الدرس في شرح أصول السنة للإمام أحمد 17، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يبين المقطع جواز صلاة الجمعة خلف الوالي أو من ولاه وإن كان فاجراً أو مبتدعاً، مستدلاً بأحاديث صحيحة وفعل الصحابة، ويؤكد الإمام أحمد أن من أعاد الصلاة خلفهم فهو مبتدع تارك للسنة، وأن الصلاة تامة ركعتين لا يعاد لها.
يؤكد المقطع إجماع الصحابة والأئمة على وجوب الصلاة خلف الولاة والأئمة حتى لو كانوا ظلمة أو فساق أو مبتدعة، مستدلين بأحاديث صحيحة وأقوال عثمان بن عفان والإمام أحمد وابن تيمية، ويفرق بين الصلاة خلف الوالي المعين رسمياً حيث تجب الجماعة، وبين المساجد التي يغلب عليها أهل البدع.
يقرر المقطع أن الصلاة خلف المبتدع في غير الكفر صحيحة وتامة، لكن الأولى الصلاة خلف أهل السنة، ويؤكد وجوب عدم شق العصا والخروج على الحكام، محذراً من منهج الخوارج والجماعات المتطرفة في تكفير الحكام والخروج عليهم.
يختتم الدرس بدعاء يسأل الله فيه الاعتدال في الأمور والعدل الموافق للشرع، وأن يحييه ويميته على عقيدة أهل السنة والجماعة، مع الصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين وصحبه الأفاضل الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فَلازلنا في أصول السنة للإمام المبجل، إمام أهل السنة، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، رحمه الله تعالى وغفر له. وهذه العقائد السلفية، من تمسك بها نجا، فتعلمها مما يجعل الشخص من أهلها، وإهمالها يوقع المهمل لها في أنواع من المخاطر. ولهذا كان من عادة أهل العلم قراءة مثل هذه الرسائل وتدارسها، وهي رسائل قصيرة ولكنها ذات معاني عظيمة جليلة. وتكلمنا أمس، أو في المجلس السابق، على قسمة الفيء ودفع الصدقات والحدود ونعوها. قال الإمام أحمد رحمه الله: «وصلاة الجمعة خلفه، وخلف من ولاه، جائزة باقية تامة ركعتين. من أعادهما فهو مبتدع، تارك للآثار، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء. إذا لم يرى الصلاة خلف الأئمة ممن كانوا برهم وفاجرهم، فالسنة أن تصلي معهم ركعتين. من أعادهما فهو مبتدع، ويدين بأنها تامة، لا يكن في صدرك من ذلك شك. ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين، وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان، بالرضا أو بالغلبة، فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية». هذه الجمل احتوت على مسألتين عظيمتين: أولاهما الكلام على الصلاة خلف الحكام والأمراء، ومن عينهم الحكام والأمراء. فقد كان الأوائل: الخليفة هو إمام الصلاة، فكان أبو بكر يصلي بالناس، ثم كان عمر يصلي بالناس، ثم كان عثمان يصلي بالناس، ثم كان علي يصلي بالناس، وهكذا. هذه صورة من صور الصلاة خلف الأئمة: أن يباشروا بأنفسهم إمامة الصلاة. والصورة الثانية: أن يوكلوا أحداً من طرفهم فيؤم بالناس في الصلاة. هذه صورة ثانية. وهناك صورة ثالثة أخرى يأتي الكلام عليها، وهي الصلاة خلف من كان إماماً مطلقاً، وعين نفسه إماماً، أو عينه صاحب المسجد أو نحو ذلك، وكان من أهل البدع. هذه صورة ثالثة. الذي يريده الإمام أحمد هو الصورة الأولى والثانية: وهي الصلاة خلف الأمير، أو الصلاة خلف الحاكم، أو الصلاة خلف الخليفة، سواء كانت الصلاة جمعة أو عيداً أو نحو ذلك. يقول الإمام رحمه الله تعالى: «وصلاة الجمعة خلفه» أي: خلف الوالي، أو الحاكم، أو الخليفة، أو الأمير، أو الرئيس، وخلف من ولاه، ولاه هو للإمامة، «جائزة باقية تامة ركعتين». في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، يعني: يخطب بالناس فيكاد أن لا يصلي صلاة الجمعة الركعتين إلا أول وقت العصر، أو بعد دخول وقت العصر. «سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها». قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «صلوا معهم». وفي حديث أبي هريرة في الصحيحين: «صلوا معهم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم». فالثابت في السنة، كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرها من الأحاديث، الصلاة خلف الحاكم والوالي، وإن كان يصلي بخلاف السنة، أو يفعل ما يكون من الأمور المحظورة، كتأخير الصلاة حتى يكاد وقتها يخرج، أو نحو ذلك. يقول الإمام رحمه الله: لأن بعض الناس يقول: أنا أصلي لحالي، وبعض الناس يقول: لا أحضر معهم، وبعض الناس يقول: أصلي لنفسي بعد ذلك. فما حكم هذه الأقوال؟ يقول الإمام رحمه الله: «صلاة الجمعة خلفه، وخلف من ولاه، جائزة باقية تامة ركعتين. من أعادهما فهو مبتدع». من أعاد صلاة خلف هذا الإمام، وإن كان الإمام فاجراً، مبتدعاً، أو داعياً إلى الضلالة والبدعة، فقد كان الصحابة الدليل على هذه المسألة: أن الصحابة كانوا يصلون خلف الخوارج. كان ابن عمر يصلي، وكذلك أنس، وغيرهم، خلف أهل البدع والأهواء من الخوارج وغيرهم. بل كانوا يصلون خلف الحجاج بن يوسف، حتى أنكر على ابن عمر: كيف تصلي خلف الحجاج؟ فقال: «من أمرنا بمعروف اتبعناه، وأنا أنكر، لست راضياً عن أفعاله»، أو كما قال رضي الله عنه. وهذا صح عن ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه. فكان الصحابة يصلون، حتى كان ابن عمر يصلي خلف المختار بن أبي عبيد، وكان رأساً من رؤوس الضلالة، نسأل الله العافية والسلامة. ولما حوصر عثمان، وهذا صح أيضاً، كان يصلي في البيت، فكان المتغلبون، أهل الفتنة، وهم من الخوارج، نصبوا لهم إماماً في المسجد. فجاء بعض التابعين، عبيد الله بن عدي بن الخيار، من كبار التابعين، إلى عثمان، فقال: يا إمام، إنك إمام هدى، وهذا إمام ضلالة، أفنصلي خلفه؟ قال: «من أمرنا بخير اتبعناه، من أمرنا بخير اتبعناه، وإذا أحسن الناس أحسنوا، وإن أساءوا فلا تسيئوا». أمرهم رضي الله عنه بالصلاة خلف هؤلاء الخوارج. هذا عليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، عليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم. ولهذا، هذا الذي جرى عليه الصحابة: الصلاة خلف الحكام، وإن كان الحاكم يدعو إلى البدعة والضلالة، ويأمر بالبدعة، ويأمر بالضلالة، فإنه يصلى خلفه، يصلى خلفه؛ لأن هذا يؤدي إلى شق العصا، وحصول الفتنة. إذا تركت الصلاة تديناً، جر ذلك أموراً عظيمة. ولهذا أجمع الصحابة على الصلاة خلف الحجاج بن يوسف، وكان سفاكاً للدماء، غشوماً ظلوماً، فكانوا يصلون خلفه. ولهذا يقول الإمام أحمد: «من أعادهما فهو مبتدع، تارك للآثار». قدمنا الدليل على هذا، منها حديث أبي هريرة: «صلوا، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم». حديث الصحيحين. قال رحمه الله: «من أعادهما فهو مبتدع، تارك للآثار». لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة خلفهم، مع أنهم ظلم، ويؤخرون الصلاة عن وقتها، وعندهم من الفسوق ما عندهم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. قال: «فهو مبتدع، تارك للآثار، مخالف للسنة، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء. إذا لم يرى الصلاة خلف الأئمة ممن كانوا برهم وفاجرهم». قلنا: هذا عليه إجماع الصحابة. ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن تركها فإنه مخالف لما عليه الصحابة قاطبة، فهو مبتدع». هذا نهج السلف رضي الله عنهم وأرضاهم: يصلون خلف الأئمة، وإن كان الأئمة فساقاً، ضلالاً، فجاراً، ظلمة. هذا الذي جاء الأمر به في السنة. ولهذا يكرر الإمام رحمه الله: «ليس له من فضل الجمعة شيء، ليس له من فضل الجمعة شيء. إذا لم يرى الصلاة خلف الأئمة ممن كانوا برهم وفاجرهم، فالسنة أن تصلي معهم ركعتين. من أعادهما فهو مبتدع». هكذا قال الأئمة رحمهم الله: عامة الأئمة وأكثر الأئمة على تبديع من نازع في هذه المسألة، فسلك غير سبيل المؤمنين، وهم الصحابة رضي الله عنهم. عثمان، عثمان يقول: «إن الصلاة من أحسن ما يعمل، فإن أحسن الناس فأحسنوا، وإن أساءوا فلا تسيئوا». قلنا: وهذا ثابت عن عثمان رضي الله عنه. قال: «من أعادهما فهو مبتدع، ويدين بأنها تامة». أي: يعتقد في قلبه أن صلاته تامة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم». صلاتك تامة، فكيف تدين الله أنها ناقصة؟ «وإن أخطأوا فلكم» أي: الأجر كاملاً، «وعليهم» أي: الوزر فيما فعلوا. «لا يكن في صدرك من ذلك شك، لا يكن في صدرك من ذلك شك». هذه عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب. لا شك أن من فوت الجماعة والجمعة لأن الإمام ظالم، أو لأن الإمام فاسق، فإنه مبتدع، مخالف للصحابة، كما قال ابن تيمية والأئمة رحمهم الله. من ترك الجماعة والجمعة، ثم اعتقد أن، واعتذر بأن الإمام ظالم، فاجر، أو فاسق، فإنه هو المبتدع والظالم؛ لأنه خالف منهج السلف الصالح، وسبيل المؤمنين الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم. وكما قال الإمام أحمد: «لا يكن في صدرك من ذلك شك»، لثبوت السنة في ذلك: «صلوا، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم». وهذا نص في المسألة لا يحتمل المنازعة. بقيت المسألة الثالثة: وهي إذا تغلب بعض أهل البدع على بعض المساجد، ووجد من أهل السنة من يقوم بالصلاة على السنة بعيداً عن تلك البدع والأهواء، فالمستحب أن تتحرى في صلاتك من يصلي على السنة، أو يكون أقرب إلى السنة، وتجتنب ما استطعت عن مساجد وصلاة أهل البدعة، مع اعتقادك أن صلاتهم صحيحة. اعتقد أن الصلاة صحيحة، ولكن إذا وجد الأفضل، ولم يكن الأمر متعلقاً بالحاكم ومن عينه الحاكم، فإنك تتحرى الأفضل والأولى والأتم، فتذهب إلى مساجد تصلي على السنة، أو تكون البدع فيها أخف، أو الضلال فيها أخف. هذا منهج أهل السنة والجماعة. ففرق بين هذه الصورة، وبين صورة ترك الصلاة خلف الوالي، أو الحاكم، أو من نصبه الوالي في محله إماماً للناس. هذه مسألة، وهذه مسألة. والثالثة: وهي ترك الصلاة خلف من يدعو إلى الضلالة، ويدعو إلى البدعة، مع وجود من يدعو إلى السنة، وتحرى الصلاة في مساجد السنة، أو في المساجد التي تقل وتخف فيها البدعة، فهذا أمر محمود، أمر محمود. ونسأل هذا السائل: أتعتقد أن الصلاة خلف ذلك المبتدع صحيحة؟ قال: نعم، صحيحة. قلنا: لا حرج في ذلك. أتعتقد أن الصلاة خلفه تامة؟ قال: نعم. قلنا: لا حرج. لكن لو اعتقد أن الصلاة خلفه وهو مبتدع غير جائزة؟ قلنا: أنت المبتدع. هذا الذي جرى عليه عمل الأئمة وأهل السنة والجماعة، هذا الذي جرى عليه عملهم. ولهذا ينبغي لأهل السنة أن يقيموا المساجد على السنة، وأن يحرصوا على هذا الأمر، ويتميزوا بمساجد تعينهم على عبادة الله عز وجل على السنة، وعلى التوحيد، وعلى اجتناب البدع والضلالات. هذا خلاصة ما يمكن أن يقال في هذه المسألة المهمة، وهي حكم الصلاة خلف السلطان، أو ولي السلطان، إذا كان فاجراً، أو فاسقاً، أو يؤخر الصلاة عن وقتها. فهذه المسألة من المسائل المهمة. وهذا يدلك على أن أهل السنة والجماعة حريصون على مقصد عظيم، وهو: عدم شق العصا، وتفريق الأمة، وعدم إحداث نزاعات وخروج تسفك فيه الدماء. فإن من أول المفاسد في ترك الصلاة والجمعة والجماعة خلف الحكام وأولياء الحكام: الخروج عليهم مستقبلاً، الخروج عليهم مستقبلاً. ولهذا كان الخوارج هذا صنيعهم: لا يصلون إلا خلف من يعتقد عقيدتهم، ويقولون: فتشوا عن هذا الإمام، ما عقيدته؟ وهذا بدعة ضلالة. نحن لا نفتش عن عقائد الناس، من أبدى لنا سلامته اعتقدنا سلامته، فإن ظهر بعد ذلك ما ينازع، فإنه يحكم عليه بمقتضى البدعة التي نازع فيها بقدرها. فإن كانت بدعته شركية: إنسان يصلي بالناس، ويعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب، هذا كفر، عياذاً بالله. أو أن الولي الفلاني يعلم الغيب، هذا لا تصح الصلاة خلفه، لا تصح الصلاة خلفه، ولا يصلى خلفه. إنسان يصلي بالناس ويستغيث بغير الله، هذا لا تصح الصلاة خلفه. إنسان يصلي بالناس ويعتقد في الأولياء أنهم ينفعون أو يضرون، هذا لا يصلى خلفه، الصلاة خلفه باطلة. إنسان يقع في الكفر، عياذاً بالله، فلا يصلى خلفه بإجماع أهل العلم. هذه المسألة مجمع عليها عند أهل العلم، كما قال النووي رحمه الله: «من كان يعتقد الكفر فإنه لا يصلى خلفه، لا يصلى خلفه». بقيّة البدع التي هي أهواء: إنسان عنده عقائد من عقائد أهل البدع، أن الله في كل مكان، أو أن الله ليس مستوياً على العرش، أو يفعل الموالد، أو الأذكار المبتدعة، فالصلاة خلفه تامة، والصلاة خلفه صحيحة. وإن وجد غيره فهو أولى أن يصلى خلفه. فإن صليت معه فصلاتك صحيحة، لا ينكر عليك صلاتك معه. هذه طريقة أهل السنة والجماعة في هذا الباب. فإن كان حاكماً أو والياً، صليت خلفه، واعتقدت صلاتك معه تامة، ليست ناقصة، وصحيحة ومجزئة، ولا تجوز لك الإعادة، وإن أخرها عن وقتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «صلوا، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم». هذه عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب العظيم. ولازمنا في مسائل الولاء، لا، إمام أحمد يذكرها لنا مسألة لعظمها. كثير من الناس اليوم ما وقعوا فيما وقعوا فيه إلا بعد أن اختلت العقيدة، وجهلوا منهج أهل السنة والجماعة. أعرف من الناس من كان، سمعت عنه، يدرس عند الشيخ ابن عثيمين، فإذا وصل يدرس الواسطية، إذا وصل إلى باب معاملة الحكام في كتاب الله وسنة رسوله في الواسطية، قفز على هذا الباب، نسأل الله السلامة والعافية. يقفز على هذا الباب، لماذا؟ لأنه يدين الله عز وجل بأنه لا ينطبق هذا الباب على الحكام الموجودين في زمانه. وهذا ضلال، أي ضلال؟ هذا نفس الفكر الذي يقوله، تقوله الدولة الإسلامية، ما نسميه بداعش، ويقوله تنظيم القاعدة، وتقوله جبهة النصرة، وعدد من هذه الجماعات الخارجية: يقولون أن حكام اليوم لا ينطبق عليهم مثل هذه الأحكام. هذا خطأ، هذا خطأ وضلال عن سواء السبيل. ضلال عن سواء السبيل. كثير من الحكام اليوم مسلمون، كثير منهم مسلمون، لا حجة لمن كفرهم. ظاهرة، وسيأتي الكلام على الخروج على الإمام، وبيان منهج أهل السنة والجماعة في هذا الباب. فنسأل الله عز وجل أن يرزقنا الاعتدال في الأمور، والعدل الموافق للشرع، وأن يحيينا على عقيدة أهل السنة والجماعة، ويميتنا عليها، إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.