الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 236، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تتناول أحكام النون الخفيفة في اللغة العربية، حيث تُستخدم النون الخفيفة في بعض الحالات وتُحذف في حالات أخرى. تُحذف النون الخفيفة في النطق إذا جاء بعدها ساكن، ولكن تبقى الفتحة التي قبلها دليلا عليها.
يشرح المقطع حذف نون التوكيد في قول الشاعر "لا تهين الفقير علك أن تركع يوما"، ويبين أن حذف النون دليل على أن الفعل مؤكد، وأن الياء لم تحذف بسبب اتصال الفعل بنون التوكيد.
نون التوكيد الخفيفة يجب قلبها ألفا عند الوقف عليها بشرط أن تكون بعد فتحة، أما عند الوصل فلا يعني ذلك. إذا وقفت على نون التوكيد الخفيفة تقلبها ألفا، وإذا وصلت لا تقلبها.
حذف نون التوكيد الخفيفة إذا ردفها ساكن، وحذفها عند الوقف عليها بعد غير الفتحة. إذا وقف عليها بعد حرف مفتوح وجب قلبها ألفا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال ابن مالك رحمه الله تعالى: ولم تقى خفيفة بعد الألف لكن شديدة وكسرها ألف وألفا زد قبلها مؤكدا فعلا إلى نون الإناث أسندا واحذف خفيفة لساكن ردف وبعد غير فتحة إذا تقف واردد إذا حذفتها في الوقف ما من أجله في الوصل كان عديما وأبدلنها بعد فتح ألفا وقفا كما تقول في قف ناقفا وقفا كما تقول في قفا قفا قفا. قال الشارح حفظه الله: تنفرد نون التوكيد الخفيفة بأربعة أحكام. الآن هذه أحكام النون الخفيفة ننسفعا نضربا هذه النون خفيفة كما تقدم معنا لها أربعة أحكام. الأول: أنها لا تقع بعد الألف خلافا للنون الثقيلة فلا تقول إصبران يا محمدان بنون مخففة بل يجب التشديد فتقول إصبراني بنون مشددة مكسورة كما مر معنا هذا الحكم الأول. فإذا أردت أن تؤكد بها فبدون النون هذه أو بدون الألف فتقول إصبرن أصبران تقول إصبران بدون الألف يا محمد يعني إذا كان للمفرد أما إذا كان للمثنة فلا لأن الألف ستبقى. الثاني: أن لا تؤكد الفعل المسندي إلى نون الإناث لأن الفعل المسندي لهذه النون يجب أن يؤتى بعد فاعله بألف فاصلة بين النونين كما تقدم تقدم في ماذا في النون الثقيلة فأنت لو أتيت بهذه النون الخفيفة سيكون هناك ألف قبلها وقلنا في المسألة الأولى أنها لا تقع هذه النون بعد الألف سيكون نفس الحكم الأول نفس الحكم الأول. فتقول إصبر ناني يا هندات بنون ثقيلة مكسورة ولا يجوز أن تقول إصبر ناني هذا لا يجوز بدون تشديد لأن سيكون هناك فاصل التقاء الساكنين اللي هو الألف والنون الساكن ولا تأتي الخفيفة لأنها لا تقع بعد الألف كما مضى. الثالث: أجوب حذفها لفظا لا خطا ولفظا بمعنى أنك لا تنطق بها وتكتبها إن معنى خطا للكتابة تخطها أي تكتبها لكن متى هذا قال إذا وقع بعدها ساكن والسبب حتى لا يجتمع ماذا ساكنان قال ولم يوقف عليها يعني لا تقف عندها وإنما تمشي. قال وسبب حذفها التقاء الساكنين نحو لا تتعود الكذب فتحذف النون الخفيفة عند النطق فتقول ماذا لا تتعود الكذب بدون نون هذا على قول كما سيأتي من تعليق المؤلف وإلا بعضهم يرى كذلك التلفظ بها لفظا كذلك مثل خطا فتقول لا تتعود وكذلك تقول لا تتعود الكذبة لكن الكتابة تكتب النون تقرأها لا تتعود الكذبة وتكتب النون تكتب النون. قال فتحذف النون الخفيفة عند النطق وتبقى الفتحة التي قبلها دليلا عليها لا تتعود لكن هنا علق الشارح فقال يرى فريق من النحا أن النون لا تحذف ذا وليها ساكن وانما تحرك بالكسر على القاعدة وهي أن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين هو الكسر ثم إن الكسر أخف أبعد من اللبس إضافة إلى أن القائلين بحدثها لم يذكروا تعليلا مقبولا لخروجها عن الأصل العام. يعني يقولون تقول لا تتعود الكذبة مثل عرف ساكن وبعده ساكن يحرك مثل قال تخرج عليهم قال ت وصلت هنا ساكن فحرك لالتقاء ماذا الساكنين حرك لالتقاء الساكنين وهذا مثلها قالوا تقول لا تتعود الكذبة تكسر النون بدل ما تحذف ها في النطق واضح ومنهم من قال لا تحذف النون وتقول لا تتعود الكذبة واضح هذا الآن. فابن مالك ذكر أنها تحذف النون أنها تحذف النون قال هنا وحذف وحذف خفيفة لساكن ردف هذا معنى كلامه يعني تحذف النون في النطق وحذف خفيفة لساكن ردف يعني جاء بعده ساكن. قال ومنه قول الشاعر منه يعني من حذف النون في النطق قال ولا تهين الفقير علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه معنى البيت لا تحتقر الفقير ولا تهينه انتغني اليوم وأنا فقير لا تسخر مني ولا كذلك تحتقرني ولا تحتقرني لماذا لأن الدهر هذا يتقلب فقد يأتي يوم من الأيام أكون غنيا وأنت تكون فقيرا فتحتاج إلي وإذلك قال بعض السلف لا تخسر أحدا من الناس فلعلك اليوم لا تحتاج إليه وغدا تحتاجه. يعني إن كنت ذا قدرة كان تكون رئيسا أو مديرا أو وزيرا أو غنيا أو تاجرا أو نحو ذلك لا تحتقر أحد ولا تزدري بأحد ولا تعادي أحد طبعا هذا من أجل الدنيا لماذا لأن قد تحتاج إليه في يوم من الأيام الدنيا هذا تقلب أليس في الدنيا هذا من كان غنيا فصار فقيرا أليس في هذه الدنيا من كان مديرا فصار وضيعا هذا موجود تقلب ات الدنيا فهذا معنى هذا البيت لا تهن الفقيرة علّى كأن تركع يوما تركع له ومعنى تركع هنا يعني تخضع له والدهر قد رفعه يعني رفعه وأذلك فتغير الحال تغير الحال. ما هو الشاهد قال فحذف نون التوكيد في قوله لا تهين وأصله لا تهين أصله ماذا لا تهين طيب لماذا ما نقول لا تهين لماذا نقول أن هذه النون هي يعني ليست الأصلية لماذا نقول أنها ليست الأصلية لأن لو كانت النون نون التوكيد غير موجودة لحذف الياء لحذف ماذا الياء لأن الفعل سيكون ماذا الفعل سيكون مجزوم بلا الناهية صح الفعل سيكون مجزوم بلا الناهية فإذا جزم الفعل بلا الناهية لابد أن يحد في الياء لماذا يحد في الياء لأن النون سيسكن سيكون الفعل المضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون صح على النون فيقول لا تهين إذا كان النون هذه يعني معربة ليست مبنية إذا كانت النون هذه نون الفعل معربة ليست مبنية سيحد في الياء فكونه لا لا يحد في الياء معنا أن هناك نون توكيد محذوفة فبني الفعل معها على ماذا على الفتح تهمتم هذا الآن تهم يا خال الآن خليكم النون التوكيد ادخل لا الناهية على الفعل تهين كيف سيكون لا تهين صح تحدث الياء لالتقاء الساكنين لأن النون ساكن الآن طيب هنا ما حذف الياء بل فتح النون هذا يدل على ماذا على أن تهين ليس معرب إنما هو مبني على الفتح لماذا مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد لأن إذا اتصر بنون التوكيد يكون مبني على الفتح وإذا بنية على الفتح ما تحدى في الياء أن ما فيه هناك موجب الحدف فهمت هذا الآن فهذا دليل على أن هناك نون محذوفة وهي نون توكيد محذوفة بدليل ماذا؟ بدليل وجود الياء فهمت هذا الآن فأصل الفعل ماذا؟ لا تهينا فحذف النون هنا على هذه القاعدة قال فالتقى ساكنان نون التوكيد واللام في الفقير لأن الفقير بعدها ساكن طيب فحذفت النون وبقيت الفتحة التي قبلها دليلا على النون المحذوفة وثبوت الياء مع وجود الجازم دليل على أن الفعل مؤكد وإلا لقيل لا تهن الفقير فهمتم هذا الآن؟ نعم فهذا البيت شاهد على ما تقدم فالنون هنا حذفت النون هنا حذفت في اللفظ وكذلك حذفت في الخط وكأن حذفها في الخط هنا من باب الوزن من باب الوزن نعم. قال الرابع وجوب يعني من أحكام النون الخفيفة وجوب قلبها ألفا عند الوقف عليها بشرط أن تكون بعد فتحة نحو ابتعد نحو ابتعدا ابتعدا عن مجالسة المغتاب فتقول في الوقف ابتعدا مثل نسفعا لنسفعا ليكونا ليكونا ليكونا هذا من هذا الباب إذا وقفت في القرآن على لنسفعا تقول لنسفعا تقلب النون ماذا ألفا هذا عند الوقف أما عند الوصل فلا يعني لو قلت في المثال مثلا ابتعدا وإذا وصلت تقول ابتعدا عن مجالسة المغتاب إذا وصلت وإذا وقفت على النون تقلبها ماذا تقلبها ألفا تقلبها ألفا. قال وإعرابوا فع الأمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيف المنقلب ألفا للوقف والفاعل أنت وهذا واضح يعني نفس الإعراب لكن تزيد المنقلب ألفا للوقف والفاعل ضمير مستتر وجوبا ابتعدا أنت. قال فإن وقعت بعض ضمه لأن قال يشترط فيها هنا أن تكون أن يكون بعد فتحة طيب أن تكون بعد فتحة فهنا أتت بعد فتحة نعم قال لأن هذا مفتوح الدال ابتعدا طيب فأتت النون بعد الدال المفتوحة بعد الدال المفتوحة قال فإن وقعت بعد ضمة أو كسرة حذفت نطقا لا كتابة يعني مثل ما تقدم في المسألة الثالثة ورد ما كان حذف لأجلها وهو ماذا النون لزوال علة الحذف وهو التقاء الساكنين قال وهي التقاء الساكنين تقول في الوصل لا تخاف إلا ذنوبكم لأن قلنا في الجمع يحذف الواو ها والنون صح يحذف الواو والنون أصلا تخافون تخافون فإذا قلت لا تخاف فن إلا ذنوبكم هذا عند الوصل قادي تذكرها تذكرها لفظا وكتابة يعني نطقا وكتابة لا تخاف إلا ذنبك لأن هذا هي المخاطبة طيب فيكون مكسور وتقول في الوقف لا تخاف يعني تأتي بماذا بالواو المحذوفة لأن النون غير موجودة صح إذا ما في علة الحذف هنا الواو ساكن وبعدها غير ساكن ما في بعدها ساكن واضح فهنا معنى قوله ورد ما كان حذف لأجلها ما الذي حذف لأجل النون الواو فعند حذفها في هذا الموضع يرد الواو فتقول لا تخافوا ولا تخافي بحذف نون التوكيد الخفيفة للوقف وترد وترد واو الجماعة ويا المخاطب اللتان حذفتا لأجل نون التوكيد للتخلص من التقاء الساكن واضح هذا الآن نعم. قال وإلى هذه الأحكام شار بقوله ولم تقى خفيفة بعد الألف أي لا تقع نون التوكيد الخفيفة بعد الألف بل يجب أن تكون شديدة أي النون الثقيلة الشديدة بمعنى النون الثقيلة أي النون الثقيلة وتكون مبنية على الكسر يعني تنصراني ما يكون بالسكون وهذا الحكم الأول وقوله خفيفة بالرفع على الفاعلية يعني أنه فاعل ولم تقق خفيفة يعني لم تقع فعل مضارع وخفيفة فاعل لم تقع هذه الخفيفة نفسها نعم ومثله شديدة فهو معطوف عليه والمعطوف على مرفوع مرفوع مثله. قال ولم تقى خفيفة بعد الألف لكن شديدة معطوف على خفيفة قال ويجوز النصب على أنه حال من فاعل تقع العائد إلى نون التوكيد يعني يكون التقدير ولا تقع النون كون حالها شديدة نعم أو خفيفة كون حالها شديدة قال وأشار إلى الثاني يعني الحكم الثاني بقوله وألفا زد قبلها أي زد قبلها مباشرة ألفا حين يكون الفعل المؤكد مسندا إلى نون الإناث ولكن هذا قلنا يكون ماذا في الثقيلة أما الخفيفة فلا. قال وأشار إلى الثالث والرابع بقوله واحذف خفيفة أي احذف نون التوكيد الخفيفة إذا ردفها ساكن أي وليها ووقع بعدها وهذا تقدم معنا في الحالة الثالثة وكذا احذفها إذا وقعت عند الوقف عليها بعد غير الفتحة والمراد الضم والكسرة ثم بين أنك إذا وقفت وجب أن ترد إلى الفعل ما عدم منه أي ما حذف منه في حالة الوصل بسببها ثم بين أن إذا وقف عليها بعد حرف مفتوح وجب قلبها ألفا وجب قلبها ألفا وساق لذلك مثالا وهو قفا حيث وقعت النون بعد فتحة لأن الفا مفتوح قفا فعند الوغف يقال قفا بالألف طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى.