القواعد والأصول الجامعة 31

الدرس في القواعد والأصول الجامعة 31، ألقاها

قاعدة اليقين في العبادات والطلاق

شرح لقاعدة اليقين لا يزول بالشك وتطبيقها على قضاء الصلوات والصيام والطلاق. يتم البناء على اليقين في هذه الحالات.

تطبيقات قاعدة اليقين في مختلف الأمور

يتم شرح كيفية التعامل مع الشكوك في أمور متعددة مثل الطلاق والعدة والرضاع والصيد بالبناء على اليقين.

قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة أو العدم

شرح قاعدة فقهية بأن الأصل في الأشياء هو عدم وجودها أو العدد الأقل منها عند الشك، وتطبيقها على أمثلة متعددة.

أهمية الصلاة على النبي

يبدأ المقطع بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويشرح أهميتها وأجرها العظيم عند الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال العلامة السعدي رحمه الله في كتابه «القواعد والأصول الجامعة»: في شرحي للقاعدة الحادية عشرة: الأصل بقاء ما كان على ما كان، واليقين لا يزول بالشك. قال: ومن عليه صلوات متعددة أو صيام، أبرأ ذمته مما عليه وجوبًا، هكذا عندي روضة في بعض النسخ. وشك في مقداره، بنا على اليقين. من عليه صلوات متعددة، عليه صلوات متعددة، كأن يكون مثلًا نسيها، نسيها، فأراد أن يقضيها، فلم يدري كم ترك، مثلًا من الصلوات، فهنا يبني على اليقين، إن لم يكن عنده غلبة الظن وترجيح، بنى على اليقين، وهو الأقل. إن كان مثلًا شك: هل ترك ثلاث صلوات أو أربعًا؟ فاليقين ثلاث، اليقين ثلاث، اليقين ثلاث، فيصلي ثلاث صلوات، تبرأ ذمته. كذلك الصيام، إذا كان عليه صيام مثلًا من رمضان، أفطر أياما، ثم نسي كم الأيام التي أفطرها، أراد أن يقضي مثلًا في شعبان، فلم يذكر كم الأيام التي أفطرها في رمضان، فهنا يبني على اليقين. إذا شك مثلًا في الأيام: هل هي أربعة أو خمس؟ يجعلها أربعًا، لأن الأربع هي اليقين، الأربع هي اليقين، فيصوم أربعة أيام، متبرأ ذمته. قال: ومن شك في أصل الطلاق أو في عدده، بنى على الأصل، وهو العصمة. من شك في أصل الطلاق، يعني شك: هل طلق أو لم يطلق؟ الأصل بقاء النكاح، الأصل بقاء النكاح، وأنه لم يطلق، الأصل أنه لم يطلق، لماذا؟ لأن بقاء النكاح هو المتيقن، بقاء النكاح هو المتيقن، واليقين لا يزول بالشك، وإنما يزول بيقين مثله، يزول بيقين مثله. فعلى هذا يبقى على الأصل، وهو بقاء النكاح. لكن لو شك في العدد: هل طلق طلقتين أو طلق طلقة؟ هنا يبني على اليقين، الطلقة متيقنة، والثانية مشكوك فيها، فيبني على اليقين، وهو الأقل، فيجعلها طلقة. قال: ولو شك هل خرجت المرأة من العدة؟ فالأصل أنها في العدة، فالأصل أنها في العدة. لو أنه طلقها طلقة وتركها، ثم أراد أن يراجع، شك: هل قد انتهت عدتها أم لا؟ فالأصل، إن لم يتيقن انتهاء العدة، فالأصل بقاء العدة، الأصل بقاء العدة، هذا هو الأصل، حتى يتيقن خروجها من عدتها. قال: وإذا شك في أصل الرضاع أو في عدده، فكذلك يبني على اليقين. إذا شك في أصل الرضاع، فاليقين ماذا؟ عدم وجود الرضاع، الأصل عدمه، يعني شك: هل رضع من هذه المرأة أو لم يرضع؟ سأل، فقيل: غير متأكدين نحن، في شك: هل رضعت من هذه المرأة أم لا؟ والمرأة تقول: غير متأكدة، هل رضعته أم لم أرضعه؟ فالأصل عدم الرضاع، الأصل عدم الرضاع، لأن هذا هو المتيقن، هو الأصل عدم ثبوت الرضاع. وإذا شك في العدد، بني على اليقين، وهو الأقل. إذا قالت: أنا رضعته، لكن ما أدري: هل رضعته ثلاثًا أو أربعًا، أو هل رضعته أربعًا أو خمسًا؟ هنا نبني على اليقين، وهو الأقل. إذا قالت مثلًا: أنا ما أدري: هل رضعته أربعًا أو خمسًا؟ اليقين هي الأربع، نقول: إذن الذي ثبت يقينًا هي الأربع، والخامسة مشكوك فيها، إذن لا يثبت التحريم، لا يثبت التحريم لعدم التيقن بالخامسة. قال: ومر ما صيدًا مسميًا، ثم وجده قد مات، ولم يجد فيه إلا أثر سهمه، بنى على الأصل، وأنه مات بسهمه، فهو حلال. مر ما صيدًا مسميًا، رمى صيده مسميًا، عنده مثلًا مسدس، أتى به، وقال: بسم الله، ورمى الصيد، انطلق الصيد هاربًا، ثم لحقه، فوجده بعد فترة، وإذ به ميت، ليس فيه إلا أثر رميته، إذا كان كذلك فهو حلال، لماذا؟ لأن الأصل أنه مات برميته، ما دام أنه لا يوجد أثر آخر غير رميته، فالأصل أنه مات برميته. لكن لو وجد أثرًا آخر، جاء فوجد هذا الصيد قد غرق في الماء، مع وجود الرمية، هنا لا يحل، لأن هناك أثرًا آخر في موته، فهو لا يدري: هل مات برميته أو مات بالغرق؟ أو مات بالغرق، فلا يحل. أو أرسل كلبه المعلم، قال: بسم الله، وأرسل الكلب، ثم انطلق بعده، لما وصل إلى الصيد، وإذ بهذا الصيد قد مسك، وهو ميت، ووجد كلبًا آخر مع كلبه المعلم، ولا يدري: هل الذي قتله كلبه أو قتله الكلب الآخر؟ فهنا لا يحل، لأنه يوجد ماذا؟ ما يزيل هذا الأصل. لكن إذا لم يجد إلا أثر رميته، فهنا يحل، لأن الأصل أنه مات برميته. قال: فكل شيء شككنا في وجوده، فالأصل عدمه، وكل شيء شككنا في عدده، فالأصل البناء على الأقل. وأمثلتها كثيرة جدًا، يعني هذه قاعدة: كل شيء شككنا في وجوده، فالأصل عدمه. شككنا في وجود الرضاع: هل وجد الرضاع أم لا؟ فالأصل عدم الرضاع، كما مر معنا. شككنا في وجود خروج المرأة من العدة، فالأصل بقاؤها، الأصل بقاء العدة، وهكذا. فقس على ذلك، فكل ما شك في وجوده، فالأصل عدمه. شككت: هل أحدثت أم لا؟ فالأصل عدم الحدث. شككت: هل توضأت أم لا؟ فالأصل بقاء الحدث. شككت: هل هذا الماء نجس أم لا؟ فالأصل الطهارة وعدم النجاسة. شككت في هذا الثوب: هل هو طاهر أم نجس؟ فالأصل الطهارة، حتى يتيقن النجاسة. شككت في هذه الأرض: هل هي طاهرة أم نجسة؟ فالأصل طهارتها، حتى تتيقن النجاسة. وعلى هذا قس. وما شككت في عدده، فالأصل البناء على الأقل، لأنه المتيقن، كما مر معنا في الأمثلة السابقة، بما يغني عن الإعادة. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على