شرح صفة صلاة النبي للألباني 10

شرح صفة صلاة النبي للألباني 10

الدرس في شرح صفة صلاة النبي للألباني 10، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

قراءة النبي في صلاتي الظهر والعصر

يوضح المقطع كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر بإطالة الركعة الأولى وتخفيف الأخريين، وفي صلاة العصر بتخفيف الركعتين الأخيرتين، مستنداً إلى أحاديث الصحابة في معرفة قراءته من حركة لحيته. كما يتناول الرد على الطاعنين في عدالة الصحابة ناقلي الوحي مؤكداً أن الطعن فيهم طعن في الدين.

قراءة النبي في صلاة المغرب وسنتها البعدية

يستعرض المقطع السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها في فريضة المغرب كالتين والأعراف والطور، مع أقوال العلماء في طوال المفصل وأواسطه، ويذكر قراءته في السنة البعدية بسورتي الكافرون والإخلاص. ويناقش أسانيد هذه الأحاديث ومسائل الرواية عمن حدث في الكفر ثم أسلم.

قراءة النبي في صلاة العشاء وقيام الليل

يتناول المقطع قراءة النبي في العشاء من أواسط المفصل كنحو سورة الانشقاق مع السجود، والنهي عن الإطالة كما في قصة معاذ، ثم يصف صلاة الليل بتنوعها بين الجهر والإسرار وقراءته للسبع الطوال في ليلة المرض. ويذكر أحكام الترتيل والتسبيح والدعاء عند المرور بالآيات المناسبة.

توجيهات النبوية في ختم القرآن وفضل قيام الليل

بين المقطع نهي النبي عن ختم القرآن في أقل من ثلاث ليال ورخصه في السبع والخمس والثلاث مع التحذير من النشاط المفرط المفضي للفتور. كما ذكر فضائل قيام الليل بمئات الآيات وقراءة النبي لسورتي الإسراء والزمر كل ليلة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها، للإمام العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى وغفر له، ولموتى المسلمين. ونحن في المباحث والمسائل المتعلقة بالقراءة في الصلاة، القراءة في الصلاة. وآخر ما تكلمنا عنه هو ما كان عليه الصلاة والسلام يقرأه في الصلوات المكتوبة، وهكذا أيضًا ما كان يقرأه في بعض النوافل. وتكلمنا حول صلاة الصبح، صلاة الفجر، وقراءة النبي صلى الله عليه وسلم فيها، وأيضًا تكلمنا حول القراءة في سنة الفجر. ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك صلاة الظهر، قال رحمه الله تعالى: «صلاة الظهر، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، بفاتحة الكتاب وسورتين، ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية، ويطول في الأولى أي في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية». وهذا جاء من حديث أبي قتادة الأنصاري، جاء من حديث أبي قتادة الأنصاري، وله شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وهكذا أيضًا من حديث أبي مالك الأشعري. وقوله: «كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين»، وسورتين، وسورتين، جاء في بعض الروايات. قال: «ويسمعنا الآية أحيانًا»، كما مر معنا، ويسمعنا الآية أحيانًا. وأيضًا في آخره قال: «وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح»، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح. وقوله: «ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية»، ما لا يطول في الثانية. ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى كما في شرح هذا الحديث من صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى، قال: «هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره، في العمل بظاهره، قال: وهما وجهان لأصحابنا، أي الشافعية، أشهرهما عندهم لا يطول، أشهرهما عندهم لا يطول. قال: والحديث متأول على أنه طول بدعاء الاستفتاح والتعوذ، لا في القراءة، لا في القراءة. الثاني، أي الوجه الثاني عندهم، أنه يستحب تطويل القراءة في الأولى قصدًا، قصدًا. قال: وهذا هو الصحيح المختار، الموافق لظاهر السنة، الموافق لظاهر السنة، أنه يطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الركعة الثانية». قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى: «لكن يخدش على هذا ما يأتي عن أبي سعيد الخدري أن قدر قراءته فيهما ثلاثون آية، فلم يفرق بينهما. قال: فالظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يسوي بينهما، وأحيانًا يجعل الأولى أطول من الثانية، والله أعلم». والذي يظهر يا إخوان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر أحواله هو أنه يطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الركعة الثانية، كما هو ظاهر حديث أبي قتادة وما كان في معناه من الأحاديث. قال: «وكان أحيانًا يطيلها حتى أنه كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي منزله، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها». لاحظوا: تقام للصلاة، ويذهب إلى البقيع، والبقيع ساحة كبيرة جدًا فيها المقبرة المعروفة، وليس معنى هذا أنهم كانوا يقضون حاجتهم في المقبرة، لكن في هذه المنطقة والبقعة الشاسعة الكبيرة يقضي حاجته، ثم يأتي إلى منزله فيتوضأ ويأتي إلى المسجد ويدرك الركعة الأولى مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: «وهم يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة، أن يدرك الناس الركعة الأولى، أن يدرك الناس الركعة الأولى». وهذا كما في حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنه، قال: «وكان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية، قدر ثلاثين آية، قدر قراءة ﴿الم * تَنزِيلُ﴾ السجدة، تنزيل السجدة، وفيها الفاتحة». وهذا القدر من القراءة في صلاة الظهر كما سبق الإشارة إليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال: «وَأَحْيَانًا، أي وَكَانَ أَحْيَانًا، وَأَحْيَانًا كان يقرأ بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، والليل إذا يغشى، ونحوها من السور، ونحوها من السور، كما جاء في حديث جابر بن سمرة، كما جاء في حديث جابر بن سمرة. قال: وربما قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ ونحوها، أي بهذا القدر، كما جاء في حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي». وقد يقول قائل: هي صلاة سرية، ما كان يجهر فيها بالقراءة، فكيف عرفوا أنه يقرأ بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، وإذا السماء انشقت؟ كيف عرفوا ذلك؟ نعم، أحسن. أحيانًا يسمعهم الآية والآيتين، يصلي فيسمعونه يقرأ مثلًا: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، يعرفون أنه يقرأ سورة الطارق، سورة الطارق، وهكذا غيرها من السور. قال: «وهم يعرفون قراءته في الظهر والعصر، أي من الصلوات السرية، بالطراب لحيته، كيف بالطراب لحيته؟ نعم، تتحرك اللحية. أنا الآن لو قرأت، هل من خلفي سيرى؟ سيعرف أني أقرأ أو لا أقرأ؟ نعم، كانت لحية النبي صلى الله عليه وسلم ماذا؟ نعم، كثّة، كانت لحيته كثّة. فحين أن يقرأ يعرفون ماذا؟ بحركة اللسان مع الفكين يعرفون ماذا؟ قراءته عليه الصلاة والسلام، قراءته عليه الصلاة والسلام». وهذا فيه رد على من يصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه صغير اللحية، آه، صغير اللحية، لا، كانت لحيته كثّة. ولهذا في عام الفتح، فتح مكة، لما دخل مكة كان آه رأسه متأطئ، وكان على ناقته، وكانت ماذا؟ لحيته تلامس الرحل، لحيته تلامس الرحل، أي الذي يكون على الناقة فيجلس عليه الراكب. قال رحمه الله تعالى: «قال: قراءته صلى الله عليه وسلم آيات بعد الفاتحة في الأخيرتين، أي في الثالثة والرابعة من الصلاة. قال: وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين، قدر النصف، قدر النصف، قدر قدر خمس عشرة آية، قدر خمسة عشرة آية». وهذا كما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص، حديث سعد بن أبي وقاص، ونحوه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما. قال: «وربما اقتصر فيهما على الفاتحة، على الفاتحة، أي في الثالثة والرابعة، أحيانًا يقتصر على سورة الفاتحة فقط، كما في هذا الحديث، وهو من حديث أبي قتادة الأنصاري». وفي بعض الأحيان كان يقرأ بعد الفاتحة آيات أو سورة، أو سورة، الثالثة والرابعة، كان في بعض الأحيان يقرأ بعد الفاتحة ويجعل قراءته على ماذا؟ النصف من قراءته في الركعتين الأوليين. قال: «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، في كل ركعة». قال: «وقد أمر المسيء صلاته، ما اسمه؟ ما اسمه المسيء في صلاته؟ نعم، خلاد بن رافع، خلاد بن رافع. ما خبره المسيء في صلاته؟ إيش فعل؟ ما موقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ دخل المسجد وماذا؟ صلى، ثم أتى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: وعليك السلام، ماذا؟ ارجع فصلِ، فإنك لم تصلِ، ثلاث مرات أو أربع. ثم فطن الرجل أن في صلاته خللًا، فقال: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لا أحسن غيرها، فعلمني. يعني هذه صلاتي، إيش الخلل الذي فيها؟ فعلمه، وكان تعليمًا للصحابة أجمع، بل ليس للصحابة فقط، وإنما للأمة جميعًا، للأمة جميعًا». قال: «وقد أمر المسيء صلاته بقراءة الفاتحة في كل ركعة، حيث قال له بعد أن أمره بقراءتها في الركعة الأولى، في الركعة الأولى، قال له: ماذا؟ قال: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها، في صلاتك كلها. وفي رواية: في كل ركعة، في كل ركعة». وهذا كما جاء في حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. قال: «وكان يسمعهم الآية أحيانًا، الآية أحيانًا». وهذا أيضًا كما سبق الإشارة إليه في حديث أبي قتادة الأنصاري، ونحوه جاء من حديث أنس بن مالك. قال: «وهم يسمعون منه النغمة، النغمة، يعني الصوت، النغمة، بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية؟». وهذا كما في حديث أنس رضي الله عنه. قال: «وكان أحيانًا يقرأ بالسماء ذات البروج، وبالسماء والطارق، وهل أتاك حديث الغاشية، أفوا بالسماء ذات البروج، وبالسماء والطارق، قال: ونحوها من السور، ونحوها أو نحوهما من السور». وهذا كما في حديث جابر بن سمرة، يعني حتى إذا لم يقرأ بهذه السور بعينها، يعني بقدرها، قدر هذه السور من القرآن. قال: «وأحيانًا يقرأ بالليل إذا يغشى، ونحوها، وهذا كذلكم أيضًا جاء من حديث جابر بن سمرة». ويا إخوان، كم نقل الصحابة رضي الله عنهم من أخبار وأفعال وسنن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فهم أمناء على وحي النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا من أراد أن يطعن في الدين، طعن فيمن؟ طعن في النقلة، طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ليس المقصود أبا بكر الصديق، أو أبا هريرة، أو ابن عمر، أو عمر، أو أبا ذر، المقصود هو ماذا؟ الطعن في الدين بالطعن في نقلة هذا الدين، بالطعن في نقلة هذا الدين، فيطعنون في الصحابة عمومًا، أو في بعض الصحابة إذا رووا أحاديث تخالف ماذا؟ تخالف بدعهم، كالطعن مثلًا في أبي هريرة كما تفعل بعض الفرق التي تنتسب إلى الإسلام كالمعتزلة، أو الطعن في عبد الله بن عمر بن العاص، عابد الصحابة، عابد الصحابة، كما يفعل المعتزلة مثلًا، لماذا؟ رووا أحاديث تخالف بدعهم، إذن ما حجتهم في ردها وعدم قبولها والعمل بها إلا أن يطعنوا في نقلتها، إلا أن يطعنوا في نقلتها. وهذا من الأمور أيضًا الذي للشيعة الروافض باع في ماذا؟ في الطعن في الصحابة، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لو قيل لأصحاب موسى: من خياركم؟ سيقولون من؟ من خياركم؟ أحسن ناس فيكم منهم؟ سيقولون: الذين ماذا؟ صاحبوا موسى عليه الصلاة والسلام. لو قيل للنصارى: من خياركم؟ سيقولون: حواري عيسى عليه الصلاة والسلام. الروافض لو قيل لهم: من شراركم؟ سيقولون: أصحاب من؟ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. هؤلاء الأشرار، هؤلاء الذين يكفرونهم، وماذا؟ يلعنونهم، ما عدا عدد يسير ونزر قليل من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. قال رحمه الله تعالى: «قال: صلاة العصر، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأوليين، أي في الركعتين الأوليين، فاتحة الكتاب وسورتين، ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية، كما مر معنا أيضًا في صلاة الظهر، في حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. قال: وهم أي الصحابة يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة، وهذا أيضًا كما سبق معنا من حديث أبي قتادة، من حديث أبي قتادة. قال: وكان يقرأ، وكان أي النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في كل منهما قدر خمسة عشرة آية، قدر نصف ما يقرأ في كل من الركعتين الأوليين في الظهر، كما سبق معنا في حديث أبي سعيد الخدري أنه كان يقرأ في صلاة الظهر قدر ثلاثين آية، في صلاة العصر نصف ما كان يقرأ في صلاة الظهر، يعني خمسة عشرة آية أو بهذا القدر. قال: وكان يجعل الركعتين الأخيرتين، الثالثة والرابعة، أقصر من الأوليين، قدر نصفهما، قدر نصفهما. وهذا أيضًا كما في حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. قال: وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، وكان يقرأ فيهما أي في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، كما في حديث أبي قتادة، وهكذا غيره من الصحابة. قال: وكان يسمعهم الآية أحيانًا، أيضًا في حديث أبي قتادة. قال: ويقرأ بالسور التي ذكرنا في صلاة الظهر، للصور التي قرأنا، التي ذكرنا في صلاة الظهر، يعني كان أحيانًا يقرأ ب ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، والسماء ذات البروج، والليل إذا يغشى، ونحو ذلك. قال: ويقرأوا طيب». قال رحمه الله تعالى: «قال: صلاة المغرب، قال: صلاة المغرب، قال: وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها أحيانًا بقصار المفصل، بقصار المفصل». هذا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فما هو المقصود بقصار المفصل؟ من الضحى إلى الناس، من الضحى إلى الناس. طيب، أحسنت. قال: «حتى إنهم كانوا إذا صلوا معه وسلم بهم، أي من الصلاة، انصرف أحدهم وإنه ليبصر موقع نبله، موقع نبله». هذا يا إخوان جاء في حديث رافع بن خديج، رافع بن خديج، ولفظه قال: «كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب، كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر موقع نعله، نعله، موقع نعله، كيف موقع نعله، موقع نبله، موقع نبله، كيف موقع النبل يعني في ضوء ما زال موجود، يخرج من صلاة المغرب، فماذا لو أخذ النبل، السهم، ورمى به، يرى المكان الذي يقع فيه النبل؟». وهذا يدل على ماذا؟ على تعجيله في صلاة المغرب، وأنه في أحيان كثيرة ما كان يطيل فيها، وإنما كان يقرأ فيها بقصار المفصل، بقصار المفصل. جاء من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وهكذا عن رجل من أسلم، أي من قبيلة أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء كذلكم أيضًا من حديث جابر بن عبد الله، وهكذا أيضًا من حديث زيد بن خالد، وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ذكروا ذلك أنهم كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فينصرف أحدهم وإنه لا يرى موقع النبل، موقع النبل، ما هو النبل، ما هو النبل، يرى موقع النبل، ما هو النبل، يعني يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وينصرف من الصلاة ويرى موقع النبل، ما هو النبل، القوس، نعم، السهم، أحسن، موقع القوس أو السهم أين يقع من الأرض. قال رحمه الله تعالى: «قال: وقرأ في سفر، أي كان مسافرًا، كان مسافرًا، ب ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ في الركعة الثانية، بالتين والزيتون في الركعة الثانية». وهذا يا إخوان جاء من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، أين البراء اليوم؟ آه، راح البلاد. طيب، من حديث البراء بن عازب، ولفظه قال البراء بن عازب رضي الله عنهما: «قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقرأ في المغرب في الركعة الثانية ب ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، في الركعة الثانية قرأ بسورة، آه، ماذا؟ التين والزيتون». قال رحمه الله تعالى: «قال: وكان أحيانًا يقرأ بطوال المفصل وأوساطه، طوال المفصل، نعم، نعم، من سورة قاف إلى آخر سورة المرسلات، وقيل وقيل أن المفصل يبدأ من، من سورة لا، يبدأ المفصل، قيل من قاف، وهو المشهور الذي عليه الأكثر، وقيل وقيل، ﴿قَافٍ﴾، فيها، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾، آيه، سورة هذا، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، فيها ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، الحجرات، أحسن. إذا قيل إن المفصل يبدأ من سورة الحجرات، سورة الحجرات إلى، آه، ماذا، إلى آخر المرسلات. إذا من طوال المفصل، نعم، وأواسط المفصل، أواسط المفصل، من النبأ إلى الضحى، من النبأ إلى الضحى، وقصار المفصل من الضحى إلى الناس، إلى الناس». قال: «وكان أحيانًا يقرأ بطوال المفصل وأوساطه، فكان تارة يقرأ ب ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أي سورة هذا؟ نعم، أحسن، سورة محمد، سورة محمد، وهذا كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه، وسورة محمد، وسورة محمد هي قبل المفصل، سورة محمد هي ماذا؟ قبل المفصل، ف يعني إدخال المؤلف رحمه الله تعالى لها هنا على خلاف المشهور عند أهل العلم من أن المفصل يبدأ من قاف، أو على قول بعضهم يبدأ من سورة الحجرات، طيب». قال: «وَتَارَةً ب ﴿وَأَطْطُور﴾، وَتَارَةً ب ﴿وَأَطْطُور﴾، يعني ﴿وَطْطُورٍ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ إلى آخرها». وهذا كما جاء في حديث جبير بن مطعم، جبير بن مطعم، جاء مرة ليكلم النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة أسارى بدر، يعني لم يسلم بعد، لم يسلم بعد، فجاء لكي يكلم النبي صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر، فوجده يصلي المغرب، يصلي المغرب، يصلي المغرب، وماذا؟ ويقرأ بسورة الطور، بسورة الطور، فلما بلغ قوله عز وجل: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ الآيات، قال: «إن كاد صدري آما يصدع»، أي من سماع هذه الآيات، وفي بعضها أن ذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه، في قلبه. قال رحمه الله تعالى: «قال: وتارة بالمرسلات، قرأ بها في آخر صلاة صلاها، سورة المرسلات في صلاة المغرب، كما في حديث أم الفضل بنت الحارث رضي الله تعالى عنها، أم الفضل هذه، والدة ابن عباس، والدة ابن عباس، قالت أم الفضل: آه، ماذا؟ آه، يعني سمعت ابنها عبد الله بن عباس يقرأ بسورة ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، والمرسلات عرفًا، فقالت له: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب، يقرأ بها في المغرب، أي قبل أن يمرض عليه الصلاة والسلام». قال: «وكان أحيانًا يقرأ بطول الطوليين، بطول الطوليين، الأعراف في الركعتين، الأعراف في الركعتين، يعني سورة الأعراف، كان أحيانًا يقرأها في الركعتين من صلاة المغرب، من صلاة المغرب». وهذا جاء من حديث زيد بن ثابت، وهكذا أيضًا جاء من حديث أبي أيوب الأنصاري، وجاء من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم جميعًا، رضي الله عنهم جميعًا. وقد ذكر الحافظ، ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، قال: «واستدل به، واستدل به على صحة أداء، طيب، عفوًا، لا، ليس هذا، الحافظ ذكر فيما يتعلق بقصة جبير بن مطعم، لما جاء في موضوع أسارى بدر، في موضوع أسارى بدر، كان جبير بن مطعم لم يسلم بعدها، ولهذا جاءت بعدها غزوة أحد، وهو الذي كان عنده وحشي بن حرب، وقال لوحشي: كان عبدًا عنده، قال: إن قتلت حمزة عم محمد بطعيمة عمي فأنت حر، فأنت حر، جبير بن مطعم، يعني الآن يحدث حول شيء رآه وسمعه حال كفره، لكن متى حدث به؟ بعد أن أسلم، بعد أن أسلم، فالحافظ هنا يرى إيش؟ أن هذا دليلًا على صحة أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر، وهكذا أيضًا في حال الفسق، إذا أداه في حال العدالة، إذا أداه في حال العدالة، طيب». قال رحمه الله تعالى: «إذن كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في بعض الأحيان بسورة الأعراف، يقرأ بها في ماذا؟ في الركعتين الأوليين، في الركعتين الأوليين، طيب». وقوله: «وقوله بطول الطوليين، نبه على ذلك في التعليق أسفل، قال: أي بأطول السورتين الطويلتين، وطولة تأنيث أطول، والطوليين تثنية طولة، وهما الأعراف اتفاقًا، والأنعام على الأرجح، والأنعام على الأرجح، كما في فتح الباري، كما في فتح الباري، وقيل غير ذلك، وقيل غير ذلك». قال رحمه الله تعالى: «وتارة بالأنفال في الركعتين، هذا أيضًا جاء من حديث أبي أيوب الأنصاري، وجاء من حديث زيد بن ثابت، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في المغرب سورة الأنفال، سورة الأنفال، جاءت زيادة في الركعتين، في الركعتين، يعني يقسمها في ركعتين». قال رحمه الله تعالى: «قال: القراءة في سنة المغرب، في سنة المغرب، ويعني بها السنة البعدية، فهي الراتبة، وأما السنة القبلية فهي سنة لكن ليست راتبة، قال: ﴿صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ﴾، في الثالثة، قال: ﴿لِمَن شَاءَ لِمَن شَاءَ﴾، لكن صلاته ركعتين بعد صلاة المغرب، هذه كان يحافظ عليها، وهي تعتبر من الرواتب، الثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة من غير الفريضة». قال: «قال: القراءة في سنة المغرب، قال: وأما سنة المغرب البعدية، يعني بعد الصلاة، قال: فكان يقرأ فيها ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾، أكذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام؟». وهذا كما جاء في حديث ابن عمر، في حديث ابن عمر، وحديث ابن عمر في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في السنة البعدية، في الأولى بالكافرون مع الفاتحة، والثانية بالإخلاص مع الفاتحة، تكلم في إسناده جماعة من أهل العلم، ففيه عنعنة ابن إسحاق، أو ماذا؟ عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهكذا أيضًا ذكروا فيه إبراهيم بن مهاجر البجلي، وهو ضعيف، الحافظ في التقريب يقول: صدوق، لينوا الحديث، لكن هناك شواهد ومتابعات، فقد تابعهم ليث بن أبي سليم، وهناك أيضًا طرق أخرى عن ابن عمر، وفي بعضها مقال، لكن الإمام الألباني رحمه الله تعالى يقول: «وبالجملة، وبالجملة، فالحديث قوي بهذه المتابعة والطريق، بهذه المتابعة والطريق». وذكر أيضًا الحديث شاهدًا عند ابن ماجه من حديث ابن مسعود، فعلى هذا الحديث يرتقي إلى مرتبة ماذا؟ الحسن لغيره، الحسن لغيره. قال رحمه الله تعالى: «صلاة العشاء، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من أواسط المفصل، من أواسط المفصل، من أواسط المفصل». وهذا كما جاء في حديث أبي هريرة، وبريدة، وجابر، في قصة معاذ بن جبل، مع من؟ معاذ بن جبل، قصة معاذ مع من؟ لو تذكرون قصة معاذ بن جبل مع من؟ نعم، مع الفتى الأنصاري، لما كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ويتأخر، ثم يأتي يصلي بأصحابه في مسجده فيطيل، فانصرف ذلكم الرجل صلى لوحده، ثم شكى معاذ إلى من؟ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أفتان أنت يا معاذ»، ثم وجه معاذًا أنه إذا صلى، أو قال له: صلي بماذا؟ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وهذه كلها من أواسط المفصل، من أواسط المفصل. قال رحمه الله تعالى: «قال: قال: فكان تارة يقرأ بالشمس وضحاها وأشباهها من السور، وهذا كما سبق من حديث بريدة بن الحصيب، وهكذا من حديث جابر بن عبد الله، كما في قصة معاذ. قال: وتارة ب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، وكان يسجد بها، لماذا يسجد بها؟ قال: ويسجد بها، سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، ها، تخفيف على الناس، ما هي طويلة، جب الظهر، صح، ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، سيأتي على قوله عز وجل: ماذا؟ سيأتي على قوله عز وجل: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾، ها، سجدة، أحسن، فيها سجود تلاوة، فيها سجود تلاوة. قال: ويسجد، قال: وكان يسجد بها». وهذا كما في حديث أبي هريرة، قال: «صليت، يعني أبو رافع، قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، والعتمة، أي صلاة ماذا؟ العشاء، العتمة صلاة العشاء، يقال لها العتمة، ليش العتمة؟ لأنها غالبًا تأتي في ماذا؟ في ظلمة، ما يرى الشخص شيئًا، عتمة، أي ظلمة، صلاة العتمة، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، فسجد، فقلت: ما هذا؟ قال: سجدنا بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه». وبوب عليه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، قال: «باب القراءة في العشاء بالسجدة، القراءة في العشاء بالسجدة، أي بالسورة التي فيها سجود تلاوة». قال الترمذي رحمه الله تعالى: «قال: والعمل على هذا عند أهل العلم، يرون السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾». قال: «وقرأ، أي النبي صلى الله عليه وسلم، مرة في سفر، بالتين والزيتون في الركعة الأولى، إذا قرأ بالتين والزيتون في صلاة المغرب في الركعة الثانية، وقرأ بالتين والزيتون في صلاة العشاء في الركعة الأولى، قال: في الركعة الأولى». قال: «ونهى، وهذا جاء من حديث البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، بالتين والزيتون». قال: «ونهى عن إطالة القراءة فيها، وذلك حين صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء، فطول عليهم، فانصرف رجل من الأنصار، فصلى، فأخبر معاذ عنه، يعني صلى لوحده، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق. ولما بلغ ذلك الرجل، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أي لمعاذ، أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذا أممت الناس، أممت، أي صليت بالناس إمامًا، صليت بالناس إمامًا، قال: إذا أممت، أممت الناس، فاقرأ ب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، قال: فإنه يصلي وراءك الكبير، يعني كبير السن، والضعيف، وذو الحاجة، وذو الحاجة». وهذا جاء عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم جابر، وأنس، وبريدة بن الحصيب، وبريدة بن الحصيب. قال رحمه الله تعالى: «صلاة الليل، صلاة الليل، قال: وكان صلى الله عليه وسلم ربما جهر بالقراءة فيها، وربما أسر، وهذا كما مر معنا في حديث عائشة رضي الله عنها. قال: يقصر القراءة فيها تارة، ويطيلها أحيانًا، ويطيلها أحيانًا، أي في صلاة الليل، أحيانًا كان يقصر، وأحيانًا كان يطيل. قال: ويبالغ في إطالتها أحيانًا أخرى، حتى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء، حتى هممت بأمر سوء، قيل: وما هممت؟ يعني ماذا كنت ستفعل؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم، هممت أن أقعد وأذر النبي صلى الله عليه وسلم». قال: «وقال حذيفة بن اليمان: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، أي صلاة الليل، صلاة الليل، قال: فافتتح البقرة، أي بسورة البقرة، قال: فقلت: يركع عند المئة، أي مئة آية، قال: ثم مضى، أي في القراءة، قال: فقلت: يصلي بها في ركعتين، قال: فمضى، قال: فقلت: يركع بها، أي إذا أكملها، أكملها، آه، ماذا، أو ماذا، فقلت: يركع بها، أي ماذا؟ أي يصلي بها في ركعة، قال: ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلًا، ماذا معنى مترسلًا؟ مترسلًا، يقرأ مترسلًا، ما معنى مترسلًا؟ يعني ترتيلًا، آه، يقرأ آية آية، لا يستعجل. قال: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، أي بآية فيها دعاء، دعاء، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، ثم ركع». قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «قال: فيه استحباب هذه الأمور لكل قارئ في الصلاة وغيرها، ومذهبنا استحبابه للإمام والمأموم والمنفرد، والمنفرد، أي الذي يصلي لوحده، الذي يصلي لوحده». قال رحمه الله تعالى: «قال: وقرأ ليلة وهو وجع، السبع الطوال، وهو وجع، إيش معنى وجع؟ إيش معنى وجع؟ مريض، قرأ بالسبع الطوال». وهذا كما جاء في حديث أنس رضي الله تعالى عنه، والسبع الطوال كما أشار في التعليق: البقرة، البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة، هذه السبع الطوال، السبع الطوال، صلى بها عليه الصلاة والسلام في ليلة وهو وجع. قال: «وكان أحيانًا يقرأ في كل ركعة بسورة منها، بسورة منها، أي من السبع الطوال». وهذا كما جاء من حديث عوف بن مالك الأشجعي، وهكذا أيضًا جاء من حديث ابن عباس. قال: «وما علم أنه قرأ القرآن كله في ليلة قط، في ليلة قط، بل إنه لم يرضَ ذلك لعبد الله بن عمر رضي الله عنه، وكونه لم يعلم أنه قرأ القرآن كله في ليلة قط، هذا كما جاء عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا قام ليلة حتى الصباح، بل إنه قال: بل إنه لم يرضَ ذلك لعبد الله بن عمر رضي الله عنه، عبد الله بن عمرو بن العاص، حين قال له: أن عبد الله بن عمرو، حلف أنه يقوم الليل ولا، ولا ينام، ويصوم النهار ولا يفطر، فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اقرأ القرآن في كل شهر، قال: قلت: إني أجد قوة، قال: اقرأه في عشرين ليلة، قال: قلت: إني أجد قوة، قال: فاقرأه في سبع، أي سبع ليالي، ولا تزد على ذلك، ولا تزد على ذلك». كما في حديث عبد الله بن عمرو، وجاء نحوه عن أم المؤمنين عائشة. قال: «ثم رخص له أن يقرأه في خمس، أي خمس ليالي، ثم رخص له أن يقرأه في ثلاث، أي ليالي، ونهاه أن يقرأه في أقل من ذلك، وعلّل ذلك في قوله له: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه، وفي لفظ: لا يفقهه، من قرأ القرآن في أقل من ثلاث، ثم في قوله له: فإن لكل عابد شرة، ومعنى شرة كما ذكر في التعليق: النشاط والهمة، النشاط والهمة. قال: ولكل شرة فترة، فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة، يعني الإنسان يأتي عليه أحيانًا النشاط، وهذا النشاط قد يعقبه ماذا؟ فتور وكسل، قال: وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك، فقد هلك». وهذا جاء من حديث ابن عمر، وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى. قال: «ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، أي ليال، وكان يقول: من صلى في ليلة بمئتي آية، فإنه يكتب من القانتين المخلصين». وهذا جاء في حديث أبي هريرة، بمئتي آية، مئتين. «وكان يقرأ في كل ليلة ب ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ والزمر، ببني إسرائيل، ما هذه السورة؟ سورة بني إسرائيل، نعم، الإسراء، الإسراء، سورة الإسراء تسمى بسورة بني إسرائيل، والزمر، والزمر». وهذا جاء من حديثي عائشة رضي الله عنها، جاء من حديث عائشة رضي الله عنها. قال: «وكان يقول: من صلى في ليلة بمئة آية، لم يكتب من الغافلين، بمئة آية، لم يكتب من الغافلين». وهذا كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رضي الله تعالى عنه. بل جاء في حديث عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام بعشر آيات، لم يكتب من الغافلين»، وحسن إسناده العلامة الألباني رحمه الله تعالى، وله شاهد من حديث تميم الداري. قال عليه الصلاة والسلام: «من قرأ بمئة آية في ليلة، كتب له قنوت ليلة، كتب له قنوت ليلة». وهكذا له شواهد من حديث، يعني ماذا؟ غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، نقف هنا ونكمل الباقي إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم. طيب، هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.