الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين  211

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 211

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 211، ألقاها

كرم الليث بن سعد وإنفاقه على أهل الحديث

كان الليث بن سعد إمام أهل مصر وفقيهها، ينفق على أهل الحديث ويعطيهم الأموال ليستغنوا عن غيره ويبثوا العلم. أظهر كرماً كبيراً في سبيل العلم والدين.

فضل سعد بن معاذ ومنزلته عند الله

سعد بن معاذ كان سيد الأوس وأسلم مبكراً، وقد أبلى بلاءً عظيماً في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبشره النبي بالجنة. لما مات اهتز عرش الرحمن لموته.

حكم سعد بن معاذ في بني قريضة ووفاته

حكم سعد بن معاذ في بني قريضة بقتل الرجال وسبي النساء والأولاد بعد غزوة الأحزاب، وأثنى النبي على حكمه. توفي بعد تنفيذ الحكم متأثراً بجروحه.

خاتمة وتأكيد على العلم والفضل

يختتم البحث بذكر ما تم التطرق إليه من فضائل الليث بن سعد وسعد بن معاذ، مع التأكيد على أن الله تعالى أعلم. تم الاكتفاء بما ذكر في هذا السياق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال شيخنا مقبول بن هاج الواد رحمه الله: قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا قتيبة، وهو ابن سعيد بن طريف بن جميل، أثق في البغلاني البرجاء المصري رحمه الله، كان حافظا، حفاظ العلم، وقد عمر رحمه الله حتى أدرك الأبناء بالآباء. فقد روى عنه ثلاث طبقات من الطبقات التي يذكرها العلماء، فروى عنه من كان مثله في سنه، كأحمد بن حنبل وعلي بن مديني وغيرهم، وكذلك من هو أنزل منهم قليلا، كالبخاري ومسلم وابن حاتم والزرعة، وكذلك من هو أنزل منهم، كالترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم. فقد عمر رحمه الله، وكذلك روى عنه أهل الكتب جميعا، وهو من التسعة الذين روى عنهم أهل الأمهات الست. قال: حدثنا الليث، وهو ابن سعد أبو الحارث الفهمي، إمام أهل مصر، كان فقيها وعالما. قال الشافعي رحمه الله: الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به، لتلاميذه لم ينشروا علمه، كان له مذهبا ثم انقرض. وكان الليث من علماء الأمة، وكان تاجرا يتاجر في الزيت وغيره، لكن قالوا: أنه لم تجب عليه زكاة على كثرة أمواله، إلا أنه لم توجب عليه زكاة، فكان يفرق أمواله في الصدقة وفي غيرها، حتى أنه كان يعطي عطاء عظيما. ومن ذلك أن امرأة عجوز جاءت له بإناء صغير كان يبيع عسلا، فأرادت عسلا لكي تستشفي به، فأعطاها برميلا من العسل. قال: برميلا من العسل. وأرسل إليه مالك طبقا فيه حلوى، فرد الطبق وفيه ذهب. وكان مالك رحمه الله لا يأخذ من أحد المال إلا من الليل، وإذا أراد دينا أرسل إلى الليل، وهذا لأجل أنه يثق بي وبكسبه، فلهذا كان إذا أراد دينا أرسل إليه، وأراد شيئا أرسل إلى الليل فأرسله إليه. وكان الليث رحمه الله ينفق على الحديث مثل ما كان يفعل عبد الله المبارك، كان يتاجر بالزيت، وهذا المال الذي يكتسبه ينفقه على أهل الحديث، حتى لا يركن إلى أحد، ولا أيضا تحوجهم، يحوجهم المال فيتركون العلم ويتركون بث العلم، فكان يقول: هؤلاء إذا لم يعطوا لحتاجوا إلى أن يعملوا فيتركوا العلم، ولا أرى شيئا أعظم من بعد النبوة من بث العلم. ولهذا رحمه الله كان يعطيهم الأموال لأجل أن يستغنوا عن غيره، يستغنوا بهذه الأموال. وكذلك كان الليث رحمه الله يعطي أهل الحديث، مالك والوزاعي وغيرهم، ويرسل إليهم بالأموال، وكان أيضا يتصدق على الناس، لهذا ما وجبت عليه زكاة في ماله، لأنه لا يترك المال. وهؤلاء بارك الله عز وجل لهم في الدين والدنيا، أنا بارك الله عز وجل لهم في الدين، أعطاهم هذا العلم العظيم والحديث والفقه، وكذلك بارك الله لهم في الدنيا. قال عن أبو الزبير، وهو محمد المكي أبو الزبير رحمه الله. وأبو الزبير كما ذكرنا من قبل اختلف فيه هل هو مدلس أو لا. وأخذ من قصة الليث عندما جاء إليه، وقال له: أعطيني حديث جابر، فأعطاه كتابين، فقال: أكل ذلك سمعته من جابر؟ قال: لا، منه ما سمعت ومنه ما لم أسمع. فقال: فشر لي على ما سمعت، فأشار إليه. فلهذا فرواية الليث عن أبي الزبير فاعتبر ليس فيها تدليس، لأن الليث لم يكتب إلا ما سمع، لم يكتب من حديث أبي الزبير إلا ما سمع. وهذا الحديث الظاهر أن أصله في صحيح مسلم، لكن اختصره الإمام مسلم، لأن الإمام مسلم أكثر حديث الليث التي هي عن الزبير ذكرها في صحيحه، أكثر الحديث التي رواها الليث عن الزبير ذكرها في الصحيح. وحيانا يذكرها من رواية ابن جريج أو زهير بن معاوية، حولا من روى من اتقن حديث أبي الزبير. وأبو الزبير أخذت عليه بعض الأشياء كما ذكرها شعبة. ولعل هذا الذي جعل شيخنا رحمه الله يقول: حديث حسن على شرط مسلم، لأجل الكلام الذي فيه أبو الزبير، وإلا فهو من حفاظ الحديث. قال عن ابن الزبير، عن جابر، أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله أو أبجله. أنا أحكي جابر هذه القصة التي حصلت في يوم الأحزاب، يوم الخندق. قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله أو أبجله. والأكحل هو عرق من العروق المهمة التي إذا قطع لا يستقيم، فهو يكون في الذراع، في بطن الذراع، وهو من العروق التي تكون كبيرة، وأيضا تكون متصلة بالجسم كله، مثل الأبهر الذي في الظهر. فهناك عروق تكون عروق كبيرة متصلة بالجسم، فإذا انقطع منها عرق تجد أنه لا ينسد بسهولة. فلهذا لما جاءه السهم في أكحله، وكان سعد رضي الله عنه في لامة ودرع، إلا أن الدرع غير سابق، غير سابق. ولهذا عائشة رضي الله عنها لما رأت ذراع سعد، قالت رضي الله عنها: وهذه من حكمتها، لو أن سعدا يسبغ درعا حتى يغطي يديه ورجليه. فقدر الله عز وجل عليه أنه يصاب في ذلك المكان، في الأكحل. قال: أو أبجله. والابجل أيضا عرق، يقال: في قرب الأكحل، ويقال: أنه في الرجل. قال: فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار، فانتفخت يده، فتركه، لأنه الدم يخرج منه كثيرا. لما حسمه النبي صلى الله عليه وسلم حسمه، أي بالنار، كواه. لكانوا يفعلون الحسم بالزيت الحار، يأتون بشيء من الشجر وغيره، فيضعونه في الزيت الحار، ثم يضعونه في الجرح حتى يحسم ذلك الجرح، ويرقى الدم وينقطع. لكن لما كان هذا الجرح في الأكحل، لم يحسم، بل انتفخت يده. لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيزيده، فترك. فنزف، فنزفه الدم. فحسمه أخرى، أي النبي صلى الله عليه وسلم، فانتفخت يده. قال: فلما رأى ذلك، أي سعد بن معاذ، قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريضة. فاستمسك عرقه، وهذا حكم من الله جل وعلا، وهذا أيضا ما يدل على الشواهد العظيمة التي لله عز وجل في خلقه. فهذا جرح لا يرقى ولا يمسك دمه، لكن لما دعا الله عز وجل سعد بن معاذ، فإنه لم تقطر منه قطرة، انسد هذا الجرح. فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ. وهذا كما قلنا من الشواهد العظيمة التي لله عز وجل في خلقه، وأيضا يدل على فضل سعد بن معاذ عند ربه سبحانه وتعالى. وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، بل إن عرش الرحمن اهتز لموته رضي الله عنه، اهتز فرحا بقدومه رضي الله عنه. وقد كان قد أبلى بلاء عظيما في الإسلام، وفي معية النبي صلى الله عليه وسلم، في نصرة رسول الله. وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: يا رسول الله، امض بنا، فلو استعرضت بنا هذا البحر، لخطناه معك. وقد أسلم رضي الله عنه قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان سيد بني الأشهل من الأوس، بل هو سيد الأوس جميعا. وكان سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج. ولهذا لما حصلت غزوة أحد، وتجمع الأحزاب، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم بهم، جاء بعض اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن شئت أن لا نقاتل معهم، أو أن نمنعهم، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن تعطينا ثمر المدينة. ثم قالوا: نصف ثمر المدينة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا ليس لي، لكن سأدعو السعدين. فدعا سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فاستشارهم في هذا. فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، إن كان هذا من الله، فهو حكم الله، وإن كان رأيا تراه، فإننا قبل أن يكرمنا الله عز وجل ببعثتك، ما نعطيهم شيئا من ثمارنا، أفنعطيهم الآن بعد أن عزنا الله بالإسلام؟ كما قال رضي الله عنه. فخرج ذلك اليهود خاسئا وخائبا. ثم حصل ما حصل من الأحزاب، ورد الله عز وجل الذين كفروا بغيظهم، لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال. وكان الله قويا عزيزا سبحانه جل وعلا. وأيضا بعد ذلك لما حصل ما حصل من الأحزاب، ورجع الأحزاب، رجع النبي صلى الله عليه وسلم في الليل إلى بيته، وقيل: أنه في الصباح، كما جاء في حديث عائشة في البخاري. فلما اغتسل أو دخل بيته واغتسل، جاءه جبريل، جاء جبريل وهو لابس لامته، أي لامة الحرب وعدة الحرب من الدرع وغيره. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوقد وضعتم الحرب؟ والله ما وضعنا. فقال: إلى عين. فأشار إلى قريضة. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ونفس سلامته، وأمر أصحابه أن لا يصلي أحدكم العصر إلا في بني قريضة. فاجتمع الناس في بني قريضة. وأما سعد رضي الله عنه فكان يدعو الله عز وجل، فكان يقول: اللهم إن كان قد وضعت الحرب بيننا وبين قريش، فاقبض نفسي. واجاء في رواية أنه قال مثل ما جاء في هذا الحديث: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريضة، أي أراد أن يحكم في بني قريضة، لأنهم كانوا حلفاء بني قريضة، كانوا حلفاء الأوس. فلهذا أراد أن لا يخرج من هذه الدنيا حتى يقضي بينهم. ولهذا فهم الذين رضوا بحكم سعد بن معاذ لما حصرهم النبي صلى الله عليه وسلم. أشار إليهم أبو لبابة أن يستسلموا. وفي رواية أن أبا لبابة لما ذكر لهم السلام، فأشار إليهم أنه الدم، أي أنكم ستذبحون. ومن ثم هرب أو أقصد رجع إلى المدينة وتندم على ما فعله. ولكن هذا جاء بإنسانية معضلة. لكن الصحيح أن سعد بن معاذ أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم بعدما رقى دمه. وجاء في حمار، وهذا في الصحيحين في حديث عائشة، جاء في حمار. وجاء كذلك في حديث ابن سعيد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا لسيدكم. لما نزل قريضة على حكمه. فقال: قوموا لسيدكم، أو قال: قوموا لخيركم. والمراد قوموا أن ينزلوه، لأنه كان جريحا، وليس المراد أنهم يريدون أن يقوموا تعظيما له، كما فهمه بعضهم. وإنما أراد أن يقوموا ينزلوه، لأنه سيد سيد الأوس. فقال: قوموا لسيدكم، كان يخاطب الأنصار. فقاموا وأنزلوه من حماره. فقال: فحكم: أخيه من تقتل رجاله، وتسبى نساؤه، أو تسبى نساؤه، تسبى تكون سبيا، وذراريهم، أي أولادهم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت بحكم الله. في الصحيحين. وجاء في خارج الصحيحين: قال: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع أرقع، أي من فوق سبع سماوات. قال: حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ. فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم، وتستحى نساؤه، أو تستحيى نساؤه، أنا تجعل عبيدا وإماء يستعين بهن المسلمون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت حكم الله فيهم. قال: وكانوا أربعمائة. فلما فرغ من قتلهم، انفتق عرقه فمات. وهنا في هذه الرواية أنهم أربعمائة. وفي رواية ابن إسحاق أنهم ستمائة. وذكر الواقدي أنهم سبعمائة. ولكن الرواية الصحيحة: عن الزهري وعن عروة بن الزبير وعن عاصم بن عمر بن قتادة: أنهم ستمائة. فقد يكون كما قال بعض العلماء، ذكر النووي رحمه الله، وكذلك الحافظ ابن حجر: أنهم أربعمائة الرجال الذين هم من كبارهم أو أصولهم. ثم المئتان من الأتباع، معنى من أولادهم ومن نساء المسلمين. فكانوا أربعمائة، أي قتلوا. وقتل أيضا أتباعهم ومواليهم، قتلوا أيضا. ليس نساءهم، قتلوا أتباعهم ومواليهم. فصاروا ستمائة. وأما النساء فصاروا سبيا للمسلمين، وكذلك الأولاد. وكان من الأولاد عطية القرضي، وقد أسلم وحسن إسلامه. ورووا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورووا ذلك الحديث المشهور الذي أخذ منه العلماء علامة من علامات البلوغ، وهي إنبات الشعر. قال: وكان أربعمائة. فلما فرغ من قتلهم، انفتق عرقه فمات. وكان في المسجد لما جرح رضي الله عنه سعد، جعل النبي صلى الله عليه وسلم له خيمة في المسجد، حتى يزوره من قريب، أنا حتى لا يذهب إلى بيته. لكن جعله على عينيه، كان يحسمه النبي صلى الله عليه وسلم يحسم جرحه، ويزوره. حتى انفتق جرحه رضي الله عنه. قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أسمع كان عنده النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، حتى كنت أميز بكاء عمر من بكاء أبي بكر، على أنهم بكوا رضي الله عنه. فقال لها علقمة: يا أماه، لم تسمعي بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بكى، ما يكثر أن يمسك بلحيته صلى الله عليه وسلم، أي إذا سال دمعه، أمسك بلحيته. فمات رضي الله عنه بعد خمسة عشر يوما من ذهاب الأحزاب، كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله. وما مات حتى أقر الله عز وجل عينه في بني قريضة. وكان بنو قريضة هم آخر الطوائف من اليهود الذين أخرجوا من المدينة، أو الذين قتلوا. وأما بنو النضير فأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر. وأما بنو قينقاع، كذلك فهم أول طائفة كانت المدينة فيها ثلاث طوائف، وفيهم أتباع أيضا من اليهود. لكن الطوائف الكبيرة، هذه: بنو قينقاع وبنو قريضة وبنو النضير. وكانت بنو قريضة حلفا للأوس، وبنو قينقاع وبنو النضير حلفا للخزرج. فأجلا أولا بنو قينقاع، لأنهم خالفوا، وكذلك خفروا الذمة، وقتلوا امرأة من المسلمين. ثم بنو النضير فأجلا، خفروا الذمة ونقضوا العهد، وأرادوا أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله عز وجل عليه الوحي: أنهم أرادوا قتله، حتى أرسلوا من يضع الحجر. لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم، يقال: أنهم في دية، كما جاء عن عروة بن الزبير وغيره، في دية، أراد أن يستعين بهم. فقال بعضهم لبعض: ألا يصعد رجل إلى سطح البيت، ويضع على رأس الحجرة كبيرة، حتى نستريه منه. فأوحى الله عز وجل إلى نبيه بما استشاروا، وبما قالوا، أو بما تناجوا. ثم ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن خرج من مكانهم، ورجع إلى المدينة. ثم رجع وحاصرهم عليه الصلاة والسلام، حتى خرجوا إلى خيبر، أجلاهم. والنبي صلى الله عليه وسلم على أنه ما حملت إبلهم، أن يذهبون ويأخذون ما حملت إبلهم، والباقي يتركونه. فهذا ما يذكر إن شاء الله في هذا المقام، فنكتف به. والله تعالى أعلم.

شاركنا على