الدرس في باب المسح على الخفين 7، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يشرح المقطع المذهب الشافعي المعتمد في كراهة تكرار المسح على الخفين مؤكداً أن السنة مسحة واحدة، ويناقش مبطلات المسح المتمثلة في خلع الخفين وانقضاء المدة. كما يفصل حكم من مسح ثم خلع خفيه في وقت الجواز حيث يجب عليه غسل قدميه مع وجود قولين في المذهب في هذه الصورة.
يناقش المقطع الخلاف الفقهي فيمن مسح على خفيه ثم خلعهما في مدة الجواز، حيث يرى المذهب الحنبلي الأصح وجوب الاستئناف والحنفية وجوب غسل القدمين فقط. بينما الراجح عند النووي وابن المنذر بقاء الطهارة وعدم وجوب شيء قياساً على مسح الرأس ثم حلقه لأن الأصل بقاء الطهارة ما لم يطرأ ناقض.
يقرر المقطع أن الأصل بقاء الطهارة ولا يُلزم الغسل أو الاستئناف إلا بدليل، ويذكر مبطلات المسح المتمثلة في ما يوجب الغسل ك الجنابة والحيض والنفاس والأغسال المسنونة كغسل الجمعة والعيد. ويجب في ذلك خلع الخفين وغسل القدمين مستدلاً بحديث صفوان بن عسال وإجماع العلماء على أن الجنابة تبطل المسح.
يذكر المقطع صيغة الصلاة والتسليم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم داعياً بالبركة عليه وعلى آله وصحبه. ويأتي هذا الذكر كختام للدرس العلمي المبارك.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لازلنا في شرح الزبد، شرح صفوة الزبد فيما عليه المعتمد في فقه السادة الشافعية رحمهم الله تعالى وغفر لهم. هذه المنظومة التي من فهمها اكتفى إن شاء الله كما قال الناظم: «تكفي مع التوفيق للمشتغلين إن فهمت وأتبعت بالعمل». ونحن في آخر باب المسح على الخفين، يقول الناظم رحمه الله: «وعدم استيعابه أي من مكرهات المسح على الخفين، استيعاب المسح على الخف لا يحتاج لها، هذا مكروه». تقدم الكلام عن المسح وعدم استيعابه، «ويكره الغسل للخف، ومسح كرره مبطله، خلع ومدة الكمال، فقدميك غسل، وموجب اغتسال». وقفنا في قوله رحمه الله: «ومسح كرره»، هذا هو المذهب عند فقهائنا الشافعية، وهو كراهة تكرار المسح على الخفين. والسنة أن يمسح مسحة واحدة، سواء بدأ باليمين أو باليسار. والأولى البدء باليمين، لقوله صلى الله عليه وسلم، ولقول عائشة رضي الله عنها وأرضاها: «كان يعجبه صلى الله عليه وسلم التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله». فالمذهب الصحيح المختار عند الشافعية: كراهة تكرار المسح. ولا تقل «تكرار» فهذا لَكِنْ كراهة تكرار المسح بفتح التاء. وهذا الذي حكاه الأئمة في المذهب عن جمهور العلماء، عن جمهور الشافعية. خالف بعض علماء الشافعية فقالوا: يسن التكرار. خالف بعض علماء الشافعية المذهب المشهور في المسألة، وقالوا: يسن التكرار. وهذا ينقل عن ابن المنذر، وعن ابن كج من فقهاء المشارقة. مع أن ابن المنذر حكى عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يمسحون مسحة واحدة، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، وعن عطاء وغيرهم من التابعين أنهم كانوا يقتصرون على مسحة واحدة للخف. وهذا هو المذهب المعتمد، وهو الراجح في المسألة. يقول النووي رحمه الله: «هذا هو المعتمد، ولم يثبت في التكرار شيء، فلا يصار إليه». انتهى كلام النووي. «هذا هو المعتمد» يعني: كراهة تكرار المسح. «ولم يثبت فيه شيء» في التكرار شيء يُصار إليه، يعني: لا نعلم دليلاً، ولا دليلاً واحداً على أن من السنة أو المستحب أن يمسح ثلاثة، وأن يكرر المسح. لا نعلم دليلاً على هذا. ولهذا فإلحاق المسح بمسح الرأس أولى من إلحاق مسح الخفين بغسل القدمين، لمن فهم وتدبر. فالمسح أشبه بالمسح، والغسل أشبه بالغسل. ولهذا من قاس تكرار المسح على تكرار الغسل كما يقوله بعض الناس فقد غلط، غلط رحمه الله. يقول الناظم رحمه الله: «ومسح كرر مبطله، خلع ومدة الكمال، فقدميك غسل، وموجب اغتسال». هذا البيت دخول من الناظم رحمه الله وغفر له ولسائر علمائنا المسلمين في مبطلات المسح على الخفين. فذكر في هذا البيت أن من خلع خفيه، أو انقضت مدة المسح وهو على طهارة، فعليه أن يغسل قدميه. هذا ما ذكره رحمه الله: صورة المسألة: رجل مقيم مسح نصف نهار، وبقي معه نصفه الآخر. فلما وصل مثلاً مسح الظهر والعصر، فلما وصل إلى المغرب توضأ وضوءه الكامل، ثم مسح على خفيه. متى مسح على خفيه؟ الآن في هذه الصورة التي أذكرها لكم في المغرب، بدء المسح متى؟ في الظهر. أنتم معي في هذا؟ بدء المسح في الظهر، متى ينتهي مسحه عندك يا أخي؟ قبل الظهر غداً على الراجح، وفي المذهب كما اختاره النووي وجماعة، ورجحه النووي. وفي المذهب أنه من الحدث إلى الحدث. تقدم الكلام على المسألة. في فرض المغرب توضأ وضوءه كاملاً، إلا أنه مسح على خفيه. ثم لما مسح على خفيه رأى في الجو حرارة، فنزع خفيه. ثم بعد أن مسح نزع خفيه، فما الواجب عليه؟ هذه صورة المسألة. يقول الناظم رحمه الله: «مبطله خلع، ومدة الكمال» انتهاء المدة، سنأتي له. «فقدميك غسل»: أي إذا خلعت الخفين ولا زال بعد أن مسحت عليهما في وقت جواز المسح، فالواجب عليك إعادة غسل القدم. فنقول لهذا الرجل الذي قد توضأ ومسح على خفيه، ثم شعر بالحرارة، حرارة الجو، فخلع خفيه: اذهب واغسل رجليك. هذا هو الذي ذكره الناظم رحمه الله: «فقدميك غسل». أنتم مع الله في الصورة، ولا أنتم مع... عندك أخانا محفظ، أنتم معنا في هذا؟ طيب. هذا هو المذهب الذي ذكره الناظم رحمه الله. الحقيقة أن فقهاء الشافعية اختلفوا في هذا الموضع على قوله: هذه الصورة بعينها، من مسح على خفيه في وقت الجواز ثم خلعهما، ففيه قولان في المذهب: القول الأول: يغسل قدميه. القول الثاني: أنه يجب أن يستأنف الوضوء كاملاً. وأصح القولين: وجوب غسل الرجلين في المذهب. هذا أصح القولين في المذهب. إذن قول الناظم: «فقدميك غسل» على الأصح من القولين في المذهب. قول الناظم: «فقدميك غسل» هذا على الأصح من القولين في المذهب: أن تغسل قدميك فقط ويجزئك وضوءك. والقول الأول إيش في المذهب؟ عندما نسأل... عندك آخر تفضل: أن تستأنف الوضوء، يقال له: ارجع مرة ثانية إلى المواضي وتوضأ من جديد، أعد الوضوء. هذا القول الثاني. هذه المسألة خلافية، سواء بالغسل أو بالاستئناف، كل قال به جماعة من التابعين. وبوجوب الغسل قال الحنفية، واختاره أبو ثور والمزني، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله: أنه يجب غسل القدمين لمن خلع خفيه بعد أن مسح عليهم في وقت الجواز، يجب عليه أن يغسل قدميه. على الصحيح من القولين في المذهب، وهو مذهب الحنفية، وبه قال جماعة من التابعين كعطاء وعلقمة والأسود رحمهم الله تعالى أجمعين. واختار هذا القول أيضاً من أصحابنا أهل الوجوه أبو ثور، وكذلك المزني تلميذ الشافعي الذي كان يقول فيه: «المزني ناصر مذهب». والقول الثاني: الاستئناف، قال به جماعة، وهو أصح الروايتين عن الإمام أحمد، أن مثل هذا يستأنف الوضوء. فهذا هو أصح الأقوال في مذهب الحنابلة، وهو القول الثاني للشافعية في المسألة. أقوال أخر، وأصح الأقوال في هذه المسألة: أن من توضأ ثم مسح على خفيه في مدة جواز المسح ثم خلع خفيه، لا شيء عليه. هذا هو الراجح الذي تدعمه الأدلة: أن من توضأ ومسح على خفيه في مدة الجواز ثم خلع خفيه، لا شيء عليه، لا غسل القدمين ولا استئناف الوضوء، بل مسحه السابق قام مقام الغسل له، وطهارته باقية، طهارته باقية ما لم يحدث أو يجنب، كما سيأتي. حكى الإمام ابن المنذر رحمه الله هذا القول عن الحسن البصري، وعن قتادة رضي الله عنه، وعن سليمان بن حرب، واختاره. واختاره ابن المنذر، أبو بكر رحمه الله، اختار هذا القول من علماء الشافعية أصحاب الوجوه: ابن المنذر، أبو بكر رحمه الله. وجزم به شيخ أحد شيخي المذهب، وهو الإمام أبو زكريا النووي رحمه الله، فقال ما لفظه: «وهو المختار الأقوى». وهذه المسألة إحدى المسائل التي خرج فيها الإمام النووي عن المذهب فيها. وذكرنا مراراً أن النووي رحمه الله خرج عن المذهب في نيف وعشرين مسألة. تلفق الفقهاء الشافعية: هل خلافه يعد من المذهب أم لا؟ قولان، والأولى أن يعد في المذهب، فإنه من أئمة المذهب ومحققيه، رحمه الله وغفر له ولسائر فقهائه. إذن: من توضأ ثم مسح على خفيه، وكان في مدة الجواز، فلا شيء عليه، لاستئناف الوضوء، ولاستئناف الغسل للقدمين. هذا الراجح في المسألة، وهو الذي جزم به أبو زكريا النووي رحمه الله، فقال: «وهذا هو المختار الأقوى»، رحمه الله. واحتج لهذا القول بأن الأصل بقاء الطهارة. فطهارته صحيحة، ولم تبطل طهارته بموجِب للبطلان. لم تبطل طهارة هذا الرجل بحدث أو نحوه. ونزع الخف لا يؤثر في صحة الطهارة، كما لو أنه توضأ ومسح برأسه، ثم بعد ذلك حلق رأسه. هل عليه الإعادة؟ رجل توضأ وكان له شعر كثير، فمسح عليه وغسل قدمه، وبعد أن أكمل حلق رأسه تماماً، فهل عليه غسل رأسه، أم عليه مسح رأسه، أم لا شيء عليه؟ عندك يا أخي تفضل: لا شيء عليه. هذا لا شيء عليه، هذا لا شيء عليه. فالراجح: بقاء الطهارة لمن تطهر بالوضوء ثم مسح على خفيه. الراجح، الراجح: بقاء الطهارة. بل وكذلك لو توضأ في آخر مدة المسح ثم مسح، ثم خلع. رجل مسح على خفيه، أو أحدث في المذهب قبل صلاة الظهر، ثم مسح عند صلاة الظهر. متى ينتهي مسحه عندك يا أبا حمزة؟ عند صلاة الظهر من اليوم الثاني. قبلها يجب عليه أن... أن يخلع خفيه ويغسل رجليه إذا توضأ. طيب، لو أنه في الساعة العاشرة توضأ ومسح على خفيه، يجوز له؟ لو أنه في الساعة العاشرة، التاسعة، الثامنة، توضأ ثم مسح على خفيه، هل يجوز له ذلك؟ الجواب: يجوز له ذلك. لو أنه بعد أن مسح خلع خفيه، فجاءت صلاة الظهر وهو على طهارته التي كانت موجودة في الساعة الثامنة أو التاسعة أو العاشرة، لم يحدث، فهل يجوز له الصلاة بهذا الوضوء الذي خلع فيه خفيه بعد أن مسح عليه؟ الراجح أن الطهارة باقية. الراجح كما يقول النووي، وهو الصحيح المختار: أن الطهارة باقية له. الراجح أن الطهارة باقية، ولا نلزمه بالغسل أو الاستئناف إلا بدليل. نطالب من يقول بوجوب الغسل بالدليل، بالدليل على مثل هذا الموت. فإن أتى بالدليل قلنا به، وإلا فالأصل بقاء الطهارة. الأصل بقاء الطهارة، لأن الطهارة صحيحة مجزئة في ذلك الوقت. يقول الناظم رحمه الله: «مبطله خلع، فقدميك غسل». هذا تقدير البيت: «مبطله خلع، فقدميك غسل». يعني: إذا خلعت خفيك فالواجب عليك، وإن كنت في زمن المسح، أن تغسل قدميك. هذا معنى هذا. «ومدة الكمال»: أي انتهاء المدة. في هذا الموضع تفصيل كما تقدم، فإن انتهت المدة ولم تتطهر، فالواجب عليك غسل القدمين، كما تقدم في كلام الإمام النووي رحمه الله. قال رحمه الله: «وموجب اغتسال»: يعني إذا حصلت الجنابة، ونحو الجنابة كنزول الحيض، ونزول النفاس، ونحوها من الدماء. إذا حصلت جنابة أو حيض أو نفاس، فإن في هذه الحالة فإن حكم المسح على الخفين يبطل، حكم المسح على الخفين يبطل بموجب الغسل. يقول الناظم: «مبطله خلع، ومدة الكمال، فقدميك غسل، وموجب اغتسال». موجب اغتسال هو الجنابة ونحوها، الجنابة ونحوها. طيب، فإذا أجنب الرجل وقد توضأ ومسح خفيه، فقد انتقض وضوؤه، وقد انتقض أيضاً مسح على خفين. رجل أجنب وهو متوضئ وقد مسح، وبعد أن توضأ ومسح أجنب، قلنا: بطل وضوؤك، وبطل إيش أيضاً؟ مسحك. وهذه المسألة فيها إجماع العلماء، هذه المسألة عليها إجماع العلماء، ليس فيها خلاف. نص عليها الإمام أبو عبد الله الشافعي، ولا يعلم في المسألة خلاف، لا يعلم في هذه المسألة خلاف. كذلك الحيض والنفاس مثل هذه المسألة. إذا أجنب وقد مسح على خفيه، فقد انتقض مسحه، وانتقض وضوءه، والواجب عليه غسل... غسل إيش؟ غسل الجنابة. وزاد فقهاؤنا: وكذلك الأغسال المسنونة. زاد فقهاؤنا الشافعية وغيرهم في هذه المسألة: الأغسال المسنونة. فقول الناظم: «وموجب اغتسال»، وكذلك مستحب الاغتسال، مثل غسل يوم الجمعة. فالراجح أنه مستحب، فيه خلاف، والراجح أنه مستحب. فإذا أراد أن يغتسل يوم الجمعة وهو لابس لخفيه، قل: اخلع خفيك واغتسل. قل: لا بد من خلعك لخفيك. وهذا نص عليه الإمام أبو عبد الله الشافعي رحمه الله ورضي عنه، واتفق عليه الأصحاب: أن الأغسال المسنونة، مثل غسل الجمعة، وغسل يوم العيد، وغسل الحج لمن أراد الإحرام وهو يلبس... أما المحرم فيجب عليه أن يخلع خفيه، لكن الصورة في غير المحرم من أغسال الحج، فمثلها نص الإمام الشافعي، واتفق عليه الأصحاب: أنه يخلع خفيه. إذا قول الناظم: «مبطله خلع، ومدة الكمال، فقدميك غسل، وموجب اغتسال»: أي الجنابة. نقول: وكذلك الأغسال المسنونة، والأغسال المستحبة، يجب خلع الخفين في الجميع، وغسل القدمين، ليتم له الغسل، سواء كان الغسل واجباً أو مسنوناً. والأصل في هذه المسألة حديث صفوان المتقدم، حديث زر بن حبيش عن عاصم بن... حديث عاصم بن... عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فقال: «ما جاء بك؟» ما جاء بك؟ قال: فقلت: جئت أطلب العلم. قال: «جئت أطلب العلم؟» قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم...» وهذه منقبة لطلبة العلم: «ما من خارج يخرج من بيته لطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يطلب». وهذا يدل على تعظيم الملائكة لطلبة العلم، بخلاف من يحقر طلبة العلم. فإذا كانت الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون تضع أجنحتها، وهذا كناية عن تعظيم هذا الشخص وإجلاله ورفعة شأنه، تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب. قال زر: جئتك أسألك عن المسح على الخفين، فقد رابني منه شيء. وهذا فيه سؤال العلم. قال: نعم، إني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجيش، فكان يأمرنا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام بلياليهن، من غائط ولا بول ولا نوم، لكن من جنابة. فهذا يدل على أن الغائط والبول والنوم لا يبطل المسح على الخفين إذا كانت المدة سارية باقية، وإنما الذي يبطل المسح على الخفين، ويجب لمن وقع منه أن ينزع خفيه، هو حصول الجنابة. من بول أو غائط أو نوم، لكن من جنابة. هذا الحديث نص في المسألة. وبهذا يتم باب المسح على الخفين. وبقيت معنا فروع يسيرة نذكرها على ما سبق من المنهج الذي نمشي عليه في شرح الكتاب، فيما يحتاجه طالب العلم ليتفقه في فقه الأئمة والعلماء. عندنا بعض المسائل اليسيرة نأخذها غداً إن شاء الله تعالى. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.