كتاب الطهارة 40

كتاب الطهارة 40

الدرس في كتاب الطهارة 40، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم حمل المصحف للجنب أو المحدث وآراء الفقهاء

اختلف العلماء في جواز حمل المصحف للجنب أو المحدث، حيث يرى الشافعي عدم الجواز حتى بغلاف، بينما يرى أحمد الجواز بدون مس مباشر. يتناول المقطع آراء الفقهاء وتفاصيل حول شروط كل رأي.

تفاصيل آراء الفقهاء حول حمل القرآن ومس المصحف

يتناول المقطع آراء الفقهاء حول حمل القرآن مع أشياء أخرى ومس المصحف، حيث يجوز عند الشافعي حمله مع أمتعة أخرى، ويجوز عند أحمد وبحنيفة حمله مطلقاً. يُفصّل المقطع شروط وضوابط كل رأي فقهي.

حكم قراءة ومس القرآن للجنب والحائض وتطبيقاته المعاصرة

يتناول المقطع آراء الفقهاء حول قراءة ومس القرآن للجنب والحائض، ويُجيز بعضهم القراءة للمراجعة دون مس المصحف، بينما يرى آخرون جواز حمله بوسيلة دون المس المباشر. كما يُبيّن حكم حمل الجوال والقراءة منه أثناء الجنابة أو الحدث.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. ما بعد، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: ولا يجوز حمله بغلاف وعلاقة عند الشافعي، ويجوز حمله عنده في أمتعة، وتفسير أكثر منه، ودنانير، وقلب ورقة بعود. وقال أحمد: له حمله بلا مس، وتصفحه بكمه وبعود. فهذه المسألة مسألة حمل المصحف تقدم معنا مس المصحف، لكن حمله بغلاف، فاختلف العلماء في مسألة الحمل إذا كان بغلاف أو بعلاقة، مثلاً عنده مصحف يحمله في قرطاس، هل يجوز يحمله وهو جنب أو محدث حدثاً أصغر؟ أو على علاقة على المصحف علاقة يحمله بعلاقته، مثل أن يكون مثلاً مصحف مثل هذا بشرّة يحمله بشرّة، أو على خيط يحمله بخيطه، أو يحمل مثلاً غلافه يمس الغلاف ويحمله، فهل يجوز هذا؟ عند الشافعي لا يجوز، ولو كان بالغلاف أو بالعلاقة، فعند الشافعي لا يجوز حمله ولا مسه، حتى الحمل لا يجوز. وحمل الشافعي -رحمه الله- الآية على ذلك على أنه لا يمسه إلا المطهرون، أي لا يمسه أبداً، لا مس مباشر ولا حملاً. وأحمد يجوز حمله إذا كان بدون مس، بعلاقة، بغلاف، حتى لو كان بغلاف المصحف، أنا بغلاف المصحف يجوز أنه يأخذ المصحف بغلاف، مثلاً يريد أن يناوله آخر، يأخذه بغلافه ويناوله. وهكذا يقول هنا: ويجوز حمله عنده في أمتعة، أنا إذا كان أمتعة معه مجموعة كتب، مثلاً وضع القرآن فوقها، يجوز أنه يحملها جميعاً معاً، أما القرآن وحده يحمله لا. لو كان معه علاقة كيس يريد أن يحمل القرآن معه في الكيس فقط لا، لكن لو كان عنده كتب ومعه القرآن ما في شيء، أو تفسير أكثر منه، أنا مثل تفسير كثير يريد أن يحمله ما في شيء، ويمسه أيضاً ما في شيء عند الشافعي؛ لأن أكثره تفسير. وكذلك قاله دنانير، أنا يحمل دنانير معه وفيها شيء من الآيات ما في شيء. قال: وقلب ورقة بعود، أنا إذا كان يريد أن يقلب ورقة لهو يقلبها بعود، أنا لا يمس ولا يحمل، لكن لهو يمسها بعود. وأما عند أحمد فإن الحمل لا بأس به، سواء كان هذا الحمل بعلاقة أو بغير علاقة، فعنده جائز، لكن لا يمس المصحف نفسه. وعنده بحنيفة أيضاً كذلك يجوز حمله مطلقاً، ويجوز أيضاً عنده مس غير المصحف. لو كان مثلاً المصحف في ورقة يجوز مس عنده الأماكن التي ليس فيها كتاب القرآن، ليس فيها القرآن. وقلنا أن هذه الأشياء طلقها لا دليل عليه، لكن كما قلنا الأدلة محتملة، فإذا تجنب الإنسان مثل هذا طيب، لكن إذا كان احتاج إلى القراءة لأجل المراجعة، احتاج كذا خاصة للمرأة الحائض؛ لأنها تجلس أياماً، فقد تنسى شيئاً من حفظها أو تنسى أيضاً لأجل أنها لم تراجع، فلا بأس أنها تراجع. عند الإمام مالك تمس القرآن أو تقرأ القرآن مراجعة بدون مس عند الإمام مالك، وكذلك أيضاً هو قول الشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-. وسيأتي إن شاء الله تعالى أيضاً مسألة القراءة في الأبواب الأخرى التي سيذكر المغني -رحمه الله-، سيأتي ذكر هذه المسألة، مسألة القراءة للجنب وللحائض. وأما المس، فجميعهم يقولون معنى أكثر العلم يقولون: لا يجوز مسه، لكن كما قلنا لا دليل عليه. قد ذهب داود وبعض السلف نسب ذلك إلى ابن عباس، لكن يظهر أنه في القراءة وليس في المس. وكذلك أيضاً نسب إلى بعض آل البيت نسب إلى بعض آل البيت أنهم يقولون أيضاً بجواز مسه، كما ذكر ذلك الشوكاني -رحمه الله-. قال: ويجوز حمله عنده في أمتعة وتفسير أكثر، وقال أحمد: له حمله بلا مس وتصفحه بكمه وبعود، أنه ممكن أن يتصفح بكمه، يضع كمه على يده ويتصفح، على ما يمسه مباشرة يمسه مثلاً بثوب، فيضع الثوب على المصحف ويقلب ورقه به. وأيضاً يدخل في هذا إذا كان مثلاً في جوال، إذا كان في جوال، فعلى من يقول أنه يجوز الحمل فيجوز حمله والقراءة منه، أنه يجوز حمل الجوال حال تصفح القرآن، ويجوز أيضاً كذلك القراءة منه ولو كان جنباً أو محدثاً؛ لأن الجوال ليس قرآناً وليس مصحفاً، وإنما هذه المسألة متنزلة على المصحف الذي فيه القرآن، أنا فيه كتابة القرآن. وأما كان الشيء فيه أشياء كثيرة مثل كما قلنا التفسير، فهذا لا يأخذ حكم القرآن، وكذلك مثله الجوال، فإنه لا يأخذ حكم المصحف. والله تعالى أعلم.