شرح صفة صلاة النبي للألباني 11

شرح صفة صلاة النبي للألباني 11

الدرس في شرح صفة صلاة النبي للألباني 11، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وقراءته للقرآن

يستعرض المقطع ما كان يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل من سور مثل الإسراء والزمر والمزمل، مبيناً أنه كان يطيل القراءة أحياناً ويخففها أحياناً أخرى. كما يذكر قصة قيامه ليلة بدر بآية واحدة يرددها حتى أصبح، وسؤاله ربه ثلاث خصال فأعطاه اثنتين ومنعه واحدة.

أنواع الرواة المجهولين وسنن القراءة في الوتر والجمعة

يشرح المقطع الفرق بين مجهول العين ومجهول الحال في علم الجرح والتعديل، ثم يستعرض أحاديث قراءة سورة الإخلاص في الوتر وفضلها. ويبين الخلاف في قراءة المعوذتين بعدها، ويذكر سنن القراءة في ركعتي الوتر وصلاة الجمعة.

أحكام القراءة في صلاة الجمعة والعيدين والجنازة وآداب الترتيل

يستعرض المقطع ما ورد في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة والعيدين من سور ثابتة كالجمعة والمنافقين أو سبح والغاشية. ثم ينتقل إلى صلاة الجنازة فيذكر سنة قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويختم بصفة ترتيل النبي للقرآن ومدّه حروف المد والوقوف على رؤوس الآيات.

سنن تحسين القراءة والركوع وعلاج الوسوسة في الصلاة

يتناول المقطع سنن تحسين الصوت بالقرآن والتغني به، ومشروعية الفتح على الإمام إذا أخطأ، وعلاج الوسوسة في الصلاة بالاستعاذة والتفل. كما يبين هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع من سكتة ورفع اليدين والتكبير، وإجماع العلماء على كونه ركناً من أركان الصلاة.

صفة الصلاة وأركانها من الوضوء إلى الركوع

يذكر المقطع حديث رفاعة بن رافع الذي يوضح شروط صحة الصلاة بدءاً من إسباغ الوضوء، ثم التكبير، والحمد، وقراءة القرآن، فالركوع مع طمأنينة المفاصل. ويشير إلى أن الدروس القادمة ستتناول تفصيل صفة الركوع وأذكارَه وما يليه من اعتدال وسجود.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فلا نزال أيها الأحبة في الله مع مباحث ومسائل تتعلق بالقراءة في الصلاة، في كتاب العلامة المحدث أبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: «صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها». ونحن نقرأ في صلاة الليل وما كان عليه الصلاة والسلام يقرأه فيها. قال رحمه الله تعالى: «وكان يقرأ في كل ليلة بـ {بني إسرائيل} و{الزمر}». قلنا: هذا كما جاء في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها. وصورة «بني إسرائيل»... قلنا: صورة ماذا؟ صورة «بني إسرائيل» هي «الإسراء». نعم، أحسنت. و«الزمر». قال: «وكان يقول: من صلى في ليلة بمئة آية، بمئة آية، لم يكتب من الغافلين، لم يكتب من الغافلين». وهذا كما مر معنا من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وله شاهد عن ابن عمر وغيره. قال رحمه الله تعالى: «وكان أحياناً يقرأ في كل ركعة قدر خمسين آية أو أكثر، قدر خمسين آية أو أكثر». وهذا قد جاء من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه في حديث طويل، في حديث طويل، وله شاهد من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها. قال: «وتارة يقرأ قدر {يا أيها المزمل}، {يا أيها المزمل}». وهذا كذلك أيضاً من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه، في قصة بياته عند خالته ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. ابن عباس رضي الله عنهما بات ليلة عند خالته ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فرأى ما يفعل النبي صلى الله عليه وسلم من الليل: قيامه، ووضوءه، وصلاته. كل ذلك كان ابن عباس حريصاً على أن يتعلم، وأن يرى، ويستفيد. ومن ذلك ما ذكره هاهنا: أنه كان يقرأ بقدري {يا أيها المزمل}، {يا أيها المزمل}. وفي حديث ابن عباس يقول: «ثم صلى ثلاث عشرة ركعة، ثلاث عشرة ركعة»، ويعني ذكر أن قيامه في كل ركعة بقدري {يا أيها المزمل}، قدر {يا أيها المزمل}. قال رحمه الله تعالى: «وما كان صلى الله عليه وسلم يصلي الليلة كلها، يصلي الليلة كلها، إلا نادراً». وكونه عليه الصلاة والسلام ما كان يصلي الليلة كلها، هذا جاء من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها. قال: «وفي قصة أولئك النفر الثلاثة في حديث أنس، الذين جاءوا يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنهم تقالوها، فقال أحدهم: أما أنا فأقوم الليل ولا أنام. وقال الآخر: أما أنا فأصوم النهار ولا أفطر. وقال الثالث: أما أنا فلا أتزوج النساء». أشاهد من هذا: لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، غضب، وصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له، أما إني أقوم من الليل وأنام، وأصوم من النهار وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني، فليس مني». قال رحمه الله تعالى: «فقد راقب عبد الله بن خباب بن الأرت، وكان قد شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة كلها». وفي لفظ: «في ليلة صلاها كلها، حتى كان مع الفجر، حتى كان مع الفجر»، أي مع طلوع الفجر. وهذا كان في ليلة غزوة بدر، في ليلة غزوة بدر، قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى شجرة حتى أصبح. قال: «فلما سلم من صلاته، قال له خباب بن الأرت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أي: افديك بأبي وأمي، أو أنت مقدم على أبي وأمي». وهذا فيه حب الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا يفدونه بآبائهم وأمهاتهم. قال: «لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها». فقال: «أجل، إنها صلاة رغب ورهب»، أي: رغبة ورهبة، رغبة ورهبة. قال: «وإني سألت ربي عز وجل ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة. سألت ربي ألا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا»، وفي لفظ: «ألا يهلك أمتي بسنة»، فأعطانيها. «وسألت ربي عز وجل ألا يظهر علينا عدواً من غيرنا»، فأعطانيها. «وسألت ربي ألا يلبسنا شيعاً»، فما نعنيها، «وألا يلبسنا»، أي: لا يخلطنا شيعاً، اجعلنا فرقاً وأحزاباً، وإلى غير ذلك. قال: «فما نعنيها». وهذا كما مر من حديث خباب بن الأرت. قال: «وقام ليلة بآية يرددها حتى أصبح، يرددها حتى أصبح، وهي: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾». في أي سورة؟ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. نعم، نعم، نعم. ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾. أولها... أي: أول سورة... ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾. نعم، ها... لا، أنت أفهم... أبي من السبع الطوال؟ ها... قلت: المؤمنون؟ لا، ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أولها... يا بنا، ناظم مصاب... ها، شكاً أو جزماً؟ ها، شكاً... نعم، يا بخال... المائدة، شكاً أو جزماً؟ ها، يعني نص... ثلاثة، أربع... نعم، ها، نعم... إيش المائدة؟ انتبهت، إيش المائدة؟ طيب، وجدت لك متابع... ها، ما أدر... يكون حسن لغيرها... و... نعم، ها، إيش... نعم، أحسن... ها، المائدة إن شاء الله... نعم، المائدة... أنا سمعتك تأتي بالإجابة الصحيحة أول ما سألت، أنت أول ما سألت تخبر صاحبك بالإجابة الصحيحة... الأنعام؟ نعم، سورة... ها، لحظة، لا، لا... المائدة، عفواً، أنا أخطأت... سورة المائدة... سورة المائدة في قصة ماذا؟ آخر السورة في قصة عيسى عليه الصلاة والسلام. إذن سورة المائدة، أصبتم. نعم، طيب. قال: «قال بها يركع، وبها يسجد، وبها يدعو». فلما أصبح، قال له أبو ذر رضي الله عنه: «يا رسول الله، يا رسول الله، ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها وتسجد بها وتدعو بها، وقد علمك الله القرآن كله». لو فعل هذا بعضنا، لو وجدنا عليه... ما معنى «لو وجدنا عليه»؟ أي: لغضبنا عليه، لغضبنا عليه. قال: أي النبي صلى الله عليه وسلم: «إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي، فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئاً، لمن لا يشرك بالله شيئاً». وهذا من حديث أبي ذر، وهذا من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه. والحديث تكلم العلماء في إسناده، تكلم العلماء في إسناده، لأنه من طريق امرأة يقال لها: جسرة بنت دجاجة، جسرة بنت دجاجة. واثقها ابن حبان والعجلي، وروى عنها جماعة. واثقها ابن حبان والعجلي، وتوثيق ابن حبان والعجلي ليس بمعتبر، ليس بقوي، لكن روى عنها جماعة، ومن روى عنه جماعة اثنان فصاعداً ولم يوثقه معتبر، هذا قلنا يسمى ماذا عند أصحاب المصطلح؟ من روى عنه اثنان فأكثر ولم يوثقه معتبر، هذا يسمى... إيش؟ مرة معنا في... أه، إيش؟ مستور؟ أه، مشهور؟ لا، ذاك في... في الحديث إذا جاء... إيش؟ بإسنادين أو ماذا؟ رواه اثنان، لكن ماذا؟ هذا هو... هو الراوي نفسه، يعني: روى عنه اثنان أو أكثر، جماعة، ولم يوثقه معتبر. نعم، أه، عزيز... لا، هذا يعني تكلمنا عنه في درس البيقونية عند قول الناظم رحمه الله تعالى: «ومبهم ما فيه راوٍ لم يُسمَّ، وعنْعَنَ كَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ كَرْمٍ، ومبهم ما فيه راوٍ لم يُسمَّ»، وتطرقنا إلى مبحث المجهول، وقلنا: الجهال على نوعين، وبعضهم يزيد ثالثاً: مجهول العين، ومجهول الحال. مجهول العين: من روى عنه واحد ولم يوثقه معتبر، يعني: لم تعرف عدالته الظاهرة ولا الباطنة، الظاهرة ولا الباطنة. الظاهرة: الإسلام، العقل، البلوغ. الباطنة هي ماذا؟ سلامته من الفسق وخوارم المروءة. طيب، مجهول الحال هو ماذا؟ عرفت عينه، وعرفت عدالته الظاهرة: مسلم، عاقل، بالغ، لكن ما ندري كيف يعني حاله الداخلي، يعني: كيف عدالته، كيف ضبطه، كيف يعني... إلى غير ذلك. وهو من روى عنه اثنان أو أكثر ولم يوثقه معتبر، هذا يسمى مجهول حال. وزاد بعضهم المستور، وبعضهم يجعل المستور في معنى مجهول الحال. الشاهد من هذا: أن هذا الحديث يعني في إسناده جسرة بنت دجاجة. ومن باب الفائدة يا إخوان، يعني ذكروا أن المحدثات من النساء أكثرهن مجهولات، أكثرهن مجهولات. مثل ماذا؟ مثل هذه: جسرة بنت دجاجة. وأيضاً فيه، أو في إسناده: قدامة بن عبد الله العامري، وثقه ابن حبان أيضاً، وروى عنه جمع من الأمة الثقات: كالثوري، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. ولهذا قال الألباني رحمه الله تعالى في آخر كلامه على هذا الحديث: «فالحديث أقل أحواله أنه حسن، أقل أحواله أنه حسن، وهو صحيح قطعاً بشواهده، أو بشاهده الآتي بعد». ثم ذكر رواية لأحمد رحمه الله تعالى للحديث. فأشاهد من هذا أن الحديث في إسناده مقال، لكنه ماذا؟ يعتبر حسناً، بل بالشواهد قد يكون صحيحاً لغيره. قال رحمه الله تعالى: «وقال له رجل: يا رسول الله، إن لي جاراً يقوم الليل، ولا يقرأ إلا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، يرددها، لا يزيد عليها». كأنه... أي: المتكلم، كأنه يقللها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن، إنها لتعدل ثلث القرآن». وهذا كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وكونها تعدل ثلث القرآن، قال العلماء: هذا في الجزاء لا في الإجزاء. في الجزاء: أي في الأجر والثواب، لا في الإجزاء. لو حلف شخص أنه يقرأ ثلث القرآن، بعض الناس يستهزئ، يمازح، يقول: والله الآن في ربع دقيقة سأقرأ ثلث القرآن، فماذا؟ فيأتي ويقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. لا، ما يصلح، لا يجزئ ثلث القرآن، عشر أجزاء. لكن هذه تعدل ثلث القرآن في الجزاء، أي في الأجر والثواب، في الأجر والثواب. وهذا يدل على ماذا؟ فضل هذه السورة العظيمة، سورة الإخلاص. قال: «صلاة الوتر». صلاة الوتر. قال: «وكان... قال: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة... يقرأ في الركعة الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}». وهذا كما في حديث ابن عباس. وهكذا جاء من حديث أبي بن كعب، وعمرو بن حريث... وجاء عن غيرهم، وجاء عن غيرهم، إلا أن أسانيد غير هؤلاء الثلاثة من الصحابة فيها مقال. لكن إسناد ابن عباس، وعمرو بن حريث، وأبي بن كعب، هذه أسانيد صحيحة، هذه أسانيد صحيحة. والقراءة بهذه السور الثلاث في الوتر، حكاه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى عن أكثر أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم، من الصحابة ومن بعدهم. واستحب بعضهم قراءة المعوذتين بعد {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. استحب بعضهم أن يقرأ بعد سورة الإخلاص أيضاً المعوذتين: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، لما جاء كما سيأتي معنا في كلام المصنف، لما جاء في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها. طيب، لكن سيأتي معنا أن حديث عائشة فيه، أو في إسناده ضعف. قال رحمه الله تعالى: «وكان، أي النبي صلى الله عليه وسلم، يضيف إليها أحياناً، أحياناً: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}». وهذا كما سبق أنه جاء من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها. حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، وفي إسناده، في إسناده ضعف، في إسناده ضعف، في إسناده ضعف. فيه... نعم، فيه رجل يقال له: خصيف. وهذا الرجل يعني: صدوق، سيء الحفظ، اختلط بآخره، اختلط بآخره. وشيخه عبد العزيز بن جريج، أيضاً لين، أيضاً لين، كما في التقريب للحافظ. والحديث الذي قبله أصح منه، الذي فيه قراءة سورة الإخلاص فقط، أصح منه، أصح منه. وما ورد فيه ذكر المعوذتين، هذا هنا لا يصح، لا يصح. ولهذا ذكر الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى قال: «أنكر أحمد، أي ابن حنبل، ويحيى، أي ابن معين، زيادة المعوذتين، زيادة المعوذتين». والعلامة الألباني رحمه الله تعالى يعني: ذكر بعض الشواهد وبعض الطرق التي... التي... التي تقوي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، هذا، وأنه يشرع أحياناً قراءة المعوذتين مع سورة الإخلاص، مع سورة الإخلاص. أكد ذهب رحمه الله تعالى. وإلا كما سبق، يعني: من أهل العلم من ذهب إلى ضعف هذه الرواية وهذا الحديث. قال رحمه الله تعالى: «ومرة قرأ في ركعة الوتر بمئة آية من سورة النساء، بمئة آية من النساء». وهذا جاء في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، هذا جاء من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه. قال: «وأما... قال: وأما الركعتان بعد الوتر، فكان يقرأ فيهما: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}». وهذا جاء من حديث أبي أمامة، جاء من حديث أبي أمامة. وهكذا أيضاً يعني: حديث أبي أمامة في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لشيخنا الوادعي رحمه الله تعالى، وله شاهد من حديث ابن عباس، لكنه ماذا؟ ضعفه بعض أهل العلم، حديث ابن عباس ضعف. وهاتان الركعتان كان يقرأهما بعد الوتر، بعد الوتر، يعني: وصليهما بعد الوتر، إذا صلى الوتر وأراد أن يقوم بشيء، يقوم بركعتين، يصلي ركعتين، فيقرأ فيهما هاتين السورتين: الزلزلة في الأولى بعد الفاتحة، والكافرون في الثانية بعد الفاتحة. قال رحمه الله تعالى: «صلاة الجمعة». قال: «وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ أحياناً في الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفي الأخرى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}، إذا جاءك المنافقون». قال: «وتارة يقرأ بدلها: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}». هذا كما جاء في حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه، حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه. يعني: كان في صلاة الجمعة يقرأ بسورة الجمعة في الأولى، وفي الثانية بسورة المنافقين، وأحياناً... أحياناً يقرأ بدل المنافقين سورة الغاشية. قال: «وأحياناً يقرأ في الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وفي الثانية: {هَلْ أَتَاكَ}، أي: حديث الغاشية». وهذا أيضاً كما سبق من حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه، حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما. قال: «صلاة العيدين». إذن يجوز هذا ويجوز هذا في صلاة الجمعة، يجوز أن يقرأ بسبح والغاشية، ويجوز أن يقرأ بالجمعة والمنافقين، ولو قرأ بدلاً من المنافقين الغاشية، كذلك أيضاً كما في حديث النعمان رضي الله تعالى عنه. قال رحمه الله تعالى: «صلاة العيدين، صلاة العيدين. قال: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ أحياناً في الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، أي: بعد الفاتحة، وفي الأخرى: {هَلْ أَتَاكَ}، أي: حديث الغاشية، بعد الفاتحة». وهذا كما جاء في حديث النعمان بن بشير أيضاً، وحديث النعمان بن بشير في صحيح مسلم، وجاء له شاهد من حديث سمرة بن جندب، وهكذا عن ابن عباس، وهكذا عن أنس، إلا أن حديث ابن عباس وأنس... ماذا فيهما؟ ضعف، فيهما ضعف. لكن حديث النعمان في صحيح مسلم، في صحيح مسلم. قال: «وأحياناً يقرأ فيهما: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، و{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}». وهذا جاء من حديث أبي واقد الليثي، من حديث أبي واقد الليثي، في صحيح مسلم، وجاء ما يشهد له من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لكن من طريق ابن لهيعة، وابن لهيعة ضعيف، وابن لهيعة ضعيف. وأكثر العلماء على استحباب قراءة سبح والغاشية، سبح والغاشية. أكثر العلماء على استحباب قراءة سبح والغاشية. وذهب الشافعي ومن وافقه إلى جواز القراءة بقاف والقمر. قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه «المجموع شرح المهذب»، بعد أن ذكر الحديثين، قال: «إنك إليهما سنة»، يعني: كلا الأمرين يعتبر سنة، لو قرأ بهذا سنة، أو قرأ بذاك أيضاً يعتبر سنة. قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى معلقاً: «وهذا هو الحق إن شاء الله»، فيأتي بهذا تارة، وبهذا تارة، وبهذا تارة. قال رحمه الله تعالى: «صلاة الجنازة». قال: «السنة أن يقرأ فيها بالفاتحة، بالفاتحة». وهذا من حديث ابن عباس، أنه يقرأ في صلاة الجنازة بالفاتحة. متى يقرأ بالفاتحة؟ في أي ركعة؟ في أي ركعة؟ في أي ركعة يقرأ الفاتحة عندك؟ في الركعة الأولى؟ أو الثانية؟ في الركعة الأولى؟ طيب، أحسن، هذه معنى أنت؟ في أي ركعة يقرأ في صلاة الجنازة بسورة الفاتحة؟ ماشي... فيها ركعات؟ ما فيها ركعة؟ يعني: بعد التكبيرة الأولى، بعد التكبيرة الأولى. صلاة الجنازة فيها ركوع؟ ما في ركوع، إذن ما في ركعة الأولى؟ بعد التكبيرة الأولى؟ طيب. قال: «وسورة». قال: «وسورة، ويخافت فيها»، مخافته بعد التكبيرة الأولى، بعد التكبيرة الأولى. وهذا جاء من حديث أبي أمامة، من حديث أبي أمامة، هذا من حديث أبي أمامة. قال: «السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن، مخافته، ثم يكبر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة». وكونه يقرأ سورة بعد الفاتحة، بعض العلماء يكتفي بقراءة الفاتحة فقط، بقراءة الفاتحة فقط. وهنا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى... آه، ماذا؟ ذهب إلى قول من يقول بجواز القراءة بعد الفاتحة، ممكن يقرأ ما تيسر، سورة أو شيء من القرآن، أو شيء من القرآن. وبعضهم يقول: أن زيادة القراءة بعد الفاتحة شاذ، أي: ماذا؟ ليس بمحفوظ. لكن الشيخ الألباني رجح ماذا؟ أنه من المحفوظ، وقد رد كما في التعليق أسفل على بعض العلماء الذين يقولون أنه ماذا؟ قراءة سورة بعد الفاتحة شاذ، قراءة سورة بعد الفاتحة شاذ، يعني: كما... ماذا؟ يعني: رد على الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى، كما في المقدمة، مقدمة هذا الكتاب. طيب، فمن قرأ بعد الفاتحة، بعد الفاتحة، لا ينكر عليه، لا ينكر عليه. طيب، بعد التكبيرة الثانية ماذا يقرأ؟ عندك؟ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أتى بالصلاة الإبراهيمية كان أحسن وأفضل. طيب، بعد التكبيرة الثالثة: الدعاء للميت. إذا صليتم على الميت فأخلصوا له في الدعاء. المقصود من الصلاة على الميت هو ماذا؟ الدعاء له، الدعاء له. والأفضل أن يأتي بالوارد: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله» إلى آخره. «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا» إلى آخره. ما يحفظ شيء، يدعو للميت: «اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم ارفع درجته، اللهم أدخله الجنة، اللهم لا تدخله النار، اللهم قِه عذاب القبر» إلى آخره. فيدعو للميت، والأفضل أن يأتي بالدعاء، والأفضل أن يأتي بالدعاء الوارد. وبعد التكبير الرابعة... بالعزيز... تسليم. بعد التكبير الرابعة: سكت يسيره، ويسلم. ولو دعا، يعني: ما ينكر عليه. قال رحمه الله تعالى: «ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها، وتحسين الصوت بها». قال: «وكان صلى الله عليه وسلم كما أمره الله تعالى يرتل القرآن ترتيلاً، لا هذّاً ولا عجلة». الهذ: سرعة في القراءة، ولا عجلة. بل قراءة مفسرة، حرفاً حرفاً، حتى كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها، بسبب الترتيل، تكون هذه السورة أطول من سور أخرى أطول منها. وهذا كما مر معنا الإشارة إليه في حديث حفصة بنت عمر رضي الله تعالى عنهما. قال: «وكان يقول: يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها». وهذا جاء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، لكن في سنده عطية العوفي، وهو ضعيف. وهكذا أيضاً جاء من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهم. قال: «وكان يمد قراءته عند حروف المد، فيمد: بسم الله، ويمد: الرحمن، ويمد: الرحيم، ونضيد، وأمثالها، وأمثالها». وهذا كما جاء من حديثي أنس رضي الله تعالى عنه، حديث أنس. قال: «وكان يقف على رؤوس الآي، أي: رؤوس الآيات، أي: آخرها، كما سبق بيانه، أي: كما مر معنا في قراءة سورة الفاتحة من حديث أم سلمة، من حديث أم سلمة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، يقف، {الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ}، يقف، وهكذا». قال: «وكان أحياناً يرجع صوته، يرجع صوته». يعني: ذكر في التعليق أن أصله الترديد، وترجيع الصوت، ترديده بالحلق. وقال المناوي: وذلك ينشأ غالباً عند أريحية وانبساط، والمصطفى صلى الله عليه وسلم حصل له من ذلك حظ وافر يوم الفتح، أي: فتح مكة. قال: «كما فعل يوم فتح مكة، وهو على ناقته يقرأ سورة الفتح، قراءة لينة، قراءة لينة». وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه، هكذا... يعني: إيش؟ فيها شيء من الترديد، فيها شيء من الترديد. وهذا الغالب يأتي إذا كان الشخص منبسطاً وفرحاً، وصدره منشرح، لذلك أكثر. قال: «وكان يأمر بتحسين الصوت بالقراءة، فيقول: زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً». وهذا في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. قال: «ويقول: إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، الذي إذا سمعتموه يقرأ، حسبتموه يخشى الله، حسبتموه يخشى الله». وهذا الحديث جاء موصولاً، وجاء مرسلاً، جاء موصولاً، وجاء مرسلاً. فجاء من حديث ابن عباس، وفي إسناده ضعف، وله شواهد من حديث جابر أيضاً، وفيه ضعف. وهكذا جاء عن ابن عمر وعائشة، عن ابن عمر وعائشة. وجاء من عدة طرق مرسلاً، فمنها: مرسل طاوس، والزهري، وغيرها. والإمام الألباني رحمه الله تعالى قال: «فهذه شواهد وطرق يقوي بعضها بعضاً، فهو صحيح أو حسن لغيره، فهو صحيح أو حسن لغيره». قال: «ولعله لذلك جزم البخاري به، فعلقه، فعلقه، فعلقه في خلق أفعال العباد». نعم، علقه البخاري في ماذا؟ في كتابه «أفعال العباد»، علقه بصيغة الجزم، بصيغة الجزم. قال رحمه الله تعالى: «وكان يأمر بالتغني بالقرآن، فيقول: تعلموا كتاب الله، وتعاهدوه، وأقرنوه، وتغنوا به، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفلتاً من المخاب في العقل، من المخاب». يعني: الإبل، من الإبل، في العقل، أي: في القيد. الناقة إذا أطلقت لها القيد، فسرعان ما تهرب، وسرعان ما تذهب. وهذا الحديث جاء من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه. قال: «ويقول: أي النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن». وهذا جاء من حديث سعد بن أبي وقاص، وله شاهد من حديث ابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة. قال: «ويقول: ما أذن الله لشيء، ما أذن... ما أذن، وفي لفظ: كإذنه لنبي حسن الصوت، وفي لفظ: حسن الترنم، حسن الترنم». يتغنى بالقرآن، يجهر به. وهذا جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال: «وقال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: لو رأيتني وأنا أستمع، وأنا أستمع لقراءتك البارحة». الرسول عليه الصلاة والسلام مر على أبي موسى وهو يصلي بالليل، فوقف يستمع لقراءة أبي موسى رضي الله عنه، فلما أصبح، قال لأبي موسى: «هذا، لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود». فقال أبو موسى: «لو علمت مكانك لحبرت لك تحبيراً، لحبرت لك تحبيراً». وهذا من حديث أبي موسى الأشعري. ما اسمه؟ ما اسمه أبي موسى الأشعري؟ اسمه من؟ أبو موسى الأشعري، ما اسمه؟ ما اسمه يا أبا ناظر؟ عبد العزيز... عبد الله بن قيس، عبد الله بن قيس. قال رحمه الله تعالى: «الفتح على الإمام». ما معنى الفتح على الإمام؟ الفتح على الإمام يعني: ترد على الإمام، لو أخطأ أو اختلطت عليه القراءة، فالمأموم يفتح على الإمام. واضح: الفتح على الإمام، الإمام إذا أخطأ، الإمام إذا أخطأ، المأموم يرد عليه، أو الإمام لم يستحضر الآية، فيرد عليه المأموم. قال: «الفتح على الإمام. قال: وسنّ صلى الله عليه وسلم الفتح على الإمام إذا لبست عليه القراءة، أي: اختلطت. فقد صلى صلاة، فقرأ فيها، أي: النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف، قال لأبي... لأبي بن كعب، وكان من أحفظ الناس بالقرآن: أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تفتح علي؟ فما منعك أن تفتح علي؟» وهذا جاء من حديث ابن عمر، هذا جاء من حديث ابن عمر، إلا أن الإمام أبا حاتم رجح أنه من مراسيل عروة بن الزبير، عروة بن الزبير. والمرسل كما تعلمون يعتبر من قسم الضعيف، لكن في الشواهد، في الشواهد. ولهذا له شاهد من حديث المسور بن يزيد المالكي، بنحوه، بنحوه، أي: بهذا المعنى، عند أبي داود، وفي مسند أحمد، وفي إسناده يحيى بن أبي كثير الكاهلي، وهو ضعيف. لكن الحديث يتقوى بماذا؟ بمجموع الطريقين، بمجموع الطريقين. ولهذا العلامة الألباني رحمه الله تعالى يذهب إلى تقوية هذا الحديث. قال رحمه الله تعالى: «الاستعاذة والتفل في الصلاة لدفع الوسوسة». الاستعاذة: أي: طلب العوذ، وهو طلب الالتجاء والاحتماء والاعتصام بالله عز وجل من ماذا؟ من شر الشيطان الرجيم. قال: «والتفل في الصلاة لدفع الوسوسة». قال: «وقال له عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال... قد حال، طيب، قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يلبسها علي، أن يخلطها علي، ويشككني فيها». قال: «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له: خنزب. ذاك شيطان تخصص في ماذا؟ آه، في الصلاة، يأتي يشككك في صلاتك، ويلبس عليك في الصلاة، ويجعلك تذهب بعيداً في الصلاة. قال: ذاك شيطان يقال له: خنزب. فإذا أحسسته، فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً، واتفل على يسارك ثلاثاً». يعني: يلتفت شيئاً يسيراً إلى اليسار، وينفث إلى جهة اليسار، بعد الاستعاذة، بعد الاستعاذة. قال: «ففعلت ذلك، وأثمان بن أبي العاص... قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني، فأذهبه الله عني». وهذا يعتبر من ماذا؟ من العلاجات النافعة لطرد هذه الوساوس، هذه الوساوس. قال رحمه الله تعالى: «الركوع». قال: «ثم كان صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من القراءة، سكت، سكتة، سكت، سكت، سكتة». يعني: قبل أن يكبر للركوع. قال: «ثم رفع يديه على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الافتتاح، وهي تكبيرة الإحرام، يعني: يرفع يديه إما حذو المنكبين، أو حذو الأذنين. قال: وكبر، وركع، وكبر، وركع، وكبر، وكبر، وكبر، وكبر، وكبر». يعني: هذه السكتة التي يسكتها المصلي بعد القراءة وقبل التكبير للركوع، يعني: قدرها بعضهم كما أشار في التعليق هاهنا، قال: قدرها ابن القيم وغيره بقدر ما يتراد إليه نفسه، كمل القراءة، بقدر ما يتنفس، ثم يركع مباشرة، ثم يركع مباشرة. وقد جاء في ذلك يعني: حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه، لكنه لا يصح، أن النبي صلى الله عليه وسلم له سكتتان، له سكتتان: سكتة حين يكبر، وسكتة حين يفرغ، أن ينتهي من القراءة، عند الركوع، عند الركوع. لكن كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقف عند كل آية، كما مر معنا، كما مر معنا. إذن: ماذا؟ هذه السكتة الأصل أنها ماذا؟ أنه لم يأتِ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء صحيح صريح فيها، وما ورد ففي... في إسناده ضعف. لكن ماذا كان عليه الصلاة والسلام؟ يقف على رؤوس الآيات. وقوله: «الركوع» هاهنا، نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على أنه يعتبر ركناً من أركان الصلاة، ركناً من أركان الصلاة. ومما نقل الإجماع: الإمام ابن عبد البر، ونعم، ابن المنذر... ماذا؟ ابن عبد البر، والنووي، وابن قدامة. ابن عبد البر، والنووي، وابن قدامة. وربنا عز وجل يقول، وربنا عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. قال: «وأمر بهما... وأمر بهما المسي صلاته، فقال له: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، ثم يكبر الله، ويحمده، ويمجده، ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وأذن له فيه، ثم يكبر ويركع، ويضع يديه على ركبتيه، حتى تطمئن مفاصله وتسترخي». الحديث، وهذا جاء من حديث رفاعة بن رافع، رفاعة بن رافع. وسيأتي معنا الكلام حول صفة الركوع، وهكذا أيضاً الأذكار التي تقال في الركوع، وما يتبع ذلك من ماذا؟ من مباحث تتعلق بالركوع، وما بعده من السجود، أو الاعتدال ثم السجود. وإن شاء الله عز وجل لا يتبقى معنا في الكتاب إلا أيام قليلة، ونكمل بإذن الله عز وجل. طيب، نكتفي بهذا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.