التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 185

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 185

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 185، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

المخصوص بالمده أو الذم

المخصوص بالمده أو الذم هو اسم مرفوع يأتي بعد نعم وبئس، وعلامته أن يكون أخص من الفاعل ولا يساويه ولا يكون أعم منه، ويجوز إعرابه بثلاثة أوجه: مبتدأ والجملة قبله خبر عنه، أو خبر لمبتدأ محذوف، أو بدل من الفاعل.

حذف المخصوص بالمدح أو الذم

حذف المخصوص بالمدح أو الذم في اللغة العربية، مع ذكر أمثلة من القرآن الكريم. يُحذف المخصوص إذا تقدم في الكلام ما يدل عليه، ويُستخدم في الذنب ساء استعمال بئسة ساء.

أفعال المدح والذم

تتحدث هذه الفقرة عن أفعال المدح والذم في اللغة العربية، مثل شرف وكرم وحسن ومعنى، وكيفية استخدامها في الجمل. كما تتحدث عن كيفية إعراب هذه الأفعال، وكيفية استخدامها في التعجب والمدح والذم.

شرح وتحليل آيات قرآنية

يتم شرح وتحليل آيات قرآنية مع التركيز على علم النحو واللغة العربية. يتم تحليل كلمات مثل حسن وأولئك ورفيقا وتفسير معانيها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد. قال المؤلف رحمه الله: ويذكر المخصوص بعد مبتدأ أو خبر اسم ليس يبدو أبدا، وإن يقدم مشعر به كفى. كالعلم نعم المقتنى والمقتفى. قال: يذكر بعد نعم وبئس وفاعلهما اسم مرفوع هو المخصوص بالمده أو الدم. يعني لما تقول نعم الرجل زيد هذا زيد يسمى ماذا؟ يسمى المخصوص بالمده. بئس الرجل زيد يعني هنا زيد المخصوص بالذم تمام. نعم فالكلام الآن على هذا المخصوص. فالمخصوص بالمده أو المخصوص بالذم قال وعلامته أمرا يعني ما هي الصفات والعلامات التي يتميز بها هذا المخصوص سواء كان بالمده أو بالذم. قال: وعلامته أمرا الأول أنه أخص من الفاعل لا مساوي له ولا أعم ليحصل التفصيل بعد الإجمال فيكون أوقع في النفس ولذا وجب تأخيره. فلما تقول مثلا نعمة الخلق الصدق فالصدق هو أخص من الخلق الخلق أعم. طيب فالمخصوص بالمده هنا أخص ومثله بئس القلق الكذب فالكذب هنا لفظه أخص من الخلق الخلق أعم. فأول علامة للمخصوص أنه يكون أخص من الفاعل لا يساويه ولا يكون أعم منه. الثاني أن يصلح لجعله مبتدى وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه. فلو قلت مثلا نعمة الخلق الصدق فالصدق هنا تعربه مبتدى. طيب والجملة المتقدمة من نعمة وفاعلها خبر مقدم فهذا معنى قوله أن يصلح لجعله مبتدى وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه. مثاله نعمة الخلق الصدق وبئس الخلق الكذب قاله في إعرابه أو جهر يعني إعراب المخصوص هذا بالمدهي أو الذن ليس وجها واحدة إنما أوجه ذكر هنا ثلاثة أوجه. قال: الأول أنه مبتدى والجملة قبله خبر عنه وهذا الإعراب أيسر الأعاريب بسلامته من الحذر أيسر يعني أسهل وتقول نعمة الخلق الصدق نعمة فعل لإنشاء المدح والخلق فاعل له والصدق مبتدى مرفوع والجملة المتقدمة خبر للمبتدى هذا أيسر الأعاريب. قال: الثاني الوجه الثاني أنه خبر لمبتدى محذوف والتقدير هو الصدق وهو الكذب يعني لما تقول نعمة الخلق الصدق الصدق هنا يعرب خبر أين مبتدأه محذوف والتقدير نعمة الخلق هو الصدق نعمة الخلق هو الصدق هكذا ولكن هذا القول أضعف الثلاثة لأن الأصل عدم التقدير الأصل عدم التقدير. قال: الثالث أنه بدل من الفاعل بدل كل من كل أو بدل بعض من كل فقولك نعمة الخلق الصدق وتقول نعمة في علمات والخلق فاعل والصدق بدل من الخلق بدل بعض من كل أن الصدق بعض من الخلق طيب هذا أيضا وجه ثالث. قال: وهذا ذكره الأشمون عن ابن كيسان وهو وجيه جدا لأنه لا يقوم على حذف ولا تقدير ولا تأخير كما في الوجهين قبله فالوجه الأول فيه تقديم الخبر على المبتدأ تمام والوجه الثاني فيه تقدير المبتدأ تقدير المبتدأ أما هذا الوجه ما فيه لا تقديم ولا تأخير ولا كذلك حذف فهذا أوجه ومعنى أوجه أو أوجه أي أنه أقرب إلى القواعد وأما الأول فهو أيسر وأما الوسط فهو الأضعف والله أعلم. المهم يجوز هذه الثلاثة الأعارب يجوز هذه الثلاثة الأعارب أيسرها الأول وأوجهها الثالث وأضعفها الثاني قال ويجوز حذف المخصوص إذا تقدم في الكلام ما يدل عليه بعد حذفه ويغني عن ذكره متأخرا يعني المتكلم أو المخاطب يعرف من هو المخصوص بالمدح أو الدم من خلال السياق فإذا عرف لدى المخاطب أو المتكلم فلا بأس أن يحذف يحذف هذا المخصوص. وقد مر معنا أمثلة لو تذكرون من ذلك ما مر في الآية بيسما اشتروا به فقلنا أين المخصوص بالذنب محذوف محذوف لأن دلت عليه الآية فكيف يكون تقديره كما ذكر هنا في إن تبدو الصدقات فنعمة هي نعم الآية الثانية أما الأول فهو مذكور أن يكفروا أي كفرهم لكن الآية الثانية إذا جعلنا هي ماذا جعلناه نعم خبر هنا أيش قال قال هنا هذا في جملة بيسما إذا عربنا ما صفة إذا عربنا ما نك تمييز إذا عربنا ما تمييز. قال: وقيل هي الفاعل وهو اسم موصول إن كان بعدها جملة وتكون هي الصلة والمخصوص محذوف والمخصوص محذوف هذا في العراب الأول لكونه تمييزا وهنا أيضا ذكر أمثلة قال وجوز حذف المخصوص إذا تقدم في الكلام ما يدل عليه بعد حذفي ويغني عن ذكره متأخرا كقوله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد فنعم العبد نعم فعل المدح والعبد فاعل أين المخصوص بالمدح محذوف لأنه معلوم من هو المخصوص بهذا المدح أيوب طيب أيوب فيكون التقدير نعم العبد أيوب نعم العبد أيوب هكذا يكون التقدير أي نعم العبد أيوب فحذف المخصوص بالمدح وهو أيوب لذلالت ما قبله عليه لأن الكلام من قبل على من على أيوب ففي آخر الآية مدح من هو الذي مدح هذا العبد هو المتقدم الذكر وهو من أيوب عليه السلام. قال: هذا معنى قوله ويذكر المخصوص بعد مبتدأ أي يذكر المخصوص بالمدح أو الذنب بعد الفاعل ويعرب مبتدأ أو خبرا لمبتدى محذوف واجب الحذف هذا الوجه الأول والثاني ثم ذكر أنه إن تقدم في الكلام ما يشعر بالمخصوص ويدل عليه كفى عن ذكره هذا المسألة الأخيرة وهو حذف المخصوص ثم ذكر المثال العلم نعم المقتنى والمقتفى لأن العلم قد ذكر من قبل فمن هو المخصوص هنا بالمدح العلم والتقدير العلم نعم المقتنى والمقتفى العلم. قال: فالمخصوص قد تقدم فصار في الظار هو المشعر والأصل نعم المقتنى والمقتفى العلم فأغنى عن ذكر المخصوص مرة أخرى لأنه سيكون تكرار منعا للتكرار الذي لا فائدة منه هنا والمقتنى أي المكتسب الذي أو المكتسب الذي يحرص يحرص الناس على ادخاره والاحتفاظ به اقتنى كتابا أي حرص على ادخاره وامتلاكه وأما المقتفى أي المتبع الذي ترعى أحكامه اقتفى أثره أي اتبع أثره. ثم قال: واجعل كبئس ساء واجعل فعلا من ذي ثلاثة كنعم مسجلا قال لما فرغ ابن مالك رحمه الله من أحكام نعم وبئس شرع في بيان ما جرى مجراهما يعني هناك أفعال تجري مجرا هذين الفعلين فتأخذ أحكامهما فتأخذ أحكامهما. قال: فيستعمل في الذنب ساء استعمال بئسة ساء مثلا كما سيأتي معها بمعنى بئسة في الذنب وتأخذ أحكامها نحو ساء الرجل أبو جهل فهنا مثل بئس الرجل أبو جهل طمعا فتعرب ساء في علماض للذنب والرجل فاعل وأبو هنا مرفوع أنه مبتدى ومضاف جام وضاف إليه وهو المخصوص بالذنب. قال: تعالى ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا هذا تعربها مثل بئسة مثلا فساء فعل الذنب ومثلا تمييز والفاعل مستتر ساء هو ساء هو نعم ومثلا تمييز والقوم هو المخصوص بالذنب. قال: فساء في علماض جامد لإنشاء الذنب والفاعل ضمير مسترجوب تقديره هو ومثلا تمييز منصوب ومفسر لفاعل ساء القوم ابتدى مؤخر هو المخصوص بالذنب والجملة قبله خبر مقدم الذين نعت للقوم يعني القوم الذين وصفهم أنهم الذين فهو وصف للقوم فهذا فعل جرى مجرى بئس ساء يجري مجرى بئس. قال: ومما يجري مجرى نعم وبئس في الدلالة على المدح والذنب كل فعل ثلاثي صالح للتعجب منه فيجوز استعماله على وزن فاعل على وزن فاعل بضم العين إما بالأصالة مثل شرف وكرم وحسن ومعنى بالأصالة أي أن الحركة على عين الفعل وهو الحرف الثاني أصلية ليست منقولة محولة أو أو بالتحويل أو بالتحويل كفاهمة وجهلة وبارع فيصير فهمة وجهلة وبارع فأصل الفعل جهلة جهلة جهلة فالحركة هنا محولة من فتحة من كسرة إلى ضمة ومثله بارع أصلها بارع فالحركة هنا محولة من فتحة إلى ضمة. قال: تقول شرف الرجل خالد فهذا فعل ماذا فعل مدح من الشرف فتقول شرف فعل ماذا يدل على المدح والرجل فاعل وخالد مبتدأ وهو المخصوص بالمدح ولأم رجلا عصام تقول لأم فعل ذنب من اللوم طيب ورجلا هنا تمييز والفاعل مستتر لأم هو وعصام المخصوص بالذنب وهو مبتدأ. قال تعالى كبرت كلمة تخرج من أفواههم قد يكون هذا إشكال عن بعض المعربين ما عراب كلمة الآن سهل عليك معرفة عراب كلمة ما عرابها تمييز إذن أين فاعل كبرة ضمير مستتر تغدير هو وتغديرها كبرة الكلمة كلمة مثل ما تقول بئس رجلا زيد فالتغدير بئس الرجل رجلا صح بئس الرجل رجلا وهذا مثلها كبرت هذا فعل لإنشاء الذنب لأنه عظمت هذه الكلمة لذناءتها وخستها إذا قال تخرج من أفواهم يقولون إلا كذبة إلا كذبة فكلمة هنا إعرابها ماذا تمييز إعرابها تمييز. قال: فكبر فعل ماض لإنشاء الذنب والتالي التأنيث كبرت هي والفاعل ضمير نسل رجوفا تغديره هي يفسره تمييز كلمة تمييز منصوب وهو بهذه الصيار يأخذ أحكام نعمة وبئسة من الجمود ومعنى الجمود يعني لا يأتي إلا ماضيا ما يأتي مضارعا ولا أمرا فلا مضارع له ولا أمر ولا غير من المشتقات كما يأخذ الأحكام المتقدمة للفاعل وعرفنا ما هي هذه الأحكام يعني يكون مضاف وكذلك مستتر الفاعل ونحو ذلك مما تقدم في نعمة وبئسة ومثله المخصوص مع الانفراد في بعض الأحكام يعني هذه الأفعال هذه الأفعال انفردت بأحكام ليست من أحكام نعمة وبئسة ما هي هذه الأحكام. قال: الأول أن هذا النوع من الأفعال يفيد المدح الخاص به والذم الخاص مع المعنى الأصلي للفعل والإشعار بالتعج أيش معنى أن يفيد المدح الخاص يعني يفيد المعنى الذي أفاده هذا الفعل فمثلا الشرف يفيد الشرف فقط لكن لو قلت نعمة يفيد المدح المطلق العام نعمة يدخل في هذا الشرف والإخلاص والحياة والصدق وجميع ما يمدح به الرجل واضح لكن هذه الأفعال ما تفيد إلا المعنى الذي تدل عليه شرف يدل على الشرف وكذلك ما تقدم معنى مثل حسن على الحسن مثل فه مع على الفهم وهكذا نعم. قال: ففي مثل عدل الحاكم تقول عدل الحاكم فيفيد هذا التركيب الجديد المعنى اللغوي للفعل ما هو المعنى اللغوي للفعل العدل صح العدل عدل أي العدل ومدح الحاكم بالعدل فقط دون غيره من الصفات مع التعجب تتعجب من عدل هذا القاضي وإعرابه عدل في علمات جامد لإنشاء المدح الخاص هكذا يقال والحاكم فاعل مرفوع بالضمة هذا الحكم الأول الحكم الثاني الحكم الثاني صحة وقوع فاعل هذا الفعل خاليا من أل ومما يشترط في فاعل نعمة يعني هذا أل لا بد قلنا أن يكون في فاعل نعمة إما مباشرة أو مضاف إلى ما فيه أل أو مضاف إلى ما فيه أل لكن هذا ما يشترط فيه ذلك الفاعل ما يشترط فيه ذلك. مثاله عدل عمر فعمر هنا ليس مقتر ولا مضاف ولا شيء ومثل شرف خالد قال تعالى وحسن أولئك رفيقا أولئك فحسن في علمات جامد لإنشاء المدح وأولئك أولئك اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع فاعل والكاف حرف خطاب رفيقا تمييز منصوب. قال: وهذا معنى قوله واجعل كبئس ساء أي اجعل ساء مثل بئس في معناها وأحكامها واجعل فاعل من كل فعل ثلاثي مثل نعمة في معناها وأحكامها من غير تقييد بحكم دون آخر وليس غرضه نعمة وحده وإنما مثلها بئسة والحق أن بينهما فروقا أشرنا إلى بعضها وهما فارقان والألف في قوله فاعل للوزن ومعنى نعم ومعنى مسجل أي مطلق عن التقييد طيب نكتفي بهذا وإلى هنا.