شرح ألفية العراقي 50

شرح ألفية العراقي 50

الدرس في شرح ألفية العراقي 50، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

آداب ومقدمات طلب العلم

يبدأ المقطع بالتأكيد على أهمية إخلاص النية في طلب العلم وعدم التساهل في حمل الحديث، مع الحث على العمل بما يتعلم وتدوين الفوائد.

نصائح في التعامل مع الكتب والروايات

يُنصح بسماع الكتب من الشيوخ أولاً ثم تصفية الروايات، مع ضرورة فهم ما يُكتب وليس مجرد نسخه، والاستعانة بكتب علوم الأثر.

طرق حفظ وتأليف الحديث

يُناقش طرق حفظ وتأليف الحديث النبوي، مع التركيز على الحفظ التدريجي والمراجعة المشتركة، وطرق التأليف المختلفة مثل التصنيف على الأبواب.

دقة استخراج الحديث وتحديده

يُسلط الضوء على أهمية إخراج الحديث بشكل متقن مع التحقق من صحته وتدقيق رواياته من خلال البحث في الكتب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآل وصحبه، ومن والاه. ما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: «أدب طالب الحديث». قال: «واخلص النية في طلبك، وجد وابدى بعوالي مصرك». أنا اخلص النية أولا، فهذه النية للمدرس وللمعلم وللمتعلم، لا بد منها. «وجد» أي من الاجتهاد، «وابدى بعوالي مصرك»، عوالي مصرك عن عوالي أهل بلدك. وهذه كان عادة المحدثين، ما يخرج من بلده ويرحل في طلب العلم حتى يسمع حديث أهل بلده، حتى يسمع حديث أهل بلده. قال: «وما يهم ثم شد الرحل لغيره، ولا تساهل حملة». معنى «ما يهم» من الحديث يأخذ حديث أهل بلده، ثم بعد ذلك يرحل لغيره. «ولا تساهل حملة»، لا تتساهل في حمل الحديث، بل حاول أن تجتهد وتشدد. قال: «وعمل بما تسمع في الفضائل، والشيخ بجله، ولا تثاقل». أنا حاول أن تعمل بالحديث التي تصلك وتتعلمها، أن يبرك العمل بركة العلم، فالعمل يهتف بالعمل، فإن وجده وإلا ارتحل. قال: «ولا تثاقل عليه تطويلا بحيث يضجر، ولا تكن يمنعك التكبر». أنا لا تمل نفسك وتثقل عليها، حاول أن تروح النفس أحيانا إذا رأيت شدة وكتمة في الطلب، حاول تروح نفسك بشيء آخر من القراءة أو من غيره. قال: «ولا تكن يمنعك التكبر أو الحياة عن طلب، واجتنبي». أنا لا يمنع التكبر والحياة عن طلب العلم، كما جاء عن مجاهد: «لا يطلب العلم مستحي ومستكبر». «مستحي» عن السؤال، وهو من باب الخجل. أن الحياة الشرعي كله خير، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الحياة كله خير». قال: «واجتنب كتم السماعي فهو لؤم، واكتب». أنا لا تكتم العلم، أنشر العلم واكتب ما تستفيد عاليا ونازلا. «لكثرة الشيوخ سيطا عاطلا»، معنى أن الإنسان لا يتفاخر لكثرة الشيوخ، وكذا وإنما لأجل أنه يكتب كثرة حديث. «ومن يقول إذا كنت إذا كتبت قمشي ثم إذا رويته ففتشي»، أنا في الكتاب أكتب عالي، نازل، كذا، صحيح، ضعيف، أكتب، ولكن إذا أردت أن تروي ففتشي. ثم إذا رويته ففتشي، فليس من داء، والكتاب تنممي سماعه، لا تنتخبه تندمي. معنى لا تنتخب على الشيخ، وإنما اسمع من الشيخ، ثم بعد ذلك إذا أردت أن تروي قم بتصفية الأشياء التي ليست صحيحة وليست فيها شيء من الخطأ، لكن لا تفعل ذلك وقت الطلب. قال: «وإن يضق حال عن استيعابه لعارف أجاد في انتخابه أو قصر استعاند حفظ». فقد أن إذا كان ضاق به الحال ما يستطيع أو ما استوعب، فهذا الأمر فيأتي استعين بمن يراجع معه ويداكر معه أيضا ينتخب له. كما كان السلف رحمه الله يجعلون بعض الأئمة وبعض الحفاظ ينتخبون له، عن بدل مثلا ما يسمع الحديث كله، يسمع المنتخب منه. مثلا إسماعيل بن أبي أويس، إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس كان عنده نسخة انتخبها له البخاري، فكان إذا جاء عنده أهل الحديث يقول لهم: هذه نسخة، أو هذا انتخبها محمد بن إسماعيل. قال: «وعلموا في الأصل إما خطا أو همزتين أو بصاد أو طاء». معنى الهامش إذا أراد أن يعلق بخطاء أو كذا، فإما بالخط أو همزتين أو بصاد أو طاء. ولا تكن مقتصرا أن تسمع وكتبه من دون فهم. «نفع ونكتب كل ما تسمعه حتى ولو لم تفهموا ستفهموا بعد ذلك». قال: «وقرى كتابا في علوم الأثر كابن الصلاحي أو كذا المختصر». «وقرى كتابا في علوم الأثر»، وقرى كتابا في علوم الأثر كابن الصلاحي أو كذا المختصر، مقدمة ابن الصلاح. أنا يريد مقدمة أو كذا المختصر، المختصر كأنه نعرفه بالأل، كأنه يريد كتاب معين. قال: «وبالصعيحين بدأنا ثم السنن والبيهقي ضبطا وفهما ثم ثن بما اقتضته حاجة من مسنده». معنى أولا بدأ بالصعيحين سردها وقرأها، والسنن والسنن البيهقي، ثم ثن، معنى ثم ثن مرة أيضا، قال: «بما اقتضته حاجة من مسنده أحمد والموطأ الممهد وعلل». معنى ابن أبي حاتم، علل الدار قطني، وخيرها لأحمد، معنى علل العلل والمعرفة لأحمد والدار قطني. «والتواريخ غدا»، أنا لا تنسى التواريخ، تاريخ ابن عساكر، تاريخ الخطيب البغدادي، تاريخ الحاكم النسابوري، تاريخ النسابور، وغيرها من التواريخ. قالوا: «من خيرها الكبير للجعفي»، التاريخ الكبير للجعفي، وهو البخاري، والجرح والتعديل للرازي، لا بحاتم الرازي الجرح والتعديل. «وكتب المؤتلف المشهوري»، أنا ككتاب الدار قطني المؤتلف المختلف. وأيضا كتب كتب أيضا التي ألفت في المؤتلف، وأيضا النسبة، ومنها لعبدالغني بن سعيد الأزدي، عبدالغني بن سعيد الأزدي. قال: «والأكمل الإكمال للأمير»، الأمير بن ماكولا يسمى كتابه الإكمال. قال: «وحفظه بالتدريج ثم ذاكر به والإتقان اصحبن وبادري». أنا أحفظ الحديث بالتدريج، لا تحفظ الحديث كله، إنما احفظ بعضه ثم ذاكر، حاول أن تذاكر أحدا تراجع الحديث معه. «والإتقان اصحبن وبادري»، أنا حاول أن تتقن الحفظ. قال: «وبادر إذا تأهلت إلى التأليف تمهر وتذكر». وهو في التصنيف، أنا حاول إذا مثلا أتقنت الحديث فبادر بالتأليف، وتأهل للتأليف، أو قال: وتأهل للتأليف إذا بادر، إذا تأهلت، إذا رأيت عندك أهلية للتحديث طيب أو للتأليف. قال: «وهو في التصنيف طريقتان جمعه أبوابا أو مسندا». تفرده صحابا، الذين ألفوا في الحديث على طريقتين، إما على الأبواب وإما على المسانيد، مثل الأمهات السيدة على الأبواب، والمسانيد مسند أحمد وأعلى والبلزار وغيرهم. قال: «وجمعه معللا كما فعل يعقوب أعلى رتبة وما كمل». أن تجمع الحديث مع علله مثل ما فعل يعقوب بن شيبة في كتابه الذي سماه التاريخ والمعرفة، وله كتاب أيضا المسند المعلل، وهو مسند كبير، لكنه لم يطبع منه إلا شيئا يسيرا من مسند عمر. قال: «يعقوب وأعلى رتبة وما كمل»، معنا ما أكمل. «وجمعوا أبوابا أو شيوخا أو تراجما أو طرقا»، وقد رأوا عن يجمع في الأبواب، ويجمع الشيوخ المشيخات، وأيضا كذلك يجمع التراجم وطرق الحديث. وأيضا يرى المستخرجات وغيرها من هذه الأمور التي تعينه على البحث عن الحديث. قال: «كراهة الجمع لذي تقصير كذاك الإخراج بلا تحرير». يعني إذا أراد أن يخرج الحديث يخرجها وهو متقن، وهو أيضا عارف مثل هذه الأمور كلها، فيبحث في هذه الكتب حتى يخرج الحديث تقريبا صحيحا، ويحققوا تحقيقا صحيحا.