شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 78

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 78

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 78، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

اسم المفعول: التعريف والصيغ والأحكام الإعرابية

يشرح المقطع مفهوم اسم المفعول كاسم مشتق يدل على من وقع عليه الفعل، مبيناً صيغته من الثلاثي والرباعي والفرق في حركة ما قبل الآخر. كما يستعرض شروط عمله عمل فعله المبني للمجهول وكيف يرفع نائب الفاعل أو ينصب المفعول به الثاني مع أمثلة قرآنية ونحوية.

الصفة المشبهة: التعريف والتمييز عن اسم الفاعل

يتناول المقطع النوع السادس من الأسماء العاملة عمل الفعل وهي الصفة المشبهة، معرفاً إياها بأنها صفة مشتقة من فعل لازم تدل على الثبوت واللزوم. يفرق بينها وبين اسم الفاعل من حيث الدلالة على التجدد مقابل الدوام، ويشترط فيها التعدية لواحد لاعتبار اللزوم.

الصفة المشبهة: شروط الاشتقاق والموازنة للمضارع والتماثل

يشرح المقطع شروط اشتقاق الصفة المشبهة من الماضي الثلاثي اللازم، مبيناً نوعيها: ما يوازن المضارع في الحركات والسكنات وما لا يوازنه. كما يوضح استثناء الاشتقاق من غير الثلاثي بشرط موازنة المضارع، ويقرر أن التماثل في الحركات لا يشترط اتفاق نوع الحركة بل يكفي وجود حركة في الحرفين.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. وعلى أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد، قال خامسًا: اسم المفعول. قوله: "واسم المفعول كمضروب ومكرم، ويعمل عمل فعله، وهو كاسم الفاعل". هناك تشابه كبير بين اسم الفاعل واسم المفعول، ولا فرق بينهما إلا أن اسم الفاعل يقع منه الفعل، واسم المفعول يقع عليه الفعل. هذا هو الفرق. مثل: ضرب وضرب، فضارب مأخوذ من ضرب، ومضروب مأخوذ من ضرب، فلا فرق إلا في المعنى. فاسم الفاعل يقع منه الفعل، واسم المفعول يقع عليه الفعل. وأحكام اسم المفعول كأحكام اسم الفاعل من حيث الشروط وغيرها. وفي تمثيله بمضروب ومكرم بيان مما يصاغ منه اسم المفعول. فإن كان الفعل ثلاثيًا صيغ على وزن مفعول، وغيرها: ضرب مضروب، أكل مأكل، كتب مكتوب، وهكذا. وإن كان رباعيًا صيغ من مضارعه بحذف حرف المضارعة وإبداله ميمًا مضمومة، وفتح ما قبل الآخر. في اسم الفاعل كسر ما قبل الآخر، تقول: مدحرج في اسم الفاعل، واسم المفعول تقول: مدحرج. فالفرق في صيغة الرباعي هو فتح قبل الآخر أو كسر قبل الآخر. فالكسر اسم فاعل، والفتح اسم مفعول. هذا هو باختصار اسم المفعول. نقرأ ما ذكره الشيخ: قال: "اسم المفعول، قول واسم المفعول كمضروب ومكرم، ويعمل عمل فعله، وهو كاسم الفاعل". النوع الخامس مما يعمل عمل الفعل: اسم المفعول، وهو معطوف على ما تقدم، يعني في قولي: "واسم المفعول". واسم المفعول اسم مشتق للدلالة على معنى مجرد، يعني مجرد، وعلى من وقع عليه ذلك المعنى. واسم الفاعل على من قام بالفعل، من وقع منه الفعل، ليس وقع عليه الفعل، وقع منه الفعل هذا اسم الفاعل. قال: نحو "منح الفائز جائزة فهو ممنوح"، لأن منح ثلاثي، الفعل ثلاثي، فيكون على وزن مفعول، فمنح ممنوح. قال: "فاسم المفعول ممنوح يدل على معنى مجرد، بمعنى أنه ليس مقترن بزمن، وهو منح الجائزة غير مقيد بزمان". هذا هو المعنى: المعنى منح الجائزة، ويدل على الذات التي وقع عليها منح الجائزة، يدل على الذات التي وقع عليها منح الجائزة وهو الفائز، هذا الذي وقع عليها منح الجائزة. قال: "ويصغ من الفعل الثلاثي على وزن مفعول كمضروب، لأن الفعل ضرب ثلاثي، ومن غير الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وفتح ما قبل الآخرة، كمكرم من أكرم، وهو رباعي". قال: "واسم المفعول يعمل عمل فعله المبني للمجهول". فإن كان محلى بالعمل مطلقًا بدون شرط، كما تقدم معنا في اسم الفاعل، نحو: "المذموم خلقه، مبغض". فالمذموم هنا من ذم، ثلاثي، فهو على وزن مفعول. فهنا عمل بدون شرط، لماذا؟ لأنه محلى بالألف واللام. فالمذموم مبتدأ، وخلق نائب فاعل للمذموم، ومبغض خبر. قال تعالى في مصارف الزكاة: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾، مؤلفة من الفعل ألفة، فهو رباعي لتضعيف اللام، فيصاغ من المضارع يؤلف، فهو مؤلف. واضح: مؤلف، فقلوبهم نائب فاعل لاسم المفعول وهو المؤلفة. وأما جر المؤلفة لأنه معطوف على مجرور: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فالمؤلفة معطوف على مجرور فهو مجرور مثله. قال: "وإن كان مجردًا عمل إذا تحققت له الشروط التي اشترطت لعمل اسم الفاعل، وهو أن يتقدمه نفي أو استفهام، أو يعتمد على مخبر عنه أو موصوف". قال: "فيرفع نائب الفاعل إن كان فعله متعديًا لواحد، لأنه هنا أصلاً يحذف الفاعل، صح، يحذف الفاعل، فيرفع نائب فاعل إن كان فعله متعديًا لواحد. فالمفعول يحل محل الفاعل". تقول: "الخبر منقول"، منقول يعني هو يعود على الخبر، لأن الفعل نقل، نقل زيد الخبر، فحذف الفاعل، ومنقول متعدٍ لمفعول واحد، متعدٍ لمفعول واحد، فحل المفعول محل الفاعل فهو نائب فاعل، وإن كان مستترًا. قال: "فالخبر مبتدأ، ومنقول خبر، وهو اسم مفعول، وفيه نائب فاعل ضمير مستتر تقديره هو، كما تقول: نقل الخبر". "وإن كان فعله متعديًا لاثنين فأكثر، رفع واحدًا بالنائب ونصب غيره". فالمفعول الأول يحل محل الفاعل المحذوف، يحل محل الفاعل المحذوف، ويبقى المفعول الثاني منصوبًا، يبقى المفعول الثاني منصوبًا. قال: نحو "المجد ممنوح جائزة"، أو "المجد عفوًا، المجد ممنوح جائزة". فالمجد هنا مهتدى، وممنوح خبر، والفاعل مستتر، لأن منح من الأفعال التي تنصب مفعولين، جزاك الله خيرًا، بارك الله فيك، التي تنصب ماذا؟ مفعولين. تقول: منح الأستاذ الطالب جائزة. فلما غيرت صيغته حذف الفاعل، وحل المفعول الأول وهو المدرس، وهو الطالب عفوًا، حل محل الفاعل، فصار نائب فاعل، وبقي المفعول الثاني على نصبه، وهو ماذا؟ جائزة. بقي على نصبه. فتقول: الممنوح خبر، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وجائزة مفعول به، والذي هو المفعول به الثاني. قال: "قال: فالمجد مبتدأ، وممنوح خبر، وهو اسم مفعول، وفيه نائب فاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو المفعول الأول في الأصل، وجائزة مفعول ثانٍ. والأصل: منحت المجد جائزة، منحت المجد جائزة، ثم بني للمجهول فقيل: منح المجد جائزة". قال: "ومن أمثلتي في المتعدي قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحَةٌ لَّهُمُ الْأَبْوَابُ﴾". فجنات بدل أو عطف بيان مما قبله، وهو قوله تعالى: ﴿لَهُمْ حُسْنُ مَآبٍ﴾، ما هو هذا الحسن المآب؟ جنات عدن، فهو منصوب مثله، ومفتحة حال، يعني كون حالها مفتحة، وهو اسم مفعول من فتح، فهي مفتحة من جنات عدن، والأبواب نائب فاعل. نعم، لأن مفتحة تنصب مفعولًا واحدًا، فهذا الثاني حل، أو هذا المفعول حل محل ماذا؟ حل محل نائب الفاعل، حل محل نائب الفاعل. قال: سادسًا: الصفة المشبهة باسم الفاعل. قال: قوله: "وصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد، والصفة المصوغة لغير تفضيل لإفادة الثبوت، كحسن وظريف وطاهر وظامر". هذا السادس من الأسماء العاملة عمل الفعل، وهو ما يسمى بالصفة المشبهة. وبينها وبين اسم الفاعل شبه كبير، والفرق بينهما أن الصفة في اسم الفاعل حادثة ليست لازمة. فلو قلت: زيد ضارب عمرًا، فالضرب هذا ليست صفة مستمرة في زيد، فهو يضرب ثم يقف عن الضرب. واضح. تقول مثلًا: هل جالس زيد؟ فالجلوس ليس صفة مستمرة في زيد، فهو الآن جالس ثم بعد ساعة أو نحوها يقوم. الجلوس متجدد، ليس لازمة. وأما الصفة المشبهة فهي صفة لازمة، بمعنى لا تنفك عن الموصوف. ولذلك عرفها هنا بقوله: "وهي الصفة المصوغة لغير تفضيل". معنى لغير تفضيل: يعني ما يشترك فيه اثنان، فهي صيغة لواحد، ليس لاثنين، بخلاف التفضيل. كما تقول: زيد أفضل من عمر، فالأفضلية هذه جاءت بين شخصين. والتفضيل هو المشاركة في الصفة وزيادة تأثيرهما، اشتركا في الفضل لكن أحدهما أكثر فضلًا من الآخر، فهي ليست للتفضيل، ولإفادة الثبوت. وهذا هو معنى صفة لازمة: الثبوت يعني اللزوم. كما مثل هنا: حسن، قول زيد حسن وجهه، وجهه حسن، فالحسن ملازم لوجه زيد، ما يأتي لحظة ويذهب. فهمتم؟ ومثله ظريف، وظريف قيل: هو اللبق في الكلام، البليغ فيه، فهذه صفة كذلك لازمة لصاحبه. وكطاهر، طاهر القلب، فالطهارة تكون لازمة لك. واضح هذا الآن. وظامر كذلك تكون صفة لازمة، وإن كان على وزن فاعل. وهنا فائدة: وهي أن اسم الفاعل قد يدل على الثبوت، فإذا دل على الثبوت يكون حكمه حكم الصفة المشبهة، ليس حكم اسم الفاعل. مثل طاهر على وزن فاعل، لكن لما كان الطاهر هذه صفة لازمة، طيب، فتكون صفة مشبهة، ليست اسم فاعل. وليست اسم فاعل. وهناك دلالة لفظية تفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة إذا جاءت على وزن اسم الفاعل، وهي أن اسم الفاعل إذا جاء صفة لازمة لا بد أن يضاف، لا بد أن يضاف. تقول: هذا الرجل طاهر القلب. واضح. تقول: هذا الرجل مثلًا، نعم، هذا الرجل ظامر البطن، يعني دائمًا وبطنه ظامرة، ما ترتفع أبدًا. فلا بد أن يضاف. فهمتم هذا الآن؟ فالمهم: الفرق الأساسي بين اسم الفاعل والصفة المشبهة: التجدد والثبوت، التجدد والثبوت. فأي صفة تدل على الثبوت تسمى صفة مشبهة، تسمى صفة مشبهة. وقوله هنا: "وصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد"، المتعدي لواحد، لماذا قال هنا المتعدي لواحد؟ باعتبار أنه لازم، باعتبار أنه لازم، لأن الثبوت والدوام لا يؤخذ إلا من اللازم، لا المتعدي، وسيأتي الكلام عليه. قال: "النوع السادس مما يعمل عمل الفعل: الصفة المشبهة، وهي الصفة المصوغة من فعل اللازم لغير تفضيل، للدلالة على معنى قائم في الموصوف على وجه الثبوت". وهذا تقدم بيانه. نحو: "الصبي فاطن"، فاطن معناه ذكي، فالذكاء هنا صفة لازم له، لا تأتيه فترة ثم تنقطع عنه. ففطن هنا صفة ماذا؟ مشبهة. فقال: "ففطن صفة مشبهة مأخوذة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم فطن، وهي لغير تفضيل قطعًا، لأننا ما فضلنا الصبي على غيره". لأن الصفات الدالة على التفضيل هي الدالة على أن اثنين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها، كأعلم وأكبر، وهذه ليست كذلك. لأن قد تكون التفضيل صفة لازمة، تكون صفة لازمة كأكبر، معاذ يصغر، أكبر كبير صفة لازمة، لكن لا نقول صفة مشبهة هنا، لماذا؟ لأنها أكبر هنا جاءت صيغة تفضيل: زيد أكبر من عمرو، فلا نقول هذه صفة مشبهة، وإن كانت لازمة. قال: "وهذه ليست كذلك، وإنما صيغة لدلالة على معنى وهو الفطانة، قائم في الموصوف وهو الصبي، على وجه الثبوت والدوام في سائر الأوقات، لا التجدد والحدوث في وقت دون آخر". فالفطانة صفة ملازمة لهذا الصبي، فهذه تسمى صفة مشبهة. وماذا عملت؟ رفعت فاعلًا مستترًا. فالصبي مبتدأ، وفطن خبر، وفطن صفة مشبهة، رفعت فاعلًا مستترًا، والتقدير: هو فطن، هو. قالوا: "هذا بخلاف اسم الفاعل، نحو: خالد قائم، فوصف دال على صفة عارضة، لأن هذا القائم قد يجلس، فلا يستمر في القيام، فهذا الوصف لا يفيد الثبوت، وإنما يفيد التجدد والحدوث، وهذا شأن اسم الفاعل. وإذا جاء اسم الفاعل يدل على الثبوت واللزوم، فإنه يكون صفة مشبهة". قال: "والصفة المشبهة لا تساغ قياسًا إلا من مصدر الفعل الماضي الثلاثي اللازم، لا بد أن يكون ثلاثيًا ولازمًا، مثل فطن". قال: "وهي نوعان: ما وازن المضارع في الحركات والسكنات، ومعنى وازن المضارع: أي إذا كان الحرف الأول في المضارع متحركًا، فلا بد أن يكون الحرف الأول في الصفة المشبهة متحركًا، وإذا كان الثاني ساكنًا، فلا بد أن يكون الحرف الثاني في الصفة المشبهة... ليس معنا يوازن المضارع في نفس الحركة، لا، وإنما في أصل الحركة، سواء كان ضمة أو فتحة أو كسرة". فمنها الصفة المشبهة ما يوازن المضارع في الحركات والسكنات، كما سيمثل، كطاهر القلب، وظامر البطن، فهما يوازنان يطهر. انظر: طاهر، الطاء متحركة، وفي المضارع الياء متحركة، صح. والطاء ساكنة، والألف ساكنة، الثاني في طاهر، والهاء متحركة، يطهر، والهاء متحركة، والراء هذا كذا متحركة لأنها الحرف الأخير. فإذا هنا وازن المضارع. ومثل فطن، فطن متحرك كله، صح، وفطن متحرك، فإذا وازنهم. قال: "وهذا قليل". ومثله يضمر، ظامر البطن، يضمر ظامر، متحرك والياء متحركة، والألف ساكنة، والظاء ساكنة، والميم متحركة، والميم متحركة. وهذا قليل. قال: "ثانيًا: ما لم يوازن المضارع في الحركات والسكنات، كحسن وظريف، فهما غير موازنين للمضارع: يحسن ويضرف، وهذا هو الكثير فيها". فحسن كل متحرك، صح، ويحسن الحرف الثاني ساكن، إذن هنا ما وازن المضارع، واضح، ما وازن المضارع، اختلف في الحركات والسكنات بين الصفة المشبهة والفعل المضارع. ومثله يضرف، ظريف، الخلاف هنا في الحرف الثاني، في الحرف الثاني، راء في ظريف متحركة، وفي يضرف ساكنة، فهنا اختلاف، هنا اختلاف: ظريف ويضرف، الخلاف هنا في الحرف الثاني. قال: "فإن كانت من غير الثلاث، وجبت موازنتها للمضارع، يعني قد تأتي على وجه الندرة هذه الصفة من غير الثلاث، فهنا يجب أن توازن المضارع". نحو: منطلق، منطلق اللسان، يعني لسانه دائمًا ينطق بالخير، وهو لسانه منطلقة، بمعنى لا يتلعثم ولا يتقطع في كلامه، فهو منطلق اللسان، فهي صفة لازمة له، في اعتبار أنها صفة لازمة له. قال: "لأن من غير الثلاث اسم فاعل أو اسم مفعول أريد بهم الثبوت والدوام، وكما مر معنا أن اسم الفاعل أو اسم المفعول إذا أريد به الثبوت واللزوم يكون من باب الصفة المشبهة، يكون من باب الصفة المشبهة". قال: "وإلا فلا تساغ إلا من الثلاث كما عرفنا". يعني متى تساغ من غير الثلاث؟ إذا كانت على وزن اسم فاعل أو اسم مفعول وأريد به الثبوت. أما إذا لم تكن مصاغة بصيغة اسم الفاعل أو اسم المفعول، فلا تكون إلا من الثلاث. فكانت يعني غير مصاغة من اسم الفاعل أو اسم المفعول، لا بد أن تساغ من الثلاث. لكن متى تساغ من غير الثلاث؟ إذا كانت على صيغة اسم الفاعل أو اسم المفعول وأريد به الثبوت. واضح؟ فانظر مثلًا إلى منطلق، منطلق، ما هو مضارعه؟ ينطلق، أه؟ ينطلق، وأين هنا الاختلاف؟ أين هنا الموازنة؟ في كل الحروف يجب هنا الموازنة، فمنطلق الأول متحرك، ينطلق، والثاني ساكن، وهذا ساكن، منطلق، ينطلق، الثالث متحرك، في الجميع، ينطلق، منطلق، فهنا وازن، ما في خلافه؟ صح؟ وقس على ذلك مثل ما مثل كذلك في ظامر، في ظامر هنا وازن المضارع، وازن المضارع، وفي طاهر كذلك وازن المضارع. قال: "ويراد بالموازنة تساوي عدد الحروف المتحركة والساكنة في كل منهما، وأن يكون ترتيب المتحرك والساكن فيهما متماثلًا، يعني الحرف الأول ساكن لا بد الحرف الأول يكون ساكن في الاسم، الحرف الثاني، الحرف الأول متحرك في الفعل لا بد أن يكون في الاسم متحرك، الاسم الثاني ساكن في الفعل لا بد أن يكون في الاسم ساكن، وهكذا. هذا هو المراد بالتماثل، ولا يلزم اتفاق نوع الحركة، يعني قد يكون مضمومًا وذاك مفتوحًا، هذا ما يضر، قد يكون مضمومًا ولا مفتوحًا لا يضر، أهم شيء أن تكون حركة، ولا يلزم اتفاق نوع الحركة، فلو كان الأول مفتوحًا في أحدهم والثاني مضمومًا حصلت الموازنة والمجاراة". طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، نكمل باقي هذا في درس قادم.