الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 249، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع شروط نصب الفعل المضارع بحرف «إذن» مشترطاً استقبالية الفعل وصدور «إذن» في أول الكلام، مع بيان حال عطفها بحرف العطف. كما يميز بين كونها حرف جواب وجزاء معاً أو جواباً فقط مع التمثيل العملي.
يبين المقطع شروط عمل «إذن» الناصبة من حيث الصدرية والاتصال بالفعل، وتفصيل أقوال النحاة في إهمالها بالعطف، ثم ينتقل لاختصاص «أن» المصدرية بالنصب وتقسيم حالات إظهارها وإضمارها إلى ثلاثة أقسام.
يفصل المقطع الفرق بين «لا» النافية و«لا» الزائدة للتوكيد مع الشواهد القرآنية، ثم يوضح حالات وجوب إظهار «أن» وجواز إضمارها بعد لام الجر في سياقات التعليل والعاقبة والزيادة.
يشير المقطع إلى الموضع الثاني من مواضع جواز إظهار وإضمار «أن» مع تأجيل تفصيله، ثم يستعرض الحالة الثالثة وهي وجوب إضمار «أن» في خمسة مواضع سيُفصل فيها لاحقاً.
الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، وعلى الله وبعد. طيب، قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «ونصبوا بإذن المستقبل إن صدرت والفعل بعد موصل أو قبله اليمين». وانصب وارفع إذا إذن من بعد عطف وقع في جماعة ثانيين. أخبرتك يريدون درسًا في أصول التفسير، القواعد الحسان. تمام، فالآن أنتم إذا يعني منكم مجموعة يمكن نبحث لكم. سنكلم الأستاذ فؤاد، فؤاد هذا، شوف ما شاء الله يعني الآن يحضر دكتوراه في اللغة، نحاول نقنعه أن يفتح لكم درسًا في النحو لأن أنا صعب الآن نحو، بعدين نحو كل نحو نحو نحو نحو يعني ضيق ضيق هكذا ضيق كل نحو نحو نحو. لكن أنتم مدرس آخر وأنا ندرس الأخوة القواعد، سنتشعر في هذا أنه يعني اليومين هذا ما في اليوم وبكرة ما في لا عندكم ولا عندهم، ننظر المدرس إذا وافق إن شاء الله يفتح لكم درسًا في المتممة، فهمتني؟ لكن نحن مبادرة لكم، أحتاج معكم شيء، شوف حتى هذاك أنتم من حيث الاستفادة فهذا أحسن مني، فؤاد ما شاء الله مدرس يعني ممتاز جدًا، تعرفوه الأستاذ فؤاد بركات متمكن في اللغة، أنا أراه والله أعلم أفضل مني في اللغة. أنت ما تعرفه صح؟ أردت أن ترسته في دقة كيف رأيت؟ شفت كيف رأيت ما شاء الله؟ تمام؟ صح؟ فإن شاء الله يدرسكم بإذن الله إذا وافق على هذا، إذا ما وافق ننظر إن شاء الله كيف، فهمتني الآن إن شاء الله الأسبوع القادم يصير خير إن شاء الله تمام؟ إن شاء الله خبر الطلاب. قال: «ذكر الرابع من نواصب المضارع وهي إذن، وحرف جواب دائمًا وجزاء غالبة، يعني قد يكون للجواب لكن ما يكون للجزاء، وهذا سيأتي معنا وننبه عليه إن شاء الله، وهذا قليل، الأكثر أن يجمع إذن يجمع بين الجواب والجزاء». قال: «فإذا قال أخوك: أزورك غدًا إن شاء الله، فقلت له: إذن أكرمك، فقد أجبته». يعني الآن هذا جواب وجزاء، وجعلت الإكرام جزاء زيارته، سأزورك غدًا، أنت تقول له: إذن، هذا جواب، أنت الآن جاوبت: أكرمك، هذا جزاء، فجزاء الزيارة الإكرام، جزاء الزيارة ماذا؟ الإكرام. نعم. قال: «فإذن حرف نصب وجواب وجزاء، وأكرم» هكذا يقال: في إذن حرف نصب وجواب وجزاء، نصب لأنه ينصب، وجواب وجزاء لأنه فيه جواب للمتكلم وجزاء له أيضًا كما مر في المثال. قال: «أكرم: فعل مضارع منصوب بإذن، وعلامة نصبه الفتحة، والكاف مفعول به، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره أنا». وهي تنصب المضارع بنفسها لأننا قلنا التي تنصب بنفسها أربع، أخذنا الثلاث الأولى وهي: أن، ولن، كي، والآن هذه الرابعة وهي إذن، فهي تنصب بنفسها لكن بثلاثة شروط. الشرط الأول: أن يكون المضارع مستقبلًا، فإن كان حالًا أهملت، كما لو حدثك إنسان بحديث فقلت له: إذن أظنك صادقًا، برفع المضارع «أظن» لأن زمنه للحال، لأن الظن قائم وحاصل وقت الإجابة. يعني الآن أنا أتحدث فأنت تقول: إذن أظنك، متى الظن هذا؟ أثناء الحديث، صح؟ لما تحدث والظن في نفسك أن هذا الحديث صدق، فإذن هذا ليس في المستقبل، هذا الآن في الوقت الحاضر، في الوقت الحاضر. فإذا كان في الوقت الحاضر، زمن المضارع ما يكون منصوبًا بإذن، من شرطه أن يكون للمستقبل لا للحاضر. نعم، قال: «وإذن هنا حرف جواب لا جزاء، وهذا كما مر معنا ليس أظن هنا جزاء، جزاء للحديث، فهذا فيه معنى قوله فيما تقدم: وهي حرف جواب دائمًا وجزاء غالبًا، فهنا في هذا المثال: أظن، إذن حرف جواب دون الجزاء، فإذن الجزاء مش دائمًا مع إذن وإنما أكثر شيء يكون للجزاء، وقد يكون لغير الجزاء مثل هذا المثال». إذا فقد هذا الشرط، إذا فقد هذا الشرط الآن، هل الظن هو جزاء الحديث؟ لا، ليس جزاء الحديث، واضح هذا الآن. قال: «الشرط الثاني: أن تكون مصدرة أي في أول الكلام، فإن كانت في وسط الكلام لم تنصب المضارع». بقي كيف إعراب «إذن أظنك صادقًا»؟ تقول: إذن حرف جواب فقط، وأظن فعل مضارع مرفوع، واضح، والفاعل مستتر تقديره أنت، والكاف مفعول أول، وصادقًا مفعول ثاني، نعم، وجملة «أظنك صادقًا» واقعة في جواب إذن. قال: «الشرط الثاني: أن تكون مصدرة في أول الكلام، فإن كانت في وسط الكلام لم تنصب المضارع، نحو: أنا إذن أكرمك». يعني قالك: سأزورك غدًا، قلت له: أنا إذن أكرمك، هنا لا تقول: أكرمك، لأن إذن ما أتت في صدر الجواب، جاء في صدر الجواب المبتدأ «أنا»، ما قال: إذن أنا، أو: إذن أكرمك، ما صدر إذن، فإذن هنا غير ناصبة، إذن هنا غير ناصبة، قال: برفع المضارع. «فإن كان المتقدم عليها حرف عطف، يعني تقدمها حرف عطف، لم يتقدمها كلام آخر إنما حرف عطف فقط وهو الواو أو الفاء، جاز في الفعل وجهان: الوجه الأول الرفع، فهي مهملة على اعتبار العطف وهو الأرجح». يعني تبدأ جملة الجواب بالواو أو بالفاء، واو العطف أو فاء العطف، طيب، فهنا فيه وجهان: الوجه الأول مهملة، مهملة بمعنى لا تعمل إذن على اعتبار العطف، وعلى اعتبار العطف باعتبار أن الواو هنا كلام لأنه قبله مربوط بما قبله فهو مثل ما يتقدم مبتدأ أو نحوه، فأنتم هذا الآن، فتكون مهملة فلا ينتصب المضارع بعدها، وهو الأرجح، وهو الأرجح. قال: «فقوله تعالى» لأنه لغة القرآن كما سيمثل الآن، جاءت آيات بهذه اللغة. قال: «فقوله تعالى: ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾»، ما قال: ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُوا﴾ بنصب الفعل «يؤتوا» باعتبار إذن، نعم، لماذا؟ لأن إذن تقدمها ماذا؟ الفاء، ما هي فاء العطف هنا فاء العطف. قال: «وأولًا قالك: قوله تعالى: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾، وإذن قال: ما قال: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُوا﴾، وإذن لا يلبثون باعتبار إذن غير عاملة، وقوله تعالى: ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ﴾ غير أيضًا، لم يقل: ﴿لَا يُؤْتُوا﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، ما قال: ﴿لَا تُمَتَّعُوا﴾، فقد قرأ السبعة برفع المضارع». قال ابن مالك: «إلغاؤها أجود، وهي لغة القرآن التي قرأ بها السبعة». قال: «هذا في شرح الكافية كما علق تحت: ﴿وَلَمْ تَقَعْ إِذَنَ النَّاسِبَ لِلْمُضَارَعِ الْمُصَدَّرَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ﴾»، يعني ما في مثال لإذن الناصبة المصدرة التي تأتي في أول الكلام في القرآن، ما أتت، ما شيء مثال لها، لكن مثال في كلام العرب، مثال في كلام العرب. طيب، هذا الوجه الأول، وهو أن تكون إذن بعد الواو أو الفاء العاطفتين مهملة غير عاملة، حكم حكم الكلام الآخر الذي يسبق إذن كما مر معنا. الوجه الثاني: النصب، فهي عاملة على اعتبار أن الحرف للاستئناف، وإذا كان الحرف للاستئناف معنا إذن وقعت في أول الكلام فهي مصدرة، حكم حكم مصدرة، فلذلك ماذا تعمل إذن؟ لأن حكم حكم مصدرة المصدرة. قال: «فهي عاملة على اعتبار أن الحرف للاستئناف، فتكون إذن في صدر جملة جديدة مستقلة بإعرابها». فمثال: مثلا سأزورك غدًا، فأنت تقول: وإذن أكرمك، يجوز: وإذن أكرمك، وإذن أكرمك، والأجود الأول لأنه لغة القرآن، تقول: وإذن أكرمك بالرفع باعتبار أن إذن مهملة، باعتبار أن إذن ماذا؟ مهملة. هذا هو الشرط الثاني، قال: «الشرط الثالث: أن يكون المضارع متصلًا بها أي بإذن، لم يفصل بينهما فاصل، يعني مباشرة تأتي إذن ويأتي بعدها الفعل، يأتي بعدها ماذا؟ الفعل». قال: «فإن كان فاصل أهملت، كأن يقول لك: أزورك غدًا، فتقول: إذن أخي يكرمك، هنا لا تقول: يكرمك، لأنه فصل بينها المبتدى «أخي»، أخي هنا يعرب مبتدأ، إذن أخي يكرمك، فلم تأتي متصلة بالفعل، ما قال: إذن يكرمك أخي، لا، قال: أخي يكرمك، برفع المضارع». يوجد الفاصل ويجوز الفصل بالقسم، يعني إذا كان الفاصل قسم، غفر غفر ذلك، فتكون إذن عاملة، نحو: إذن والله أكرمك، بنصب المضارع. وهذا معنى قوله: «ونصبوا بإذن المستقبل»، أي إن العرب نصبت المضارع بإذن إذا كان مستقبل الزمن كما مر معنا، فلا يكون للحال، لأن الفعل المضارع قد يدل للحال، وقد يدل الاستقبال، وقد يدل عليهما جميعًا، فإذا دل على الحال لا تنصب إذن، وكانت إذن مصدرة في أول جملتها، في أول الكلام، وفعل المضارع متصلًا بها بغير فاصل بينهما، أو بفاصل هو القسم. ثم قال: «وانصب المضارع أو ارفعه إذا كانت إذن واقعة بعد حرف عطف كما مر معنا، هذا في مصدرة، ولم يقيد هذا العاطف بالواو أو الفاء كما ذكر النحاة، يعني بأي عاطف، بأي عاطف». «وبين لا ولا مجر التزم، وبين لا ولا مجر التزم، إظهار أن ناصبة وإن عدم لا، فأن لا فأن اعمل مظهرًا أو مضمرًا، وبعد نفي كان حتما أضمرا، كذاك بعد أو إذا يصلح في موضعها حتى أو إلا أن خفي». طيب، قال الشارح: «اختصت المصدرية بأنها تنصب المضارع ظاهرة ومضمرة، ولها بهذا الاعتبار ثلاث حالات». قلنا: أن، وخر الكلام عليها لكثرة مسائلها، والكلام عليها، فالآن تكلم على أن الناصبة وأحكامها، تكلم على أن الناصبة وأحكامها. فقال: «اختصت أن المصدرية بأنها تنصب المضارع ظاهرة ومضمرة، بخلاف الثلاثة المتقدمة فإنها ما تنصب إلا ظاهرة، ولها بهذا الاعتبار ثلاث حالات: الأولى أن تظهر وجوبًا، يعني يجب أن تظهر ولا يجوز إخفاؤها. الثاني: أن تظهر جوازًا، يجوز إظهارها وإضمارها. الثالث: أن تضمر وجوبًا، يعني تضمر وجوبًا ولا يجوز إظهارها». فتظهر وجوبًا إذا وقعت بين لام الجر ولا، سواء كانت لا نافية أم زائدة، فإذا كان قبلها اللام وبعدها لا، سواء كانت هذا لا نافية أو زائدة، فهنا يجب يجب إظهارها ولا يجوز إخفاؤها أو إضمارها. نعم، وسيأتي في الأمثلة. قال: «فمثال نافية: أحضر مبكرًا لألا يفوتني الصف الأول». أحضروا، أحضروا مبكرًا لألا، إيش تعرب لألا؟ اللام هنا لام الجر وهي تسمى بلام التعليل كما مر معنا، تتقدم إن، وعبارة عن اللام هذه، وإن لإن أصلا لإن، لكن إن هنا أضغمت في لا النافية، لا هنا نافية، فلألا عبارة عن اللام الجر وأن ألا الناصبة ولا النافية، فهنا لا يجوز إخفاء أو إضمار إن أو إضمار أن، لا يجوز إضمار أن لأنه تقدمها لام الجر وتأخر عليها لا النافية، واضح؟ فيفوت هنا فعل مضارع منصوب بأن، منصوب بأن، واللام لقبلها لا من الجر، ولا نافية لا محلها من الإعراب. قال تعالى: ﴿لِأَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾، لأن لا يكون، فيكون هنا فعل مضارع منصوب بأن، أين أن؟ المتصل باللام التي قبلها ولا النافية التي بعدها، لألا أصلا لأن لا، لأن لا، فهمتم؟ قال: «فلألا: اللام حرف تعليل وجر، وأن حرف مصدري بنصب المضارع ينصب المضارع، ولا نافية، والهمزة في لألا هي همزة أن، هذه الهمزة همزة أن، وأما نونها فمضغمة في لا، لألا النون أضغمت في اللام، فلا تظهر لا لفظًا ولا خطًا، يعني النون هذه ما ظهرت لا في اللفظ ولا في الخط، ما تقول: لأن لا، لا تقول: لألا، ما هي موجودة لا لفظًا ولا خطًا، الخط يعني الكتابة، هل موجود نون؟ غير موجودة، نعم، ويكون فعل مضارع ناقص منصوب بأن، والناس خبر مقدم، وحجة اسم مؤخر». هذا مثال لا النافية، لا الزائدة، قال: «ومثال الزائدة قوله تعالى»: الزائدة يعني التي تأتي للتوكيد، وصلها، نراد بالزائدة فقط في اللفظ، قوله تعالى: ﴿لِأَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، أصل المثال: ليعلم أهل الكتاب، ليعلم أهل الكتاب، طيب، أو: لأن يعلم أهل الكتاب، لأن يعلم أهل الكتاب، فاللام هنا لو لم نذكرها لا استقام اللفظ لكن يؤتى بها كما تقدم لزيادة التوكيد. قال: «أي: ليعلم أهل الكتاب، فلا صلة للتوكيد، إذ لو كانت نافية لفسد المعنى، يعني لو قلنا: لأن لا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء، هذا يفسد المعنى، ويريد: ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله، من فضل الله». فأمتم هذا الآن، فتميز بين النافية وبين الزائدة بالمعنى، وهذه اللغة العربية، اللغة العربية تذوق المعنى، كيف تصل إلى المعنى الصحيح؟ هذه الحالة الأولى وهي ماذا؟ وجوب إظهار أن، وجوب إظهار ماذا؟ أن. قال: «الحالة الثانية: جواز إظهارها وإضمارها، وذلك في موضعين: الأول إذا وقعت أن بعد لام الجر ويقع المضارع بعدها مباشرة، سواء كانت اللام للتعليل وهي أن يكون ما بعدها علّة لما قبلها، نحو: حضرت لأستفيد، فإذا جاء اللام لام الجر هذه قبل الفعل واتصلت بالفعل مباشرة فالفعل يكون منصوبا لا باللام هذه، ليس باللام وإنما بأن مضمرة وجوازًا، بأن مضمرة جوازًا، وقيل جوازًا لأن أحيانًا تظهر وأحيانًا لا تظهر، فيجوز أن تقول: لأن أستفيد، يجوز أن تقول: حضرت لأن أستفيد، ويجوز أن تقول: حضرت لأستفيد، والقرآن جاء بالوجهين كما سيأتي معنا». قال: «قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾»، تقول: اللام للتعليل وهي لام جر، وتبين فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد اللام. قال: «فتبين فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد اللام التعليل، أو كانت اللام لبيان العاقبة وتسمى لام الصيرورة، يعني ليس لام التعليل وإنما لام العاقبة، يعني ما تصير إليه الأمور، العاقبة يعني ما تصير إليه الأمور، وهي أن يكون ما بعدها نتيجة مترتبة على ما قبلها، ما نتيجة هذا الشيء يأتي بعدها». قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾، هنا اللام في ليكون ليست لام التعليل، لأن لو قلنا لام التعليل يعني هل علة التقاط آل فرعون من أجل أن يكون لهم عدوًا وحزنًا؟ لا، ونيتهم من أجل أن يكون لهم ابنًا ينفعهم، لكن اللام هنا لام العاقبة، يعني عاقبة هذا الالتقاط أن موسى صار لهم عدوًا وحزنًا، واضح؟ فهذه اللام لا تسمى لام التعليل إنما تسمى لام العاقبة. قال: «فاللام ليس للتعليل لأنهم لم يلتقطوه لذلك، وإنما التقطوه ليكون لهم قرة عين، فكان عاقبته أن صار لهم عدوًا وحزنًا». نعم، فهذه اللام سواء كانت لام تعليل أو لام عاقبة، أو كذلك كانت اللام زائدة وهي الواقعة بعد فعل متعدٍ وفائدتها التوكيد، يعني لا بد أن يكون الفعل متعديًا، يعني متعدي ينصب المفعول. تقول تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ﴾، يعني يريد الله، يذهب في المعنى هنا نستغني عن اللام، ليس معنى التعليل، إنما يريد الله من أجل أن يذهب عنكم الرجس، لا، ليست هنا تعليلية، إنما هنا زائدة. قال: «فالفعل يريد متعدٍ ومفعوله هو المصدر المنسبك من أن المضمرة جوازًا بعد اللام والمضارع بعدها، ومن المضارع بعدها، وهذه اللام زائدة بين الفعل ومفعوله، والتقدير: والله علم، إنما يريد الله إذهاب الرجس عنكم، إذهاب، فهو وقعت يعني بين الفعل ومفعوله، ولذلك اشترطوا هنا في الزائدة أن تأتي ماذا؟ أن تأتي بعد الفعل المتعدي، لأن لو أتت بعد الفعل اللازم ماذا يكون هناك مفعول بينها وبين فعلها؟ واضح، وهنا يشترطون أن تكون يعني أن يكون اللام هذه بين الفعل ومفعوله، بين الفعل ومفعوله، مثل هذا المثال، أين المفعول؟ المفعول ماذا؟ المصدر المنسبك من أن وما دخلت عليه، ويكون التقدير: إذهاب الرجس، فيكون: إنما يريد الله إذهاب عنكم الرجس، فإذهاب هذا المصدر المفعول به بين الفعل وبين اللام، وبين اللام اللي هي الزائدة، فلذلك اشترطوا أن يكون ماذا؟ أن يكون الفعل متعديًا، أن يكون الفعل متعديًا». قال: «الموضع الثاني سأتذكره في آخر الباب إن شاء الله، ما هو الموضع الثاني؟ الموضع الثاني من مواضع جواز الإظهار والإضمار، الموضع الأول قلنا ماذا؟ الموضع الأول أن تأتي بعد اللام، اللام سواء كانت تعليلية أو عاقبة أو زائدة، هذا الموضع الأول فيجوز إظهار أن وإضمارها، وهناك موضع ثاني، قال: سيأتي ذكره في آخر الباب إن شاء الله، وهذا إن شاء الله نؤجله إلى موضعه». طيب، نكتفي بهذا ونأخذ الحالة الثالثة ووجوب الإضمار أن، وذلك في خمسة مواضع، في الدرس القادم إن شاء الله، إلى هنا والله تعالى.