بحق، ليس قتلاً بباطل. صورة أخرى: أصدر القاضي على فلان من الناس القصاص، وأمر السياف بقتله. وكان السياف ولد المقتول. تم معي في هذا؟ فقام هذا وضربه. فهل يرث أباه بعد أن أقام عليه الحد؟ هل يرثه أو لا يرثه؟ يرثه. هذا قتل بحق، هذا قتل بيش؟ بحق. هذا قتل بحق، يرثه. والجمهور على أن قتل الخطأ لا يمنع الإرث. جمهور أهل العلم على أن قتل الخطأ لا يمنع التوارث. وذهبت الحنابلة، وذهبت الحنابلة إلى أن القتل الخطأ يمنع الإرث، لعموم حديث أسامة رضي الله عنه: «ليس للقاتل من الميراث شيء»، ولم يستفصل: أكان القاتل قاتلاً عمداً أم كان قتله عن خطأ؟ كذا قالت الحنابلة. والجمهور قالوا: يقول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، أتمت الآية. قال الله: نعم. قال الله: قد فعلت. هذا في الحديث الوارد في هذه الآية من حديث ابن عباس وأبي هريرة. في رواية: قال: نعم. في رواية: قال: قد فعلت. من المسائل الكبيرة التي حصلت في هذا الزمان في هذا الباب: مسألة حوادث السيارات. مسألة حوادث السيارات. فيقول الأب: يا ولدي، قم يلا، الروح مشوار إلى كذا. يمشون في الطريق، ويكون حادث، فيموت الأب. السائق من السائق؟ الولد. أنتم معي في هذا؟ طيب، هذه من المسائل العصرية. هذه من المسائل العصرية. جمهور أهل العلم يقولون: إيش؟ لأن نرجع هذه المسألة إلى الأول. جمهور أهل العلم في هذه المسألة يقولون: أنتم معي في هذه المسألة؟ رجل قال لولده: قم، أوصلني إلى مكان كذا. ركب عن يمينه، والابن يسوق. في الطريق حصل حادث، مات الأب. فهل يرثه ابنه السائق؟ الجمهور على أنه يرث، ولا لا يرث؟ نعم، يرث. عند من؟ عند الجمهور. الحنابلة عندها في أخسر: لا يرث. وهذا الذي عليه القضاء في المملكة، برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. أنتم معي في هذا؟ طبعاً، أنتم بعدها رجحوا براعتكم، ابحثوا المسألة وجيبوننا الخلاصة من عندكم، أجزاكم الله. إذا عندكم فائدة فيها افيدوني فيها، أجزاكم الله خير. هل فهمنا المسألة؟ هل فهمنا المسألة؟ نعم. من باب الفائدة: كان معي مبحث في شرح كتاب للشيخ حافظ حكمه، الفرائد. مبحث موسع. كنت عند الشيخ أحمد بن يحيى النجم رحمه الله، قرأت عليه هذا المبحث في باب القتل، فوصلنا العصر إلى هذه المسألة. فقرأت على الشيخ أحمد فتوى اللجنة الدائمة، قالت اللجنة الدائمة: ليس له من الإرث شيء، ليس له من الإرث شيء. لكن إن اصطلح الورثة على أن يعطوه؛ فإنه لم يقصد. فهذا هو الأول. فضحك الشيخ أحمد، ضحك، وقال: هذه لها قصة عندي. قبل كذا وكذا، بضعة وعشرين سنة، حصل لطالب من طلابي أن حصل له: أركب أباه، فحصل حادث، فسلم الولد ومات الأب رحمه الله. فذهب إلى القاضي، فرفع القاضي صكاً بمنع هذا الولد من الإرث. فجاء إلي، وكان الشيخ أحمد رحمه الله علامة الجنوب ومفتيها بأمر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وهو من أقرانه أو قريباً من أقران الشيخ رحمه الله. قال: فكتبت بحثاً أنتصر فيه لقول الجمهور بأن هذا القاتل يرث؛ لأنه قتل خطأ. انتصارا للجمهور وخلافاً لمذهب أحمد. قال: فوصل البحث إلى القاضي، فاقتنع وأعطاه الإرث. قال: وبعد 12 سنة، حصل لطالب آخر من طلابي هذه الواقعة، فأعطيته، فصدر في حقه الصك بمنع الإرث. أنتم معي يا أستاذ أحمد؟ بمنع الإرث. قال: فأعطيته البحث، فأخذ البحث وأرسله إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. أخذ البحث، وصله إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. قال: فأرسل إلي سماحة الشيخ: يا شيخ أحمد، نرجو ألا تفتي بهذا القول، وفاقاً لفتوى أهل البلد. قال الشيخ أحمد: فسكتت، يعني عن الفتوى. سكت، لكن هو يعتقد هذا. قالوا: بعده، ثم قال رحمه الله: قال: وقولهم يرد بعضه بعضاً. قالوا: يقولون: ليس له من الإرث شيء؛ لأنه قاتل. ثم يقولون: لم يقصد. فيعترفون بأنه غير قاصد أصلاً، غير قاصد أصلاً. فكيف تمنعونه؟ وهذا يعني عندكم ليس بقاصد، ثم تريدون أن تعودوا للمسألة من طريق آخر، فتقولون: لو اصطلح الورثة على أن يعطوه نصيبه، فهذا هو الأولى. وضحك الشيخ رحمه الله تعالى في هذا الموقع. هذه من المسائل العصرية المترتبة على هذا المانع: هل قتل الخطأ يمنع الإرث؟ الخلاف فيها قديم، الخلاف فيها قديم. ولا شك أن أحياناً أهل العلم يريدون توحيد الفتوى، لهم فقه في هذا: توحيد الفتوى في البلد. ولا يعني ترك العالم لما يعتقده. فقد ذكر رحمه الله بحثه كاملاً في كتابه "العذب المورود في الفتاوى والرسائل والردود"، ذكر البحث كاملاً رحمه الله. طيب، إذا كان لكم شيء هنا، وإلا وقفنا هاهنا، ونكمل غداً أو بعد غد، الكلام على اختلاف الدين. هذا، وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اشتركوا في القناة.