التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 259

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 259

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 259، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حكم رفع الجواب إذا جاء مضارعا

يجوز رفع الجواب إذا جاء مضارعا إذا كان فعل الشرط ماضيا، ولكن إذا كان الشرط مضارعا فلا يرفع الجواب.

حكم اقتران جواب الشرط بالفاء

حكم اقتران جواب الشرط بالفاء هو أن الفاء تجيب في الجواب إذا كان الجواب جملة اسمية أو جملة فعلية طلبي أو جامدة.

حالات الجملة الفعلية في جواب الشرط

الجملة الفعلية في جواب الشرط لها ثماني حالات، وهي: الجملة الفعلية المسبوقة بلام الجواب، الجملة الفعلية المسبوقة بقد، الجملة الفعلية المسبوقة بماء، الجملة الفعلية المسبوقة بالسين، الجملة الفعلية المسبوقة بسوف، الجملة الفعلية المسبوقة بإذا الفجائية، والجملة الفعلية المسبوقة بفاء الجواب.

استخدام الفاء في الجمل الاسمية

يتم استخدام الفاء في الجمل الاسمية، ولكن لا يتم استخدامها في الجمل الطلبية أو الجمل المسبوقة بماء أو السينة أو السوبة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من أولاه وبعد. قال ابن مالك رحمه الله تعالى: وبعد، ماض رفعك الجزى حسن، ورفعه بعد مضارع. وهن قال: تقدم أنه إذا كان جواب الشرط فعلا مضارعا فإنه يجزم. من يجتهد ينجح مثلا، يكون المضارع في الجزاء مجزوم. وذكر هنا أنه يصح رفعه وإن كان فعل الشرط ماضيا، يعني إذا جاء فعل الشرط ماضيا وفعل الجواب والجزاء مضارعا فيجوز رفعه. يجوز رفعه في هذه الحالة فقط. وهذا معنى قوله: وبعد ماض، يعني إذا كان الشرط ماضيا فعل ماضي رفعك الجزى حسن. يعني لما ترفع الجواب إذا جاء مضارعا حسن. ورفعه بعد مضارع وهن، يعني إذا كان الشرط مضارعا فلا ترفع الجزاء إذا جاء مضارعا. فهذا ضعيف جدا وهن بمعنى ضعيف. لكن إذا جاء الشرط ماضيا فيجوز لك أن ترفع المضارع الجواب الجزاء. يجوز لك أن ترفعه. فهذا معنى قوله: هذا تقدم أنه إذا كان جاء شرط فعل مضارعا فأنه يجزم. وذكر هنا أنه يصح رفعه إن كان فعل الشرط ماضيا. أنه ما صنعت من خير تثب عليه أو تثاب عليه فيجوز هذا. وهذا لأن فعل الشرط ماذا فعل الشرط ماضيا. لأن فعل الشرط ماضيا أو ماضيا قال: ومنه قول الشاعر: وإن أتاه خليل يوم مسألة. يقول لا غائب مالي ولا حرم. المراد بالخليل هنا الفقير. يقول إذا أتاه فقير يسأله يقول لا غائب مالي. يعني مالي موجود ولا حرم أي ممنوع حرم بمعنى ممنوع. يعني ما يمنع ماله عن السائلين الفقراء المحتاجين. والشاهد منه يقول: لأن فعل الشرط جاء ماضيا وإن أتاه أتاه هنا فعل الشرط. ويقول جواب الشرط فيجوز أن يقول يقول أو يقل وإن أتاه خليل يوم مسألة يقل لا غائب مالي ولا حرم. لأنه جواب الشرط وهنا أتى على الرفع. وهذا جائز لأن فعل الشرط ماضي. قال فجاء جواب الشرط مضارعا مرفوعا وهو قوله يقول والشرط ماضيا وهو قوله وإن أتاه. قال فإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم فيهما. يعني ما يجوز هذا ورفع الجزاء ضعيف. كقول الشاعر: يا أقرع ابن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع. فالشاهد هنا إن يصرع أخوك تصرع. كان الصواب أن يقول تصرع لأن الجواب لأن الشرط جاء ماذا الشرط جاء مضارعا لم يأتي ماضيا جاء مضارعا فيكون على الأصل يكون على الأصل. قال فجاء جواب الشرط مضارعا مرفوعا وهو قوله تصرع وفعل الشرط مضارعا وهو قوله يصرع وذلك ضعيف. قال وما جاء مرفوعا يؤخذ على ظاهره. فإن كان في الشعر فهو مرفوع للضرورة أو على لغة ضعيفة. يعني ما ورد بمثل هذا مرفوع إن كان الشرط مضارعا والجواب مضارعا مرفوعا فهنا يحمل إن كان في الشعر على الضرورة وإن كان في غيره على أنه لغة ضعيفة على أنه لغة ضعيفة. ومن المعيب أن يتكلم المتكلم بلغة ضعيفة هذا عيب عند أهل اللغة. قال وإن كان في نثر فهو مرفوع محاكا للغة ضعيفة ولا داعي للتكلف بالتأويل على أن جواب الشرط محذوف أو أنه على إضمار الفعل. يعني بعضهم تكلف وقال في الحقيقة أن الجواب يعني محذوف أين محذوف قالوا دل عليه يعني الجواب الموجود الجواب الموجود سيقدرون جواب مثلا مثل هذا المثال إنك إن يصرع أخوك تصرع يعني يقولون مثلا إنك إن يصرع أخوك تصرع تصرع تصرع يعني يقدرون فعل مجزوم هذا فيه تكلف هذا فيه تكلف أو يقولون هو ليست جملة يعني ليس فعل مضارع بل الجواب جملة فنظمر الفامع المبتدى مثلا يكون التقدير مثلا إنك إن يصرع أخوك فأنت تصرع مثلا فأنت تصرع باعتبار أنه ماذا مبتدى وخبر وهذا فيه تكلف فلو قلنا أنه لغة ضعيفة وانتهينا أو ضرورة الشعر لأن البيت يحتاج في آخره إلى الحركة لا إلى السكون لكان هذا أسلم. قال وهذا معنى قوله وبعد ماضي رفعك الجزى حسن أي إن الشرط إذا كان ماضيا جاز رفع الجواب وهو الفعل المضارع وقوله حسن أي الرفع جائز كثير لكن لا يفهم منه أنه أحسن من الجزم فليس الرفع أحسن من الجزم وإنما هي لغة قوية ليست ضعيفة لكن ما تصل في قوتها إلى الجزم هذا معنى كلامه. قال بل الجزم أحسن لأنه على الأصل وأما رفع الجزاء إذا كان الشرط مضارعا فهو ضعيف وقوله وهن فعل ماض وفاعله ضمير مستثر جواز نقديره هو أي وهن هو يعود إلى رفعه والجملة خبر المبتدى آفعه ومعناه ضعف وهن أي ضعف وقوله الجزاء بالقصر للضرورة أصله الجزاء لكن حذفت الهمزة للضرورة. قال وقرن بفا حتما جوابا لو جعل شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل وتخلف الفاء إذا وتخلف الفاء إذا المفاجأة كإن تجد وإن نعم كإن تجد إذا لنا مكافأة يعني إذا هنا الفجائية إذا لنا مكافأة. قال لما ذكر المصنف رحمه الله دوءة الشرط وعملها ذكر حكم اقتران جواب الشرط بالفاء يعني متى جواب الشرط يقترن بالفاء التي يقال فيها واقع في جواب الشرط هناك من أحكام الشرط أن في الجواب يقترن الجواب بالفاء وجوبا في مواضع الكلام الآن على هذه المواضع. قال والقاعد في هذا الموضوع أن كل جواب يمتنع جعله شرطا فإن الفاء تجيب فيه يعني يمتنع جعله شرطا يعني مجزوما بلفظه يعني ليس فعل مضارع الشرط لم يبتدي بفعل مضارع مجزوم فهنا لنا أن نأتي بهذه الفاء بهذه الفاء وسيأتي معنا المواضع التي يقترن فيها الجواب بالفاء. قال مثال ذلك من سعى في الخير فسعيه مشكور فالجواب هنا أين سعيه مشكور فالسعي هنا ليس فعل مضارع السعي هنا ليس فعل مضارع واضح فلذلك أتي بالفاء اقترن الجواب بماذا بالفاء قال فجواب الشرط سعيه مشكور وهو لا يصلح أن يكون في محل فعل الشرط يعني يجزم لأنه جملة اسمية والشرط لا يكون إلا فعلا كما تقدم فأتي بالفاء للربط بين جملة الجواب وجملة الشرط هذه فائدة الفاء إذا لم يصلح أن يجزم الجواب يؤتى بالفاء تربط بين الشرط وجزائه بين الشرط وجزائه وهذا الفاء زائدة ليست للعطف ولا لغيره وإنما يقال فيها يعني رابط للجواب واقع في جواب الشرط ولا تفيد الله عقد الصلة والربط المعنوي بمعنى أنها تدل على معنى وإذا حذفت استقام المعنى لو قلت مثلا في هذا المثال من سعى في الخير سعيه مشكور صح المعنى لكن يؤتى بها لهذا الغرض. قال ولت في دل عقد الصلة والربط المعنى بين جملة الشرط وجملة الجواب وعرابه ألفا رابطة لجواب الشرط بالشرط واختصارا تقول واقعة في جواب الشرط أو رابطة لجواب الشرط وسعيه مشكور الجملة من المتذى الخبر في محل جزم جواب الشرط في محل جزم جواب الشرط قال وأشهر الأنواع التي لا تصلح أن تكون شرطا ويجب اقترانها بالفا ما يأتي أولا الجملة الإسمية كما تقدم ومنه قوله تعالى وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير قوله فهو لأن الجملة هنا جملة الجواب ماذا جملة إسمية جملة إسمية فجاء الفا رابط قال ثاني الجملة الفعلية التي فعلها طلبي طلبي يعني فعل أمر نحو إن حياك أحد بتحية فحيه بأحسن منها فقولوا فحيه هو الجواب فحيي حيه فعل أمر طيب فهنا يتصل به الفا قال ومنه قوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني اتبعوا هنا جواب الشرط أتى فعل طلب فاغفرنا الجواب بالفا فاتبعون قال ثالثا الجملة الفعلية التي فعلها جامد يعني جامد الذي لا يأتي منه المضارع ولا الأمر نحو من يطلق لسانه فليس بسالم ليس هنا فعل ماضي جامد فدل ذلك على أنه إذا كان فعل ماضي غير جامد لا يقترن الجواب بالفا تقول مثلا من جاء مبكرا نال مراده نال ما تقول فنال نال لأن نال فعل ماض متصرف ليس جامد لكن هذا الحكم يقص فقط بالفعل الماضي الجامد قال من يطلق لسانه فليس بسانه منه قال تعالى إن ترني أنا أقل منك مالا وولد فعسى ربي عسى فعل ماضي جامد فاقترن الجواب بماذا بالفا قال فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك قال رابعا الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بلن يعني الفعل مضارع لكن ما أتى مباشرة في الجواب تقدمه لن نحو إن صحبت الأشرار فلن تسلم ما قال لن تسلم قال فلن تسلم ومنه قوله تعالى وما يفعله من خير فلن يكفروه فلن قال خامسا الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بقد نحو من مدحك بما ليس فيه فقد ذمك فذم فه فذم فذم لن تتصف لأن ذم فعل ماض متصرف لكن لما جاءت قبله قد فاتصلت بألف الجواب التصف ومنه قوله تعالى يسرق فقد سرق أخ له من قبل الشاهد فقد سرق قال السادس الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بماء نحو إن تجتهد فما أقصر في مكافأتك فهنا الشاهد فما أقصر لما جاءت ماء قبل أقصر اتصلت بالفعل ومنه قوله تعالى فإن توليتم فما سألتكم من أجر قال سابعا الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بالسين نحو مهما تقفي من طباعك فستظهر للناس الشاهد فستظهر هنا لما اتصل بالسين تظهر جاءت فالجواب ومنه قوله تعالى وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى فسترضع جاءت الفا قبل السين قال الثامن الجملة الفعلية التي فعلها مسبوق بسوف نحو من ظلم الناس فسوف يندم فسوف ومنه قوله تعالى وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء فالفافي سوف هنا واقع في جواب الشرط وجمعت هذه الثمانية في بيت من الشعر إن شاء الله يحفظ وهو قول الشاعر اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلا وبالتنفيس اكتبوا هذا البيت اسمية يعني الجملة الاسمية طلبية أي فعل الأمر الجملة الطلبية وبجامد أي الفعل الجامد وبما وقد وبما وقد اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلا وبالتنفيس هذه ثماني أشياء قال وقد تغني إلى الفجائية عن الفاء يعني تأتي محلها بدل من أن تأتي بالفاء الرابط تأتي بإذا الفجائية وسميت فجائية لأنها تدل على المفاجأة قال بشرط أن يكون الجواب جملة اسمية ومعناها الدلالة على المفاجأة في الحال يعني هذا تقيد بالجملة الاسمية فقط من هذه الثمان الحالات من هذه الثمان الحالات قال ولابد قال بشرط أن يكون الجواب جملة اسمية ومعناها الدلالة على المفاجأة في الحال ولابد أن يسبقها كلام وأرجح الأقوال في إعرابي أنها حرف لا محل له من الإعراب يعني إذا الفجائية كما تقدم في باب إن وأخواتها إن وأخواتها لأنها تكون رابطة للخبر إذا تكون رابطة للخبر قال ومثالها قوله تعالى وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون فهم يقنطون جملة اسمية فما قال فهم يقنطون قال إذا هم يقنطون أتى بدلا من الفاء أتى بإذا وهذا خاص بالجملة الإسمية قال فإذا حرف دال على المفاجأة مبني على السكون لمحل من الإعراب وهم مبتدى ويقنطون جملة في محل رفق خبر مبتدى والجملة من المبتدى والخبر في محل جزم جواب الشرط إن وهذا معنى قوله وقر بفاء أي وقر بالفاء حتما أي وجوبا إذن هذا الاقتران ليس جوازا بل هو ماذا وجوبا كل جواب لو جعلته فعل شرط للأداء إن أو لغيرها من أخواتها لم ينجعل أي لم يصح فعلا للشرط يعني ليس هو فعل مضارع ليس هو فعل مضارع ما يصلح أن يكون مثل الفعل المضارع وقالوا وقر بضمي الراء وقر من باب قتل ويصح كسرها من باب ضرب يعني قتل يقتل وضرب يضرب فيكون وقر إذا كانت على وزن ضرب وقر إذا كانت من باب قتل قال ثم ذكر أن إذا الفجائية تخلف الفاء وتحل محلها فيصدر بها الجواب الذي لا يصلح أن يكون شرطا ثم ذكر المثال وهو إن تجد إذا لنا مكافأة أو إذا لنا مكافأة أي منا مكافأة والمعنى إن يكن منك جود فمنا المجازاة يعني إن كنت جدت فنحن سنكافئك هذا المعنى من من كافأة الرجل إذا جازيته على فعله فإذا رابط للجواب بالشرط ولنا خبر مقدم ومكافأة مبتدى مؤخر لنا مكافأة مبتدى وخبر الخبر مقدم ومكافأة مبتدى مؤخر والجملة في محل جزم جواب الشرط واشتراط كون الجواب مع إذا الفجائية جملة اسمية يفهم من المثال يعني هذا إذا ما تأتي إلا إذا كان الجواب جملة اسمية أما إذا كان مثلا جملة طلبية أو مسبوقة بماء أو السينة أو السوبة هذا لا يعني يؤتى إلا بالفأ لا يؤتى إلا بالفأ نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى.