التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 86

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 86

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 86، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل

تتناول هذه الفقرة أفعال اللغة العربية التي تنصب ثلاثة مفاعيل، مثل نبأ وأنبأ وخبر وأخبر وحدث. وتوضح أن هذه الأفعال تشبه أعلم وأرى في التعدية، ولكنها لا تفيد التعدية لأنها ليست لها فعل ثلاث مستعمل في العلم.

تعريف الفاعل

الفاعل هو الاسم الذي يأتي بعد الفعل، ويشمل الصريح والمضمر والمؤول. الفاعل هو الذي يؤدي الفعل، ويمكن أن يكون ظاهراً أو مستتراً.

الاسم المسند إليه

الاسم المسند إليه هو الاسم الذي يأتي بعد الفعل الماضي أو المضارع أو الأمر، ويكون فاعلا إذا كان الفعل مبني للمعلوم، أما إذا كان الفعل مبني للمجهول فلا يكون الاسم فاعلا وإنما يكون نائبا عن الفاعل.

مرفوعي الفعل وشبه الفعل

يتم شرح مفاهيم الفعل وشبه الفعل في اللغة العربية، مع توضيح الفرق بينهما. يتم استخدام أمثلة لتوضيح المفاهيم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال ابن مالك - رحمه الله تعالى -: وكأرى السابق نبأ أخبر حدث أنبأ كذاك خبر. قال الشارح: ذكر في هذا البيت الأفعال الخمسة الباقية التي تنصب ثلاثة مفاعيل وهي: نبأ وأنبأ وخبر وأخبر وحدث. هذه الأفعال تنصب ثلاثة مفاعيل عندنا في اللغة العربية. هناك أفعال لا تنصب ولا واحد تسمى لازمة مثل: ذهب وخرج. وهناك أفعال تنصب ولا تنصب ولا مفعول واحد مثل: ذهب وخرج. وهناك أفعال تنصب مفعولا واحدا مثل: أكل وشربة. وهناك أفعال تنصب مفعولين مثل: ظنة وكسة. وهذا ينقسم إلى قسمين: منها ما ينصب مفعولين أصلهما مبتدى وخبر وهو ظنة وأخواتها. ومنها ما ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدى وخبر وهو ككسة وأعطى أو أرى وأعلم إذا أتت بمعنى عرفة. أعلم أتت بمعنى عرفة ورأى أتت بمعنى أبصر. وهناك مفعيل تنصب. وهناك أفعال تنصب ثلاث مفعيل مثل: أعلم إذا أتت بمعنى ماذا آه بمعنى علم القلبية وأرى إذا أتت بمعنى الرؤية القلبية. أعلمت زيدا عمرا مسافرا. زيدا وعمرا ومسافرا هذا ثلاث مفعيل واضح. ومما يشبه ذلك يعني يشبه أعلم وأرى التي تنصب ثلاث مفعيل. هذه الخمسة الأفعال هذه الخمسة الأفعال فهذه الأفعال تنصب ثلاث مفعيل ثلاث مفعيل وهي: نبأ وأنبأ وخبر وأخبر وحدث. قال: وذلك لتضمنها معنى أعلم وأرى لأنها تشبه أعلم وأرى في التعدية وليست الهمزة والتضعيف فيها للتعدية. يعني التضعيف هذا لا يدعى على التعدية مثل أعلم وأرى قلنا الهمزة في أعلم وأرى تفيد ماذا التعدية. لكن في هذا الباب لا تفيد التعدية لأنها ليست لها فعل ثلاث مستعمل في العلم كعلم وراء إلا خبر بمعنى علم ولم ترد تعديتها إلى ثلاث مفعيل صريحة في كلام العرب. يعني كلها الثلاث موجودة بل جاءت مبنية لما لم يسمى فاعله فأول المفاعل هو نائب الفاعل ويبقى الثاني والثالث مفعولين صريحين. يعني ما جاءت ثلاث مفاعل كلها منصوبة وإنما جاءت اثنان منصوبان وواحد حل محل الفاعل المحذوف لأن الفعل جاء مغير الصيغة. نعم قال: وبما أن كتب اللغة قد نصت على أن تنصب ثلاثة مفاعل فإليك أمثلة لها. مثال: نبأ تقول نبأت السائق الطريق مغلق. فتقول نبأت فعل وفاعل والسائق مفعول أول والطريق مفعول ثاني ومغلقا مفعول ثالث إذن كم مفاعل هذه ثلاث مفاعل. ومثال: أخبر أخبر المدرس طلابه الإهمال ضارا. فطلابه مفعول أول والإهمال مفعول ثاني وضارا مفعول ثالث. ومثال: حدث حدثت البائع الأمانة أنفع له. فالبائع مفعول أول والأمانة مفعول ثاني وأنفع مفعول ثالث. ومثال: أنبأ أنبأت الصديق خالدا مريضا. مريضا الصديق مفعول أول خالدا مفعول ثاني مريضا مفعول ثالث. ومثال: خبر خبرت التاجر الغشة محرمة. التاجر مفعول أول الغشة مفعول ثاني محرما مفعول ثالث. قال الغزاء في القرآن الكريم الفعل نبأ ناصبا مفعولا واحد صريحا وسد مسد المفعولين الثاني والثالث. جملة أن مع معموليها وذلك في مثل قوله تعالى: نبأ عبادي أني أنا الغفور الرحيم. فتقول نبأ فعل أمر والفاعل مستتر نبأ أنت وعبادي مفعول أول منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ومضافة لي ومضافة له وأني أن هنا حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر والضمير اسمها مبني في محل نصب وأنا هذا يسمى ضمير الفصل ضمير الفصل والغفور الخبر والرحيم صفة وجملة أني أنا الغفور الرحيم سدم سد مفعولي نبأ لأنه من الفعل نبأ ونبأ أو من الفعل نعم نبأ ونبأ تنصب ثلاث مفاعيل. قال: وقول المصنف وكآرى السابق يعني في البيت قال في البيت وكآرى السابق نبأ أخبرا ايش المراد بالسابق اي قال اي مثل ارى السابق في اول الفصل في نصب ثلاثة مفاعيل يعني ارى القلبية واضح مثل ارى القلبية ليست مثل ارى البصرية لأن ارى القلبية هي التي تنصب ماذا ثلاثة مفاعيل فأرى السابقة أو كأرى السابق أي الذي سبق الكلام عليها قبل الكلام على ارى البصرية لأن ارى البصرية تكلمنا عليها مؤخرا تكلم عليها مؤخرا واضح فأراد أن يميز حتى لا يشكل على الطالب لأن ارى المتأخرة انما تنصب ماذا مفعولين فقط وهذه الافعال الخمسة انما تنصب ثلاثة فهي كأرى السابقة ليس المتأخرة أي كأرى السابق أي مثل أرى السابق في أول الفصل في نصب ثلاثة مفاعيل هذه الافعال الخمسة التي سردها وإنما قال وكأرى السابق لأنه ذكر أن أرى تتعدى إلى اثنين إذا كانت بصرية فنبه على أن هذه الأفعال مثل أرى السابقة المتعدة إلى ثلاثة لا مثل أرى المتأخرة وهي المتعدة الاثنين والتي ذكرى بقوله وإن تعدى لواحد بلا همز إلى آخره. قال الفاعل قال الفاعل الذي كمرفوعي أتى زيد منيرا وجهه نعم الفتى قال لما فرغ ابن مالك من الكلام على المبتدى والخبر ونواسخ الابتدى شرع في ذكر الفعل ومرفوعه وهو الفاعل أو نائبه وسيأتي نائب الفاعل إن شاء الله والفاعل لغة من أوجد الفعل نحو كتب الطالب أو قام به نحو ما تعاصم هذا في اللغة من أوجد الفعل فلو قلت كتب الطالب من أوجد الكتابة الطالب فالطالب هو ماذا هو فاعل الكتابة لكن هذا ليس كل فعل يصدق عليه هذا أو ليس كل فاعل يصدق عليه هذا فلو قلت مات عاصم هل عاصم هو الذي أوجد الموت لا إذن يقال من أوجد الفعل أو قام به فالموت قام بعاصم صح الموت قام بعاصم لأن شيء متعلق به القيام بالشيء أي الشيء المتعلق به مثل ما تقول لم يكتب زيد هذا ليس من أوجد الفعل بل من قام به الفعل وهو عدم الكتابة قامت بمن بالطالب لم يكتب الطالب يعني شيء تعلق بالفعل هذا معنى قام به. قال والصلاح عن الاسم المسند له فعل على طريقة فعل أو شبهه سيأتي تعريف هذا شرح هذا التعريف قال قال شرح التعريف قولنا الاسم قال هذا يشمل الصريح وهو الاسم الظاهر كقوله تعالى وقل جاء الحق وزهق الباطل فالحق هنا ماذا فاعل ظاهر والمضمر كقوله تعالى أقيم الصلاة فأقم فاعله مستطر وجوبا تقديره أنت قال ويشمل المؤول وكل مصدر غير صريح والمراد به المصدر المسبوك من أن واسمها وخبرها أو أن أو ما المصدرية والفعل هذه ثلاث أحرف إذا تقدمت على الفعل إن سبك الفعل معها بمصدر قال كقوله تعالى أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب أولم يكفهم أنا أنزلنا التقدير أولم يكفهم إن زالنا فأن وما دخلت عليهم من المبتدى وهو أنا والخبر وهي الجملة الفعلية في في تأويل مصدر هو فاعل الفعل يكفي أي إن زالنا وقوله تعالى ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم أي خشوع قلوبهم خشوع قلوبهم. ومثال ما قول الشاعر يسر المرأة ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا يعني يفرح الإنسان بمضي الليالي وهي من عمره يسر المرأة ذهاب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا كما قال من الحسن البصري يابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهاب يوم ذهب بعضك لو أنت مثلا قدر لك أن تعيش ستين سنة أو سبعين سنة طيب إذا مضى يوم نقص سبعين سنة كم أيام سبعين سنة كم أيام السنة كم أيام ثلاثمائة وستين اضرب ثلاثمائة وستين في كم ها ثلاثمائة وستين في سبعين بكم ها ها خمسة وعشرين ألف ومئتين تمام إذا مر يوم نقص واحد مر يوم نقص واحد هكذا هكذا الممان تنتهي كل ما مر يوم مضى جزء من عمرك هكذا صح هذا معنى يسر المرء ما ذهب وكان ذهبهن لو ذهب كل ما ذهب يوم ذهب جزء من عمره فالشاهد يسر المرأة ذهب الليالي ما هنا المصدرية تسبك مع الفعل ذهب بمصدر فيكون هذا المصدر فاعل أي يسر المرأة ذهب الليالي وقولنا المسند إليه فعل أي المنسوب إليه فعل سواء كان الفعل متصرفا كما في الأمثلة أو جامدا متصرف الذي يأتي منه الماضي والمضارع والأمر والجامد الذي يأتي على يعني صورة واحدة كفعل ماض فقط نحو نعمة العبد نعمة هذا ما يأتي إلا فعل ماضي فقط جامد قال فالعبد فاعل نعمة وهو من الأفعال الجامدة التي لا تتصرف قال وخرج بهذا القيد ما أسند إليه غير فعل لأنه قال الإسم المسند إليه فعل فإذا أسند إليه غير فعل لا يكون فاعلا كقوله تعالى والله أنزل من السماء معا فقد أسند إلى لفظ لفظ الجلال الله جملة أنزل من السماء إمان فليس بفاعل بل هو مبتدأ لماذا لفظ الجلال ليس فاعل لأنه اسم مسند إليه جملة وليس مسند إليه فعل واضح هذا الآن مسند إليه جملة وليس مسند إليه فعل. قال وقولنا على طريقة فعل بفتح الفاء والعين والمراد أن يكون الفعل مبنيا للمعلوم مثل مثلا ذهب على وزن فعل طيب أكل على وزن فعل لكن لو قلت أكل سيكون على وزن ماذا فعل ويريد أن الفعل مبني للمعلوم وليس مبني للمجهول لأنه لو كان مبني المجهول الاسم الذي بعده يكون ماذا نائب فاعل لا يكون فاعلا واضح فهذا معنى قوله على طريقة فعل أي أن يكون الفعل مبني المعلوم واحترز به من طريقة فعل بضم الفا وكسر العين فإن المرفوع بعده ليس بفاعل وإنما هو نائب فاعل قال وقولنا أو شبهه هذا معطوف على فعل من قوله المسند إليه فعل والمراد بشبه الفعل ما يعمل عمل الفعل كاسم الفاعلي نحو أداخل صالح المسجد فصالح هنا فاعل لكن ما الذي رفع اسم الفاعل داخل قال تعالى يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فألوانه هنا ماذا قال فألوانه فاعل اسم الفاعل قبله وهو مختلف فما الذي رفع ألوانه اسم الفاعل مختلف قال وصف المشبه نحو ما فريح أعداء الإسلام بنشاط أهله أيضا مما يعمل عمل الفعل اسم الصفة المشبه ولها صيغ لها صيغ مثل فريح ومثل حسن زيد حسن وجهه هذا من هذا الباب واسم التفضيل نحو العلم أفضل من المال ففي أفضل ضمير مستثر هو الفاعل العلم أفضل أي هو فهذه كلها عملت عمل الفعل وهي ليست بأفعال وإنما شبيهة بالأفعال لأنها تعمل عمله قال واذا معنى قولي الفاعل الذي كمرفوعي أتى وقد استغنى المصنف عن التعريب بالمثال الذي استوفى القيود وكما يقال بالمثال يتضح المقال فزيد فاعل لفعل متصرف وهو أتى ووجهه فاعل منير لأنها قال منيرا وجهه ومنير شبيه بالفعل لأنه اسم ماذا منير صفة مشبهة منير صفة مشبهة وهو صفة مشبهة للفعل لأنه اسم فاعل هنا قال منير اسم فاعل ليس صفة مشبهة لأن من أنار فهو ينير فهو منير قلنا ضابط اسم الفاعل إذا كان رباعي أن نأتي بالفعل المضارع تقول أنار ما هو مضارع منير صح أنار ينير هذا مضارع نقلب حرف المضارع من مضمومة طيب ونكسر ما قبل الآخر فيكون ماذا ينير منير فمنير هنا اسم فاعل والفتى فاعل لفعل جامد قولوا نعم الفتى أين الفعل الجامد نعمة فقد أسند إلى الفاعل في الأمثلة فعل في الأمثلة فعل أو شبه أو شبه فعل على طريقة فعلة والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل وقد مثل له بمثالين وما كان مرفوعا بشبه الفعل هذا في قوله كمرفوعي ما المراد بالمرفوعين الفعل وشبه الفعل طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله.