كتاب البيوع 30

كتاب البيوع 30

الدرس في كتاب البيوع 30، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شروط صحة البيع ووجود السلعة

يشترط لصحة البيع وجود السلعة غالبا في وقت التسليم المتفق عليه، ولا يجوز بيع ما لا يتوفر في ذلك الوقت. يُشترط القدرة على تسليم السلعة في الأجل المحدد.

تفاصيل شرط وجود السلعة في البيع والسلم

يناقش شرط وجود السلعة في البيع والسلم، حيث يرى الحنابلة أن بيع الثمر قبل بدء صلاحه لا يجوز، بينما يجوز إذا بدأ صلاحه. وجود السلعة في وقت العقد ليس شرطا في السلم.

حكم تعذر التسليم في العقد وخيارات المشتري

إذا تعذر تسليم بعض أو كل السلعة في العقد، فالمشتري له خيار صبر على الباقي أو فسخ العقد كله أو بعضه، وفي حالة الفسخ يأخذ ثمن الموجود أو عوضه.

التعويض عن الثمن في حالة الفسخ

إذا لم يكن الثمن موجودًا، يُعطى البائع عوضًا عنه، إما بنفس نوع الثمن إذا كان مثليًا أو بقيمته إذا لم يكن له مثل. يُشرح كيفية التعامل مع الثمن إذا كان دراهم أو غير دراهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد. قال: الشرط الخامس أن يوجد غالبا في محله، في محله أي في المكان الذي اتفق عليه. معنى العجل: الشرط الخامس أنه يتفق على مكان العجل. معنى مثلا أنه اتفق على تسليمه بعد سنة، يسلمه بعد سنة مثلا في الشتاء، إلا أنه إذا كان هناك معنى يكون في الأجل موجود، هذا الشيء معنى غالبا في محله، أي في أجل هذا الذي اتفقوا عليه يكون موجودا غالبا. مثلا لو طلب شيئا لا يوجد في الشتاء، بعض الفواكه مثلا ما توجد في الشتاء، توجد في الصيف، فيطلبها في الشتاء، فهذا عندهم أنه لا يجوز، لا بد أن يكون موجود غالبا في محله هذا الأجل أو أجل السلعة، هذا العجل لابد أن يكون يوجد في ذلك الوقت. وقد اتفق، قد ذكر ابن قدامة على هذه المسألة الاتفاق على أنه لا يجوز؛ لأن من شروط البيع القدرة على تسليمه، وهذا هنا غير مقدور على تسليمه في ذلك الوقت. لكن لو مثلا يوفر مثل التمر الصبيب، هذا الرطب يضعونه في الثلاجات ويأتون به في رمضان مثلا، سواء كان في صيف أو في شتاء، يعني يأتون به في غير وقت محله، فهذا ما في شيء؛ لأنه يوجد في محله، قاله: مكان الوفاء هو مكان الوفاء أيضا يكون هناك بينهما مكان للوفاء، ليس نفس البستان. يعني يقولون الحنابلة: أنه لا يجوز له أن يقول له مثلا: سلمك مئة ألف ريال على أن تعطيني قمح بستانك هذا هذه السنة، هذا عندهم لا يجوز؛ لأنه فيه غرر، وقد تقدم أنه لا يجوز بيع الثمر والزرع في شجره وفي نخله. وذكرنا أيضا أنه إذا كان قد بدأ صلاحه، ما في شيء عند الإمام أحمد، يعتبر بيعا، فإذا بدأ صلاحه فاشتراه فهذا جائز، لكن إذا كان قبل بدء الصلاح فلا يجوز؛ لأنه عين البيع. وهنا قول المؤلف: «مكان الوفاء»، بعض الشراح انتقد هذه الكلمة على المؤلف؛ لأنه لا تفي بالمراد، لكن ذكر الشراح في هذا المكان هذه المسألة على أنه يريد إذا قال: أعطيك بمئة ألف تعطيني هذا البستان أو ثمر هذا البستان هذه السنة. لكن كما قلنا إذا بدأ صلاحه جائز، أو على ما تقدم بشرط القطع، أو يشتري الأصول. قال: «مكان الوفاء» لا وقت العقد، معنا لا يشترط وجود السلعة في وقت العقد، أن يكون المسلم فيه موجودا، عندنا ما يشترط أن يكون المسلم فيه موجودا وقت العقد، وهذا ظاهر؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يشترطه. وإنما كما يقول العلماء يكون موصوفا في الذمة، فمثلا إذا كان هناك فاكهة تنضج في الصيف، مثلا التمر ينضج في الخريف، فيطلب رطبا معينا بعد أشهر في وقت الخريف، معينا في شهر كذا وكذا من أشهر الخريف، فهذا جائز، لا يشترط أن يكون في وقت العقد موجود، هذا في البيع يشترط، لكن في غير البيع ما يشترط. قال: «فإن معناه حتى في البيع إذا كان دينا ما في شيء»، لكن لابد أن يعين السلعة التي يشتريها، ما تكون السلعة مجهولة. قال: «فإن تعذر أو بعضه فله صبر أو فسخ الكل أو البعض، ويأخذ ثمن الموجود أو عوضه». معناه إذا تعذر المسلم فيه من إعطائه، كان يعطيه عشرة آلاف درهم أو عشرة آلاف دينار على أن يعطيه إلى سنة كذا وكذا مثلا صاعا من الرطب، يقول له: في الموسم الثاني في شهر كذا من الخريف مثلا شهر سبعة أريد رطبا كذا بكذا من الصاع، فلم يستطع أن يوفر له المئة صاع، وإنما استطاع أن يوفر له خمسين، فهنا يستلم الخمسين ويصبر على الباقي إن كان يستطيع أن يوفره. وإن لم يستطع أن يوفره فإنه يعطيه ماله، وهنا يقول: «وله الفسخ»، يعني إذا كان مثلا ما ناسبه هذا، يقول مثلا: أنا أريد مئة ما يناسبني مثلا الخمسين، فيريد أن يفسخ، يقول هنا يجوز له أن يفسخ، سواء كان للكل أو للبعض. فإن أسلمه بعض الثمرة فالفسخ يكون للبعض، مثلا يقول: خلاص خمسين خلاص الباقي خلاص ما أريده، أريد خمسين؛ لأنه ما استطاع أن يوفر له إلا خمسين صاع، يقول: خلاص أريد خمسين هذا الصاع والباقي ما أريده، يفسخ العقد في الباقي فيرد له ثمن، أو يفسخ كله يقول: لا هذه الكمية ما أريدها، معنى قليل وكذا، فله أن يفسخ العقد فيأخذ الثمن موجود أو عوضه. يعني إذا كان الثمن غير موجود يأخذ ما يكون عوضا له، عوضه معنى إذا كان الثمن هذا موجود يعطيه أو يعوضه بشيء يرضى به، يعني إذا كان الدراهم موجودة وإلا أعطاه مثلا بدلها دراهم أخرى، مثلا اتفق باليمني وأعطاه ما عنده يمني عنده سعودي فيأخذ بثمنه. وإن كان مثلا الثمن ليس دراهم، فإن كان مما يكون هو مثلي فإنه يعطيه مثله، مثلا إذا كان شيئا عطاه الثمن شيئا مئة شيئا على مئة صاع تمر، أو مثلا إذا كان ليس له مثل فبقيمته، إذا لم يوجد مثله بقيمته. هذا الشرط الخامس.