الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 564

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 564

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 564، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الإمام النسائي وكتابه المجتبى

الإمام النسائي هو أحمد بن شعيب النسائي، صاحب كتاب السنن المجتبى، وهو أحد أصحاب الكتب الستة. كتابه يعتبر من أفضل السنن لتميزه بالتحري في الحديث وشدته في توثيق الرجال.

صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماته

رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر الذكر ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة، ويتواضع بمشيه مع الأرملة والمسكين لقضاء حاجاتهم. كان يمشي معهم ويقضي حاجاتهم بتواضع كبير.

خدمة النبي صلى الله عليه وسلم واهتمامه بالمسلمين

النبي صلى الله عليه وسلم كان يهتم بقضاء حوائج المسلمين ويتواضع معهم، ويقدم نموذجًا في خدمتهم ورعاية احتياجاتهم. كان يمشي مع الأرملة والمسكين ويقضي حاجاتهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: قال الإمام النسائي رحمه الله. الإمام النسائي هو أبو عبد الرحمن، اسمه أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، وهو آخر أصحاب الكتب الستة موتًا، لكن كتابه الذي اشتهر هو المجتبى، وليس السنن الكبرى. أن المجتبى بعضهم يفضله على عامة السنن، حتى على سنن أبي داود؛ لأن الإمام النسائي تحرى في الحديث، وأيضًا عنده شدة في توثيق الرجل، فلهذا جاءت أحاديث سنن النسائي صحيحة. قال الإمام النسائي رحمه الله: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان، وهو من مشيخة النسائي الثقات، ونسائي عمل له مشيخة؛ أي ذكر شيوخه الذين تفرد عنهم رحمه الله، عن باقي الكتب، وهؤلاء المشايخ أكثرهم من المتأخرين ممن لم يرو عنهم أصحاب الكتب الستة. ورواه أيضًا عن أبي داود؛ ولأنه متأخر فجمع ما لم يجمعه غيره. قال: أنبأنا الفضل بن موسى، وهو السيناني -وسينانيون شاميون من آل الشام- وهو ابن عمي الإمام أبي عمر الأوزاعي رحمه الله، فضل بن موسى السيناني، وهو ثقة ثبت. قال عن الحسين بن واقد -حسين بن واقد المروزي- وهو الذي سئل عنه ابن المبارك، فقال له: من الجماعة؟ قال: أبو بكر وعمر. قال: قد مات. قال: فلان وفلان. قال: قد مات. قال: الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري جماعة. الحسين بن واقد؛ أي المروزي، وأبو حمزة السكري محمد الميمون السكري، قيل له سكري؛ لأن كلامه كالسكر، كان واعظًا. قال: والحسين بن واقد كان رجلًا عابدًا وعالمًا. قال: حدثني يحيى بن عقيل -وهو من التابعين- قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة. قال: هذا حديث حسن. هذا الحديث يخبر عبد الله بن أبي أوفى ببعض صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان عليها، صلوات الله وسلام عليه. ومن ذلك أنه يكثر الذكر دائمًا يلهج بذكر الله جل وعلا، وهو القدوة عليه الصلاة والسلام، فأكثر أمره ذكرًا لله جل وعلا، وأكثر كلامه ذكرًا لله سبحانه وتعالى. قال: ويقل اللغو؛ اللغو هنا مراد به الكلام الذي لا فائدة فيه، هو الكلام في الدنيا؛ فإنه صلى الله عليه وسلم يقله، يقل اللغو؛ أي يتكلم لأجل الحاجة فقط، إذا تكلم في أمور الدنيا تكلم لأجل الحاجة. قال: ويطيل الصلاة؛ وأما إطالة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام، وخاصة إذا كان وحده، فهي مشهورة في أحاديث كثيرة، وخاصة صلاة الليل؛ قد كان يقوم بالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة. قال: ويقصر الخطبة؛ قصر الخطبة أيضًا دليل على فقه المرء؛ فإنه لا يطول ذلك التطويل الممل الذي يمل الناس بتطويله. قال: ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين؛ وهذا لتواضعه صلوات الله وسلام عليه، حتى كما في صحيحي البخاري ومسلم؛ فتأتي الأرملة أو تأتي الجارية وتأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض طرق المدينة حتى يقضي حاجتها، وهذا من تواضعه صلى الله عليه وآله وسلم. كان نبي صلى الله عليه وسلم يقضي حوائج المسلمين صلوات الله وسلامه عليه. إن شاء الله نكمل بهذا.