كلمة الشيخ الفاضل أبو أنس عبدالإله الضالعي

المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ الفاضل أبو أنس عبدالإله الضالعي، ألقاها

أهمية المحبة في الله وأوثق عرى الإيمان

يشرح الشيخ أن المحبة في الله هي من أوثق عرى الإيمان، ويجب أن تكون خالصة لوجهه تعالى وفق الكتاب والسنة، مبيناً حقوق الأخوة من الإعانة بالمال والجاه والعلم والوقت مستدلاً بأحاديث التراحم والتعاطف.

حقوق الأخوة وآدابها: النصح وحسن الظن والدفاع عن العرض

يستعرض المقطع حقوق الأخوة في الله مؤكداً أن أنفع الناس أنفعهم للناس، وأن المؤمن مرآة أخيه ينصحه ويستر عيبه، مع وجوب حسن الظن والدفاع عن العرض والفرح بنعمة الأخ وتجنب الحسد والمراء.

عظمة الأخوة في الله والتعاون على البر والتقوى

يؤكد الخطيب أن الأخوة في الله أثمن من ملء الدنيا ذهباً، مستعرضاً حقوقها من التعاون على البر والتقوى والمشاورة والعفو عن الزلات وعدم تتبع العثرات، مع التفريق بين الزلة في حق الله وحق العبد، محذراً من التقصير في هذه الأمانة.

التفريغ النصي الكامل

أول كلمة الآن للشيخ الفاضل أبي أنس عبد الإله الضالعي حفظه الله تعالى ورعاه وسدد ربي عن خير قطاه وهو الشيخ القائم على مركز سيحوت للدعوة والتدريس فلفضل حفظه الله الحمد لله وكفاء وسلام على عباده الذين اصطفوا أصلي وأسلم على عبده ورسوله المجتبى وبعد فلله الحمد أولاً وآخراً ظاهراً وباطناً على نعمه العظيم وآلائه القسيمة له الحمد حتى يرضى وله الحمد بعد الرضا له الحمد عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته على ما أنعم علينا وأصبغ علينا من آلاء فما هذا الاجتماع وهذا اللقاء وهذه النصائف التي نسمعها والتوجيهات من إخواننا ومشائقنا إلا من نعم الله العظيمة وآلائه القسيمة فينبغي علينا أن نكون شاكرين لله عز وجل حاملين لله عز وجل على هذه النعمة التي أنعم الله بها علينا كم من أناس حرموا هذا الخير وها نحن نتقلب فيه ثانياً نشكر مشايخ هذا الدار الذين بذلوا وهيئوا لهذا الاجتماع فاجزاهم الله خيراً وكتب الله أجرهم ورفع الله قذرهم وجعل ذلك في ميزان حسناتهم وحساناتنا جميعاً ونشكر كل من شارك في هذا الاجتماع وساهم وأتى إخواني في الله هذه الاجتماعات دليل على المحبة في الله جل وعلا والحب في الله سبحانه وتعالى من أوثق عرى الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله فالحب في الله جل وعلا له أهمية عظيمة ومكانة سامية ينبغي علينا أن نتحاب في الله كيف لا وربنا جل وعلا قد ضتب على ذلك أجور عظيمة أين المتحابون بجلالي أضلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي سبعة يضلهم الله في ظله وذكر منهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه فالحب في الله جل وعلا أمره عظيم فينبغي علينا إخواني في الله أن نعرف أن للحب في الله جل وعلا الحقوق نذكر في هذا المقام بإذن الله جل وعلا ما يسر الله جل وعلا من ذلك من هذه إخواني في الله أن الحب ينبغي أن يكون لله جل وعلا أن نكون مخلصين لله في حب بعضنا لبعض أن يكون إخلاصا لله نريد بذلك وجه الله جل وعلا لا مالا ولا نسبا ولا غير ذلك من حطام الدنيا وإنما نحب من أجل الله سبحانه وتعالى جاء في الصيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يحب أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ما سوهما وأن يحب المرأة لا يحبه إلا لله وهذا هو الشاهد أنك لا تحب إلا من أجل الله سبحانه وتعالى فضابق الحب في الله جل وعلا أنك تحب المتمسك بالكتاب والسنة على قدر تمسكه بالكتاب والسنة وتبغض المبترع والبعيد وصاحب الذنب على قدر ذنبه وابتداعه فمناط الحب في الله جل وعلا هو على وفق الكتاب والسنة فلابد من الإخلاص لله جل وعلا في حب بعضنا لبعض كذلك إخواني في الله من الحقوق حقوق الأخوة في الله جل وعلا الإعانة أن يعن الأخاء بما يستطيع من مال أو جاه أو علم أو وقت أو غير ذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا الشكى منه الرضوى تداعى له سائر الجسر بالسارئ الحمى وقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنان أو كالبنيان يشد بعضه بعضا وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الإمام الطبراني من حديث ابن عمر مرفوعا أنفع خير الناس أنفعهم للناس أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تفريج كربة أو قضاء دين كل هذه من الأخوة في الله أن تكون عونا لأخيك في الله جل وعلا من الحقوق الأخوة في الله النصف والتناصف فيما بيننا قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن مرآة أخيه ما المؤمن مرآة أخيه أنت لأخيك كالمرآة يرى فيك العيبه وتقومه وتنصفه قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى فأنت لأخيك كالمرآة كالمرآة له يقول الإمام الحسن البصرين رحمه الله تعالى إن المسلم لأخيه فيه يبصر عيبا ويغفر ذنبا وقد كان من كان قبلكم يلقى الرجل الرجل فيقول إني لا أبصر ذنوبي فإذا رأيت ذنبا لي وزلتي فإذا رأيت محاسني أو رأيت ذنوبي فقومني أو إنهني نعم أو كما قال رحمه الله تعالى فهكذا يا إخوان من حقوق الحب في الله جل وعلا أن تكون ناصحا لأخيك لا تكن غاشا لأخيك نعم كذلك من حقوق الأخوة في الله جل وعلا أن لا تكن سيء الضم بأخيك وأن تحمل له المحامل الحسان فإن إساءة الضم وخصوصا بالأخ في الله جل وعلا مما يسبب القطيع ومما يسبب الهجران ومما يسبب نعم ومما يجعل الأخوة في الله جل وعلا لا كما ينبغي كذلك من حقوق الأخوة في الله عباد الله الدفاع عن عرض أخيك نحن مأمورون أن ندافع عن أعراض أهل الإسلام فما بالك إن كان أخا لك وتعرفه تعرفه وبينك وبينه أخوة لله جل وعلا فجدير بك أن تكون صائنا لعرض نعم لا تتكلم فيه ولا ترضى أن يقع في عرضه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام فحرمت يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فلابد أن تكون رادا على عرض أخيك فهذه من حقوق الأخوة إخواني في الله كذلك من حقوق الأخوة في الله جل وعلا أن تفرح له إن أنعم الله عليه بنعمة إن أنعم الله عليه بنعمة سواء كانت هذه النعمة نعمة دينية أو دنيوية تفرح لذلك فهذا يدل على صدق محبتك في الله ولله جل وعلا إن أعطاه الله مانا إن أعطاه الله جاها إن أعطاه الله علما تفرح لأخيك وهذا إخواني في الله يقطع باب الحسد لأن النفوس يعتريها من الحسد والقلوب يعتريها من الحسد نعم ولكن الصادق في حبه يطرح يطرح إن أكرم الله أخا له بمال أو جاه أو علم أو فتح الله على يديه في باب دعوة أو غير ذلك فإنها إخواني في الله فالعبد إن كان يحب لأخيه هذا الأمر دليل على أن الحسد ليس في قلبه أما إذا رأى نعمة أنعم الله بها على أخيه فإذ به يتغير وإذ به يتنكر وإذ به يتمنى زوال هذه النعمة هذا مرض خطير ومعه من فتاك أعاذني الله وإياكم من ذلك كذلك إخواني في الله من حقوق الأقوة في الله جل وعلا إياك والمراء والجداء وأن تستظهر على أخيك وتريد أن تنتصر عليه ولو بالباطل فالمراء والجداء سبب للشحناء والبغضاء سبب للتقاطع والتدابر نعم إخواني في الله إن كانت هناك مسألة ولك رأيه وله رأيه وهي مما يسع فيها الخلاف فلا ينبغي أن تظهر نفسه وتريد أن تنتصر على أخيه ويتريد أن تكون القول قول لا فلينبغي علينا أن نجتنب المراء ونحافظ على أقوتنا فالأخ إخواني في الله وخصوصا في هذه الأعصاء خير لك وربي من ملء الدنيا ذهبا أخ واحد في الله ومن أجل الله سبحانه وتعالى تؤخيه من أجل التمسك بالكتاب والسنة على فام سلف الأمة خير لك من ملء الأرض فينبغي علينا أن نحافظ على أقوتنا بما أوتينا من قوة كذلك من حقوق الأقوة عباد الله التعاون بالإصلاح والتعاون في باب الخير قال الله جل وعلا وتعاون على الفر والتقوى ولا تعاون على الإثم والعذوان تتعاون مع أخيك على نشر الجعوة وعلى إقامة الجعوة وعلى العلم والتعليم وعلى الإصلاح وعلى غير ذلك من الأمور التي يتقرب بها العباد إلى ربهم جل وعلا كذلك من حقوق الأخوة أن العبد يستشير إخوانا ولا ينفرد برأيه فقد مدح الله المؤمنين وأمرهم شورى بينهم إياك والشذور إياك والانفراد بالرأي شاور إخوانا ارجع إلى خاصة إخوانك اجلس مع إخوانك إنما يأكل من الغنم القاصية فينبغ عليك إن رأيت أمرا أو تريد أمرا أن تجلس مع خاصة إخوانك وتطرح لهم هذا الأمر وتشاورهم وتنظر إلى آرائهم فلينبغي للعبد أن يستقل برأيه إخواني في الله فيا إخوتا حقوق الأخوة كثيرة جدا فينبغي علينا أن نحافظ على أخوتنا كما نحافظ على سواد أعيننا بما أوتينا من قوة إننا في عصر إخواني في الله كثير من الناس لا يبالي بأخيه لا يبالي بأخيه فالأخ عزيز عليه الأخ ينبغي أن تكرمه إذا لم نكرم ولم ندعم ولم نحب ونود أن يكون أهل السنة أهل الخير حملة الكتاب والسنة الداعون الدابون عن حياظ سنة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم نئن كان بيننا وبينهم من الشحناء والبغضاء فمن آخي يا عباد الله فمن آخي يا عباد الله ومن حقوق الأخوة وأختم به العفو عن الزلات وعدم تتبع العثرات إن هذا مفصل للإخوة إخواني في الله والزلات على قسمين إما زلة في حق الله وإما زلة في حقك فإن كانت في حق الله فقومه وانصح ووجهه فإن انتصح فلله الحمد وإلا فانظر ما هو العلاج الأنجع له بهجر أو بغير ذلك فما كان ينفع فيه فتعمل فيه لأنك إنما آخيته لله فتتركه لله سبحانه وتعالى فنحن أهل السنة والجماعة لا نحابي نؤاخي لله ومن حاد ومن زاق ومن عمل الفجور ومن عمل المعاصي تركناه لله ليس بيننا وبين الناس لا مال ولا حزبية ولا جمعية ولا غير ذلك وإنما حب لله فمن استقام على الكتاب والسنة على فام سلف الأمة وهو محبوب لدينا وله مكانة في قلوبنا نعم وله ما لنا وعليه ما علينا ومن نأى وخالفا ستركه لله جل وعلا وهذا هو ضابط الحب في الله جل وعلا وإن كانت الزلة في حقك فلا تعظمها ولا تفقمها ولا تكبرها حتى تصل إلى القطيعة ولكن حاول أن تعفو وتصفح فلك الأجر من الله جل وعلا أسأل من الله العظيم رب العاشر العظيم أن يجعلني وإياكم ممن تحبى فيه إنه جوال كريم والحمد لله رب العالمين والحمد لله رب العالمين أسأل الله الشيخ وإن أسأل الله على ما ذكره بهذه الكلمة وما يتعلق بحقوق الأخوة وهي من المسائل العظيم إخواني في الله الذي لطالما غفل الناس عنها فليس من حق يقيك يا عبد الله فقط أن تماشيه من مكان إلى مكان وإنما هي حقوق ترتب بالذمم ولهذا كان الكثير من السلف يعيبون على المرأة الاستكثار من الإخوان حتى قال من قال كثرة الإخوان من سخافة الدين لأن هناك حقوق يا عبد الله في ذمتك ينبغي أن تؤديها لكل واحد منهم شكرا للمشاهدة

شاركنا على