التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 167

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 167

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 167، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إعمال المصدر واسم المصدر

يبحث هذا المقطع في إعمال المصدر واسم المصدر في اللغة العربية، حيث يُشدد على أن المصدر هو الاسم الدال على الحدث المجرد، ويُشدد على أن اسم المصدر يختلف عن المصدر في أن المصدر لا تنقص حروفه عن حروف فعله، بينما اسم المصدر ينقص من أحرف الفعل.

شروط عمل المصدر

المصدر يعمل عمل الفعل الذي اشتق منه، ويشترط لعمله أن يكون مكبرا، غير مصغر، وغير ضمير، وغير محدود، وغير متبع بتابع، وغير محذوف، وغير مفصول من معموله، ولا يتأخر عن معموله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلى العلماء ورجال اللغة والفقهاء، وعلى كل من ساهم في خدمة اللغة العربية والعلوم الشرعية. قال المؤلف -رحمه الله-: "أعمال المصدر". قال: "بفعلي المصدر ألحق في العمل مضافا ومجردا أو معألا إن كان فعل مع أن أو ما يحل محله". والاسم مصدر عمل. قال في اللغة العربية: "أسماء تعمل عمل أفعالها بشروط". الآن الكلام على الأسماء التي تعمل عمل الأفعال. وقد ذكر منا ابن مالك -رحمه الله-: "المصدر واسم المصدر واسم الفاعل وصيغ المبالغة واسم المفعول". وهذه ذكرها متوالية. ثم ذكر الصفة المشبهة أو المشبهة. ثم اسم التفضيل. وبعد أبواب متعددة ذكر اسم الفعلي. يعني هذا ترتيبه. قال: "وهذا الباب معقود لإعمال المصدر واسم المصدر". وقد قدم ابن مالك إعمال المصدر على أبنية المصادر. لأن الإعمال أمر نحوي شديد الصلة بالأبنية السابقة والأبنية بحث صرفي. إيش معنى هذا الكلام؟ معنى أن الكلام على المصدر عبارة عن شقين. الشق الأول إعمال المصدر. يعني متى يعمل المصدر؟ ما شروط إعماله؟ طيب والشق الثاني أبنية المصدر. يعني مما يساغ المصدر وهل هو سماعي أو قياسي؟ منهما هو سماعي؟ منهما هو قياسي؟ فابن مالك هنا بدأ بإعمال المصدر وسيأتي معنى فيما سيأتي في البيت أربعمائة وأربعين سيأتي معنى أبنية المصادر. فهنا ابن مالك قدم إعمال المصدر على أبنية المصادر. ما هو السر؟ ما هو السبب؟ يقول هنا الشارح: "لأن الإعمال أمر نحوي". لأن الإعمال أمر نحوي كيف نحوي؟ لأن النحوي يتعلق بحركة آخر الكلمة صح؟ والمصدر يعمل سيرفع وينصب. طيب فما رفعه هو السبب في رفعه. فهذا يتعلق بأمر ماذا؟ نحوي. وأما أبنية المصادر فهو أمر صرفي. لأن الصرف يتعلق بأبنية الكلمات ما أصلها وكيف وزنها وأه؟ فطالما أن ما تقدم إعراب ليس بناء ليس بناء كلمات إنما هي إعراب. طيب فإبن مالك هنا قدم الإعمال لأن له تعلق بالنحو وأخر الأبنية لأن له تعلق بالصرف. لأن له تعلق بماذا؟ بالصرف. فهمتم هذا الآن. لكن الشارح مرتضى ترتيب ابن مالك. فقال: "والأولى تقديم أبنية المصادر على الإعمال". يعني الشارح هنا يقول الأولى أن يقدم أولا أبنية المصادر قبل إعمال المصدر. ما هو السبب؟ قال: "لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره". فلابد من تقديم الأبنية ليكون الحكم على شيء مفهوم معلوم. يعني الآن أنت تتكلم على عمل المصدر إيش هو هذا المصدر؟ لابد أول شيء تتصور هذا المصدر مما يساغ وما أقسامه من حيث الأبنية. فإذا تصورته تستطيع أن تميز أهو عامل أو ليس بعامل أهو مصدر أو ليس بمصدر فيمتم هذا الآن. فإذن هذا هو المراد بقول المؤلف هنا. قال: "المصدر هو الإسم الدال على الحدث المجرد المجرد". يعني عن الزمان المجتمل على حروف فعله أو أكثر منها. هذا لا بد في المصدر أن يوجد فيه جميع أحرف الفعل لا ينقص منها شيء. لا ينقص منها شيء. وأما الزيادة فهذا أمر طيب. لو زاد على أحرفه فهذا أيضا لا يضر فيبقى مصدرا. قال: "نحو بذل المال في الخير نفع لصاحبه". فبذل مصدر باذال. فجميع الأحرف الثلاثة موجودة صح جميع الأحرف الثلاثة موجودة. البا والذال واللام. قال: "بذل يبذل بذلا وهو يضل على حدوث البذل". هذا الحدث الحدث يعني المعنى الذي يدل عليه المصدر. والبذل هو الإنفاق والعطاء. قال: "ويدل على حدوث بذل من غير زمن". فقد يكون البذل في الماضي وقد في الحال وقد في الاستقبال. ليس له زمان وقد اجتمل على جميع حروف الفعل بذل. قال: "وفي نحو إكرام الضيف من آداب الإسلام". اجتمل المصدر على حروف فعله أكرم وزيادة الألف قبل آخره. هذا مثال لاستفاء لاستفاء حروف الفعل وزيادة. فزاد في هذا المصدر الألف أكرم عبارة عن أربع حروف الهمزة والكاف والرا والميم والمصدر والمصدر اجتمل على هذه الأربعة والألف زيادة. فأيضا هذا مصدر. قال: "واسم المصدر يختلف عن المصدر". إذن معنى اسم مصدر ومعنى مصدر ما هو الاختلاف بينهما. قال: "واسم المصدر يختلف عن المصدر وإن كانا يتفقان في الدلالة على الحدث". لكن المصدر لا تنقص حروفه عن حروف فعله فيتفقان أي اسم المصدر والمصدر في دلالتهما على الحدث. فكل منهما يدل على الحدث ويفترقان في أن المصدر لا بد أن يستوفي جميع أحرف الفعل وأما اسم المصدر فينقص من أحرف الفعل. قال: "واسم المصدر تنقص حروفه عن حروف فعله لفظا وتقديرا دون تعويض". وسيأتي معنى أجل مراد دون تعويض. قال: "نحو عطاء فإنه مساول للمصدر إعطاء أعطاء إعطاء صح". فإعطاء مصدر أعطاء طيب وعطاء اسم مصدر أعطاء ثم عيلان أعطاء لأن عطاء ما فيه همزة في أوله ما فيه همزة في أوله. فإذا نقص من حروفه نقص من حروفه. قال: "قال فنحو عطاء فإنه مساول للمصدر إعطاء في الدلالة على المعنى وهو العطاء". لكنه خالفه بخلوه من الهمزة الموجودة في فعله أعطاء فعطاء ما فيه في أوله همزة وقولنا لفظا وتقديرا شرط في اسم المصدر لإخراج ما خلى من بعض ما في فعله لفظا ولم يخلو منها تقديرا فهو مصدر نحو قتال مصدر قاتلا وقد خلى من الألف التي قبل التاء قاتلا وقتال هل بعد الألف في قتال تاء لا التاء جاءت هنا قبل صح التاء جاءت قبل الألف ففي المصدر التاء قبل الألف وفي الفعل التاء بعد الألف انتم معي الآن ها فقال هنا وقد خلى من الألف التي قبل التاف الفعل لكن خلى منها لفظا ولم يخلو منها تقديرا ولذلك نطق بها في بعض المواضع نحو قاتل قيتالا ومعنى تقديرا أي أنه يجوز لك يجوز لك أن تأتي بها فإنما حذفت تخفيفا وإلا فأصلها موجود فيجوز في المصدر أن تقول قتالا وأن تقول قيتالا قاتل قيتالا وإش الذي صار قال وقد انقلبت الألف ياء لكسر ما قبلها أصلها ماذا قاتل قي اليا هذا منقلب من ماذا من الألف منقلب من ماذا من الألف إذن منقلب من أصل إذن الأصل موجود الأصل موجود لكنه مقدر قيمتم هذا الآن فهذا معنى ماذا تقديرا. قال: "وأما حذفها فهو للتخفيف وكثرة الاستعمال بذل ما يقول قيتالا قالوا قتالا وإلا فالألف أصلها موجودة فيكون كأنه قاتل قيتال كأنه قاتل من قاتل لأن اليا يقابل الألف اليا يقابل ماذا الألف وقولنا دون تعويض احترازا مما فيه تعويض فهو مصدر نحو عدة فإنه مصدر وعد وعدة وعدة وعدة فيه الواو وعدة ليس فيه الواو فيقال هنا يوجد تعويض ما هو هذا التعويض قال وقد خلا من الواو التي في فعله لفظا وتقديرا لكن عوض عنها التاء فتعويض التاء عنها في حكم وجودها فإذا تعد مصدرا عدة تعد ماذا مصدر لوعدة وإن كان الواو غير موجودة في المصدر لكن عوض عنها بماذا بالتاء عوض عنها بالتاء. قال: "المصدر يعمل عمل فعل الذي اشتق منه فيرفع الفاعل وينصب المفعول به بواسطة وبغيرها بواسطة وبغيرها". قال فيعمل عمل فعله في موضعين الأول يعني شروط عمال المصدر هذه شروط عمال المصدر وهي الشروط الوجودية وهناك شروط عدمية يعني يجب أن تعدم يعني لا توجد في المصدر يجب أن لا توجد في المصدر ذكرها هنا الشارع في الحاشية ذكرها الشارع هنا في الحاشية لا بس أن نقرأها لأهميتها قال في الحاشية ما ذكر في عمل المصدر هو شرط وجودي وهناك شروط عدمية وهي الأول ألا يكون مصغرا يعني هذا المصدر لا يكون مصغر فلا يجوز أكيلك الطعام بسرعة مضر تريد أكل أكلك الطعام فأكيل هنا مصدر مصغر فهنا لا يعمل هنا ماذا لا يعمل فشرط المصدر أن يكون مكبرا لا مصغرا ثانيا ألا يكون ضميرا فلا يجوز إكرامي الصديق مطلوب وهو جارا أشد تريد إكرامي جارا أشد يعني هو هنا يعود على المصدر صح الثاني هو الثاني هذا يعود على المصدر يعني كأنك تقول إكرامي الصديق مطلوب وإكرامي جارا أشد لكن هنا حذف المصدر لأنه ذكر متقدما وعوض عنه بالضمير عوض عنه بماذا بالضمير فهمتم هذا الآن قال ثالثا ألا يكون محدودا أي مختوما بالتال على المرة الواحدة وهو ما يسمى بمصدر الوحدة فلا يصح سأني ضربتك عاليا ضربتك أي ضربة ضربة واحدة فهذا ما يعمل مصدر الوحدة ما يعمل فإن كانت التام من صيغة الكلمة وليس الوحدة عمل نحو إغاثتك الملهوفة دليل مرؤتك لأن إغاثة هذا من أصل المصدر لا تدل على الوحدة لا تدل على الوحدة رابعا أن لا يكون المصدر متبعا بتابع كالنعت وغيره قبل تمام عمله فلا يجوز أعجبني إكرامك الطيب زيدا هنا الإعراب أعجبني فعل ومفعول وإكرام فاعل لأعجبه وهو مصدر إكرام وهو من باب والكاف مضاف إليه من باب إضافة المصدر إلى فاعله إضافة المصدر إلى فاعله والطيب صفة للمصدر إكرامك الطيب صفة للمصدر وزيدا مفعول به لإكرام فقالوا هذا خطأ لا يعمل هنا المصدر واضح لا يكون متبعا بتابع هنا المصدر أتبع بتابع ما هو الطيب الطيب فهنا لا يعمل والصواب أن تقول أعجبني إكرامك زيدا الطيب تؤخر ماذا تؤخر النعت تؤخر النعت لا تقدمه قال خامسا أن لا يكون محذوفا لأنه إذا حذف لم توجد حروف الفعل الذي هو محمول عليه نعم فلا لابد أن يكون موجود فلا يعني يعوض عنه بشيء لا بضمير ولا بحذف كاملا بدون ضمير سادسا أن لا يكون مفصولا من معمول بفاصل ليس معمولا لهذا المصدر يعني أن يأتي معمول لعام الآخر ليس للمصدر فيفصل بين المصدر ومعموله لأن هذا يعد أجنبي عنه مثاله قال نحو إني أقوى على إلقاء في الحفل كلمة نافعة هنا الشاهد على إلقاء إلقاء هنا مصدر طيب و في الحفل فصل بينه وبين ماذا بينه وبين معموله أين معموله كلمة كلمة هو معمول إلقاء فالصواب يقول إني أقوى على إلقاء كلمة نافعة في الحفل لأن في الحفل ليس متعلق بإلقاء وإنما وإنما متعلق بماذا متعلق بنافعة نافعة يعني باعتبار أنه صفة لنافعة كون حالها نافعة أو الكلمة نعم صفة للكلمة كلمة نافعة كون حالها في الحفل أو صفة صفة لكلمة لأن كلمة نكرة فالمهم فصل بين المصدر وبين معموله فاصل وهو الجار والمجرور وهو الجار والمجرور قال سابعا لا يتأخر عن معموله يعني ما يتقدم المعمول على المصدر لأن إعماله ضعيف فيجب أن يتأخر يجب أن يتأخر قال فلا يجوز سأني زيدا ضربك باعتبار أن زيدا ماذا مفعول به لضربك وهنا الصواب تقول سأني ضربك زيدا زيدا هنا لا يقدم على المصدر إلا إن كان المعمول ضرفا أو جارا مجرورا فيجوز تأخره عنه لأنه يتوسع في الظرف والجار والمجرور ما لا يتوسع في غيرهما وهذا جاء في القرآن قال لوروده في القرآن ولأنه يتوسع فيهما قال تعالى فلما بلغ معه السعي أصلا فلما بلغ السعي معه ففصل هنا بين المصدر تأخر هنا المصدر وتقدم المعمول وهو معه معه معمول السعي والسعي مصدر فلما بلغ السعي معه وقال تعالى لا يبغون عنها حول أصلها لا يبغون حول عنها فقدم أفجار المجرور على المصدر قال والأصل بلغ السعي معه حول عنها ولا داع للتكلف التويل من غير داع ولا سيما في القرآن إذن هذه سبع شروط عدمية سبع شروط ماذا عدمية وشرطان وجوديان الشرط الأول أن لا يكون هناك فعل بل يحذف الفعل وينوب عنه المصدر والثاني أن يحل محله مع الفعل أو ما مع الفعل هذا الوجوديان وهذه السبع العدميات. قال وهذا المصدر العامل ينقسم ثلاثة أقسام عندكم ثلاثة أقسام الأول المصدر المضاف وإعماله أكثر من إعمال القسمين الآخرين وتقدم مثاله يسرني إكرامك زيدا هذا من باب قلنا إضافة ماذا المصدر إلى فاعله فهنا مصدر مضاف مصدر مضاف ضربك إكرامك وهذا أكثر الأقسام عملا كيف عرفنا هذا بالسماع قال الثاني المصدر المنون وإعماله أقرب إلى القياس من إعمال المضاف ومعنى أقرب لأنه يشبه الفعل في التنكير فالتنوين علامة للتنكير والفعل منكر فهو يشبه الفعل من هذه الحيثية يشبه الفعل من هذه الحيثية فهو أقيس لأنه أقرب إلى الفعل وهو يلي المضاف في الكثرة نحو واجب علينا تشجيع كل مجتهد تقديره واجب علينا أن نشجع كل مجتهد تشجيع هذا مصدر منون ومفعوله كل قال ومنه قوله تعالى وطعام في يوم ذي مسغبة يتيمة فيتيما هنا مفعول به للمصدر إطعام وإطعام هنا منون إطعام منون قال فإطعام معطوف على ما قبله وهو فك رقبه وهو مصدر منون نصب المفعول به وهو قوله يتيما والتغذير أو أن يطعم يتيما قال الثالث المعرف بأل وإعماله شاذ لبعده عن مشابهة الفعل باقترانه بأل فأل أولا لا تقبل فالفعل لا أولا لا يقبل أل وثانيا الفعل نكر وليس معرفة وال علامة التعريف فلذلك هذا النوع من المصدر شاذ وقليل في اللغة قال وواقل من سابقي استعمالا وبلاغة النحو المجد سريع الإنجاز أعماله الشاذ سريع الإنجاز فسريع مضاف والإنجاز مضاف إليه فإذن سريع مصدر مضاف وأعماله مفعول به لسريع المصدر قال بنصب أعماله على أنه مفعول للمصدر المحل بأل ومنه قول الشاعر ضعيف النكاية أعداءه يخال الفرار يراخ الأجل ومعنى البيت الذي لا يثخن العدو بكثرة رميه وضربه هذا يظن أن الفرار يؤجل أو يؤخر الأجل ضعيف النكاية أعداءه الذي هو ضعيف الضرب في أعداءه بسبب خوفه وهروبه يظن أن الفرار يؤخر الأجل يراخي أن يؤخر الأجل الشاهد منه ضعيف النكاية أعداءه ضعيف مصدر مضاف النكاية عفوا وأيضا الشاهد الأول ما رددتم عليه الشاهد الأول الإنجاز ليس سريع الإنجاز الإنجاز هنا هو المصدر لأنه معرف بالألف واللام عمل في أعماله والنكاية نفس الشيء النكاية مصدر عمل النصف في أعداءه عمل النصف في أعداءه قال فالمصدر محل بأل وهو قوله النكاية نصب المفعول به وهو قوله أعداءه كما ينصبه الفعل وكما يعمل المصدر فإن اسم المصدر يعمل أيضا بالشرط المذكور وهو أن يحل محله أن والفعل أو ما والفعل وإعماله مع قياسيته قليل يعني أنه قليل العمل ومنه قول الشاعر إذا صح عون الخالق المرء لم يجد عسيرا من الآمال إلا ميسرا ومعنى البيت أن الله عز وجل إذا أعانى المرء فكل عسير سيكون عليه يسير كل عسير سيكون عليه يسير إذا صح عون الخالق المرء لم يجد عسيرا من الآمال إلا ميسرا ما تعسر عليه أمر إلا ويسر له والشاهد منه ماذا عون لأن عون اسم مصدر من الفعل أعانى فهنا الهمزة غير موجودة عون أعانى فهذا يسمى ماذا اسم مصدر ليس مصدر اسم مصدر فعمل هنا في ماذا عمل في المرأة ما إعراب المرأة مفعول به أعانى الخالق المرأة فهنا اسم الفعل عون عمل عمل الفعل قال وهذا معنى قوله بفعله المصدر ألحق في العمل أي ألحق المصدر بفعله في العمل سواء كان مضافا أو مجردا وهو المنو أو مغترنا بأل ثم بيّن أن شرط عمليا أن يمكن إحلال الفعل مع أن أو ما المصدريتين محلة ثم ذكر أن اسم المصدر يعمل أيضا هذا كله في البيتين قال وظاهر كلامه أن كل اسم مصدر يعمل وليس كذلك يعني ليس كل اسم مصدر يعمل وإنما فيه تفصيل فبعضها يعمل وبعضها لا يعمل قال بل منه ما لا يعمل اتفاقا كالأعلام نحو يسار علما لليسر يسار اسم مصدر من يسر يسر فهنا نقص السين لأن يسار السين مخففة والفعل السين فيها ماذا مشددة والسين المشددة سينان سين ساكنة وسين تحرك فيسار إذا كان علما لليسر وفجار علما للفجور وفجار من فجر والله ايش ايش مصدره فجار علم للفجور فجار فجار وفجار فجر فجر يفجر مصدر فجور مصدره فجور وفجار اسم مصدر طيب قال ومنه ما يعمل اتفاقا وهو ما إذا كان مبدوع بميم زائدة لغير المفاعلة نحو إن معرفتك النحو تعصمك من اللحن فشاهدنا هنا معرفتك بميم زائدة لغير المفاعلة المفاعلة يعني المشاركة فهنا معرفتك لا تدل على المشاركة فهذا يعمل ومنه ما في عمله خلاف وهو الماقود من حدث لغيره كالعطاء يراد به الشيء المعطاء ليس الشيء الفاعل للعطاء فلما تقول مثلا أعطى إعطاء إعطاء يعني هناك حدث وفاعل له لكن عطاء حدث وليس هناك فاعل له لأن العطاء بمعنى المعطاء أي الشيء الذي وقع عليه العطاء ليس هو الذي قام بالعطاء فهذا معنى قوله والمقود من حدث لغيره كالعطاء يراد به الشيء المعطاء ليس الشيء المعطي نكتبي بهذا وإلى هنا الله تعالى شكرا.