كلمة الشيخ العلامة أحمد النجمي حفظه الله

الدرس في كلمة الشيخ العلامة أحمد النجمي حفظه الله، كلمة فضلية الشيخ العلامة مفتي الجنوب أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله تعالى ورعاه ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية الشهادة بوحدانية الله ووجوب إفراد العبادة له

يؤكد المتحدث أن الله أرسل رسوله بالقرآن والسنة لهداية الناس، وأمرهم باتباع ما أنزل وعدم اتباع غير الله. الإسلام يقوم على شهادة أن لا إله إلا الله، التي تنفي العبادة عن كل ما سوى الله وتثبت أنها لله وحده، مستلزمة إقرار المسلم بوحدانية الألوهية وربوبيته ووجوب صرف العبادة له فقط.

شهادة أن محمداً رسول الله وأثرها في العقيدة والعبادة

تؤكد الشهادة الثانية أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل المرسل إلى الجن والإنس، ويجب الإيمان به وطاعته كشرط لدخول الجنة. العبادة الصحيحة لا تُقبل إلا على وفق ما جاء به الرسول، والإيمان يتحقق بتصديق القلب وإقرار اللسان وعمل الجوارح.

وجوب اتباع الكتاب والسنة وأخذ التفسير عن الصحابة

يؤكد المقطع أن الله كلف المسلمين بالعبادة الخالصة له وفق القرآن والسنة، ولا يجوز الاحتكام إلى قوانين غير شرعية أو تفسير غير الوحي. ويشدّد على أن تفسير القرآن يجب أن يؤخذ عن الصحابة والتابعين، محذراً من اتباع غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو الوحيد الموصل إلى الجنة.

كلمات الختام والشكر

يختتم المتحدث الجلسة بكلمات شكر ودعاء للشيخ، مع تكرار عبارات الامتنان والدعاء بالخير والمغفرة.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم، السلام عليكم، السلام. كيف حالكم يا شيخنا؟ عاليكم البركة؟ هل نبدأ؟ نعم، إن شاء الله. بارك الله فيكم ورحمة الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير البرية والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أرسله بالكتاب الذي أنزله عليه، والسنة التي أوحى إليه، وأمر عباده أن يتبعوا ما أنزل إليهم، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: 3]. فيجب على كل مسلم أن يهتدي الإسلام ديناً، ويسلم، ويسلم أنه لا يقبل من أحد دين سواه، ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين. الإسلام، الإسلام هو الشهادة لله بوحدانية الألوهية والقدرة والتفرد سبحانه وتعالى، وذلك هو مقتضاها شهادة أن لا إله إلا الله. فهذه الشهادة مقتضاها أن تشهد لله بوحدانية الألوهية سبحانه وتعالى، أن كل معبود سوى الله فهو باطل إلا الله سبحانه وتعالى، وهو المعبود بحق. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد، تشهد أنت المسلم بشهادتك، بشهادتك أنك آمنت بالله وحده، هو الرب المتعال، والإله المستحق للألوهية، فلا يعلم الغيب أحد سواه، ولا يخلق ولا يرزق أحد سواه، وهو سبحانه وتعالى المالك لمن في السماوات ومن في الأرض، كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره. لا يجوز، لا يجوز أن تصرف العبادة إلى أحد سوى الله، الحزادة (العبادة). لا يجوز أن تتعبد إلا لله سبحانه وتعالى، سبحانه وتعالى، المستحق للألوهية. ويجب أن المسلم يشهد بهذه الشهادة: نفي وإثبات، لا إله تنفي جميع ما يُعبد من دون الله، وإلا الله تثبت العبادة لله وحده لا شريك له. كما أن الشهادة الأخرى التي هي شهادة أن محمداً رسول الله: تشهد أن محمداً رسول الله، تشهد أن محمداً قد خصه الله بالرسالة وأرسله إلى الجن والإنس، وهو خاتم، وهو خاتم الرسل، بعد أن بلغ الرسالة للناس كافة، وللآخرة جعله الله خاتم الرسل. يجب أن تعتقد، كما اعتقدت وحدانية الله، بذلك كذلك تعتقد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يصل أحد إلى الجنة إلا من طريقه، لا يصل أحد إلى الجنة إلا من طريقه صلى الله عليه وسلم. ما أمركم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، والخيرة من أمرهم. فإذا أديت هذه الشهادة الأولى بالألوهية لله وحده، وإسلام الوجه لرسالته، فهذا هو مفتاح الإسلام، وهو المدخل إلى الإسلام. ويجب عليك أن تعقد هذه العقيدة لله وحده، وللنبي صلى الله عليه وسلم، تعقد له بوحدانية الرسالة. في هذا الحصر، إني كما قال صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾ [الأعراف: 158]. فيحب الله، ينبغي أن نحب الله سبحانه وتعالى على ضوء ما بلغنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. العبادة والمحبة، العبادة هي الثمرة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها أن تؤدى: من صلاة وزكاة وصوم وحج وبر الوالدين وغير ذلك. ما يجوز أن نأخذ عن أحد سوى الله فيها شيء. يجب أن تكون عبادتنا على ضوء ما بلغنا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. من أدى هذه العبادة، آمن بالله مقراً بوحدانيته، وآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم مقراً برسالته، وهو الإيمان أن تعتقد ذلك وتعمل به. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وحقها أن تكمل بالجوارح. فالإيمان ما استقر عليه القلب بالتصديق، وهو عمل القلب واللسان بالإقرار لله بوحدانية الألوهية، وللنبي بالرسالة. وكلفنا الله سبحانه وتعالى به على بينة، كلفنا به على لسان رسولنا صلى الله عليه وسلم، وبلغنا إياه. ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5]. هذا هو الحق، هذا هو الإسلام الحق. لا يجوز أن نتخذ قوانين نحتكم إليها، ولا يجوز، ولا يجوز أن نتخذ أي من يفسر لنا غير الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز، فلا يجوز لنا ذلك، لا في الحكم ولا في العبادة. فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله واستقيموا إلى كتابه وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذا هو الطريق الذي يوصلكم إلى الجنة، هذا هو الطريق الذي لا طريق غيره، كل طريق سواه مسدود، كل طريق سواه مسدود، ولا يوصل إلى الله، لا يوصل إلى الله إلا هذا الطريق. قال النبي صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من اليهود ولا النصارى ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أهل النار ». فما أوصيكم به، الذي أوصيكم به يا عباد الله: أن تؤمنوا بما أمركم الله، بما أمركم الله في كتابه. والتفسير لا بد أن يؤخذ عن الصحابة، لا بد أن يؤخذ تفسير كتاب الله عن الصحابة والتابعين الذين شهدوا التنزيل، وأخذ عنهم التابعون، ثم من بعدهم على هذا النهج، هذا نهجه تفسير كتاب الله. لا يقول أحد، يعني يفسر أحد شيئاً من كتاب الله إلا ما كان تفسيراً من النبي صلى الله عليه وسلم بمطابقة السنة والكتاب، وأنه أيضاً ما يعني قال الصحابة رضوان الله عليهم: هذا نزل في كذا، أو في قصتنا كذا، فنحن نعمل بمقتضاه. هذا، هذا ما أمركم به إخلاص الدين لله عز وجل. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حسن الله يا إخوة، ما يعني، ما عندي قدرة على مواصلة الكلام. طيب، جزاك الله خير يا شيخ. بارك الله فيك وإياك، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم. حياكم الله، الله يجزيكم خير يا شيخ. شكراً، حياكم الله. شكراً، شكراً، شكراً، شكراً، شكراً.