كتاب الصلاة 23

الدرس في كتاب الصلاة 23، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أسباب سجود السهو والزيادة والنقص في الصلاة

يشرع سجود السهو بسبب الزيادة أو النقص أو الشك في الصلاة، وتختلف آراء الفقهاء حول تعريف الشك ومقدار الزيادة التي تستوجب السجود. الزيادة المتعمدة في الأفعال والأقوال تبطل الصلاة.

أحكام سجود السهو عند الحنابلة في حالات الزيادة

يفصل المقطع أحكام سجود السهو عند الحنابلة، مثل حالة زيادة ركعة دون علم حتى الفراغ منها، وأحكام تذكير الثقتين أثناء الصلاة، وعمل مستكثر من غير جنس الصلاة.

حكم الأكل والشرب في الصلاة وآراء الفقهاء

يتناول آراء الفقهاء حول الأكل والشرب في الصلاة سواء كانت فرضًا أو نفلًا، ويشرح آراء الحنابلة وبعض السلف، مع توضيح الخلاف حول تعريف اليسير من الطعام أو الشراب.

أدلة عدم بطلان الصلاة بالأكل والشرب

يرى بعض السلف عدم بطلان الصلاة بالأكل والشرب لعدم وجود دليل صريح على ذلك، ويستند هذا الرأي إلى عدم وجود نص شرعي واضح يدل على البطلان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب السجود للسهو. قال: يشرع لزيادة ونقص وشك، لا في عمد، في الفرض والنافلة. معنا أسباب السجود للسهو ثلاث: إما زيادة أو نقص أو شك. الزيادة غالبا في الأفعال والأقوال، ونقص أيضا في الأفعال والأقوال. والشك، والشك هنا عند العلماء هو الذي لا يترجح أحد الوجهين، هذا عند الحنابلة. وأما الشافعية، عندهم الشك هو دون اليقين أو غير الذي يقابل اليقين، لأن الشافعية ما يفرقون بين الترجيح والشك، ما يفرقون بينهم، بخلاف الحنابلة، الحنابلة يفرقون بين الترجيح والشك. معنا الترجيح يجعلونه ظن، وعدم الترجيح بين الأمرين يعتبر عندهم شك. لكن كما قلنا، الشافعية يرونه كله شك ما لم يكن يقين، إذا لم يأتي اليقين عند الشخص فهو شك، سواء ترجح له أحد الوجهين أو لم يترجح. قال: فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة، قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا، عمدا بطلت الصلاة، وسهوا يسجد له. والحنابلة عندهم قاعدة في مسألة الزيادة في الصلاة، خاصة في الأفعال، وأيضا يمشونها في الأقوال. فيقولون: كل فعل من جنس الصلاة إذا فعله متعمدا أبطل الصلاة. معنى إذا زاده متعمدا أبطل الصلاة، ففي نسيانه أو في السهو منه سجود سهو. مثلا لو زاد ركوعا، إن كان تعمدا بطلت الصلاة، لكن إن كان سهوا يسجد للسهو. فأي شيء يزيده من الأفعال من جنس الصلاة، إن فعله تعمدا بطلت الصلاة، فإن فعله سهوا يسجد للسهو. لكن لو كان مثلا فعل غير ما يكون في جنس الصلاة، مثلا فعل ساد فعلا، مثلا إشارة أو زاد مثلا مشي أو غيره من الأفعال، فهذا لا يؤثر ولو فعله متعمدا، إلا كما تقدم في الكلام على الحركة. لكن المقصود هنا بالزيادة زيادة تكون من جنس الصلاة. واختلفوا ما هو مقدار هذه الزيادة التي من جنس الصلاة. سيذكر فمنهم من قال: قدر جلسة الاستراحة، هذا أقل شيء عند الشافعية. وعند الحنابلة ما هو أكثر من ذلك، لأنهم ما يرون الجلسة الاستراحة إلا في رواية عن أحمد، لكن في المذهب المشهور عندهم لا يرون الزيادة فلهذا يرون أقل شيء هو الركوع أو السجود. فإذا زاد ركوعا أو سجودا، فما كان مقداره في الزيادة مقدار ركوع أو سجود يعتبر عندهم، يسجد للسهو إذا سها فيه. قال: وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد، وإن علم فيها جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم. قال: وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها، أنا زاد ركعة خامسة مثلا في صلاة الظهر أو العصر أو العشاء. فإن علم فيها جلس في الحال، أنا علم أنه في الخامسة يجلس في الحال ويتشهد إن لم يكن تشهد، ويسجد ويسلم. وإن لم يعلم فإنه إن أكملها يسجد للسهو. لو قيل له مثلا: أنك صليت الخامسة لم يعلم، فنبه بعد الصلاة فيسجد للسهو، مثل ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله بن مسعود لما قام للخامسة ثم جلس. قال: وإن سبح به ثقتان فأصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته، وصلاة من تبعه عالما لا جاهلا وناسيا ولا من فارقه. معنا الحنابلة هنا يجعلون تذكير الثقتين أو تسبيح الثقتين يجعلونه كاليقين، فلابد أن يتبعه. وإن لم يجزم بخطأ نفسه، أنا ما عنده شك، لكن أصر على ما هو عليه فتبطل صلاته. ومن تبعه عالما، عالما بأنه أخطأ، لكن إن كان يجزم بصواب نفسه فإنه لا يترك صواب نفسه لأجل من رد عليه، ولو كانوا ثقتين. قال: وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، ولا يشرع لسيره سجود. أنا إذا عمل شيئا من غير جنس الصلاة، هو عمل مستكثر، تقدم أنه يبطل الصلاة عمده وسهوه، ولا يشرع لسيره سجود. قال: ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا، ولا نفل بيسير شرب عمدا. وهنا قال: ولا يشرع لسيره سجود، أو ليسيره سجود. أن إذا كان الفعل يسيرا وسهوا لا يشرع له السجود. إذا كان العمل لكن إذا كان مستكثرا يقول: أنه يبطل الصلاة عمده وسهوه. وإذا كان يبطل الصلاة ما عليه السجود، أو عليه السجود. لو قلنا أنه يبطل الصلاة، هل معنا عليه السجود؟ عليه السجود معنا الآن لو قلنا أن مثلا هذا المشي عند الحنابلة يبطل الصلاة ولو سهوا. قالوا: لا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا. أن إذا كان أكل أو شرب سهوا فهذا لا تبطل صلاة. ولا نفل بيسير شرب عمدا، سيأتي أيضا في بطلان الصلاة. ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا، ولا نفل بيسير شرب عمدا، هذا عند الحنابلة. وقد جاء أيضا عن بعض السلف أنه لا بأس أنه يشرب يسيرا في النافلة. قد شرب عمر بن عبد العزيز، وشرب أيضا جماعة من العلماء من التابعين في صلاة صلاة النفل في صلاة الليل. وأما الفرض فاتفق العلماء على أنه لا يجوز الفرض لا يجوز إلا كان شيئا يسيرا، واختلفوا في اليسير. اختلفوا ما هو هذا اليسير الذي إذا أكله أو شربه لا تبطل صلاة. ومنهم من قال: ما كان بين الأضراس، ما كان بين الأضراس، هذا لبعض أنه لو ابتلعه ما في شيء. ابن حزم في الصوم قال: لو كان واحد عنده فتحة في الأضراس مثل باقي الفول، قال: كيف هذا؟ لأن بعضهم يقول: بعض أهل المذاهب، وهو شافعية الظهر يقولون: إذا كان مثل باقي الفول ما يبتلعه. المهم أن أكثر أهل العلم على أنه يتجاوز في يسير الطعام، يسير الطعام الذي غالبا يكون مع الريق، مع الكذا بين الأضراس. وعما الكثير فعندهم أنه يبطل العمل أو الشرب. وعندهم الشرب اليسير عمدا في النافلة لا بأس، سببا أن الإنسان يصلي الليل يحتاج إلى ماء للصوت مثلا، شرب يسيرا عندهم ما في شيء. وقد جاء كما قلنا عن جماعة من السلف، ولأنه ليس هناك ما يدل صريحا على إبطال الصلاة بالأكل والشرب.