شرح مختصر سيرة الرسول 102

شرح مختصر سيرة الرسول 102

الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 102، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

بعث أبي بكر على الحج وتخلف النبي ﷺ

بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أميرا على الحج في السنة التاسعة بعد غزوة تبوك، وتخلف النبي لعذر قيامه بأمر الدولة وحفظ حوزة الإسلام. اختلف العلماء في وجوب الحج على الفور أو التراخي مستدلين بذلك، وأرسل مع أبي بكر عشرين بدنة مقلدة ومشهرة.

نزول سورة براءة ونقض العهود مع المشركين

نزلت سورة براءة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يلحق بأبي بكر ليقرأها على الناس معلنا نقض العهود مع المشركين. كان ذلك في موسم الحج ليبلغ الحكم الشرعي لجميع الوفود.

تفاصيل حجة الوداع في السنة العاشرة

أدى النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع في السنة العاشرة الهجرية، وخرج في عدد كبير من الصحابة، وبيّن الفرق بين حج القران والتمتع. كانت هذه الحجة آخر حجة للنبي ﷺ قبل وفاته.

خطبة الوداع ووصايا النبي ﷺ الجامعة

خطب النبي ﷺ في منى خلال حجة الوداع فحرّم الدماء والأموال والأعراض، وأبطل ربا الجاهلية وثأرها، وأمر بالاعتصام بكتاب الله وسنة نبيه. استشهد الصحابة على تبليغه الرسالة، وسميت حجة الوداع لكونها آخر حجة له.

قيود الحج في العام الحالي

في هذا العام يُسمح بالحج لعدد قليل جدا من المقيمين داخل المملكة فقط، بينما يُمنع من هم خارجها. يُختتم الحديث بالتأكيد على الاكتفاء بهذا القدر والحمد لله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. وبعد، قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: حجة أبي بكر بالناس. قال: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد رجوعه من تبوك بقية رمضان وشوال وذي القعدة، ثم بعث أبا بكر رضي الله عنه أميراً على الحج ليقيم للناس حجهم، وأهل الشرك على دينهم ومنازلهم من حجهم. فخرج أبو بكر. طيب، قد يتساءل متسائل ويقول: لماذا لم يحج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنفسه في هذا العام، وقد فتحت مكة وصارت بلاد إسلام؟ والجواب: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شُغل بما هو أعظم من الحج، وهو استقبال الوفود التي تأتي مسلمة، وهكذا تأتي رغبة في الإسلام. هذا أمر، والأمر الآخر: لم يكن ما حوالي المدينة مهيئاً لخروج النبي عليه الصلاة والسلام، فلا يزال العدو متربصاً، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يثبت الإسلام، وأن ينظر القبائل التي لم تأتِ ولا تزال على كفرها وشركها. فاعتذر العلماء لعدم حج النبي عليه الصلاة والسلام بهذا العذر وبغيره، ولذلك ذهب الإمام الشافعي استدلالاً بهذا الحديث وحج أبي بكر وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يحج بالناس، على أن الحج على التراخي وليس على الفور. لأنهم قالوا: قال الإمام الشافعي: لو كان على الفور لما تخلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولحج بنفسه، فدل ذلك على أن الحج ليس على الفور وإنما على التراخي. ولكن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى أن الحج على الفور، وردوا على الإمام الشافعي بأن النبي عليه الصلاة والسلام ترك الذهاب إلى الحج لعذر، وإنما يجب على الفور للمستطيع، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يستطع الحج لعذر، وهو القيام بأمري وشؤون الدولة المسلمة، وكذلك الحفاظ على حوزة الإسلام، ونحو ذلك من الأعذار التي اعتذر بها العلماء لعدم حج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فالصحيح والله أعلم أن الحج يجب على الفور. ما معنى يجب على الفور؟ يعني: إذا كان الشخص مستطيعاً للحج ببدنه ونفقته، فلا يجوز له أن يؤخر لغير عذر، لقول الله عز وجل: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾. فمن استطاع الحج ولا يوجد مانع من حجه، فيجب عليه الحج على الفور، إذا لم يحج حجة الإسلام. وأما تخلف النبي عليه الصلاة والسلام فمحمول على وجود العذر. قد يقول قائل: لكن هذا العذر ليس بضروري، فيقال له: لا نسلم لك بذلك، بل هو أمر ضروري، إذ أن خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لعل في ذلك زعزعة، وكذلك لعل في ذلك جرأة من قبل المنافقين أو من قبل الكفار الذين هم قريبون من المدينة على أهل الإسلام. فلذلك اعتذر العلماء بتلك الأعذار المتقدمة. ولا شك أن العبادة المتعدية تقدم على العبادة القاصرة، فالحج عبادة قاصرة على الشخص نفسه، أما حفظ حوزة الإسلام والمسلمين والمرابطة من أجل حماية حما المسلمين فهذا أمر متعدٍ، أمر متعدٍ، فاعتذر العلماء بذلك. قال: فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة، يعني من الناس الذين حجوا معه. قال: وأما قوله: «أهل الشرك على دينهم ومنازلهم من حجهم»، بمعنى أن المشركين كانت لهم طقوس وكذلك أعمال يحجون بها بيت الله الحرام، فمثلاً كانوا يطوفون بالبيت وهم عُراة، وأيضاً لا يخرجون إلى عرفة وإنما يبقون في المزدلفة، ونحو ذلك مما كان من عباداتهم في حجهم. قال: فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة، وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة، قلدها وأشعرها. والبدنة: هو ما يهدى للحرم تعظيماً لله سبحانه وتعالى. وقوله: «قلدها وأشعرها»: التقليد هو وضع شيء يعلق على هذه البدنة كعلامة على أنها هدي، أو على أنها مرسلة للحرم. وأما الإشعار فهو جرح سنامها، جرح سنام هذه الإبل، فجعل علامة في سنام الإبل، فمن رأى تلك العلامة علم أنها من هدي الحرم ومما أرسل إلى الحرم. قال: ثم نزلت سورة براءة في نقض ما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه، فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء ليقرأ براءة على الناس. وهذا الحديث ورد في الترمذي عن ابن عباس، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترمذي، وكذلك في الإرواء المجلد الرابع. ومعنى نقض العهد: يعني كان هناك عهد بين النبي عليه وسلم وبين المشركين، ولكن عهد إلى أمد، إلى أمد ليس إلى أبد. فلما نزلت براءة، وفيها الأمر بنقض ما بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، نقض ذلك العهد. قال تعالى: ﴿ فَانْبِذْ إِلَى مَنْ عَاهَدْتَ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴾ [الأنفال: ٥٨]، ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ﴾ [التوبة: ٣]. فلما لقي أبا بكر قال له: أمير أو مأمور؟ فقال علي: بل مأمور. يعني: هل هذا القول من قولك، أو أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرك بهذا؟ فقال: بل مأمور، أي من النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فلما كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب، أي في الحرم، فقال: يا أيها الناس، لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته، يعني إن كانت له مدة فتنتهي إلى مدته، ويلتزم كل بعهده ولا ينبذ، وأما إذا لم يكن إلى مدة فهو منبوذ، يعني ملغى. حجة الوداع: قال: فلما دخل ذو القعدة، يعني من العام، من السنة، متى كانت حجة الوداع؟ في السنة العاشرة. في السنة العاشرة. قال: فلما دخل ذو القعدة يعني من العام الثاني، لأن حجة أبي بكر كانت في السنة التاسعة، كانت في السنة التاسعة، ففي العام الثاني يعني العام العاشر الذي بعد العام التاسع حج النبي عليه الصلاة والسلام. قال: فلما دخل ذو القعدة، لأن ذو القعدة ثاني شهر من أشهر الحج، فأشهر الحج ثلاثة: شوال وذو القعدة والعشر، أو شيء من ذي الحجة، فمن أراد الإهلال بالحج في هذه الأشهر جاز له ذلك، وأما قبلها أو بعدها فلا. فلما دخل ذو القعدة تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم للحج، وأمر الناس بالجهاز له، يعني تجهز بمعنى تهيأ بتجهيز راحلته وطعامه وشرابه وكل ما يحتاجه في سفره، وكذلك أمر من أراد من الناس الحج معه أن يتجهز. وأمرهم أن يلقوه، أو أن يلقوه من لُقيا، ومعنى يلقوه: يعني يجتمع به في مكان ما. وهذا جاء في حديث جابر وحديث ابن عباس في مسلم، وجاء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل يعلمهم الحج. قال: فخرج معه من كان حول المدينة وقريباً منها، يعني من المسلمين، وخرج المسلمون من القبائل القريبة والبعيدة حتى لقوه في الطريق وفي مكة وفي منى وعرفات، وجاء علي من اليمن مع أهل اليمن. وهي حجة الوداع، هي حجة الوداع. فحجة مع النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من مئة ألف، حجة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكثر من مئة ألف في هذه الحجة، وهو عدد لا شك أنه كبير، اجتمع خلق كثير من أهل المدينة ومن خارج المدينة، بل ومن كذلك خارج بلاد الحجاز ونجد، أي من أهل اليمن وغيرهم. قال: فخرج لها لخمس بقين من ذي القعدة في آخر سنة عشر، لأن ذا القعدة وذي الحجة آخر شهرين من أشهر السنة، فخرج لخمس بقين من ذي القعدة، يعني في خمسة وعشرين ذي القعدة، خمس بقين من ذي القعدة يعني ما بقي من شهر ذي القعدة إلا خمس ليالٍ أو خمسة أيام. وقال: لخمس بقين من ذي، وفي بعض الروايات لأربع من ذي الحجة، لكن الأشهر هذا والله أعلم. قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي مشى، وساق معه الهدي، أي لمن كان قارناً، لمن كان قارناً وليس متمتعاً. والقارن: هو الذي يسوق معه الهدي من مكان بلده إلى الحرم، ويهل بالحج، ويبقى محرماً، يبقى محرماً حتى ينحر هديه من اليوم العاشر، ويأتي ببقية الأعمال الأخرى من أعمال الحج. بخلاف المتمتع، فإنه لا يسوق الهدي، لا يسوق معه الهدي، وإنما يهل بعمرة متمتعاً بها إلى الحج، فيأتي بالعمرة ثم يحل منها، فيكون حلالاً، لا يبقى محرماً إلى أن يأتي وقت الحج وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، فيهل بالحج، يهل بالحج. فالفرق بين المتمتع وبين القارن: أن القارن يسوق معه الهدي ويهل بالحج ويبقى محرماً إلى أن ينحر هديه ويحل من اليوم العاشر. قال: فأرى الناس مناسكهم وعلمهم سنن حجهم، وهو يقول لهم ويكرر عليهم القول: «يا أيها الناس خذوا عني مناسككم، فلعلكم لا تلقوني بعد عامكم هذا». والأمر كما قال عليه الصلاة والسلام. وهذا فيه أن طالب العلم يستغل وجود العلماء الكبار الذين طعنوا في السن وشابت لحاهم، فلعله لا يلقاهم بعد سنة أو سنتين، فيستغل وجودهم، وكذلك يأخذ عنهم العلم ويقرأ عليهم العلم حتى يأخذ من علمهم. قال: ولما كان بمنى خطبهم، خطبته التي بين فيها ما بين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عام هذا. أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، إلى أن تلقوا ربكم. وكل ربا موضوع، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله. وإن كل دم في الجاهلية موضوع، يعني لا يعمل به، لا يعمل به. وأول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وإني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله. وأنتم مسؤولون عني، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فجعل يرفع إصبعه إلى السماء، إصبع، فيها ثلاث لغات: إصبع وإصبع، فهي الباء يجوز فيها التثليث: إصبعه وإصبعه، كل هذا جائز. يرفع إصبعه إلى السماء وينكتها إليهم، يعني هكذا يرفعها، يقول: اللهم اشهد، ثم ينكتها، يعني يخفضها إلى الأرض أو إليهم، يعني يشير إليهم، ويقول: اللهم اشهد، ثلاث مرات. وهذه خطبة عظيمة فيها من جوامع النصح لهذه الأمة، فحرم عليهم الدماء والأموال والأعراض في هذا المجمع العظيم، كما ذكرنا أكثر من مئة ألف، خطبهم هذه الخطبة العظيمة عليه الصلاة والسلام. وأيضاً فيها تحريم الربا، سواء كان ربا الفضل أو ربا النسيئة، وهكذا فيه تحريم ما كان عليه أهل الجاهلية من الثأر والأخذ بجريرة الغير ونحو ذلك. وهكذا فيه الحث على الاعتصام بالكتاب والسنة، وإن ذكر الكتاب هنا فالسنة تدخل فيه، لقول الله عز وجل في القرآن الذي أمرنا بالاعتصام به: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: ٧]. ثم استشهاد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده عليه الصلاة والسلام، وبلغ البلاغ المبين. قال: وكانت هذه الحجة تسمى حجة الوداع، لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحج بعدها، فهي آخر حجة حجها، ثم وافاه الأجل عليه الصلاة والسلام. قال: فلما انقضى حجه رجع إلى المدينة، فأقام صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقية ذي الحجة والمحرم وصفر، ثم ابتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذي مات فيه في آخر صفر، يعني في ربيع الأول. طيب، نكتفي بهذا وله إلى هنا، والحمد لله رب العالمين. وحجة الوداع فيها تفاصيل كثيرة، ولكن كما علمتم أن هذا الكتاب كتاب مختصر، من اسمه «مختصر سيرة الرسول»، وإلا فأفضل من وصف لنا حجة النبي عليه الصلاة والسلام هذه هو جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وشرحها العلماء واعتنوا بها، فذكر مجمل ما ورد في هذه الحجة كأنك تراها، حتى الإمام الألباني له شرح على حديث جابر، فسمى هذا الكتاب: «حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كأنك تراها» فيما رواه جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه. سبحان الله، يعني ذكر هذه الحجة كأنك ترى حج النبي عليه الصلاة والسلام من أول خروجه إلى رجوعه عليه الصلاة والسلام، فالعلماء ينصحون بقراءة هذا الحديث بل بحفظه، لأنه قد اشتمل على غالب أعمال الحج وعلى غالب صفة حج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو حديث طويل، ولولا اختصار الكتاب وضيق الوقت لقرأنا ذلكم الحديث. وإن أحببتم، وهو بالمناسبة يعني هذه الأيام أيام حج، وإن كان قد منع وحرم من الحج هذا العام كل من كان خارج المملكة، ولكن لا يمنع ذلك من أن نتعلم حكماً من أحكام ديننا، بل ركناً من أركان ديننا وهو الحج. فإن أحببتم إن شاء الله في الدرس القادم نقرأ حديث جابر، فهو حديث مفيد، وحديث كذلك فيه مجمل وصف حجة النبي عليه الصلاة والسلام. فما أنتم تقولون؟ نقرأه عليكم في الدرس القادم، سيوافق إن شاء الله أيام ذي الحجة، وهي أيام يعني على حسن الموافقة أيام الحج، فنقرأها لعل النفوس تتهيأ، لعل النفوس تشتاق، وكذلك تتهيأ في السنة القادمة إن شاء الله لحج بيت الله الحرام. أما هذا السنة فلا يؤذن إلا لنفر قليل ممن هم داخل المملكة، أما خارج المملكة فلا، والله المستعان. طيب، نكتفي بهذا، والحمد لله رب العالمين.