الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 55

الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 55

الدرس في الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 55، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تفسير آية المودة للنصارى وتوضيح معناها

يتناول تفسير آية المودة للنصارى في القرآن الكريم ويبين أن التفسير الصحيح يحصرها في طائفة خاصة من النصارى. يشير إلى أن الآية لا تشمل جميع النصارى بل فقط أولئك الذين بقوا على دين المسيح الحق أو من كانوا يترقبون ظهور الرسول محمد.

قصة عبيد الله بن جحش وردته المزعومة

يناقش المقطع قصة عبيد الله بن جحش الذي هاجر إلى الحبشة ثم ارتد وتنصر ومات على الكفر، مع استعراض عدة قرائن تشير إلى استبعاد ردة عبيد الله بن جحش. يذكر زواج النبي من أم حبيبة دون ذكر ردة زوجها السابق، واستبعاد العلماء لارتداد رجل هاجر فرارًا من الأصنام.

التدقيق في قضية الهجرة إلى الحبشة والروايات المتعلقة بها

يتحدث الشيخ عن قضية الهجرة إلى الحبشة ويثير الشكوك حول صحة بعض الروايات المتعلقة بها. يشير إلى عدم وجود أدلة قاطعة لدى العلماء الأوائل لدعم بعض الأقوال الشائعة حولها، ويختتم بالتأكيد على أهمية التدقيق في مثل هذه المسائل الدينية.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فلازلنا عباد الله في هذه المنظومة، والتي وقفنا فيها عند إشارة المؤلف رحمه الله تعالى لحادثة الهجرة، وهي الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. وكان الوقوف عندها في ذكر أولًا الفروق ما بين الهجرتين الأولى والثانية، ثم أيضًا ما كان من ذكر الفوائد التي يمكن أن يستفيدها جميعًا من هذه الواقعة، وهي من الوقائع المهمة التي وقعت في دعوته الجهرية حين أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة. فكان من فضائل وفوائد هذه الحادثة ما يتعلق بمشروعية الهجرة، وذلك في حق من ضاقت عليه البقاع في عدم إمكانية عبودية الله جل في علاه، وفي كذلك أن من اتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب، وفيها كذلك عاقبة الصدق، وفيها فضيلة للنجاشي، وهكذا فضيلة لمن هاجر من المهاجرين إلى أرض الحبشة. وذكرنا كذلك أن من دخل في جوار الكافر ليس معنى ذلك أن ينبطح لكفرهم وشركهم فيتنازل عن دينه، وإنما هو هاجر لإقامة الدين لا أن يتنازل عن الدين. ثم كان الوقوف عند بعض المسائل العلمية والدعوية، والتي قد نستفيدها كذلك من هذه الحادثة المهمة. فكان من ذلك ما كان من أمر إسلام النجاشي، وكيف أنه بادر إلى الإسلام. وذكرنا أن ذلك مذهب كان عند النصارى، وهم ممن يعتقد بوحدانية الله ويعتقد أن عيسى عليه السلام هو عبد لله، كما هو مذهب آريوس. ولازال ذاك المذهب ينتشر، وكان النجاشي ممن يعتنق هذا الدين، ولهذا أسلم النجاشي هو مع قلة من أهل بلده، وإلا أكثر النصارى هناك كانوا على خلاف ما يعتقده النجاشي رحمه الله، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى. وأيضًا من المسائل التي نذكرها إخواني في الله في هذه القصة، في قصة النجاشي وما كان من إسلامه، أن بعضًا من الناس من لربما يدندن على مسألة ما ألا وهي أن النصارى فيهم خير كثير، وأن هذه الخيرية واضحة المعالم في قصة مبادرة إسلام النجاشي لما سمع تلكم الآيات من القرآن. ثم يستدل كذلك تأييدًا ودعمًا لفكرته ما جاء في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾، فيأتي بعض الناس ويستفيد من هذه الآية مع تلكم الواقعة من أن النصارى هم من أقرب الناس مودةً للمسلمين. ومن ثم جاءت ما يسمى بتطبيع العلاقات مع النصارى، أقولها مع عامة النصارى، بفتح القنوات من علاقات ومن روابط ومن قنوات فيها من تطبيع العلاقات ووضع أواصل الأخوة الدينية بين المسلمين وبين النصارى تحت مضلة هذه الآية، مع ما يشير بعضهم إلى واقعة النجاشي في سرعة استجابته وإسلامه. هل هذا المعنى صحيح؟ وهل هذا التفسير الذي يدعيه بعض الناس بل من أدعياء العلم له مغزى له ثقل في دين الله؟ الجواب لا، من ذهب إلى تفسير هذه الآية إلى عموم النصارى هذا فهم خاطئ، وهذا فهم خاطئ. ومن أراد أن يفهم الآية حق الفهم فليرجع إلى أقوال العلماء من المفسرين، تجد أنهم فسروا هذه الآية في بيان النصارى الذين هم من أقرب الناس إلينا، أن هذا يعود إلى محملين اثنين، يعود إلى محملين اثنين بعد اتفاقهم على أن هذه الآية لا تحمل على العموم، لا تحمل على العموم على ماذا تحمل هذه الآية؟ من تلكم المحامل من حمل هذه الآية على طائفة خاصة من النصارى، وهم ممن علم نعت وصفة رسول الله عليه الصلاة والسلام، حملوا هذه الآية على هذا الصنف من النصارى خاصة ممن يعتقد ببشارة رسول الله ويعلم صفته ونعته، هؤلاء نعم هم أقرب الناس مودة للذين آمنوا. وهذا القول قال به جماعة من السلف، قال به جماعة من السلف، وممن ذهب إلى ذلك إمام المفسرين الإمام الطبري رحمه الله تعالى، وقال بهذا القول أيضًا ابن القيم كما في كتابه هداية الحيارى، ذهب إلى أن هذه الآية تتنزل في حق هؤلاء. هذا المحمل الأول، المحمل الثاني من حمل من حمل هذه الآية على أنها تتكلم عن طائفة من النصارى، وهم من كانوا على ما كان عليه عيسى عليه السلام من أهل الإيمان. النصارى افترقت إلى ملل وإلى نحل افترقت شذر مذر، إلا أن الطائفة كما أشرنا كالآريوسيين وغيرهم، هؤلاء بقوا على الجادة، هؤلاء في توحيد الله موحدين في نبوة عيسى معتقدين بأنه كلمة الله ورسوله، ما زادوا على ذلك، هؤلاء نعم هم من أقرب الناس إلى الذين آمنوا، من أقرب الناس إلينا، وهذا قول نعم قال به أيضًا جماعة من أهل العلم كالإمام قتادة رحمه الله، وعلى ذلك ذهب إليه الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره. حين فسر هذه الآية بقوله: «قال أي الذين زعموا أنهم نصارى من أتباع المسيح وعلى منهاج إنجيله، فهم فيهم مودة للإسلام وأهله في الجملة، وما ذاك إلا لما في قلوبهم إذ كانوا على دين المسيح من الرقة والرأفة». فابن كثير رحمه الله تعالى حمل هذه الآية على من كان من أتباع المسيح، إذن فالعلماء على محملين اثنين في فهمهم لهذه الآية، إما تحمل على من كان عنده نعت وصفة لرسول الله ويترقب ظهوره، فهذا نعم تجده من أقرب الناس مودة إلينا، أو من كان هو على دين المسيح الحق. أما أنك تأتي إلى عامة النصارى، إلى عامة النصارى بعجرهم وبجرهم مع خبثهم ومكرهم وكيدهم، ثم تأتي وتقول هؤلاء أقرب إلينا، لا يا عبد الله، واستمع إلى ما ذكره الإمام البغوي رحمه الله تعالى في تفسيره عند هذه الآية، فقال رحمه الله تعالى: «قال ولم يرد به جميع النصارى»، ما أراد الله بهذه الآية الذي يفهم كثير من الناس من أصحاب التطبيع أن كل النصارى يدخلون في هذه الآية. قال رحمه الله: «قال لم يرد به جميع النصارى لأنهم في عداوتهم للمسلمين كاليهود في قتلهم للمسلمين وأسرهم وتخريب بلادهم وهدم مساجدهم وإحراق مصاحفهم»، قال: «لا ولا كرامة لهم»، لله دره، قال: «لا ولا كرامة لهم»، ما لهم كرامة، هؤلاء يكفيك يا عبد الله التاريخ القديم والحديث، سل يا عبد الله عن الحروب الصليبية، ما الذي فعل عباد الصليب على أهل الإسلام قتلًا وذبحًا ونحرًا؟ ولزن في هذا العالم المعاصر، انظر يا عبد الله إلى فاجعة أوروبا، إلى البوسنة والهرسك، من الذي تولى كبره في هذا المقام؟ النصارى تحت ما يسمى بهذه المنظمات الأممية، وكلهم قد كشروا عن أنيابهم مع تعاونهم مع اليهود في ضرب الإسلام والمسلمين. ثم تقول هؤلاء أقرب لا نامت أعينهم، والله كما قال البغوي: «لا ولا كرامة»، فهل حقدهم دفين؟ فافهم يا عبد الله هذه الآية، ولما كان النجاشي رحمه الله على ديني وأتباع المسيح المحب تأثر وبكى حتى أخضلت لحيته من مكائه رحمه الله. وهكذا هكذا الآية تفهم، فليس الآية لها العموم كما تجد كثيرًا من المطبلين ممن ينحني ويرتمي على عتبات النصارى تحت مضلة هذه الآية. كذلك مما يذكر من المسائل العلمية المتعلقة بقصة الهجرة إلى الحبشة مسألة إخواني في الله، ألا وهي هل كل من ذهب من الصحابة إلى أرض الحبشة استمر في إسلامه أم لا؟ هذا السؤال إنما يطرح في هذا المقام إشارة إلى مسألة وهي أن هناك رجلًا من الصحابة من كفر وارتد، وهو عبيد الله بن جحش، هاجر إلى أرض الحبشة مع زوجته وهي أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، والتي بعد ذلك تزوجها نبينا عليه الصلاة والسلام. ذهب عبيد الله بن جحش مهاجرًا إلى أرض الحبشة ومعه امرأته، فلما وصل إلى أرض النصارى أعجب بدينهم فارتد وتنصر وصار نصرانيًا، برهة من الزمن، ومات على هذا الدين، أي مات كافرًا. هذه القصة إخواني في الله هي شهيرة مشتهرة، بل لا تكاد تقرأ في كتب التاريخ والسير إلا وفيها إشارة إلى ردة عبيد الله بن جحش وأنه مات على النصرانية. ولهذا تجد أن جماعة من العلماء ومن المؤرخين ممن لا يذكر هذا الرجل في عداد الصحابة، ما يذكره، فمثلًا تجد ابن عبدالبر رحمه الله تعالى ما ذكره في الاستيعاب، وهكذا مثله ابن الأثير ما ذكره في أسد الغابة، وهكذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لم يذكره في كتابه الإصابة، لماذا؟ ما ذكره لأنه ما اعترفوا بأنه صحابي وأنه إنما مات على الكفر. إذا رجعنا إخواني في الله إلى كيف استنتجنا إلى أن هذا الرجل مات على الكفر، تجد أنها من قبل روايات روايات تتابعت على أن هذا الرجل مات على هذه الصورة. ومن باب التحقيق ومن باب البحث العلمي، وإذا أردنا أن نجعل هذه الروايات في الميزان البحثي، تجد أن أقوى رواية إذا أردنا أن ننتخب الرواية القوية في هذا الباب، تجد أنها رواية جاءت من طريق ابن إسحاق، محمد بن إسحاق رحمه الله تعالى، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: عن عروة، قال: خرج عبيد الله بن جحش مع المسلمين مسلمًا، فلما قدم أرض الحبشة تنصر. هذه الرواية تعتبر من أقوى روايات، فهي في الإسناد من حيث الصحة صحيح، لكنها مرسلة، والمرسل من قسم الضعيف. هذه القوية في هذا الباب، وأما إن جئت إلى ما بعدها من الروايات، فاعلم يا عبد الله أنها أشد ضعفًا، ففيها من هو المتهم بالكذب كأمثال الواقدي، كأمثال الكلبي ونحوه. ولهذا إخواني، فلئن أردنا أن نعثر على حديث صحيح متصل في إثبات ردة هذا الصحابي لم نعثر إلا على الذي سمعتموه، أقصى أقواها مرسل، ثم بعد ذلك فيها من هو متهم بالكذب. فكيف إذا انضاف إلى ذلك يا عبد الله مسائل مما لربما من خلالها نعيد النظر في هذه الروايات؟ من ذلك مثل إخواني في الله ما ثبت في الروايات الصحيحة من أن نبينا عليه الصلاة والسلام تزوج من أم حبيبة. نعم الروايات صحيحة في هذا الباب، لكن هذه الروايات الصحيحة المتفق عليها في كتب السنة وعند العلماء أنها إذا ذكرت قصة موت عبيد الله بن جحش ليست فيها إشارة إلى موته وأنه مات كافرًا، كالرواية التي في مسند الإمام أحمد وعند أبي داود بإسناد صحيح، وإنما فيها أنها كانت أي أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، وكان عند النجاشي، فمات فقط، هذه صحيحة، لك عبر «ومات» ليس فيها زيادة «مات نصرانيًا» أو «مات كافرًا» أو «مات مرتدًا». طيب هذه رواية صحيحة خالية عن هذه المسألة. الأمر الثاني، قال العلماء: يستبعد في حق رجل يعتبر من السابقين الأولين، هاجر بنفسه بماله، هاجر بأهله فرارًا من عبادة الأصنام والأوثان حتى بلغ إلى ذلكم المكان البعيد طلبًا لرضى الله ولعبادة الله، ثم يموت نصرانيًا، يستبعد هذا، لأنه قد بذل، «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا»، لا نقول مستحيل، لكن من خلال التضحيات فإن هذا يستبعد كما يقول العلماء من المعلقين. فكيف إذا انضاف إلى ذلك أنه مما يذكر في ترجمة عبيد الله بن جحش أنه كان قديمًا نصرانيًا، كان عنده علم بنصرانية، كما جاء في بعض روايات نذكرها من باب التسلية: أنه كان نصرانيًا ثم أسلم، فهل بالذي كان بنصرانية وعلم ببعثة رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم ظفر به وأسلم وآمن به ثم هاجر محبة لله ولرسوله، أيمكن أن يعود إلى النصرانية بعد أخرى؟ يستبعد، لا نقول مستحيل، لكن هذا مما يجعله بعض الناس من القرائن التي تدل على استبعاد أن يقع من هذا الرجل ردة وعود إلى النصرانية. ثالثًا، ما جاء في حوار هيرقل مع أبي سفيان، عندما قال هيرقل لأبي سفيان: «هل يرتد أحد منهم سخطة لدينه؟» هل هيرقل يسأل يبحث عن معايب لرسول الله؟ هل أحد يرتد؟ أبو سفيان في هذا المقام كان يود أن يتحصن على عثرة في رسول الله أو في أصحابه حتى يدلي بها لتشويه الإسلام أمام هيرقل، لكن ما عثر على شيء، قال: «لا»، ما هناك أحد يرتد. فلو أن أبا سفيان يعلم بردة عبيد الله بن جحش لأدلى واعترف وأقر، لا ير، يرتدون عن دينهم، ويمثل بعبيد الله بن جحش، لكن ما مثل لعدم حصوله. قد يقول قائل: لربما أبو سفيان ما كان يعلم، لا يا عبد الله، هذا لا يمكن، لماذا؟ لأن أبا سفيان هو والد زوجة عبيد الله بن جحش، عبيد الله متزوج من أم حبيبة، أم حبيبة من أبوها أبو سفيان، فأبو سفيان يعتبر عمًا لعبيد الله بن جحش، هل يخفى حاله؟ ما سيخفى حاله. فلو علم أبو سفيان أن عبيد الله بن جحش مات على الكفر لقالها عند هيرقل، لكن ما ذكر ذلك. الأمر الرابع، كذلك مما يستأنس به في هذه المسألة ما رواه ابن حبان بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: «لما هاجر عبيد الله بن جحش بأم حبيبة بنت أبي سفيان، قال: وهي امرأته إلى أرض الحبشة، قالت: مرضاء مرضاء، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى رسول الله، فلما حضرته الوفاة أوصى برسول الله»، قالت: «فتزوج رسول الله أم حبيبة». وهذا الحديث يحسنه العلامة الألباني رحمه الله، فهل يعقل إخواني في الله لرجل حضرته الوفاة ونقول: «مات على الكفر»، بل ينقل في بعض الرواية أنه كان يسب على الرواية الشهيرة كان يسب الدين، يسب الإسلام، يسب رسول الله، فهل يعتقد في رجل يسب رسول الله أن يوصي برسول الله حتى أن نبينا تزوج من زوجته بعد ذلك؟ فإخواني في الله، فالقرائن التي يدلل بها بعض العلماء في هذا المقام تشير إلى مسألة استبعاد أن عبيد الله بن جحش مات نصرانيًا أو مات على الكفر، وخاصة أن الروايات التي سمعتموها لا تنهض إلى الحجية. ولهذا إخواني في الله، فالمسألة تحتاج إلى بحث، لأن مع هذا مع هذه الأدلة والقرائن ما قد تجد أحدًا من العلماء الأوائل من يقول بهذا القول، وإنما الأقوال الشهيرة في كتب التاريخ والسير، عندما يذكرون قضية الهجرة إلى الحبشة يذكرون هذه القصة، وأن عبيد الله قد مات نصرانيًا، فنقول: «الله أعلم»، «الله أعلم». فهذا إخواني في الله مما نذكره في مسائل الهجرة، وبقيت مسائل لعل المقام يترك لها في درس غد، فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.