كتاب العلم من صحيح البخاري  3

كتاب العلم من صحيح البخاري 3

الدرس في كتاب العلم من صحيح البخاري 3، ألقاها

مقدمة في طرق تحصيل العلم

يتناول المقطع الأول طرق تحصيل العلم في الإسلام، حيث يشرح الإمام البخاري مسائل العلم وكيف يؤخذ، ويفرق بين القراءة والعرض على المحدث. كما يوضح أن هناك صيغًا مختلفة لتحمل العلم وأدائه.

أدلة وأمثلة على قراءة الحديث

يتناول المقطع الثاني آراء العلماء حول قراءة الحديث على رواة الحديث، ويستشهد بقصص عن الزهري ومحمد بن سلام وغيرهم، ويبرز أهمية حفظ الحديث وطرق تلقيه.

حكم القراءة والعرض على العلماء

المقطع الثالث يتناول حكم القراءة على العالم والعرض، حيث يستدل الإمام البخاري بحديث ضمام بن ثعلبة على جواز العرض، ويذكر آراء بعض العلماء في ذلك.

تفسير الإمام البخاري للنصوص النبوية

الإمام البخاري أراد أن يوضح موافقة الصحابة على قول النبي صلى الله عليه وسلم وجواب النبي لهم، مما يبين فهم البخاري للنصوص النبوية وتفسيره لها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب ما جاء في العلم. وكأن الإمام البخاري أراد ما جاء في مسائل العلم، وكيف يؤخذ العلم، أو أراد فضله وكيف يؤخذ؛ لأنه ذكر بعده الآية، كما في بعض النسخ: قال باب ما جاء في العلم، وقوله تعالى: ﴿وقل رب زدني علمًا﴾. وتقدم معنا شيء من الكلام على فضل العلم. قال القراءة والعرض على المحدث وراء الحسن الثوري، قال وراء الحسن والثوري ومالك: القراءة جائزة. أي من العلم، ومن مسائل التي يؤخذ بها العلم القراءة والعرض على المحدث. وهنا فرق الإمام البخاري بين القراءة والعرض على المحدث؛ لأن القراءة أعم من العرض؛ لأن القراءة أعم من العرض، فالعرض هو عرض نسخة الشيخ وحديث الشيخ عليه، فهذه عرض. والقراءة تكون بقراءة معنى نسخة الشيخ أو حديثه أو غير حديثه، وقد تكون أيضًا بقراءة القرآن، وكل ذلك يسمى قراءة. والعرض أخص من القراءة. وأكثر العلماء يقصدون بالقراءة هي العرض، إذا قالوا القراءة على المحدث أرادوا به عرض الحديث عليه؛ أنه يعرض عليه حديثه فيصدقه أو ينتقد بعضه أو يكذبه. قال وراء الحسن والثوري ومالك: القراءة جائزة. واحتج بعضهم في القراءة على العالم، تقدم معنا أن سفيان بن عيينة كان يرى التحديث أيضًا سواء، والقراءة والعرض أيضًا سواء. والقراءة كما قلنا من صيغ التحمل، هناك عندنا في العلم صيغ تحمل: كيف يتحمل العلم، وصيغ أداء: كيف يؤدي العلم. فصيغ التحمل هذه: السماع، القراءة، الإجازة، المناولة، الكتابة، الوجادة، الإعلام. هذه كلها تسمى أدوات تحمل: كيف يتحمل صاحب الحديث أو العالم أو طالب العلم هذا الحديث يتحمله بأحد هذه الصيغ. وأما أداة الأداء فله أيضًا صيغ، وهي الأقوال التي كيف يقول إذا مثلاً تحمل الحديث بالسمع يقول: حدثنا، تحمل الحديث بالقراءة يقول: حدثنا أو أخبرنا، وهكذا. وهذا فيه شيء حصل فيه من الخلاف، وإن كان هذا الخلاف ليس خلافًا في المنع، وإنما في الأفضلية. فبعض مثلاً الخراسانيين رأوا أن صيغة أخبرنا تؤدى في كل هذه الأشياء؛ أنه يقول أخبرنا في السماع، وفي العرض، وفي المناولة يقول أخبرنا. ومنهم من فصل، كما تقدم معنا في الكلام على هذا. وهنا أراد ذكر أيضًا مسألة صيغة التحمل: أيهما أفضل القراءة أم السماع؟ الطريقة المفضلة عند الحجازيين طريقة العرض؛ كيف طريقة العرض؟ كما قلنا يأتي الطالب بجزء في حديث الشيخ معين فيعرض عليه هذا الحديث. هذا حدثك فلان، قال حدثني فلان، قال حدثني فلان، يعرض عليه الكتاب أو النسخة أو الحديث التي موجودة عنده. فهذا الشيخ إما أن يسكت فهو مقر لما ذكر، وإما أن يؤيد فيقول نعم، وإن كان عنده شيء من الانتقاد انتقد وقال هذا خطأ مثلاً، هذا ليس في الحديث، أو هذه زيادة ليست من حديثي أو كذا. فبعد ذلك ينبه، هذا يسمونه العرض. كان أهل الحجاز يحبون هذا العرض، كان مالك رحمه الله كذلك يحب العرض، يعرضون عليه. ولهذا كما تقدم أن هشام بن عمار لما جاء أراد على طريقة العراقيين. طريقة العراقيين يحبون السماع، ما يحبون العرض، يحبون أن يسمعوا من الشيخ نفسه هو الذي يقرأ الحديث عليه؛ لأن الشيخ يقرأ الحديث عليه. وأهل الحجاز يحبون أنهم يقرأون على الشيخ، فهؤلاء رأوا أن هذه الطريقة أفضل، وهؤلاء يرون أن هذه الطريقة أفضل. لكن هناك من شدت خاصة من العراقيين فما أجزأ عنده إلا سمع من الشيخ يقول؛ لأن القراءة قد ينام الشيخ، يغفل الشيخ، وكذا. هذا صحيح، لكن حتى السماع أحيانًا يكون فيه أيضًا آفات السماع أو القراءة من نسيان الشيخ، أحيانًا تكون فيها آفات؛ قد يكون عنده مثلاً حفظه يخونه يحدث من حفظه، أو أن النسخة التي يحدث منها فيها خطأ. كما وجد من نسخة مشايخ وهم من حفاظ كبار في كتبهم خطأ. مثلاً عندك ابن لهيعة، ابن لهيعة عارف من حفاظ مصر، لكن كما قال يحيى بن سعيد: كان الخطأ في كتب ابن لهيعة؛ أنه في الكتب نفسها بأصلها فيها الخطأ. فإذا كان سيقرأ سيقرأ على الناس الخطأ كذلك، ففي السماع أخطأ، وفي القراءة أخطأ. ولا شك أن السماع أو القراءة من الشيخ أفضل من قراءة الطالب، قراءة الشيخ وهو السماع أفضل من قراءة الطالب. لكن يجوز هذا وهذا، ولهذا قال رحمه الله هنا البخاري: وراء الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة. واحتج بعضهم في القراءة للعالم بحديث ضمام بن ثعلبة، وقيل أن الذي احتج هو الحميدي. فعلى هذا يقول أن الأفضل القراءة على طريقة الحجازيين، والحميدي من أهل مكة والحجازيين. وتجد أنهم لا يتعصبون لهذا، مالك رحمه الله أملى لهشام بن عمار. والزهري رحمه الله كان على طريقة المدنيين، الزهري كان على طريقة الحجازيين يعرض له الحديث. فلما ذهب إلى الشام -تعلمون أن الزهري رحمه الله مكث في الشام كثيرًا عند عبد الملك وعند الوليد- فكان عنده أشياخ، فكان الناس يعرضون عليه بالرصافة في جامع دمشق. فذات يوم قال له هشام بن عبد الملك: امل علي أربعمائة حديث نجعلها نتحفظها ويحفظها الأولاد والأهل. فقام فعمل علي مع أن الزهري ما كان يملي. أملى لهشام بن عبد الملك أربعمائة حديث، ثم لما خرج هشام بن عبد الملك قال: أمليت لهشام أهل الحديث أولى بذلك؛ أنه إذا كان سأملي لهشام فأهل الحديث أولى بالإملاء. فخرج إلى الجامع وقال: يا أهل الحديث هل أملي؟ فاجتمع عنده قوم فأملى لهم. أملى لهم من الأحاديث، فكتب كثير منهم، منهم شعيب بن أبي حمزة ويونس بن يزيد الأيلي. هؤلاء الذين حضروا السماع حضروا القاعة الزهري نفسه، فعلى هو الذي قرأ أحاديثه أو ألقى عليهم الأحاديث. فلما جاءت السنة الثانية -معنا من نفس العام أو العام الآخر- قال هشام بن عبد الملك للزهري: قال له الأوراق التي قد أملأتها علينا قد ضاعت معنا. هو أراد أن يرى حفظ الزهري، وكان هذا الطريقة خطأ. فأملى علينا تلك الأحاديث التي أمليتها بالعام الماضي. وكان رجل يكتب خلف الستار، كان رجل ينظر في الأحاديث التي قد أملاها في العام الماضي، وكان الزهري يملك هذه الأحاديث، وذاك الرجل ينظر. قال فما زاد ولا نقص حرفًا منها على نفس الأحاديث التي جاء بها في العام الماضي، جاء بها نفسها لم يزد ولم ينقص. وهذا يدل على أن حفظهم طبع كأنه شيء مطبوع في الكتاب، فيحفظون حفظ طبع -رحمهم الله جل وعلا- حفظ الله عز وجل به من الإسلام، وحفظ الله عز وجل دينه بهؤلاء الرجال. كان سفيان الثوري رحمه الله يضع القطن على أذنيه حتى لا يسمع شيئًا غير القرآن والحديث، قال: أخاف أن أسمعه فيقع في قلبي. قال رحمه الله تعالى: واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة، وسيأتي إن شاء الله تعالى الحديث سيدكره المؤلف. قال للنبي صلى الله عليه وسلم: قال الله أمرك أن تصلي الصلوات؟ قال نعم. هذا عرض. قال فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم. أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه. هذا تصرف معنا قوله فأجازوه؛ أي وافقوا على ما هو عليه؛ لأن ضمامًا رضي الله عنه كما سيأتي في الحديث بايع النبي صلى الله عليه وسلم لما سمعه أو سمع منه سأله بعض الأشياء، ثم سأله بعض الأشياء، ثم قال بايع النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبايعك؟ قال: أنت وقومك. قال نعم. وجاء في رواية أنه قال: كما سيأتي في الحديث وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر. فهذا فهذا الحجة التي قال فيها الإمام نفع جازوه. قال واحتج مالك بالصك يقر على القوم فيقولون أشهدنا فلان الصك. هذا الذي استعمله القضاة كان قديمًا، فقال يكتب صك معنا أنت فعلت كذا وكذا فيقر على هذا أو يشهد الشهود على هذا، فهذا صك يسمونه صك. فاحتج مالك بالصك يقر على القوم فيقولون أشهدنا فلان، ويقر ذلك قراءة عليهم. فأنا يقولون أشهدنا فلان على هذا الصك، وشهدنا بذلك، ثم يقر على من كان ويقر ذلك قراءة عليهم. هذا عرض، ويقر على المقر فيقول القارئ أقرأني فلان المقر. معنا للقرآن على كأن مالك الآن يحتج أن القراءة أفضل بهذا بالصك؛ فإنه يعتمده القضاء؛ لأنه قد قرأ على الشهود وصدقوه، فيقرأ على القاضي كذلك أيضًا القرآن. ولهذا حتى أن مالك رحمه الله كما جاء في رواية الطرف بن الطريف قال: كيف يقولون أن القراءة لا تجوز؟ فكيف إذا قرأوا القرآن؟ أما يقولون أقرأني فلان؟ معلوم أن القرآن كله عرض، ما في هناك قراءة إنسان يقرأ فقط والناس سمعون إلا في حالة اجتماع القرآن. أما في التعليم الغالب أنه يأخذ التعلم القرآن بالقراءة عند الشيخ بالتلقي باللفظ، لكن أيضًا لابد أن يقرأ عند الشيخ حتى يتأكد من لفظه. هذا متفق عليه أنه جائز عند العلماء. قال فما بالقرآن يقولون أنه جائز وهو أعظم؟ كيف يقولون جائز في القرآن ولا يقولون جائز في الحديث؟ قالوا احتج مالك بالصك يقرأ للقوم فيقولون أشهدنا فلان، ويقرأ ذلك قراءة عليه، ويقرأ على المقرء فيقول القارئ قرأني فلان. قال حدثنا محمد بن سلام وهو البيكندي وهو الثقة من مشايخ البخاري اتفقوا. قال حدثنا محمد بن حسن الواسطي وهو الذي قال له محبوب وهو الثقة كذلك. قال عن عوف وهو ابن أبي جميلة عوف العرابي عوف ابن أبي جميلة العرابي، وذكره مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه أنه من الطبقة التي هي دون الأئمة ما هو ليس هو من حفاظ الكبار، إنما هو دون. قال عن الحسن هو الحسن ابن أبي الحسن أبو السعيد البصري. قال رحمه الله: لا بأس من القراءة على العالم. قال أخبرنا محمد بن يوسف الفربري -وهو الذي قال أخبرنا هنا هم الذين نقلوا هذا الكتاب وهو صحيح البخاري عن الفربري- منهم كريمة وأيضًا أبو الحسن النينوي والكشميهني وأبو ذر الهروي وغيرهم ممن نقل صحيح البخاري عن الفربري. قال أخبرنا محمد بن يوسف الفربري وهو راوي صحيح البخاري، وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري. قال حدثنا عبيد الله بن موسى، عبيد الله بن موسى هو العبسي وهو من الثقات، لكنه كان فيه تشيع، بل كان الإمام أحمد رحمه الله يتهمه بأنه من غلات الشيعة، ولهذا لم يرو عنه الإمام أحمد، بل كان يتهمه بالغلو في التشيع. قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان وهو الثوري، قال: إذا قرأ على المحدث فلا بأس أن تقول حدثني. قال وسمعت أبا عاصم يقول عن مالك وسفيان: القراءة على العالم وقراءته سواء. وهذا سمعه أي أبو عاصم سمع مالك يقول ذلك، لكن طريقة مالك هي طريقة أهل الحجاز؛ أنه يحب القراءة. قال حدثنا عبد الله بن يوسف، قال حدثنا الليث عن سعيد -الليث بن سعيد إمام أهل مصر وهو أبو الحارث- قال أن سعيد هو المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري، وقيل له مقبري لأنه كان ساكنًا بجوار المقبرة على مقبرة البقيع. قال عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر -وهو أيضًا مدني وهو ثقة إلا أن له أوهام وقد وهم في حديث الإسراء عدة أوهام قد ذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد- قال أنه سمع أنس بن مالك يقول: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله. ثم قال لهم أيكم محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أجبتك. فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك. قال فقال سل ما بدا لك. فقال: أسألك بربك ورب من قبلك الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم. قال: أنشدك بالله الله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نبي. قال: أنشدك بالله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم. قال: أنشدك بالله الله أمرك أن تؤدوا هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ -والصحيح أن أغنياء المسلمين وفقراء المسلمين- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم. فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر. قال: رواه موسى وعلي بن عبد الحميد عن سليمان -سليمان بن المغيرة- عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. وهي الطريقة التي رواها الإمام مسلم رحمه الله لهذا الحديث؛ فهو لم يرو هذا الحديث من الطريق الليث؛ لأن حصل فيها شيء من الخلاف. والبخاري ساق هذا الطريق، وهي أحسن طريق لهذا الحديث. والليث رحمه الله من أثبت الناس في سعيد المقبري، أثبت الناس في سعيد المقبري ثلاثة: الليث، وابن أبي ذئب، وأيضًا عبيد الله بن عمر العمري. فمنهم من فضل الليث على عبيد الله، وكذلك على ابن أبي ذئب. ومنهم من فضل غيرهم. عبيد الله من أثبت الناس في المشيخة، ما كان يخطئ إلا نادرًا. عبيد الله بن عمر العمري رحمه الله نسبة إلى عمر بن الخطاب. فهذا الحديث استدل به الإمام البخاري هنا على العرض. وهنا لما قال: قال ضمام قال فهذه قراءة -أو في حديث ضمام قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرك تصلي الصلوات فقال أخبر ضمام القوم بذلك فأجازوه- أخبر ضمام بذلك فأجازوه؛ هذا ليس في رواية البخاري ولا في رواية مسلم، وإنما ذكرها ابن إسحاق بإسناد الصحيح في رواية ضمام. وأنه ذهب إلى قومه وأخبرهم بذلك فأجازوه؛ معنى وافقوا وأسلموا عن بكرة أبيهم. قال: حتى ما جاء الليل على قومه إلا وكلهم قد أسلم. فهذا الذي أراده الإمام البخاري في قوله فأجازوه؛ أي وافقوا على ما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم، وما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم.

شاركنا على