التعليق على منظومة الزمزمي  29

التعليق على منظومة الزمزمي 29

الدرس في التعليق على منظومة الزمزمي 29، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في الإيمالة وتعريفها

الإيمالة هي ميل الفتحة نحو الكسرة أو الألف نحو الياء، وتنقسم إلى إيمالة كبرى وصغرى حسب درجة الميل. الإيمالة الكبرى تكون أقرب إلى الياء بينما الصغرى أقرب إلى الفتحة.

شروط إمالة الألف المتطرفة

يشترط لإمالة الألف المتطرفة عند حمزة والكسائي أن تكون منقلبة عن ياء، مع استثناء الألف التي أصلها واو أو مشكلة الأصل. يتم تقديم أمثلة على الكلمات التي تمال والتي لا تمال بناءً على هذا الشرط.

تطبيق الإيمالة عند القراء

يناقش المقطع تطبيق الإيمالة عند حمزة والكسائي وغيرهما من القراء، حيث يميل حمزة والكسائي الألف المنقلبة عن ياء مع استثناء بعض الكلمات. كما يختلف القراء الآخرون في تطبيقهم للإيمالة.

خاتمة وتأكيد على أهمية التلقي

يلخص المبحث المتعلق بالإيمالة ويؤكد على أنها تتبع للقراءات المتصلة إلى رسول الله، مشددًا على أهمية المشافهة والتلقي في ضبط أداء الإيمالة بشكل صحيح.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال مؤلفنا رحمه الله تعالى: الثالث الإيمالة، الثالث وهو لا يزال في ذكر الأنواع المتعلقة بعلوم القرآن، وخاصة في باب الأداء، في باب الأداء ذكر النوع الأول والثاني، وهو الوقف والابتداء، وكانت هناك عدة مسائل، أولاها متعلقة بالوقف من حيث من الذي يوقف عليه، وتعلمنا على أقسام الوقف القبيح والحسن والكافي والتام، وما يتعلق بكيفية الوقف، إما بالإسكان، وإما بالروم، وإما بالإشمام، ما يتعلق بالوقف من حيث الرسم، وهذا كان في نهاية النوع السابق، والآن الكلام على ما يتعلق بالأداء، ما يسمى بالإيمالة. من مال يميل إيمالة، والإيمالة في لغة العرب بمعنى التعوج أو التعويج، يقال: أعوجت الرمحة، أي أملتها، فقل: أملت الرمحة، بمعنى أعوجتها، أي أخرجتها عن مسارها، هذا معنى الإيمالة، هو الإعجاج، الإيمالة بمعنى الإعجاج، أملت وأملت الرمحة، أي أعوجتها عن أصلها وعن مسارها. والإيمالة، إخواني في الله، من الأمور المهمة في باب الأداء، وقد صنف العلماء رحمهم الله تعالى تصانيف كثيرة متعلقة بهذا الفن من فنون الأداء، والمتعلقة بكيفية قراءة القرآن، والإيمالة، إخواني في الله، ما الذي يعنى بها؟ الإيمالة يعرفها العلماء بقولهم: هو أن ينحو القارئ الفتحة إلى الكسرة، وأن ينحو بالألف إلى الياء، ينحو أن يتجه في خلال قراءته للفتحة يجعلها تنحى منح الكسرة، يقال: هذه فيها إيمالة، بحيث أنه أمال الفتحة إلى الكسرة، أو يكون هذا في المد بالألف، يجعل يقرأ الألف وينحوها بمنح الياء، هكذا تسمى هذه الإيمالة. والإيمالة بمعنى أن كأن القارئ ينحو بالألف إلى الياء أو بالفتحة إلى الكسرة، والإيمالة عند العلماء القراء تنقسم إلى قسمين اثنين: إيمالة كبرى وإيمالة صغرى، الإيمالة الكبرى أن تكون الحركة قابلة إلى الياء أقرب إلى الياء، هذه الإيمالة الكبرى، ويعبر عنها بعضهم بالإيمالة المحضة. والنوع الثاني الإيمال الصغرى، وهي أن تكون الحركة للفتحة أقرب، مثال الإيمال الكبرى: والضحى، هي أصلها والضحى، الضحى إذا قرأتها والضحى بفتح الشدقين، هذا يسمى فتح، يسمى فتح، لكن في بعض القراءات يقرأ كلمة "حى" وما سار على القواعد ستأتي معنا، يقرأها بالإيمال، الإيمال أن يجعل الفتحة تميل إلى الياء أقرب إلى الياء، ليست ياء، فالإيمال هي وسط، ليست فتحة خالصة، وليست كسرة خالصة، ليس مد بالألف خالص، وليس مد بالياء خالص. والإيمالة، إخواني في الله، منها ما يكون إيمالة كبرى، مثل "الضحى" تكون قريبة للياء، قريبة لله، ليست يأكل، قريبة، هذه تسمى إيمالة كبرى، وهذه الإيمالة إذا ذكرت، إذا رأيت كتب القراءة يقول: إيمالة، اعلم أن المعنى هي الإيمالة الكبرى، إذا ذكرت الإيمالة فقط، هكذا قال، وقد أمال، وقد أمال، بالتثنية، بالإفراد، لو ذكرت كلمة إيمالة، اعلم أن المقصود بها الإيمالة الكبرى. والنوع الثاني وهو الإيمال الصغرى، وهذا يعبر عنه بعضهم بالتقليل، تسمى أيضًا بالتقليل، مثل تقرأ من "قدرس" في قراءة نافع، يقول: ونافع في كلمة "التورى" يقلل، وإيش معنى يقلل؟ إذا مرة كلمة يقلل، معنى إيمال صغرى، "التورى" كيف يقالها نافع؟ "التورى"، "التورى"، "وأنزل التورى والإنجيل"، "تورى" تقليل، هذا يسمى تقليل، هي إيمال صغرى، ليس إيمال كبرى، لأن الفرق بين الصغرى والكبرى: الصغرى للفتح أقرب، "تورى" لكن الكبرى للياء أقرب، والضحى هذه قراءات الإيمال الصغرى والكبرى. وموضوع الإيمال يقول أبو عمر الداني رحمه الله تعالى، وهو يعبر عن هذا الموضوع، موضوع الأداء، ذكر أن الفتح والذي سمعتموه هو فتح الكلمة على أصلها، الفتح والمد، جاء، هذه الكلمات أن الفتح والإيمال من اللغات الفصيحة عند العرب، تنبه لهذه الفائدة، ذكر ذلك أبو عمر الداني رحمه الله تعالى، أن مسألة قراءة الكلمات بالفتح على أصلها، وهو التحقيق للألف بالفتح، والإيمال والإطجاع للمد، أنها من اللغات الفصيحة التي نطق بها العرب، ونزل بها القرآن. ما الذي يراد بهذا؟ أنك يا عبد الله لا تستوحش مثل هذه القراءات، ولا تظن أنها نادرة، وأن قليلًا قرأ بها، لا، بها نزل القرآن، بها نزل القرآن، وبها نطق بها الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن لماذا نراها ليست على ما نحن عليه الآن؟ ليس من قراءتنا، سيأتي معنا أن حفص أو قراءة عاصم بشكل عام من أقل الناس في باب الإيمالات. كما قلنا: القراءة في باب الإيمالات بين مستكثر وبين مقل جدًا، بين مقل جدًا في باب الإيمالات، فحفص في قراءة نحن حفص عن عاصم، خاصة حفص عن عاصم، الإيمالة عندنا لا تكاد توجد، كلمة واحدة فقط في القرآن كله في رواية حفص عن عاصم، كلمة واحدة، "مجريها"، شعبة عن عاصم أكثر من كلمة، لكن سيأتي هذا في آخر الدرس. قال رحمه الله تعالى: الإيمالة، قال حمزة والكسائي قد أمالا مليًا أصله إسمًا أو أفعالًا، حمزة والكسائي قد مر أنهم من القراء السبعة، حمزة الكوفي والكسائي الكوفي قد أمالا قد للتحقيق، أمالا، أي أنهم مستخدموا الإيمال، وقد ذكرنا إذا مرت عليه كلمة إيمالة، أمالا، اعلم أن الكلام حول ماذا؟ الإيمال الكبرى، الإيمالة الكبرى والتي يكون فيها نطق الحرف للياء أقرب. قال رحمه الله تعالى: حمزة والكسائي قد أمالا مليًا أصله إسمًا أو أفعالًا، الآن سيذكر الناظم رحمه الله تعالى بعض القواعد التي تتبعها الكسائي وحمزة في إيمالة الكلمات، في إيمالة الكلمات، قلنا: قد أمالا استخدموا الإيمالة، طب هل كل كلمة فيها ألف أمالوها؟ لا، ليس كل ألف أمالوها، وإنما قواعد، القاعدة الأولى قال رحمه الله تعالى: مليًا أصله عنده إذا كانت كلمة فيها ألف وهذه الألف أصلها يا فهذه الألف تمال، هذا الذي ذكر المؤلف. قال: ما لياء أصله، بعض العلماء أتى بضابط بضابط أفضل وأدق من هذا العبارة، وهو: حمزة والكسائي قد أمالا كل ألف متطرفة كل ألف متطرفة منقلبة عن ياء تحقيقًا، بهذه الشروط أمالوا، طبعًا هذا لازلنا في القسم الأول، ما هذا القواعد؟ حمزة والكسائي قد أمالا كل ألف، إيش ضابط هذه الألف؟ أن تكون متطرفة، ما معنى متطرفة؟ في آخر الكلمة، في آخر الكلمة، هذا شيء خرج بذلك مثل "باعة"، "باعة" أصلها الألف أصلها يا، لكنها ليست متطرفة، متوسطة، فلا تمال عندهم، لا تمال "باعة" لأن وإن توفرت فيها بقية الشروط إلا أن الألف ليست متطرفة بل متوسطة، فكلمة "باعة" سارة ما تدخل في هذه القاعدة لانخرام هذا الشرط، إذ أنها ليست بالألف المتطرفة. أن تكون متطرفة، وأن تكون كذلك منقلبة، أي أن هذه الألف التي ستمال لا تكون ماذا؟ جاءت منقلبة عن شيء، منقلبة عن شيء، فإذا كانت الألف ليست منقلبة فلا تمال، مثل "قائم"، "نائم"، "قائم" الألف هنا هذه ليست منقلبة عن شيء، ليس لها أصل، إنما هي زائدة، "نائم" ألف هذه زائدة كذلك، إذا جاءت كانت ألف تثنية، إلا أن يخاف "يخاف" "يخاف" لا تدخل في الإيمال على هذه القاعدة لما؟ لأنها ليست ألف منقلبة بل هذه ألف للتثنية. فشرطهم أن تكون ألف منقلبة، تنقلب عن أصل، ألف منقلبة عن ياء، عن ياء، بمعنى أن هذه الكلمة ألف كان أصلها ياء، أصلها ياء، فما الذي خرج؟ خرج إذا كان أصلها واو، إذا كانت الكلمة فيها ألف والألف منقلبة عن أصل وهو واوي فإنها لا تمال، مثل "زكاء" فلا تقول "زكاء" حمزة وكساء ما يقول "زكاء"، لماذا؟ لأن الألف هنا منقلبة عن واو، هنا ألف أصلها واوي، ليست ياء، لهذا لا يميلون في "زكاء" كما سيأتي في استثنائهم. إذن منقلبة عن ألف متطرفة منقلبة عن ياء تحقيقًا، ما معنى تحقيقًا؟ أي لا إشكال فيها، وأخرجوا بالكلمة تحقيقًا، أخرجوا إذا كان الكلمة مختلفة فيها هل هي أصلها واو أم ياء؟ إذا عندهم حمزة والكسائي إذا وجدوا أن كلمة تم الخلاف فيها هل هي أصلها واو أو أصلها يا فإنهم لا يميلونها، مثل "الحياة" ما يقول "حياة" لا، لماذا؟ يقول: لأن أصلها مشكل، مشكل عند العرب هل هي واو أو يا؟ فحمزة والكسائي لا يميلون "حياة"، كذلك "منات" ما يقول "ومنات" لا، "ومنات" لماذا؟ على الأصل، قال: لأنه اختلف فيها هل أصلها واو أصلها يا؟ فاختلف، فنجعل على أصلها الفتح، فيفتحونها "منات"، هذه الشروط، هذه القاعدة الأولى. إذا كانت عندهم ألف متطرفة منقلبة عن ياء تحقيقًا فإنها يميلونها حيثما وقعت، قال رحمه الله تعالى: حمزة والكسائي قد أمالا مليًا أصله إسمًا أو أفعالًا، إسمًا كان أو فعلًا، فإذا كان هناك إسم يائي أو فعل يائي، بمعنى أصله يا أو فعل أصله يا فإنهم يميلونه، بمعنى استخدموا معه الإيمالة، مثل ماذا؟ مثل كلمة "هدى"، "هدى" "هدى" هذا عندها حمزة والكسائي يميلون "هدى"، "هدى" لماذا يميلون؟ لأن الشروط انطبقت، ألف متطرفة منقلبة عن ياء تحقيقًا، لا إشكال فيها، ولهذا قال: "مليًا أصله إسمًا أو أفعالًا". ولماذا ما ذكر الحروف؟ الحروف ما عندهم الحروف ليس لها حق من الإيمالة، الإيمالة تتعلق بالأسماء والأفعال فقط، طيب هنا يبقى إشكال، يقول: طب أنا إيش أعرف أن هذه الكلمة أصلها يا أم أصلها واو؟ يشكل عليه كلمات كثيرة، هناك قواعد يذكرها العلماء بها تميز الكلمة إلى أصلها، يقول: مثلًا إذا كان عندك إسم كلمة من الأسماء إذا أردت أن تتعرف إلى أصلها اجعلها على أسلوب التثنية، اجعلها على أسلوب التثنية، فإذا ثنيت الكلمة هذه الذي عندك حينها سيض لك أصل الكلمة. فإن ظهر في أصلها أن فيها يا إذا هذه الكلمة اسم يا، إي فإنه يمال، استخدم معه الإيمالة، وإذا ثنيت هذه الكلمة وظهر لك أن في أصلها واو، هذه لا تمال، هذه لا تمال، مثال من الكلمات التي أمالها حمزة والكساعي مثل "الهدى" "هدى" كما قلنا أصلها يا، كيف عرفنا؟ ثنها "هديان" "هديان" وظهرت الياء عندي، إذن هذه "هدى" أصلها يا، إذن تمال "هدى" عندهم، كذلك "الهوى" وما ينطق عن الهوى، "هوى" يميل، لماذا "هوى"؟ لأنها أصلها يا، كيف عرفنا "الهوى" أصلها يا؟ ثنها "هوايان" "هوايان" ظهرت الياء عندي، إذن هذه كلمة أصلها يا فتمال، وهكذا مثل "مأوى" "مأوى" "مأوى" لماذا أميت عندهم "مأوى"؟ لأن أصل الألف هنا يا، دليل "مأويان" "مأويان" فتثنية التثنية تعيد الكلمة هذا ينفع في بعض الأحوال تعيد الكلمة إلى أصلها، "مثوى" "مأوى" "هوى" "هدى" هذه كلها أصولها يا، فلهذا تراها في قراءة حمزة والكسائي يميلون، يستخدمون إيمالة. لكن انظر مثلًا إذا كان كلمة أصلها واو فإنها لا تمال، مثل "ما كان محمد أبى أحد" "أبى" هل يقول "أبى"؟ لا، ما يقول "أبى"، لماذا؟ لأن "أبى" أصلها ماذا؟ واو، "أب" ثنها "أبوان" واو ظهرت "أبوان" لما كان أصلها واو فلا يميلون، مثل "إن الصفاء" ما يقول "إن الصفاء" ما يميلون "صفاء" يقول "إن الصفاء" بالفتح، لماذا؟ ما أمالوا "صفاء" لأن "صفاء" أصلها ماذا؟ واو، دليل ثنها "صفوان" ظهرت ماذا عندي؟ الواو "صفوان"، وعلى هذا فقس. فإرجاع الكلمة إلى التثنية، اسم إذا أرجعت إلى أصلها فإنها ماذا يظهر لك؟ إن كانت ياء وإن كانت ماذا؟ فتظهر هذه الألف هل هي منقلبة عن ياء أم أنها منقلبة عن واو؟ بالتثنية تعيد، فإذا رأيت أن أصلها كان واو فلا تمال على قراءة حمزة والكسائي، وإن كان أصلها ياء فإنها تمال كما سمت في هذه الكلمات "هدى" "هوى" "مأوى" "مثوى" تمال، أما "أبى" "أحد" "إن الصفا" هذين عندهم لا تمال. أما الأفعال إذا أردت أن تعرف أن هذا الفعل هل هو ياء فتستخدم معه إيمالة على قراءة حمزة والكسائي أم لا؟ انسب الفعل إلى نفسك، انسب الفعل إلى نفسك، ثم انظر، فإذا نسبت الفعل لنفسك انظر للكلمة إذا نظرت فيها ياء اعلم أن هذه الكلمة الألف أصلها ياء فتمال، مثل "ساعة" "ساعة" اجعل نفسك "سعيت" "ساعة" "سعي" ظهرت ياء عندي، إذن هذا الفعل يائي يمال، "ساعة" "ساعة" تستخدم معه الإيمالة، "البطاح" "ساعة" "اشترى" "اشتريت" "اشتريت" إذن "اشترى" تستخدم ماذا مع الإيمالة؟ "اشتري" وهكذا قس. لكن يظهر أن الفعل خلال نسبته إليك ظهر فيه هواء فإنه لا يمال، مثل ماذا؟ مثل "دنى" "دنى" هل يمال؟ ارجع إلى أصله، الأفعال ما هو الضابط في الأفعال؟ أنك تنسبه إلى نفسك، "دنى" "دنوت" "دنو" ظهرت واو عندي، إذن لا يمال، فلا تأتي من أن تقول "دنى" لا، لا تقول "دنى" على قراءة حمزة والكساء، فإنهم لا يميلون "دنى" لأنها أصلها واو، "زكا" ما "زكا" من أحد، لا تقول من "زكا" حمزة والكساء ما يميلون "زكا"، لماذا؟ لأن "زكا" أصلها واو، دليل "زكوت" "زكوت" "دنوت" "دنوت" "عفا" "عفوت" ف"عفا" و"زكا" وما كان من هذه الكلمات أصل هواوي فإنها لا تمال عندهم. فهذا القاعدة الأولى قال: حمزة والكسائي قد أمالا مليًا أصله اسما أو أفعالا، اسما كان أو فعلا، كانت ألف منقلبة عن ياء فهذا يمال، إن كان منقلب عن غير ياء أو لم يكن كذلك فهذا لا تمال عندهم. قال رحمه الله تعالى: "أنا" بمعنى كيفا، "ما بليأ يرسم" حتى إلى لدى على زكا، التزم، قوله: "أنا" بمعنى كيفا، "أنا" كذلك حمزة والكسائي يميلون "أنا" بماذا؟ بخلاف أن تكون بمعنى كيفا، "أنا" يؤفكون، "أنا" أي كيف يؤفكون، هنا "أنا"، فأين حمزة والكسائي يميلون "أنا"، هنقرأها "أنا" بالفتح، لكن في قارئ حمزة يميلون "أنا" لأن جاءت بمعنى ماذا؟ كيفا، "أنا" لك هذا، "أنا" أي كيف لك هذا، فهنا عندهم "أنا" إذا جاءت بمعنى كيفا فإنها تمال. قال: "ما بليأ يرسم" هذا قاعدة ثالثة، كل كلمة ألفها رسمت بلياء فإنها تمال، كل كلمة رسمت بلياء فقد يقول قال: ليست هذه مثل "أولى" لا، فرق، الثانية تفرق عن "أولى"، الأولى متعلقة بالألف إذا كان أصلها ياء، أما الثانية كل ألف رسمت ياء ولو كانت الكلمة ألف زائدة يميلونها، فرق، الأول لما كان زائدة كان يرمونها، هنا لا يميلون، ألهم، تكتب ياء، ألف كتبت ياء فإنها عندهم تمال، زائدة تمال عندهم، مجهولة تمال عندهم، فهذه أعم، هذه أعم. قال رحمه الله تعالى: "ما بلياء يرسم" ولهذا تجد ماذا؟ في بعض الصور يميلون "بأن" "الرسم" "والنجم" إذا "هوى" ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى، مد كله إيمالة، هذا عند حمزة والكسائي، "الضجاع" لأنها ألفات رسمت على شكل ياء، على شكل ياء، هذه القواعد الثالثة، طبعًا هذه القواعد عند من الذي اتفق عليها؟ حمزة والكسائي، وإلا هناك قواعد كل انفرد عن الآخر بها، لا يتكلم عن ما الذي اتفق عليها، اتفقوا على هذه القواعد لنضمها لنا، ذكرها سيوطي في "النقاية" وأتى بها الناظم رحمه الله تعالى في هذه المنظومة. قال: "أنا" بمعنى كيف، هذا الثاني، "ما بلياء يرسم" حتى إلى لدى على زكاة، انتبه لهذه الألفاظ "حتى" "إلى" "لدى" "على" "زكاة" ألتزم، طب ما ألتزم؟ مفهوم البيت، أكمل الشطر ماذا؟ البيت الثاني في صدره قال: ألتزم إخراجها، إخراجها، ما معنى إخراجها؟ هذه الكلمات الخمسة عند حمزة والكسائي ما يميلونها، ما يستخدمون مع الإيمالة، لا يقولون "حتى" ولا يقولون "إلى" ولا "لدى" ولا "على" ولا "زكاة"، هذه ما يميلون فيها، خمسة كلمات مستثناة عندهم، وكل له حجته، كل له حجته. فعندهم مثلًا "حتى" "حتى" و"إلى" و"على" "حتى" و"إلى" و"على" هذه وإن كانت الألف رسمت يا لكن ما أمالوا، لماذا ما أمالوا؟ لأنها أحرف، أحرف، وقد مر أن القاعدة عندهم ماذا؟ إسمًا أو أفعالًا، الإسم أو الأفعال عندهم يميلون، أما إن كانت الكلمة حرف فلا يميلون، عندك "حتى" حرف، و"إلى" حرف، و"على" حرف، لهذا ما يميلونها لأنها ثلاثة حروف. وأما ما يتعلق بـ "زكاء" لماذا ما يميلون "زكاء"؟ الآن مر معنا لماذا ما يميلون "زكاء"؟ لأن أصلها واو، "زكوت" "زكوت" فلا يميلون "زكاء"، ما "زكاء" ما يقول ما "زكاء" ما "زكاء" من أحد منكم. وأما ما يتعلق بـ "لدى" "لدى" حمزة وكسائي ما أمالوها لأنها في خط المصحف لها أكثر من شكل، "لدى" كتبت بالياء وكتبت بالألف، موجود في القرآن في المصحف في كتابات بالمصحف كلمة "لدى" جاءت أحيانًا بشكل الياء، وهذا الذي يردونها، لكن وجدوها أيضًا كتبت بالألف، لم يروا هذا تراكوه، فما أمالوا، فهذه خمسة كلمات أخرجوها من القاعدة، القاعدة أن كل ألف كتبت ياء تمال إلا هذه الخمس. قال رحمه الله تعالى: "إخراجها سواهما لم يمل إلا ببعض لمحلها عدل"، إخراجها هذا يتعلق بما مضى، أنهم الخمس كلمات أخرجوها، حمزة وكذلك أخرجوها من الإيمالة، فما أمالوا، "سواهما لم يمل" أي سوى هؤلاء، حمزة والكساء ما أمالوا بمثل إمالتهم، وكما قلنا وهذه جرتنا إلى موقف القراء، القراء إخواني في الله يختلفون اختلافًا بعيدًا في هذا الباب، باب الإيمالة، باب الإيمالة، ولهذا المؤلف ماذا أحال؟ قال: "سواهما لم يمل" يعني سواهما القراء الباقية، بقي خمسة من السبعة، وبقي غيرهم مئة والعشرة، هؤلاء ليس لهم على هذا البرنامج، ما سار على هذا القواعد، طبعًا هذا ذكر شيء الذي ذكر، هذا شيء، شيء من الإيمالات، وإلا خاصة الكسائي إمالاتهم كثيرة، أذكر من بعض المشاكل كانوا يسمونه بأب الإيمالات، أب الإيمالات، عنده كل ما كان على وزن "فعالة" "فعالة" يمال، "فعلًا" "فعلًا" "فعلًا" "فعلًا" ما كان على وزن "فعلًا" فإنه يمال، ما كان على وزن "فعلًا" يمال، مثل ماذا؟ "إحدى" كثير، إمالات الكسائي كثيرة جدًا في القراء، حتى يقول: هو أصل الإيمالات، إذا أردت أن تعرف ما هو أصل إيمالات ارجع لقراءة الكسائي، الغالب على الإيمالات كثيرة جدًا. فلهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى: "إخراجها سواهما لم يمل إلا ببعض لمحلها عدل" أي كما يقال: عدل في الحكم على الإيمالات بماذا؟ قال: محلها، أين محل القراءات؟ الكتب المصنفة، الكتب المصنفة ستبين لك يا عبد الله أحوال الإيمالات لكل قارئ، كما قلنا: بعض القراء ما أمال، ابن كثير رحمه الله تعالى، ابن كثير ما يذكر عنه إيمالة واحدة في قراءته، ما يذكر عنه من الذين قللوا في باب الإيمالات عاصم، عاصم يعني الأول هذا ما أمال، وهو ابن كثير. والطبق الثاني هو الذي قلل في الإيمالة، قال: في الإيمال مثل عاصم، مثل قالون، قليل جدًا، كما قلنا: عاصم من طريق حفص ما عندنا كلمة واحدة، ما هي "مجريها" "مجريها" "مجريها" "مجريها" هذا الكلمة الوحيدة الذي عندنا في قراءة حفص عن عاصم الذي تمال في الختمة كلها، "شعبة" والقراءة الثانية لعاصم عنده أكثر من كلمات، عنده حتى عنده يقال: عن الحروف المقطعة "حي طهر" يميلها "شعبة" أكثر نفس في الإيمال، لكن لا زال عاصم بشكل عام مقل في القراءات، بالمقابل هناك مكثر، كما سمعنا حمزة، الكسائي قد فتحوا باب الإيمال بكثرة. وهل هذا اجتهاد؟ هذا ليس اجتهاد، وليس ابتداع، بل هذا اتباع، اتباع لما وصلهم من القراءات المتصلة الأسانيد إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، قال رحمه الله تعالى: "إخراجها سواهما لم يمل إلا ببعض لمحلها عدل" هذا إخواني في الله خلاصة هذا المبحث المتعلق بالإيمالة، وهو أمر يتعلق بالأداء، ولا يمكن ضبطه إلا بالمشافهة، بالمشافهة، بالقراءة، تصدر أن تميز بين الفتح، بين الكسر، إيمال صغرى، إيمال كبرى، أربع مراتب متقاربة جدًا، متقاربة، لكن ماذا؟ بالتلقي، مع التدريب، الضابط، تعرف هذا الباب إلى هنا، والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.